pcfaster

http://islamstory.com/uploads/Alroqyah.jpg

الرقية الشرعية


العودة   منتدى قصة الإسلام > أمتنا الإسلامية > الشريعة و الحياة

الشريعة و الحياة الإسلام دينا ودين ومنهاج حياة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-07-2012, 01:32 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فعال


البيانات
التسجيل: 18 - 6 - 2012
العضوية: 17784
المشاركات: 181 [+]
بمعدل : 0.21 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
زمن الفتن مجتهد

الإتصالات
الحالة:
زمن الفتن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الشريعة و الحياة

" الغافل إذا أصبح نظر ماذا يفعل
، والعاقل ينظر : ماذا يفعل الله به "



الغافل إذا أصبح نظر ماذا يفعل بنفسه ، فيدبر شؤونه ومآربه بعقله وبحدسه ، فهو ناظر لفعله ، معتمد على حوله وقوته ، فإذا فسخ القضاء ما أبرمه ، وهدم له ما أمله ، غضب وسخط وحزن وقنط، فنازع ربه وأساء أدبه ، فلا جرم أنه يستحق من الله البعد ، ويستوجب في قلبه الوحشة والطرد ، إلا إن حصل له إياب ، وتذكر وأناب ، وأدام الوقوف بالباب حتى يلحق بأولي الألباب ، الذين فهموا أن كل ما يقضيه لهم ربهم .. إنما هو الخير لهم .

وأما العاقل وهو العارف فلا يمر بذلك ، فقد تحققت في قلبه عظمة ربه وانجمع إليه بكلية قلبه ، فأشرقت في قلبه شموس العرفان وطوى من نظره وجود الأكوان ، فليس له عن نفسه أخبار ولا مع غير الله قرار، تصرفه بالله ومن الله وإلى الله ، فقد فني عن نفسه وبقي بربه فلم ير لها تركا ولا فعلا ولا قوة ولا حولا ، فإذا أصبح نظر ماذا يفعل الله به ، فتلقى كل ما يرد عليه بالفرح والسرور والبهجة والحبور لما هجم عليه من حق اليقين والغنى برب العالمين ...

قال عمر بن عبد العزيز : " أصبحت ومالي سرور إلا مواقع القدر ".
وقال أبو عثمان : " منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته ، ولا نقلني إلى غيره فسخطه" .

فإذا أراد العبد أن يكون تصرفه بالله فلينعزل عن حظوظه وهواه ، فإذا أراد أن يفعل أمرا فليتأن ويصبر ويستمع إلى الهاتف ، فإن الله سبحانه وتعالى يسمعه ما يريد أن يتوجه إليه فعلا أو تركا ، قال ابن عجيبة عن نفسه : وقد جربنا هذا في سفرنا وإقامتنا فكنا لا نتصرف إلا بإذن خاص والحمد لله .

فعليك أيها المريد بالاعتناء بهذا الأمر ، وبملازمة الأدعية التي تكسب الرضا والتسليم ، والمقصود منها تدبر معانيها لا مجرد ألفاظها ، فالمراد المعاني لا الأواني ... فقد ورد في الأثر :
" اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، ولا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني ولا أتقي إلا ما وقيتني ، فوفقني اللهم لما ترضاه مني من القول والفعل ، وفي عافية وستر ، إنك على كل شئ قدير " ،
( وفي رواية : لما تحبه وترضاه من القول والعمل في طاعتك إنك ذو الفضل العظيم )
وكالدعاء المنسوب لعيسى عليه السلام ، وورد في الإحياء ، تعبيرا عن هذا المعنى :
" اللهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره ، ولا أملك نفع ما أرجو، وأصبح الأمر بيد غيري ، وأصبحت مرتهنا بعملي ، فلا فقير أفقر مني ، اللهم لا تشمت بي عدوي ، ولا تسئ بي صديقي ، ولا تجعل مصيبتي في ديني ، ولا تجعل الدنيا أكبر همي ، ولا تسلط علي من لا يرحمني يا حي يا قيوم " ..
وفي هذا المعنى كان دعاء أبي الحسن الشاذلي : " اللهم إن الأمر عندك ... وهو محجوب عني ولا أعلم أمرا أختاره لنفسي ، فكن أنت المختار لي ، واحملني في أجمل الأمور عندك ، وأحمدها عاقبة في الدين والدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير "
يقول الدكتور البوطي (بتصرف) : " يجب على المسلم أن يعلم أنه لا يستقل بأمر نفسه في أفعاله ، وإنما هو مقود بقرار الله وقضائه ، وبعونه وبتدبيره ، والتخطيط في حياة المسلم أمر مندوب ، وهو من عالم النوايا التي يجازى عليها ، وهي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، إذن فلا حرج أن يخطط المسلم ليومه – بل ذلك هو الأولى - ولكن عليه أن يعلم أن التنفيذ الفعلي لذلك التخطيط يتوقف على توفيق الله وقضائه وقدره ، ولعل الحيلولة بين المرء وما أراد في أمر ما هو كل الخير ، لأن الإنسان علمه محدود ، والمؤمن الحق لا يكون إلا واثقا بحكمة الله ورحمته ، وأن ما اختاره الله له هو الخير ، وإن كان ظاهره على خلاف ذلك ، قال تعالى : " فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا " ، وحتى في الأمور التي لايستبين له ولا لغيره وجه الخير فيها ، فإن المسلم قد يرى فيها تربية من الله له ، وإيقاظ له من الغفلة إلى مزيد من الإنضباط ، فهي وإن تلقاها ضربات موجعة ، ولكنها كعصى المؤدب ، قال الشاعر :
فقسى ليزدجروا ، ومن يك راحما فليقس أحيانا على من يرحم "
ورحم لله من قال : ورب مكروه عندك نعمة ، نجاك الله به من نقمة ، وأحلك به صهوة القمة ، فلا تكره ما قدره الله وأتمه ...

فالعاقل أول خاطر يرد عليه نسبة الفعل إلى الله فيقول : ماذا يفعل الله بي ، فهو ناظر إلى الله تعالى ، وإلى ما يرد عليه منه ... فانظر إذا استقبلك شغل ... فإن عاد قلبك في أول وهلة إلى حولك وقوتك فأنت المنقطع عنه ، وإن عاد قلبك إلى الله فأنت الواصل إلى الله .. وكل العالم في قبضته سبحانه ...
واعتبر بعمرة الحديبية ، وذلك إن النبي صلى الله عليه وسلم عند بروك ناقته لما أراد توجيهها إلى البيت الحرام قال : إنما حبسها حابس الفيل ، ولا تدعوني اليوم قريش إلى خطة فيها صلة رحم إلا أجبتهم إليها " ، وكان ما تم وأنزل الله سورة الفتح ، فظهرت بعد ذلك الفوائد التي تضمنها ذلك التدبير والتقدير الحسن


والى اللقاء في من حكم ابن عطاء الله السكندري.

p;l hfk u'hx hggi hgs;k]vd hgs;k]vd çè, d;l










عرض البوم صور زمن الفتن   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, السكندري, çèو, يكم, عطاء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

[عرض الكل هذه الموضوع تم تقييمه بواسطه : 0
No one has rated this thread.

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:05 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام