pcfaster

http://islamstory.com/uploads/Alroqyah.jpg

الرقية الشرعية


العودة   منتدى قصة الإسلام > أمتنا الإسلامية > لغتنا العربية

لغتنا العربية ساحة خاصة بعلوم اللغة العربية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-2010, 03:33 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو نشيط
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حفيد الصحابة (أبو حفصٍ السلفي)


البيانات
التسجيل: 25 - 11 - 2009
العضوية: 8998
المشاركات: 515 [+]
بمعدل : 0.29 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 11
حفيد الصحابة (أبو حفصٍ السلفي) مجتهد

الإتصالات
الحالة:
حفيد الصحابة (أبو حفصٍ السلفي) غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : لغتنا العربية

مقدمة:
اللون من أهم وأجمل ظواهر الطبيعة ومن أهم العناصر التي تشكل الصورةالأدبية لما يشتمل عليه من شتى الدلالات الفنية، الدينية، النفسية،الاجتماعية الرمزية والأسطورية.

للون دوره الخاص في الصورة الفنية القرآنية لان اللون قد وظف في المستوياتالبنيوية والتعبيرية، الحسية، التزيينية والجمالية والرمزية للتصوير الفنيالقرآني. فاللون في القرآن قد يدل على القدرة الإلهية والرحمة الربانيةوالجمال الإلهي الذي تبارز وتظاهر في الطبيعة وقد يرمز إلى الحياة أو الموتوالأمل أو الخيبة والكفر أو الإيمان، الهداية أو الضلالة والنشاط أو الحزنوالفرح.
استخدم اللون لشتى الدلالات فيما يدل عليه مباشرا كالأخضر والأصفر والأبيضوالأحمر والأزرق والأسود وما يدل عليه غير مباشر كالليل والنهار والنوروالظلام.
ولا شك أن اللون من أهم الظواهر والعناصر التي تشكل الصورة الأدبية لأن لهارتباطا وثيقا بجميع مجالات الحياة وظواهر الكون وله علاقة وطيدة بالعلومالطبيعية وعلم النفس، الدين والثقافة والأدب، الفن والأسطورة. هذا وقد يعمق اللون علاقة الأدب بفن الرسم لأنه كما يقول سيمونيدس الشاعراليوناني: "الرسم شعر صامت والشعر تصوير ناطق".
الأديب يستثمر الألوان لخلق التوازن والتناسب والوحدة والانسجام التي هي منأهم مباني علم الجمال. بحيث يعتقد بعض كبار الشعراء أنه لابد من تدميرالواقع الخارجي لخلق واقعية جديدة ولحصول هذا الغرض لابد من الالتجاء إلىالألوان.
إذن التدقيق في الآثار الأدبية يرشدنا إلى أن استخدام اللون في هذه الآثارليس صدفة وليس لتنميق الكلام فحسب بل له ارتباط وثيق بجميع المستوياتالبنيوية والبلاغية والتعبيرية للنص الأدبي.
هذا والتصوير هو الأداة المفضلة في أسلوب القرآن. فهو يعبر بالصورة المحسةالمتخيلة عن المعنى الذهني والحالة النفسية وعن الطبيعة البشرية ثم يرتقىبالصورة التي يرسمها فيمنحها الحياة الشاخصة أو الحركة المتجددة فإذاالمعنى الذهني هيئة أو حركة وإذا الحالة النفسية لوحة أو مشهد وإذا النموذجالإنساني شاخص حي وإذا الطبيعة البشرية مجسمة مرئية.
وهذا البحث على قصره سيشتمل على فصلين وهما:
الفصل الأول: فى الماهية والدلالة.
1- ماهية اللون.
2- دلالة اللون.
الفصل الثانى: الألوان فى القرآن الكريم.
الفصل الأول: فى الماهية والدلالة.
أولاً: ماهية اللون:
يعرف اللون بأنه الانطباع الذي يولده النور على العين، فكل لون يتخذ قيمةمعينة بالنسبة للبيئة التي تحيط به وهذا التعريف يقع ضمن دائرة الوعيالاجتماعي لمدركات الأشياء أما التفسير الفيزيائي للون فهو عبارة عن موجاتضوئية اهتزازية تدركها العين وهذه الموجات تقصر أو تطول وفقا لطول الموجهوعليه فإن اللون يكون أكثر من مجرد زخرفة أو زينة للعين،إنه النور وقدتجزأ أطوال موجات والى نسب اهتزازية مختلفة، فالشيء الذي يمتص كامل النورفيسمى أبيض. وبما أن كل جسم يمتص موجات خاصة ويعكس الموجه التي تناسب لونه،فالموجه التي تدخل العين هو لون نفس الجسم.

ثانياً: دلالة اللون:
كل إنسان يفضل ويحبذ بعض الألوان ولا يحب البعض الآخر وقد يرفض الألوانبالطبع، اختيار الألوان ورفضها وقبولها يعود إلى أسباب متنوعة فيزيولوجية،نفسية، اجتماعية، دينية، رمزية، ذوقية.

ولكل لون معنى نفسيا يتكون نتيجة لتأثيره الفيزيولوجي على الإنسان. يقال أنالوقت يمضي بسرعة تحت أشعة خضراء ويمضي ببطء تحت أشعة حمراء، فاللونالأخضر لون هادئ، ومريح للأعصاب مما يشعر بمرور الوقت ضعيفا وأما اللونالأحمر فمشهور بأنه لون مثير ومهيج ومقلق ويؤدي إلى الشعور بالملل مما يجعلالمرء يشعر بأن الوقت لا يمضي.
فيمكن القول أن الحالات النفسية والعاطفية قد تسبب عن آثار الألوان علىالإنسان، فالألوان مفرحة، مهدئة، مهيجة، محزنة، مشوشة، مقلقة، مؤملة، مخيبة.
هكذا العوامل الاجتماعية كالآداب، السنن، التقاليد والعادات لها أثرها فياختيار وتفضيل اللون. فلبس السواد لون الحداد والحزن عند كل الشعوب كما أنالبياض ليس لون الفرح والسرور عند الجميع.
والبيئة الجغرافية والإقليمية أيضا لها اثر يذكر في اختيار اللون، لأن كلشعب يمكن أن يحبذ لونا ويستثمره وفقا لظروفه البيئية والجغرافية. فمثلايعشق الجاهلي اللون الأخضر لأنه يبحث عن الخصوبة والعشب والكلأ والشجر فيفيافي الجزيرة ولا يحب اللون الأحمر لارتباط هذا اللون بالجدب والقحطوالحرارة والجفاف والظمأ. إذن وظائف أي لون تختلف باختلاف الحضارات والمجموعات البشرية.
علاوة على هذا كله الذوق الفردي له دوره في تفضيل أي لون إلا أن الذوقمتأثر من الأسباب السابقة. فالألوان بالإضافة إلى كونها مظهرا من مظاهرالواقعية تكون حاملة ارث ثقافي حيث تتوضع في الألوان جملة من البنيالأسطورية الحضارية المؤسسة لثقافات الشعوب فلها دلالات جمالية.
الفصل الثانى: الألوان فى القرآن الكريم.
مقدمة:
لاشك أن بلاغة القرآن هي التي أفحمت العربي وأسكتت جميع البلغاء ومن دعائمبلاغه القرآن وروعة المفردات والمركبات والصور الفنية اللطيفة الدقيقة فيهواللون ظاهرة وظفت في الصورة الفنية القرآنية كثيرا لتلعب دورها فيالدلالات القرآنية.

أولاً: كلمة اللون:
إن كلمة اللون وردت في القرآن الكريم تسع مرات. قد يهدف ذكرها تحديد ماهيةاللون كما في قوله تعالى: (قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) (البقرة:69).

فيما بقي من الآيات التي ورد فيها لفظ اللون يقترن هذا اللفظ بكلمة (الاختلاف) أو كلمة (المختلف) ليدل أولا:ً على القدرة المطلقة الإلهية، وثانياً:على ما دُعي الإنسان إليه من التفكير والتبصر في حقائق الكون. هذا مايؤيده ذكر عبارة "الم تر أن الله.." أو عبارة "ومن آياته...." أو عبارة "إنفي ذلك لآيات لقوم يسمعون...". في هذه الآيات:
) وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ) (الروم:22 .(
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ) (الزمر:21).
ثانياً: دلالات الألوان فى القرآن الكريم:
الألوانفي القرآن الكريم تحمل مدلولات رمزية و أهداف جمالية أو أخلاقية.

لاستخدام الألوان في القرآن الكريم دلالات بالغة الأهمية ، حيث نقرأ فيالآيات ذكراً لأغلب الألوان المعروفة ، لما للألوان من أدوار متعددةالجوانب سواء في الأغراض الحسية أو المعنوية ، لما لها من تأثير على النفوسو ما تحمله من دلالات . على أن استخدام الألوان في القرآن الكريم ورد علىنوعين ، فأحياناً يذكر اللون الصريح ، كالأبيض و الأسود و الأحمر و الأخضرمثلا ، و أحيانا ً لا يصرح بلفظه و إنما يستدل على وجود اللون من خلالالآيات حين تذكر الألفاظ ( كالصبح و الليل أو الظلمات و النور أو الجنة والنار ).
ثالثاً: الألوان فى القرآن الكريم:

اللون الأول: الأبيض.

من وجهة نظر فيزيائية، اللون الأبيض يحتوي على موجات الألوان كلها بمعنى أنالشيء الذي يعكس الموجات كلها إلى العين، يرى أسود.
ورد هذا اللون فى القرآن أحد عشر مرة وهذا اللون، لون الطهارة والخلوصوالصفاء والنقاء والمحبة والخير والحق والعدالة.
هذا اللون يقابل السواد في كل دلالاته. إذن يمثل ويصور الأوصاف الايجابيةوالحالات المطلوبة والخصائص والمحمودة.
يتميزاللون الأبيض عن سائر الألوان في و وظيفته و طبيعته ، و رمزه و دلالته ،فهناك شبكة من العلاقات التي تربط بين هذا اللون و سلوك الإنسان ، و كثيراًما نستخدم في حياتنا اليومية مثل الأيادي البيضاء و الوجه الأبيض و الرايةالبيضاء ، و قد استخدم القرآن هذا اللون وحده في أكثر من موضع في سياقالآيات القرآنية ، أو استخدمه مقترنا مع اللون الأسود ، لما لهذين اللونينمن ارتباط شديد بين بعضهما ، فقد ذكر اللون الأبيض مفردا في سياق تحدي موسىعليه السلام لفرعون ، في أكثر من موضع ، حيث يطلب إليه إدخال يده في جيبهلتخرج بيضاء من غير سوء و هي تعتبر من المعجزات.
قال تعالى: (وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ) (الشعراء:33).
وقال تعالى: (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آَيَةً أُخْرَى) (طه: 22).
وقديكون اللون الأبيض ذا دلالة كبيرة ، إذ يستخدم في تصوير حالة من حالاتالعمى الذي يسببه الحزن و الكمد ، كما هو الحال في قصة يوسف (عليه السلام).
قال تعالى: (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) (يوسف: 84).
و النصالقرآني إذ يختار اللون الأبيض لتصوير الحالة التي أصابت العين ، إنما هوبسبب ما يحمله هذا اللون من دلالة على الصمت و السكون و الإحساس بالفراغالمرافق لحالة الحزن و كظم الغيظ ، و قد وصف الله تعالى خمرة أهل الجنةبالبياض أيضاً لما له من تأثير يبعث على المتعة و الجمال ، و لما يحملهاللون الأبيض من دلالة على الصفاء و النقاء
فقال تعالى: (بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) (الصافات: 46).
كما وردفي سياق الحديث عن أهل الجنة ، و ما أعده الله لهم في جنات النعيم . وقديحذف اللون و يستدل عليه من خلال التشبيه كما
في قوله تعالى: (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ) (الصافات: 49).
و إذاكانت الآية تحمل في معانيها معنى الطهر و النقاء الذي يختص به الحوريات ،فهي تحمل أيضاً صفة الجمال المتمثل بالبياض الناصع.
بعض الآيات توضحلنا أن الطهارة والنقاء والإيمان والصفاء تتجسم بيضاء فيالقيامة، فتصبح وجوه الصالحين والطاهرين بيضاء لامعة، قال تعالى: (وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (آل عمران: 107).
في هذه الآية (أبيضت وجوههم) كناية عن (صلحت أعمالهم وطهرت أرواحهم(.
اللون الثانى: الأسود:
السواد في الفيزياء بمعنى فقد اللون. أي كل شيء لا تبلغ منه موجات إلىالعين يرى أسود.

هذا اللون هو لون الظلام، الصمت، اليأس والخيبة والفناء ورمز الحزن والهموالموت والإخفاق وهو اللون الذي يمثل الظلم، الضلالة، الغضب، الإثم،الكفر، الشرك.
ورد هذا اللون فى القرآن سبع مرات واللونالأسودقد ذكر مفردا أيضا في سياقالحديث عن كراهية أهل الجاهلية للأنثى ، قال تعالى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) (النحل: 58).
فكأنكظم الغيظ و الحزن و الضيق يجعل النفس سوداوية ، وهذه السوداوية تلتمس فيالوجه. على أنللسواد دلالة خاصة في القرآن عندما يتصف به أولئك المشركون ، فنهايتهم سوادالوجوه و مثواهم النار ، قال تعالى: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ) (الزمر:60).
و قديستخدم اللون الأبيض في القرآن الكريم للدلالة على ظهور الفجر و اللونالأسود للتعبير عن ظلمة الليل و سواده ، قال تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (البقرة: 187).
و ممايزيد النص روعة و جمال ما يحمله اللونان من تضاد.
وقد وظفت الألوان ومنها السواد لتدل على آثار قدرة الله، قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ) (فاطر: 27).
اللون الثالث: الأخضر:
اللون الأخضر هو لون الحياة والحركة والسرور لأنه يهدئ النفس ويسرها وهوتعبير عن الحياة والخصب والنماء والأمل والسلام والأمان والتفاؤل وهو لونالربيع، الطبيعة الحية، الحدائق، الأشجار، الأغصان والبراعم.

يعتبر الأخضر في الفكر الديني رمزا للخير والأيمان وأنه أكثر شيوعا فيالروايات العربية الإسلامية وقباب المساجد وأستار الكعبة وعمائم رجالالدين.
واللونالأخضر في الإسلام له دلالة خاصة تجعله مميزا عن باقي الألوان و مقدماعليها ، إذ هو من الألوان المحببة لأنه لون الجنة و لون الحياة و القيامة ،حيث ضرب الله مثل القيامة من اخضرار المزارع في الربيع بعد أن كانتكالموات ، وقد وعد المسلمون المتقون بالجنة ، حيث السندس و الإستبرق الأخضرو الظلال الخضر في كل أرجاء الجنة و جوانبها.
قد وردت لفظه الأخضر ثماني مرات في القرآن الكريم. كلمة خضر استخدمت لبيانماهية وجمال ثياب ومجلس أهل الجنة، قال تعالى:)أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) (الكهف: 31).
وقال تعالى: (عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا) (الإنسان: 21).
والملاحظ أن اللون الأخضر كثيرا ما يستعمل في القرآن الكريم مرتبطا برموزالموت للأرض ثم حياة الأرض بعد ذلك بتعبير اللون الأخضر.
قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) (الحج:63).
وقال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأنعام: 99).
و قدورد في سورة يوسف استعمال اللون الأخضر للتعبير عن حياة السنابل الخضر، قال تعالى: (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ) (يوسف: 46).
و فيسورة يس نلاحظ هذا الربط القوي بين اللون الأخضر و اللون الأحمر في، قال تعالى: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ) (يس: 80). لمايحمله كل من اللونين من حيوية.
اللون الرابع: الأحمر:
اللون الأحمر لون القوة والحياة والحركة وأما عاطفيا فيعتبر اللون الأحمرلون الحب الملتهب والتفاؤل والقوة والشباب.

أكثر الشعراء القدماء من استخدامهم هذا اللون نتيجة وعيهم الجمالي والمعرفيلدوره في أصل الوجود والواقع، لذلك تنوعت ألفاظه التي كثرت لتعبر عنماهيته وقيمته ومدى نقائه ودرجة تشعبه، من ذلك قولهم أحمر، أحمر قاني،ومدمي، جريال، عندم، اسفع، كميت.
كما يمثل هذا اللون الشر والكفر والقتل والدم. وأحيانا يعبر عن الفرح والسرور ويستخدم في الأعياد.
لم يرد ذكر هذا اللون سوى مرة واحدة فيسورة فاطر ، و ذلك في سياق تقريع الكافرين الذين كذبوا رسلهم ، و تذكيرهمبنعمة ربهم ، قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ) (فاطر: 27).
فـ (الحمر) في الآية الشريفة يبين تلون الطبيعة وتنوعها ليدل على المنةوالمنة الإلهية موعظة للناس ودعوة لهم إلى التفكير.و في الآية تقرير لقدرة الله و وحدانيتهمن خلال ذكر الجبال و ألوانها و الصخور و أنواعها.
استخدم هذا اللون بغير لفظه في آية: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) (الرحمن: 37).
وظف (الوردة) في هذه الصورة الفنية لتدل على لون السماء حين تنفرج أبوابهالنزول الملائكة.
فشبه السماء يوم القيامة في اختلاف ألوانها بأفراس الورد وقيل أراد بهالنبات وهي حمراء الحمرة في هذا التصوير تدل على شدة العذاب تهويلا وتخويفاللعصاة والمذنبين لأن الحمرة تمثل وتجسم لهيب النار.
اللون الخامس: الأزرق:
يعتبر اللون الأزرق لون الوقار والسكينة والهدوء والصداقة والحكمة والتفكيراللون الذي يشجع على التخيل الهادئ والتأمل الباطني ويخفف من حدة ثورةالغضب ويخفف من ضغط الدم ويهدئ التنفس ويرمز إلى الصدق والحكمة والخلودوالإخلاص

. وردهذا اللون مرة واحدة في سياق الحديث عن المتكبرين على دين الله ، قال تعالىجماليات اللون القرآن الكريم. منقول بتصرف. يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا) (طه: 102).
و قداختلف في تفسير الآية ، ففسرها بعضهم على أنهم يحشرون و عيونهم زرقاء والبعض الآخر على أن وجوههم زرقاء.
إذن اللون الأزرق استخدم في صورة مخفية قرآنية إلا أن هذا اللون لم يدل علىالخوف والوحشة إلا مع ما تركب معه من السواد.
اللون السادس: الأصفر:
يعتبر اللون الأصفر من أشد الألوان فرحا لأنه منير للغاية ومبهج. هذا اللونيمثل قمة التوهج والإشراق ويعد أكثر الألوان إضاءة ونورانية، لأنه لونالشمس ومصدر الضوء واهبة الحرارة والحياة والنشاط والسرور.

للون الأصفر دلالة أخرى تناقض الأولى وهي دلالته على الحزن والهم والذبولوالكسل والموت والفناء ربما الدلالة هذه ترتبط بالخريف وموت الطبيعةوالصحارى الجافة وصفرة وجوه المرضى.
ورد اللون الأصفر في القرآن كريم خمس مرات، منها:
قوله تعالىجماليات اللون القرآن الكريم. منقول بتصرف. قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) (البقرة: 69).
الجملة الوصفية (تسر الناظرين) في الآية يبين دلالة هذا اللون المبهجة فيالطبيعة فـ (تسر الناظرين) أي تعجب الناظرين وتفرحهم بحسنها.
ففي الآية هذه، البقرة موصوفة باللون الأصفر تحديدا لماهية لونها والدلالةعلى جمال هذا اللون وتأثيره النفسي على الإنسان.وسرور الناظرين لا يتم إلا أن تقع أبصارهم على حيوية و نشاط و التماع في تلكالبقرة المطلوبة ، فاختيار الأصفر الفاقع هنا يزيد البقرة جمالاً ،و يبهجالناظر إليها.
في الآيات الأربعة الباقية المذكور فيها هذا اللون لا نجد دلالة إلا ما يدلعلى المرض والموت والفناء، قال تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) (الحديد:20).
إذن في الآية صورة تمثيلية لنهاية الحياة وفناء لذائذها. شبهت ملاهي الحياةلذائذها باخضرار الأرض وخصوبتها بعد نزول أمطار غزيرة فلم تلبث الأرض أنتجف وتصير قاحلة ويتحطم زرعها اليابس. فالاصفرار في هذه الآية يدل علىالذبول، الموت والاضمحلال وكل الصورة في خدمة هداية الناس وتوجيههم نحوالسعادة.
الصورة نفسها توظف في سورة الزمر مرة أخرى حتى تكون موعظة بليغة لأصحاب الفكر وأولي الألباب، قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ) (الزمر: 21).
الآية تدعو إلى التبصر والتفكير والاصفرار علامة القدرة الكاملة الإلهيةوالسنة الإلهية النافذة والجارية في الخلق التي تحكم بفناء كل شيء.
هناك تصوير آخر تجسم وتجسد فيه حالات المكذبين في يوم القيامة. عندما تقوللهم الخزنة أذهبوا وسيروا إلى النار التي كنتم تجحدونها وتكذبون بها. ثمشبه الله تعالى شرر النار بالقصر في العظمة والتخويف ثم شبهه في لونهبالجمالات الصفر فقال: (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ، كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ) ( المرسلات:33،32) أي كأنه أينق صفر. فالصفرة وصف ورد تبيينا لشدة العذاب وتخويفا وتحذيرا للناس من التكذيب.
هناك صورة أخرى يعيب فيها سبحانه كافر النعمة، حيث يقول: (وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ) ( الروم:51).
فـ (المصفر) في الآية وصف لنبات دال على الفناء والعذاب كما يدل على قدرةالخالق سبحانه وتعالى الذي يجعل الخضرة والطراوة صفرا وذبولا.
خاتمة:
قد تعرفنا فيما مضى من صفحاتٍ على جماليات اللون فى القرآن الكريم، كما هو موضوع بحثنا. وقد جرى الحديث عن ماهية اللون، ثم عن دلالةاللون، ثم أوردنا دلالات الألفاظ فى كتاب الله (عز وجل) الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، حتى وصلنا إلى ذكر الألوان التى وردت فى القرآن الكريم وذكر دلالاتها. على أن موضوع البحث مازال مفتوحاً على مصراعيه لمن أراد أن يضيف إليه جديداً، وحتماً هناك جديد. من ناحية الموضوع عن كتاب الله، والكلام عن القرآن وموضوعاته لا ينتهى البتة مادامت السماوات والأرضين. ومن ناحيةٍ أخرى فأنا لم أقدم إلا اليسير فى هذا الموضوع على قدر ما وصل إليه بحثِ فيه واجتهادى.


والله الموفق والهادى إلى سواء السبيل.


كتبه الفقير إلى عفو الله ورضوانه.
أبو حفصٍ.
السابع من شهر إبريل لعام 2010م.
مراجع البحث:
1- المصباح المنير.

2- مختار الصحاح.
3- الموسوعة العربية العالمية.
4- تفسير الجلالين.

[lhgdhj hgg,k tn hgrvNk hg;vdl> lkr,g fjwvt> lk‏,g hgg,k hgrvNk çg;Rdl fjwvt [lhgdhj










توقيع : حفيد الصحابة (أبو حفصٍ السلفي)

مليونية ( الهوية، والاستقرار، والتطهير ) الجُّمعة 29 يوليو .


http://www.youtube.com/watch?v=1g0CzsUJNtQ



عرض البوم صور حفيد الصحابة (أبو حفصٍ السلفي)   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2010, 06:20 PM   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو متميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية نحلةالخفاء


البيانات
التسجيل: 20 - 7 - 2009
العضوية: 6583
المشاركات: 1,148 [+]
بمعدل : 0.60 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 18
نحلةالخفاء مجتهد

الإتصالات
الحالة:
نحلةالخفاء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حفيد الصحابة (أبو حفصٍ السلفي) المنتدى : لغتنا العربية
راااااااااااااااااائع
سبحان الله العظيم
جزاك الله خيرا









توقيع : نحلةالخفاء


عرض البوم صور نحلةالخفاء   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2010, 12:50 AM   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو نشيط
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حفيد الصحابة (أبو حفصٍ السلفي)


البيانات
التسجيل: 25 - 11 - 2009
العضوية: 8998
المشاركات: 515 [+]
بمعدل : 0.29 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 11
حفيد الصحابة (أبو حفصٍ السلفي) مجتهد

الإتصالات
الحالة:
حفيد الصحابة (أبو حفصٍ السلفي) غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حفيد الصحابة (أبو حفصٍ السلفي) المنتدى : لغتنا العربية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نحلةالخفاء مشاهدة المشاركة
راااااااااااااااااائع
سبحان الله العظيم
جزاك الله خيرا
وخيراً جزاكِ ربى. وباركَ فيكِ.









توقيع : حفيد الصحابة (أبو حفصٍ السلفي)

مليونية ( الهوية، والاستقرار، والتطهير ) الجُّمعة 29 يوليو .


http://www.youtube.com/watch?v=1g0CzsUJNtQ



عرض البوم صور حفيد الصحابة (أبو حفصٍ السلفي)   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
من‏ول, اللون, القرآن, çلكٌيم, بتصرف, جماليات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

[عرض الكل هذه الموضوع تم تقييمه بواسطه : 0
No one has rated this thread.

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:59 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام