pcfaster

http://islamstory.com/uploads/Alroqyah.jpg

الرقية الشرعية


العودة   منتدى قصة الإسلام > أمتنا الإسلامية > معًـا نبني خير أمة

معًـا نبني خير أمة بأيدينا نصلح أمتنا و ننصر ديننا

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-08-2012, 12:01 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فعال


البيانات
التسجيل: 6 - 2 - 2010
العضوية: 9676
المشاركات: 415 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 13
عبدالحي عداربه مجتهد

الإتصالات
الحالة:
عبدالحي عداربه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : معًـا نبني خير أمة

بسم الله الرحمن الرحيم
مئة وصية وأكثر من وصايا لقمان الحكيم .
يا بُنيّ : إني خدمت أربعمائة نبي ،

وأخذت منهم أربعاً :
.إذا كنت في الصلاة إحفظ قلبك .
وإذا كنت على المائدة إحفظ بطنك .
وإذا كنت في بيت الغيرإحفظ بصرك .
وإذا كنت بين الخلق إحفظ لسانك .



الحكمة هي العقل والفطنة والعلم مع الإصابة في القول ،
وقال بعض العلماء :
هي وضع الشيء المناسب ,
في المكان المناسب ،
ولا يختلف هذا التفسيرعن التفسير السابق ،
فالحكمة هي العلوم النافعة ، والتجارب الناجحة ,
والتي يترتب عليها الخير الكثير للإنسانية .



والحكمة هي إستعداد المرء للتعلم ,
وتقبل الحكمة والاتعاظ بالغير ,
وان لا يخاف في الله لومة لائم ، قال ،
لذلك فان الله تبارك وتعالى ::
يزيدهم حكمة إلى حكمتهم وهدى إلى هداهم .
ومن هؤلاء الذين حباهم الله تعالى بالحكمة هو ::


لقمان الحكيم


وقد حباه الله بتخليد اسمه في سورة مستقلة من
القرآن الكريم ، فما أحوجنا أن نقتبس من أنوار
حكمة لقمان عليه السلام ,
ومن حكمه ووصاياه .


أن الحكمة تعمل عشرة أشياء :

احدها تحيي القلوب الميتة , وتجلس المسكين مجالس الملوك ، وتشرف الوضيع ، وتحرر العبيد ، وتأوي الغريب ،
وتعين الفقير ، وتزيد لأهل الشرف شرفا وللسيد سؤددا ،
افضل من المال ، وحرز من الخوف ،
ودرع في الحرب ، وبضاعة حين تربح ،
شفيعة حين يعتريه الهول ،
دليلة حين ينتهي به اليقين ،
وسترة حين لا يستره ثوب .


إخواني وأخواتي


وصايا لقمان الحكيم لابنه ,
عسى نستفيد منها ,
ونتخذها ذكرى ,
وأسلوب للتعامل مع الحياة بكل أحداثها .
قال تعالى :
{وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ
أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12)}


وقال تعالى :
{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)}


يا بُنيّ :إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك .
يا بُنيّ : لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك بسطاً ,
تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء .
يا بُنيّ : إنك قد استدبرت الدنيا من يوم نزلتها ,
واستقبلت الآخرة .
فأنت إلى دار تتقرب منها ,
أقرب من دار تتباعد عنها .
يا بُنيّ : لا تكن أعجز من هذا الديك ,
الذي يصيح في الأسحار وأنت نائم .

يا ُبنيّ : إذا أردت أن تؤاخي رجلاً فأغضبه قبل ذلك ,
فإن أنصفك عند غضبه , وإلا فاحذره .
يا بُنيّ : اتخذ طاعة الله تجارة ,
تأتيك الأربــاح من غير بضاعة .
يا بُنيّ : ما ندمت على السكوت قط .
يا بُنيّ : اعتــزل الشر يعتزلك ، فإن الشر للشــر خلق .


يا بُنيّ : عود لسانك : اللهم اغفر لي ،


فإن لله ساعات لا يـــرد فيها سائـــلاً .

يا بُنيّ : لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ، و شاور في أمرك العلماء,

وكن عبداً للأخيار و لا تكن خليلاً للأشرار .
يا بُنيّ : لا تكثر النوم والأكل ، فإن من أكثر منهما ,





جاء يوم القيامة مفلسا من الأعمال الصالحة .

يا بُنيّ : بئراًشربت منـــه ، لا تــــرمي فيه حجــــــراً .
يا بُنيّ : عصفور في قدرك خير من ثــــور في قدْر غيرك .

يا بُنيّ : شيئان إذا حفظتهما لا تبالي بما صنعت بعدهما ,
دينك لمعادك ، ودرهمك لمعاشك .
يا بُنيّ : إنه لا أطيب من القلب واللسان إذا صلحــا ،
ولاأخبث منهما إذا فسدا .
يا بُنيّ : لا تركن إلى الدنيا ولاتشغل قلبك بها فإنك لم تخلق لها .
يا بُنيّ : لا تضحك من غيرعجب ، ولا تسأل عما لا يعنيــك .

يا بُنيّ : إنه من يرحم يُرحم ، ومن يصمت يسلم ،
ومن يقل الخير يغنم ،

ومن لا يملك لسانه يندم .
يا بُنيّ : زاحم العلماء بركبتيك ، وأنصت لهم بأذنيك ،
فإن القلب يحيا بنور العلماء ,
كما تحيى الأرض بوابل المطر .
يا بُنيّ : مررت على كثير من الأنبياء ,
فاستفدت منهم عدة أشيــــــاء :
إذا كنت في صلاةفاحفــــظ قلبك .

وإذا كنت في مجلس الناس فاحفظ لسانك .
وإذا كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك.
وإذا كنت على الطعــام فاحفظ معدتك .


وإثــنــتـــان لا تذكرهمـــا أبدأ :


إســـــــــــــاءة الناس إليك --- وإحسانك إلى الناس


وإثــنــتـــان لا تنساهما ,


إساءتك إلى الناس ---- وإحسان الناس إليك .

وفي قلبك دائماً ::

الله تعالى , والموت






والبحث التالي ::


فيه أكثر من 100 حكمة للقمان , عليه السلام .

والحكمة هي إستعداد المرء للتعلم ,
وتقبل الحكمة والاتعاظ بالغير ,

وان لا يخاف في الله لومة لائم ، قال ،
لذلك فان الله تبارك وتعالى :
يزيدهم حكمة إلى حكمتهم وهدى إلى هداهم .
الحكمة هي العقل والفطنة والعلم مع الإصابة في القول ،
وقال بعض العلماء :
هي وضع الشيء المناسب ,

في المكان المناسب ،


ولا يختلف هذا التفسيرعن التفسير السابق ،


فالحكمة هي العلوم النافعة ، والتجارب الناجحة ,


والتي يترتب عليها الخير الكثير للإنسانية .







{يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُنْ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ}

أي يا ولدي إِن الخطيئة والمعصية مهما كانت صغيرة حتى ولو
كانت وزن حبة الخردل في الصغرْ .

{فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ}

أي فتكن تلك السيئة - مع كونها في أقصى غايات الصغر-
في أخفى مكان وأحرزه ، كجوف الصخرة الصماء ،
أو في أعلى مكان في السماء أو في الأرض


يحضرها الله سبحانه ويحاسب عليها ،


والغرض التمثيلُ بأن الله لا تخفى عليه خافية من أعمال العباد .




{ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}

أي هو سبحانه لطيف بالعباد خبير أي عالم ببواطن الأمور .

{يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاةَ}

أي حافظ على الصلاة في أوقاتها وبخشوعها وآدابها .

{وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ}

أي وأمر الناس بكل خير وفضيلة ، وانههم عن كل شر ورذيلة .

{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ}

أي اصبر على المحن والبلايا ، لأنَّ الداعي إِلى الحق معرَّض
لإِيصال الأذى إِليه ، قال أبو حيان : لما نهاه أولاً عن الشرك ،
وأخبره ثانياً بعلمه تعالى بقدرته ، أمره بما يتوسل به إِلى الله


من الطاعات ، فبدأ بأشرفها وهي الصلاة ، ثم بالأمر بالمعروف


والنهي عن المنكر ، ثم بالصبر على ما يصيبه من المحن بسبب


الأمر بالمعروف ، فكثيراً ما يُؤذى فاعل ذلك .






{إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}

أي إِن ذلك المذكور مما عزمه الله وأمر به ، قال ابن عباس :


من حقيقة الإِيمان الصبر على المكاره ، وقال الرازي :
معناه إِن ذلك من الأمور الواجبة المعزومة أي المقطوعة ،


فالمصدر بمعنى المفعول .


{وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ}

أي لا تمل وجهك عنهم تكبراً عليهم ، قال القرطبي :
أي لا تمل خدك للناس كبراً عليهم وإِعجاباً ، وتحقيراً لهم ،
وهو قول ابن عباس


{وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا}

أي لا تمش متبختراً متكبراً .

{إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}

تعليلٌ للنهي أي لأن الله يكره المتكبر الذي يرى العظمة لنفسه ،
ويتكبر على عباد الله ، المتبختر في مشيته ،
والفخور الذي يفتخر على غيره ، ثم لما نهاه عن الخُلُق الذميم ،


أمره بالخُلُق الكريم .


فقال ::

{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ}
أي توسَّط في مشيتك واعتدل فيها بين الإِسراع والبطء .

{وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ}

أي اخفض من صوتك فلا ترفعه عالياً فإِنه قبيح لا يجمل بالعاقل .

{إِنَّ أَنكَرَالأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}

أي إِن أوحش الأصوات صوتُ الحمير فمن رفع صوته
كان مماثلاً لهم ، وأتى بالمنكر القبيح ، قال الحسن :


كان المشركون يتفاخرون برفع الأصوات فرد عليهم


بأنه لو كان خيراً لفضلتهم به الحمير ، وقال قتادة :


أقبح الأصوات صوت الحمير ، أوله زفير وآخره شهيق .




عن الإمام علي رضي الله عنه::
" حدّ الحكمة الإعراض عن دار الفناء والتوله بدارالبقاء ".
وعنه أيضا رضي الله عنه قوله ::
" من الحكمة إن لا تنازع من فوقك ، ولاتستذل من دونك ،

ولا تتعاطى ما ليس في قدرتك ، ولا يخالف لسانك قلبك ،
ولا قولك فعلك ولا تتكلم فيما لا تعلم ولا تترك الأمر عند الإقبال
وتطلب عند الإدبار".



ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ::


" إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ،
فاهدوا إليها طرائف الحكمة".
فانه بقدر الله وصدق الكلام وترك ما لا يعنيه ,
وأداء الأمانة
جعل الله لقمان ,
من عبد اسود مملوك
إلى رجل من عظماء الناس
تجتمع حوله الناس للاستماع

إلى مواعظه وحكمه.
لذلك ، اخترنا لكم هذه الحكم والوصايا ,
هدية على حب محمد وآل محمد , وأصحاب محمد ,
صلى الله عليه وآله وسلم .


01) القلب واللسان ليس بأطيب منهما إذا طابا ،


ولا أخبث منهما إذا خبثا .


02) لو علم الناس ما في السؤال(سؤال الحاجات)


لما سأل أحدا أحدا .


03) من سأل الناس وعنده قوت يومه ,


لقي الله يوم يلقاه وليس على وجهه مسحة لحم .


04) الصبر عند المكارة من حسن اليقين .

05) لكل شيء جوهرة ، وجوهرالإنسان العقل ،

وجوهر العقل الصبر .
06) ليس المال كالصحة ، ولا نعيم كطيب نفس .
07) غضي بصري ، وكفي لساني ، وعفة طعمتي ،
وحفظي فرجي ، وقولي بصدقي ، ووفائي بعهدي ،
وتكرمتي ضيفي ، وحفظي جاري ، وتركي ما لا يعنيني ،
فذلك الذي صيرني الى ما ترى , فمن نقص عن هذا فهو دوني ،
ومن عمله فهو مثلي .
08) المصيبة للصابر واحدة وللجازع اثنتان .
09) من يكن في الدنيا ذليلا وفي الآخرة شريفا ,
خير من إن يكون في الدنيا شريفا وفي الآخرة ذليلا .
10) يا بُنيّ : إن الناس قد جمعوا قبلك لأولادهم ,
فلم يبقى ما جمعوا ، ولم يبقى من جمعوا له ،
وإنما أنت عبد مستأجر ,
قد أمرت بعمل ووعدت عليه أجرا ،
فأوف عملك واستوف أجرك .
11) لا تكن في هذه الدنيا بمنزلة شاة وقعت في زرع اخضر
فأكلت حتى سمنت فكان حتفها عند سمنها .
12) ستسأل غداً إذا وقفت بين يدي الله عز وجل عن أربع ::
شبابك فيما أبليته ، وعمرك فيما افنيته .
ومالك مما اكتسبته ، وفيما أنفقته.
فتأهب لذلك وأعط له جوابا .
13) لا تأس على ما فاتك من الدنيا فان قليل الدنيا ,
لا يدوم بقاؤه , وكثيرها لا يؤمن بلاؤه ،
فخذ حذرك , وجد في أمرك , واكشف الغطاء عن وجهك ,
وتعرض لمعروف ربك , وجدد التوبة في قلبك .
14) لا تركن إلى الدنيا , ولا تشغل قلبك بها ،
فما خلق الله خلقا هو أهون عليه منها ،
ألا ترى انه لم يجعل نعيمها ثوابا للمطيعين ،
ولم يجعل بلائها عقوبة للعاصين .
15) يا بُنيّ : اجعل الدنيا سجنك فتكون الجنة دارك .
16) الدنيا بحر عميق وقد هلك فيها عالم كثير فاجعل سفينتك
فيها الإيمان بالله عز وجل ، واجعل شراعها التوكل على الله ،
واجعل زادك فيها تقوى الله عز وجل ،
فان نجوت فبرحمة الله وان هلكت فبذنوبك .
17) يا بُنيّ : عليك بصلواتك التي فرضت لك ،
فان مثل الصلاة مثل السفينة في البحر ،
فان سلمت سلم من فيها ، وان هلكت هلك من فيها .
18) يا بُنيّ : صم صياما يقطع شهوتك ،
ولا تصم صياما يمنعك من الصلاة ،
فان الصلاة أعظم عند الله من الصوم .
19) إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء وصلّها ,
واسترح بها , فإنها دين .
20) يا بُنيّ : لا يكن الديك أكيس منك ,
وأكثر محافظة على الصلوات , إلا تراه عند كل صلاة يؤذن لها ,
وبالأسحار يعلن صوته وأنت نائم .
21) يا بُنيّ : إذا صليت فصل صلاة مودع ,
تظن إن لا تبقى بعدها أبدا .
22) يا بُنيّ : لكل شيء علامة ، وان للدين ثلاث علامات :
العفة ، والعلم ، والحلم .
23) غلّب غضبك حلمك ، وشتدك وقارك ،
وهواك بتقواك ، وشكك بيقينك ، وباطلك بحقك ،
وشحك بمعروفك .
24) كن في الشدة وقورا ، وفي المكارة صبورا ،
وفي الرخاء شكروا , وفي الصلاة خشوعا ،
وإلى الصدقة متسرعا .
25) لا تهن من أطاع الله .
26) لا تقل ما لا تعلم ، ولا تتكلف ما لا تطيق .
27) لا تضجر ، ولا تقطع الرحم .
28) لا تغتب ، ولا تحسد ولا تنابز ولا تهمز ،
وإن أسيء إليك فاغفر , وان أحسن إليك فاشكر ،
وان ابتليت فاصبر .
29) تخلق بأخلاق الكرام واجتنب أخلاق اللئام .
30) إن المقام في الدنيا قليل , والركون إليها غرور .
31) كن سمحا ، أمينا .
32) اتق الله في جميع أحوالك ,
ولا تعصه في شيء من أمورك .
33) يا بُنيّ : إنتفع بما علمك الله تعالى .
34) يا بُنيّ : أعلم الناس بالله , أشدهم خشية له .
35) يا بُنيّ : أطع الله , فان من أطاع الله كفاه ما أهمه ,
وعصمه من خلقه .
36) يا بُنيّ : عليك بالتقوى فإنها اربح التجارات .
37) يا بُنيّ : اجتهد أن يكون اليوم خيرا لك من أمس ،
وغدا خيرا لك من اليوم ، فانه من استوى يوماه فهو مغبون .
38) يا بُنيّ : لو كنت تحب الجنة ، فان ربك يحب الطاعة ،
فأحب ما يحب ليعطيك ما تحب .
وان كنت تكره النار ، فان ربك يكره المعصية ،
فاكره ما يكره لينجيك مما تكره .
39) يا بُنيّ : اتخذ طاعة الله تجارة ,
تأتيك الإرباح من غير بضاعة .
40) الناس ثلاث أثلاث : ثلث لله روحه ، وثلث لنفسه عمله ، وثلث للدود جسده .
41) يا بُنيّ : إنهِىِ النفس عن هواها ،
فان لم تنهِى النفس عن هواها ,
لن تدخل الجنة ولن تراها .
42) يا بُنيّ : استحي من الله بقدر قربه منك ،
وخف من الله بقدر قدرته عليك ،
وإياك وكثرة الفضول ، فإن حسابك غدا عنها يطول .
43) إن الذهب يجرب بالنار ، والعبد الصالح يجرب بالبلاء .
44) إذا أحب الله قوما ابتلاهم ,
فمن رضي فله الرضا ,
ومن سخط عليه السخط .
45) يا بُنيّ : إن الدنيا قليل ، وعمرك فيها قليل من قليل ،
وقد بقي قليل من قليل القليل .
46) يا بني :
من ذا الذي عبد الله فخذله ؟
ومن ذا الذي ابتغاه فلم يجده ؟
ومن ذا الذي ذكره فلم يذكره ؟
ومن ذا الذي توكل عليه فوكّله إلى غيره ؟
ومن ذا الذي تضرع إليه جل ذكره فلم يرحمه ؟
47) يا بُنيّ : إني ذقت الصبر وأنواع المر ,
فلم أر أمر من الفقر ،
فإن افتقرت يوما فاجعل فقرك بينك وبين الله ,
ولا تحدث الناس بفقرك فتهون عليهم ،
ثم سل في الناس ,
هل من أحد دعا الله فلم يجبه أو سأله فلم يعطه ؟
48) يا بُنيّ : ثق بالله عز وجل ثم سل في الناس ::
هل من احد وثق بالله وخذله ؟
49) يا بُنيّ : توكل على الله ثم سل في الناس ,
من ذا الذي توكل على الله فلم يكفه؟
50) يا بُنيّ : إجعل غناك في قلبك ,
واسأل الله من فضله , وكن قنوعا تكن غنيا ,
وكن متقيا تكن عزيزا .
51) يا بُنيّ : عليك باليأس عما في أيدي الناس ،
والوثوق بوعد الله ، وتوكل على الله في كل امورك يكفيك .
52) يا بُنيّ : إن تك في شك من الموت فادفع عن نفسك النوم ,
ولن تستطيع ذلك ، وان كنت في شك من البعث ,
فادفع عن نفسك الانتباه فلن تستطيع ذلك ،
إن فكرت في هذا::
علمت ان نفسك بيد غيرك وانما الموت بمنزلة النوم ,
وإنما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت .
53) يا بُنيّ : الظلم ظلمات ، ويوم القيامة حسرات ،
وإذا دعتك القدرة على ظلم من هو دونك ,
فاذكر قدرة الله عليك .
54) يا بني : املك نفسك عند الغضب ,
حتى لا تكون لجهنم حطب .
55) يا بُنيّ : إن الله رهن الناس بإعمالهم ,
فويل لهم مما كسبت أيديهم وأفئدتهم .











56) يا بُنيّ : بادر بعملك قبل إن يحضر أجلك ،
وقبل أن تسير الجبال سيرا ، وتجمع الشمس والقمر ،
وتغير السماء وتطوى ، وتنزل الملائكة صفوفا خائفين ،

وأكثر الزاد فإن السفر بعيد وأخلص العمل فان الناقد بصير.





57) جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ,
فان الله يحيي القلوب بنور الحكمة ,
كما يحيي الأرض بوابل السماء .
58) يا بُنيّ : الزم الحكمة تكرم بها ، واعزها تعز بها ،
وسيد أخلاق الحكمة , دين الله عز وجل .
59) يا بُنيّ : إن الحكمة تعمل عشرة أشياء :
احدها تحيي القلوب الميتة , وتجلس المسكين مجالس الملوك ، وتشرف الوضيع ، وتحرر العبيد ، وتأوي الغريب ،
وتعين الفقير ، وتزيد لأهل الشرف شرفا وللسيد سؤددا ،
افضل من المال ، وحرز من الخوف ،
ودرع في الحرب ، وبضاعة حين تربح ،
شفيعة حين يعتريه الهول ،
دليلة حين ينتهي به اليقين ،
وسترة حين لا يستره ثوب .
60) عشرة خصال من أخلاق الحكيم :
الورع ، والعدل ، الفقه ، العفو ، البر ،
الفطنة ، الحذر ، التحفظ ، التذكر ، الاقتصاد.
61) يا بُنيّ : إن كنت زعمت إن الكلام من فضة ,
فان السكوت من ذهب .
62) يا بُنيّ : انه من يرحم يُرحم ، ومن يصمت يسْلم ،
ومن يقل الخير يغنم ، ومن يقل الباطل يأثم ،
ومن لا يملك لسانه يندم .
63) يا بُنيّ : كتمان السر صيانة للعرض .
64) يا بُنيّ : ققل الكلام ، وأكثر ذكر الله عز وجل ,
فانه قد أنذرك وحذرك ، وبصّرك ، وعلمك .
65) يا بُنيّ : من أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا :
أي من استنقذها من ::
قتل ، أو غرق ، أو هدم ، أو سبع ،
أو كفِله حتى يستغني ، أو أخرجه من فقر إلى غنى ،
وأفضل من ذلك كله من أخرجه من ضلال الى هدى .
66) يا ُبني : كن عبدا لمن صاحبك يكن لك سندا .
67) يا بُني : إياك والتجبر والتكبر والفخر ,
فتجاور إبليس في داره .
68) يا بُني : دع عنك التجبر والكبر والفخر ,
واعلم انك ساكن القبر .
69) يا بُنيّ : تواضع للحق تكن اعلم الناس .
70) يا بُنيّ : السؤال نصف العلم ، ومداراة الناس نصف العقل ،
والاقتصاد في المعيشة نصف المئونة .
71) يا بُنيّ : اجعل معروفك في أهله , ولا تضعه فيغير أهله ,
فتخسره في الدنيا وتحرم ثوابه في الآخرة .
72) يا بُنيّ : إقبل وصية الوالد الشفيق ،
واطل التفكير في ملكوت السماوات والأرض والجبال ,
وما خلق الله , فكفى بهذا واعظا لقلبك .
73) يا بُنيّ : لكل عمل دليل ، ودليل العقل التفكر ،
ودليل التفكرالصمت .
74) إن طول الوحدة افهم للفكرة ،
وطول الفكرة دليل على طريق الجنة .
75) إن المؤمن إذا أبصر العاقبةأامن الندامة .
76) يا بُنيّ : أغد عالما أومتعلما أو مستمعا أو محبا ،
ولا تكن الخامس فتهلك .
77) يا بُنيّ : تعلم من العلماء ما جهلت ،
وعلم الناس ما علمت ، تُذكر بذلك في الملكوت .
78) يا بُنيّ : إن الدنيا وعمرك قصير .

79) من قل صدْقه قل صديقه .
80) الوعد مرض في الجود ، والانجاز دؤاوه ،
وتمام المعروف تعجيله .
81) يا بُنيّ : لا تأكل شبعاً على شبع ،
إن تلقيه إلى الكلب خير لك من أكله .
82) يا بُنيّ : إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة ,
وخرست الحكمة , وقعدت الأعضاء عن العبادة .
83) إذا قل طعام المرء عاش سليماً .
84) المؤمن الغني خير , والغني من العلم أنفع .
85) اشر الناس , من لا يبالي إن يراه الناس مسيئا .
86) يا بُنيّ : إني حملت الجندل والحديد وكل حمل ثقيل ,
فلم اجد شيئا اثقل من الدين ,
وذقت المرارات كلها ,
فلم أذق شيئا أمر من حاجة الناس .
87) يا بُنيّ : ذقت الصبر وأكلت لحاء الشجر ,
فلم أجد شيئا هو أمر من الفقر ،
فان بليت يوما فلا تظهر الناس عليه فيستهينوك ,
ولا ينفعوك بشيء ، ارجع إلى الذي ابتلاك به ،
هو اقدر على فرجك ,
وسله ::
من ذا الذي سأله فلم يعطه ؟
أو وثِق به فلم ينجه ؟
88) أعظم المصائب شماتة الأعداء ،
واشد منها الحاجة إليهم .
89) يا بُنيّ : أوصيك باثنتين ,
ما تزال بخير ما تمسكت بهما
درهمك لضرورة معاشك ، ودينك لمعادك .
90) يا بُنيّ : اذكر اثنين وانس اثنين ،
أذكر إحسان الناس إليك , وإساءتك إلى الناس ,
وانسى إحسانك إلى غيرك ، وإساءة الناس إليك ,
وفي قلبك , الله تعالى , والموت .
91)يا بُنيّ :
إني خدمت أربعمائة نبيّ ،
وأخذت منهم أربعاً :
.إذا كنت في الصلاة إحفظ قلبك .
وإذا كنت على المائدة إحفظ بطنك .
وإذا كنت في بيت الغيرإحفظ بصرك .
وإذا كنت بين الخلق إحفظ لسانك
92) يا بُنيّ : تعلمت سبعة الآف من الحكمة ,
فاحفظ منها أربعاً
ومر معي إلى الجنة ::
أُحكم سفينتك فان البحر عميق ،
وخفف حملك فان العقبة كئود ،
وأكثر الزاد فان السفر بعيد ،
واخلص العمل فان الناقد بصير .
93) الصمت راحة للكرام الكاتبين .
94) الصمت ستر للعيوب .
95) علامات السعادة أربع خصال :
الإصابة في الرأي , وكتمان السر ,
والسعي لكسب الحلال وترك الكبر .
96) أربعة أشياءلا بقاء لها :
السلطان الجائر ، والعشق المجازى ,
والمال الحرام ، وتصريف الأيام .
97) يا بُنيّ : شاور الكبير , ولا تستحي من مشاورة الصغير .
98) من ساء خلقه ضاق رزقه ..
يا بُني : اعتزل الشر يعتزلك .
99) لا تفش سرك إلا لواحد ، وشاور في أمورك ألفا .
100) يا بُنيّ : إن احتجت إلى سلطان فلا تكثر الالحاج عليه ،
ولا تطلب حاجتك منه إلا في مواضع الطلب ،
وذلك حين الرضا وطيب النفس ،
ولا تزجرن لطلب حاجة ، فانقضائها بيد الله ,
ولها أوقات ,
إرغب إلى الله تعالى .


{وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ
وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12)
وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ
يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ
وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)
وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
فَلَا تُطِعْهُمَا
وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ
إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15)
يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ
فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ
يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16)
يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17)
وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ
وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18)
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ
وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)}
{أقسم بالله العظيم وبرب العرش الكريم , أن أبذل روحي ونفسي ومالي ووقتي وحياتي وكل ما أملك , لله رب العالمين , وذلك في رفعة أمتي , وأن أكون شهيدا على الحق مهما غلى الثمن , وفي استرجاع المسجد الأقصى , واسترجاع مهابة أمتي , وأن أكون هادياً ومصلحاً لكل أهل الأرض أجمعين ... اللهم تقبلنا آمين}



صدق الله العظيم .


ولمحبي القراءة ,
والبحث في الموضوع
لمسات في وصية لقمان
بقلم الدكتور فاضل السامرائي

يتبع في الصفحات التالية
^

lzm ,wdm ,H;ev lk ,whdh grlhk hgp;dl > lkê grlhk hgp;dl ,l;èR ,Eçdç kQîé










عرض البوم صور عبدالحي عداربه   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2012, 12:37 PM   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فعال


البيانات
التسجيل: 6 - 2 - 2010
العضوية: 9676
المشاركات: 415 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 13
عبدالحي عداربه مجتهد

الإتصالات
الحالة:
عبدالحي عداربه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالحي عداربه المنتدى : معًـا نبني خير أمة
بسم الله الرحمن الرحيم
لمسات في وصية لقمان
بقلم الدكتور فاضل السامرائي
تبدأ الوصية من قوله تعالى: "وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ
لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
(12) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي
وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي
مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ
فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ
يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ(16)
يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17)
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18)
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ( 19))
تلك هي
الوصية وقد بدأت بذكر إتيان لقمان الحكمة
"وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ
وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ" 12
الحكمة
والحكمة هي وضع الشيء في محله قولا وعملا ،
أو هي توفيق العلم بالعمل ،
فلا بد من الأمرين معا:
القول والعمل،
فمن أحسن القول ولم يحسن العمل فليس بحكيم،
ومن أحسن العمل ولم يحسن القول فليس بحكيم .
فالحكمة لها جانبان:
جانب يتعلق بالقول، وجانب يتعلق بالعمل.
والحكمة خير كثير كما قال الله تعالى::
"ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا" البقرة 269
الله تعالى مؤتي الحكمة ولذلك نلاحظ أنه تعالى قال:
" وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ"
قال (آتينا) بإسناد الفعل إلى نفسه،
ولم يقل: لقد أوتي لقمان الحكمة، بل نسب الإتيان لنفسه.
والله تعالى في القرآن الكريم
يسند الأمور إلى ذاته العلية في الأمور المهمة وأمور الخير،
ولا ينسب الشر والسوء إلى نفسه ألبتة.
قال تعالى::
"وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً10" الجـن
فعندما ذكر الشر بناه للمجهول،
وعندما ذكر الخير ذكر الله تعالى نفسه.
وهذا مطرد في القرآن الكريم، ونجده في نحو:
"آتيناهم الكتاب" و "أوتوا الكتاب"
فيقول الأولى في مقام الخير،
وإن قال الثانية فهو في مقام السوء والذم .
وقال تعالى:
" وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ
وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوساً 83" الإسراء
فعندما ذكر النعمة قال::
(أنعمنا) بإسناد النعمة إلى نفسه تعالى .
وعندما ذكر الشر قال: "وإذا مسه الشر"
ولم يقل: إذا مسسناه بالشر.
ولم ترد في القرآن مطلقا ::
زينا لهم سوء أعمالهم ،
وقد نجد::
زينا لهم أعمالهم ، بدون السوء ،
لأن الله تعالى لا ينسب السوء إلى نفسه ،
ولما كانت الحكمة خيرا محضا نسبها إلى نفسه
ـ إن قيل: فقد قال في موضع:
"ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا" البقرة 269
فالرد أنه عز وجل قد قال قبلها ::
"يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ
فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ"
فنسب إتيان الحكمة إلى نفسه ،
ثم أعادها عامة بالفعل المبني للمجهول .
مقام الشكر
( أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ) لها دلالتان ::
الأولى ::
أن الحكمة لما كانت تفضلا ونعمة
فعليه أن يشكرالنعم ،
كما تقول: لقد آتاك الله نعمة فاشكره عليها .
والله آتاه الحكمة فعليه أن يشكره
لأن النعم ينبغي أن تقابل بالشكر لموليها .
(آتاك نعمة الحكمة فاشكره عليها)
الثانية ::
أن من الحكمة أن تشكر ربك ،
فإذا شكرت ربك زادك من نعمه
"وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ 7)" إبراهيم
ولو قال غير هذا ، مثلا (فاشكر لله) لكان فيه ضعف ،
ولم يؤد هذين المعنيين .
وضعف المعنى
يكون لأن الله تعالى آتاه النعمة
"وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ"
فإن قال بعدها: (فاشكر لله )
فهذا أمر موجه لشخص آخر وهو الرسول،
فيصير المعنى ::
آتى الله لقمان الحكمة فاشكر أنت!!
كيف يكون ؟
المفروض أن من أوتي الحكمة يشكر .
ولذلك قال :: "أن اشكر لله"
فجاء بأن التفسيرية
ولو قال أي تعبير آخر
لم يؤد هذا المعنى .




الشكر والكفر
( وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ 12)
"يشكر" قال الشكر بلفظ المضارع ،
والكفران قاله بالفعل الماضي "ومن كفر"
من الناحية النحوية الشرط يجعل الماضي استقبالا ،
مثال (إذا جاء نصر الله)، فكلاهما استقبال.
ويبقى السؤال :
لماذا اختلف زمن الفعلين ؟؟
فكان الشكر بالمضارع
والكفر بالمشي على أن الدلالة هي للاستقبال ؟
تتبعنا التعبير القرآني
وجدنا أنه إذا جاء بعد أداة الشرط بفعل الماضي
فذلك الفعل يُفعل مرة واحدة أو قليلا،
وما جاء بالفعل المضارع يتكرر فعله
مثال: " وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا92" النساء
وبعدها قال:"وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا 93" النساء
فعندما ذكر القتل الخطأ جاء بالفعل الماضي
لأن هذا خطأ غير متعمد،
إذن هو لا يتكرر .
وعندما جاء بالقتل العمد جاء بالفعل المضارع
(ومن يقتل) لأنه ما دام يتعمد قتل المؤمن
فكلما سنحت له الفرصة فعل .
فجاء بالفعل المضارع الذي يدل على التكرار.
مثال آخر:
"وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ
فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً 19" الإسراء ،
فذكر الآخرة وجاء بالفعل الماضي
لأن الآخرة واحدة وهي تراد.
لكن عندما تحدث عن الدنيا
قال:
"وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا
وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا
وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ 145" آل عمران،
لأن إرادة الثواب تتكرر دائما.
كل عمل تفعله تريد الثواب،
فهو إذن يتكرر
والشيء المتكرر جاء به بالمضارع يشكر،
فالشكر يتكرر لأن النعم لا تنتهي
" وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا
إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ 34" إبراهيم.
فالشكر يتكرر ، كلما أحدث لك نعمة
وجب عليك أن تحدث له شكرا ,
أما الكفر فهو أمر واحد حتى إن لم يتكرر،
فإن كفر الإنسان بأمر ما فقد كفر،
إن كفر بما يعتقد من الدين بالضرورة فقد كفر،
لا ينبغي أن يكرر هذا الأمر لأنه إن أنكر شيئا من الدين بالضرورة
واعتقد ذلك فقد كفر وانتهى ولا يحتاج إلى تكرار،
أما الشكر فيحتاج إلى تكرار لأن النعم لا تنتهي .
وفيه إشارة إلى أن الشكر ينبغي أن يتكرر ,
وأن الكفر ينبغي أن يقطع،
فخالف بينهما في التعبير فجاء بأحدهما في الزمن الحاضر
الدال على التجدد والاستمرار
وجاء بالآخر في الزمن الماضي الذي ينبغي أن ينتهي .


والله غني حميد
( فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ 12 )
إنما تفيد الحصر، أي الشكر لا يفيد إلا صاحبه ولا ينفع الله
ويفيد صاحبه حصرا أما الله فلا ينفعه شكر ولا تضره معصية
( يا عبادي ، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم
كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ،
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر
قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن
أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي
إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر )


الله غَنِيٌّ حَمِيدٌ


لذلك قال فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
جمع بين هاتين الصفتين الجليلتين الحميد أي المحمود على وجه
الدوام والثبوت وهو تعالى غني محمود في غناه


قد يكون الشخص
-غنيا غير محمود .
- أو محمودا غير غني .
- أو محمودا وهو ليس غنيا بعد،
فإن اغتنى انقلب لأن المال قد يغير الأشخاص
وقد يغير النفوس كما أن الفقر قد يغير النفوس .
- وقد يكون الشخص غنيا وغير محمود لأنه لا ينفع في غناه،
ولا يؤدي حق الله عليه ولا يفيد الآخرين، بل قد يجر المصالح
لنفسه على غناه.
- وقد يكون محمودا غير غني،
ولو كان غنيا لما كان محمودا، فإن اجتمع الأمران فكان غنيا
محمودا فذلك منتهى الكمال .
وفي آية أخرى في السورة نفسها قال:
" لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26)
نقول:
فلان غني , أي هو من جملة الأغنياء ،
وقد يكون ملكا معه أغنى .
فإذا قلت :: هو الغني
فكأن الآخرين ليسوا شيئا بالنسبة إلى غناه
وهو صاحب الغنى وحده.
فلماذا قال ها هنا فإن الله غني حميد وهناك في السورة نفسها هو الغني الحميد؟
نلاحظ أن في هذه الآية لم يذكر له ملكا ولا شيئا وهذا حتى في
حياتنا اليومية نستعمله نقول أنا غني عنك .
كما قال الخليل:
أبلغ سليمان أني عنه في جوٍ
وفي غنى غير أني لست ذا مال
فقد تقول:
أنا غني عنك ، ولكن ليس بالضرورة أن تكون ذا ثروة ومال
فهنا لم يذكر الله سبحانه لنفسه مُلكا
المعنى أن الله غني عن الشكر وعن الكفر
لا ينفعه شكر ولا يضره كفر .


أما في الآية الأخرى فقد ذكر له ملكا
" لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26)
فعندما ذكر له ملك السموات والأرض المتسع ،
فمن أغنى منه ؟
فقال
( هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)


أهمية الحكمة في الوعظ
( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ
يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ 13 )


من هنا بدأت الوصية
فلماذا صدر بقوله: "ولقد آتينا.." ؟
وكان يمكن مثلا أن يحذفها
الحكمة لها جانبان ::
جانب قولي , وجانب عملي
وحكمة لقمان , ليست فيما ذكره من أحاديث وأقوال
وما قاله لابنه من الوصايا ،
وإنما أيضا في العمل الذي فعله
وهو تعهده لابنه وعدم تركه بلا وعظ أو إرشاد
وفي هذا توجيه للآباء أن يتعهدوا أبناءهم ولا
يتركوهم لمعلمي
السوء والطرقات .
وصدّر بالحكمة وهي ذات جانبين
قولي وعملي لأمر آخر مهم
فعندما وصى ابنه
فهل من الحكمة أن يوصي ابنه بشيء ويخالفه ؟
هذا ليس من الحكمة , ولو فعله فلن تنفع وصيته
لو خالف الوعظ عمل الواعظ والموجه , لم تنفع الوصية
بل لا بد أن يطبق ذلك على نفسه ، فعندما قالآتينا لقمان الحكمة
علمْنا من هذا أن كل ما قاله لقمان لابنه فقد طبقه على نفسه أولا
حتى يكون كلامه مؤثرا لذلك كان لهذا التصدير دور مهم في
التربية والتوجيه .


ولقد آتينا لقمان الحكمة


ففي هذا القول ولقد آتينا لقمان الحكمة
عدة دروس مهمة:
الأول :: في ما قاله من الحكمة
الثاني :: في تعهده لابنه وتربيته وتعليمه
وعدم تركه لأهل السوء والجهالة
يفعلون في نفسه وعقله ما يشاء .
الثالث :: قبل أن يعظ ابنه طبق ذلك على نفسه
فرأى الابن في أبيه كل ما يقوله وينصحه به من خير
لذلك كان لهذا التصدير , ملمح تربوي مهم وهو توجيه الوعاظ
والمرشدين والناصحين والآباء أن يبدؤوا بأنفسهم , فإن ذلك من الحكمة وإلا سقطت جميع أقوالهم .


التعهد بالنصح مع حسن اختيار الوقت
( وَهُوَ يَعِظُهُ)
نحن نعرف أنه يعظه
ويتضح أنه وعظ من خلال الآيات والأوامر وسياق الكلام .
فلماذا قال وَهُوَ يَعِظُهُ ؟
فيها دلالتان
1) من حيث اللغة :: الحال والاستئناس للدلالة على الاستمرار.
وهو يعظه اختار الوقت المناسب للوعظ
ليس كلاما طارئا يفعله هكذا
أو في وقت لا يكون الابن فيه مهيأ للتلقي
ولا يلقيه بغير اهتمام فلا تبلغ الوصية عند ذلك مبلغا
لكنه جاء به في وقت مناسب للوعظ فيلقي ونفسه مهيأة لقبول
الكلام فهو إذن اختار الوقت المناسب للوعظ والتوجيه
2) والأمر الثاني (وَهُوَ يَعِظُهُ) . .
فهذا من شأن لقمان أن يعظ ابنه، هو لا يتركه، وليست هذه هي
المرة الأولى، هو من شأنه ألا يترك ابنه بل يتعاهده دائما، وهكذا
ينبغي أن يكون المربي .
فكل كلمة فيها توجيه تربوي
للمربين والواعظين والناصحين والآباء .


الرفق في الموعظة
(يا بني)
كلمة تصغير للتحبيب ، أي ابدأ بالكلام اللين اللطيف الهين للابن
وليس بالتعنيف والزجر , بل بحنان ورِقّة لأن الكلمة الطيبة الهينة اللينة تفتح القلوب المقفلة , وتلين النفوس العصية
عكس الكلمة الشديدة المنفرة , التي تقفل النفوس .
لذلك قال ربنا لموسى عن فرعون:
"فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى 44" طـه .
وأنت أيها الأب إن أجلست ولدك إلى جانبك
ووضعت يدك على رأسه وكتفه
وقلت له يا بني
فتأكد أن هذه الكلمة بل هذه الحركة من المسح
تؤثر أضعاف الكلام الذي تقوله ، وتؤثر في نفسه أكثر بكثير من
كل كلام تقوله , وتزيل أي شيء بينك وبينه من حجاب وتفتح
قلبه للقبول .
وعندها فهو إن أراد أن يخالفك فهو يخجل أن يخالفك ، بهذه
الكلمة اللطيفة الشفيقة تزيل ما بينك وبينه من حجاب ، ويكون لك
كتابا مفتوحا أمامك، وعندها سيقبل كلامك والكلمة الطيبة صدقة
لذلك بدأ بهذه الكلمة مع أنه من الممكن أن يبدأ الأب بالأمر مباشرة
ولكن لها أثُرها الذي لا ينكر ولا يترك، فأراد ربنا أن يوجهنا إلى
الطريقة اللطيفة الصحيحة المنتجة في تربية الأبناء وتوجيههم
وإزالة الحجاب بيننا بينهم من دون تعنيف أو قسوة أو شدة
وبذلك تريح نفسه وتزيل كل حجاب بينك وبينه ونحن في حياتنا
اليومية نعلم أن كلمة واحدة قد تؤدي إلى أضعاف ما فيها من السوء ، وكلمة أخرى تهون الأمور العظيمة وتجعلها يسيرة
ولقد تعلمت درسا في هذه الحياة قلته لابني مرة
وقد اشتد في أمر من الأمور في موقف ما
وأنا أتجاوز الستين بكثير، وكان الموقف شديدا جدا ، وقد فعل
فعلته في جهة ما وخُبّرت بذلك فجئت به ووضعته إلى جنبي
وقلت له :: يا فلان تعلمت من الحياة درسا أحب أن تتعلمه
وهو أنه بالكلمة الشديدة الناهرة ربما لا أستطيع أن أحصل على حقي ولكن تعلمت أنه بالكلمة الهينة اللينة آخذ أكثر من حقي .
أس الوصية
( يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ 13 )
لم يبدأ بالعبادة ولم يقل له اعبد الله وإنما بدأ بالنهي عن الشرك
وذلك لما يلي ::
أولا :: التوحيد أس الأمور، ولا تقبل عبادة مع الشرك، فالتوحيد
أهم شيء .
ثانيا :: العبادة تلي التوحيد وعدم الشرك فهي أخص منه , التوحيد تعلمه الصغير والكبير، فالمعتقدات تُتعلم في الصغر
وما تعلم في الصغر
فمن الصعب فيما بعد أن تجتثه من نفسه
ولن يترك ما تعلمه
حتى لو كان أستاذا جامعيا في أرقى الجامعات
هذا ما شهدناه وعايناه بأنفسنا
فهذا الأمر يكون للصغير والكبير
تعلمه لابنك وهو صغير ، ويحتاجه وهو كبير
أما العبادة فتكون بعد التكليف .
ثالثا :: أمر آخر أنه أيسر، فالأمر بعدم الشرك (أي بالتوحيد)
هو أيسر من التكليف بالعبادة
العبادة ثقيلة ، فبدأ بما هو أعم وأيسر؛
أعم لأنه يشمل الصغير والكبير، وأيسر في الأداء والتكليف .
ثم قال ::
( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ13 )
لماذا اختار .. الظلم ؟
لماذا لم يختر.... إثم عظيم ؟
ولماذا لم يقل ........ ظلم كبير ؟


لو تقدم شخصان إلى وظيفة
الأول
يعلم أمر الوظيفة ودقائقها
وأمورها وحدودها ، ويعبر عن ذلك بأسلوب واضح سهل بين والثاني
تقدم معه ولكنه لا يعلم شيئا ولا يحسنها وهو فيه عبء
وعنده قصور فهم وإدراك
فإن سوينا بينهما
أليس ذلك ظلما ... !!!
ولو تقدم اثنان للدراسات العليا
وأحدهما يعرف الأمور بدقة ويجيب على كل شيء
وله أسلوب فصيح بليغ لطيف
وآخر لا يعلم شيئا ولا يفقه شيئا ولم يجب عن سؤال
ولا يحسن أن يبين عن نفسه
فإن سويت بينهما
أليس ذلك ظلما ... !!!


والفرق بين الله وبين المعبود الآخر
أكبر بكثير
ليست هناك نسبة بين الخالق والمخلوق
بين مولي النعمة , ومن ليس له نعمة
فإن كان ذاك الظلم لا نرضى به في حياتنا اليومية
فكيف نرضى فيما هو أعظم
فهذا إذن ظلم ، وهو ظلم عظيم
والإنسان المشرك يحط من قدر نفسه
لأن الآلهة التي يعبدها تكون أحط منه ، وقصارى الأمر
أن تكون مثله
فهو يعبد من هو أدنى منه ، أو بمنزلته ، فهذا حط
وظلم للنفس بالحط من قدرها، إنه ظلم لأنه يورد نفسه موارد
التهلكة ويخلدها في النار وهذا ظلم عظيم .


وأمر آخر أن الإنسان بطبيعته يكره الظلم
قد يرتضي لنفسه أن يكون ظالماً
لكن لا يرضى أن يقع عليه ظلم
فاختار الأمر الذي تكرهه نفوس البشر (الظلم)
وإن كان المرء بنفسه ظالما .
وفي هذا القول تعليل
فهو لم يقل له ::
لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ وسكت
وإنما علل له ، وهذا توجيه للآباء
أن يعللوا , لا أن يقتصروا على الأوامر والنواهي بلا تعليل
لا بد من ذكر السبب حتى يفهم لماذا ؟ لا بد أن يعرف حتى يقتنع
فهو بهذه النهاية ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ13) أفادنا أمورا كثيرة
في التوجيه والنصح والتعليم والتربية .


عظم حق الوالدين
( وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ
وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ14)
(ووصينا)
من قائلها ؟
هذه ليست وصية لقمان ، هذا كلام الله
لقمان لم ينه وصيته ، هذه مداخلة
وستتواصل الوصية فيما بعد .
قبل أن يتم الوصية قال الله ( وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ )
ولم يدع لقمان يتم الوصية ، بل تدخل سبحانه بهذا الكلام
وذلك لأسباب ::
أولا :: أمر الوالدين أمر عظيم ، والوصية بهما كذلك
الله تعالى هو الذي تولى هذا الأمر
ولم يترك لقمان يوصي ابنه به
فلما كان شأن الوالدين
عظيما تولى ربنا تعالى أمرهما
لعظم منزلتهما عند الله تعالى .
ثانيا :: لو ترك لقمان يوصي ابنه يا بني أطع والديك لكان الأمر مختلفا , لأننا عادة في النصح والتوجيه ننظر للشخص الناصح
هل له في هذا النصح نفع ؟
فإن نصحك شخص ما فأنت تنظر
هل في هذا النصح نفع يعود على الناصح ؟
فإن كان فيه نفع يعود على الناصح فأنت تتريث وتفكر
وتقول: قد يكون نصحني لأمر في نفسه ، قد ينفعه
لو لم ينفعه لم ينصحني هذه النصيحة .
لو ترك الله تعالى لقمان يوصي ابنه لكان ممكنا
أن يظن الولد أن الوالد ينصحه بهذا لينتفع به
ولكن انتفت المنفعة .
هنا فالموصي هو الله وليست له فيه مصلحة.
قال :: (ووصينا) ، ولم يقل :: وأوصينا
والله تعالى يقول (وصّى)
بالتشديد إذا كان أمر الوصية شديداً ومهماً،
لذلك يستعمل وصى في أمور الدين ، وفي الأمور المعنوية ::
("وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ
الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ 132" البقرة )
("وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ
131" النساء)
أما (أوصى) فيستعملها الله تعالى في الأمور المادية ::
"يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ" النساء
لم ترد في القرآن أوصى في أمور الدين إلا في مكان واحد اقترنت
بالأمور المادية وهو قول السيد المسيح ::
"وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ
وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً 31" مريم
في غير هذه الآية لم ترد أوصى في أمور الدين، أما في هذا
الموضع الوحيد فقد اقترنت الصلاة بالأمور المادية وقد قالها
السيد المسيح في المهد وهو غير مكلف أصلا .
قال وصّى وأسند الوصية إلى ضمير التعظيم (ووصينا)
والله تعالى ينسب الأمور إلى نفسه في الأمور المهمة وأمور الخير
ولم يقل بأبويه بل اختار بوالديه .
الوالدان مثنى الوالد والوالدة ، وهو تغليب للمذكر كعادة العرب
في التغليب إذ يغلبون المذكر كالشمس والقمر يقولون عنهما
(القمران) .
والأبوان هما الأب والأم ولكنه أيضا بتغليب المذكر ولو غلب
الوالدة لقال الوالدتين ، فسواء قال بأبويه أو بوالديه
فهو تغليب للمذكر
ولكن لماذا اختار الوالدين ولم يقل الأبوين ؟
لو نظرنا إلى الآية لوجدناه يذكر الأم لا الأب ::
(حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ )
فذكر أولا الحمل والفطام من الرضاع (وفصاله) ولم يذكر الأب
أصلا ذكر ما يتعلق بالأم (الحمل والفصال) وبينهما الولادة
والوالدان من الولادة ، والولادة تقوم بها الأم .
إذن:أولا(المناسبة) فعندما ذكر الحمل والفصال ناسب ذكر الولادة.
ثانيا :: ذكره بالولادة وهو عاجز ضعيف
ولولا والداه لهلك فذكره به .
ثالثا :: إشارة إلى انه ينبغي الإحسان إلى الأم أكثر من الأب، ومصاحبة الأم أكثر من الأب
لأن الولادة من شأن الأم وليست من شأن الأب .
لذلك فعندما قال (بوالديه) ذكر ما يتعلق في الأصل بالأم
ولذلك فهذه الناحية تقول ::
ينبغي الإحسان إلى الوالدة قبل الأب وأكثر من الأب .
ولذلك لا تجد في القرآن الكريم
البر أو الدعاء أو التوصية بذكر الوالدين لا الأبوين
أمثلة : :
"وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً
إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا
فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً 23" الإسراء
" وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً 36"
النساء
" قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً 151"الأنعام
وكذلك البر والدعاء والإحسان .
"رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ 41"
إبراهيم
" رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ
وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً 28" نوح
"وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً 8" العنكبوت.
" وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً 15" الأحقاف.
لم يرد استعمال (الأبوين) إلا مرة في المواريث
حيث نصيب الأب أكثر من نصيب الأم
أو التساوي في الأنصبة .
لكن في البر والتوصية والدعاء لم يأت إلا بلفظ الوالدين
إلماحا إلى أن نصيب الأم ينبغي أن يكون أكثر من نصيب الأب .
كما ان لفظ (الأبوان) قد يأتي للجدين :
"وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ
كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ 6" يوسف
ويأتي لآدم وحواء: "يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ
كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ 27" الأعراف
فاختيار الوالدين له دلالات مهمة .
ثم هو هنا لم يأت بالأب أصلا بل قال ( حملته أمه وهنا ..)
ولم يرد ذكر للأب أبدا
لذلك كان اختيار الوالدين انسب من كل ناحية .
قد تقول إن هذا الأمر تخلف في قصة سيدنا يوسف عندما قال:
"وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً100" يوسف
فاختار الأبوين. الجواب: لم يتخلف هذا الأمر
فعندما قال رفع أبويه لم يتخلف وإنما هو على الخط نفسه
وذلك لما يلي ::
أولا : في قصة يوسف لم يرد ذكر لأم مطلقا
ورد ذكر الأب فهو الحزين وهو الذي ذهب بصره .. الخ
ولم يرد ذكر للام أصلا في قصة يوسف .
ثانيا :: " في هذا الاختيار أيضا تكريم للأم لأنه قال ::
"وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً100"
فالعادة أن يكرم الابن أبويه ، ليس أن يكرم الأبوان الابن
ولكن هنا هم خروا له سجدا فالتكريم هنا حصل بالعكس
من الأبوين للابن ولذلك جاء بلفظ الأبوين
لا الوالدين إكراما للام فلم يقل: ورفع والديه
وفيها إلماح آخر أن العرش ينبغي أن يكون للرجال .
فلما قال أبويه هنا ففيه تكريم للأم
ويلمح أن العرش ينبغي أن يكون للرجال
ويناسب ما ذكر عن الأب إذ القصة كلها مع الأب
فهو الأنسب من كل ناحية .
وهنا قد يرد سؤال ::
إن الأم هي التي تتأثر وتتألم أكثر وتحزن
لماذا لم يرد ذكرها هنا ؟
ألم تكن بمنزلة أبيه في اللوعة والحسرة ..!!
لا .. المسألة أمر آخر
أم يوسف ليست أم بقية الإخوة
هي أم يوسف وأخيه فقط
ولذلك فيكون كلامها حساسا مع إخوته
أما يعقوب عليه السلام فهو أبوهم جميعا
فإذا عاتبهم أو كلمهم فهو أبوهم
أما الأم فإذا تكلمت ففي الأمر حساسية
وهذا من حسن تقديرها للأمور
فكتمت ما في نفسها وأخفت لوعتها
حتى لا تثار هذه الحساسية في نفوسهم
وهذا من حسن التقدير والأدب
فلننظر كيف يختار القرآن التعبيرات
التعبيرات في مكانها ويعلمنا
كيف نربي ونتكلم مع أبنائنا .
بقلم الدكتور فاضل السامرائي __________________









عرض البوم صور عبدالحي عداربه   رد مع اقتباس
قديم 23-09-2013, 09:31 PM   المشاركة رقم: 3 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
~ مشرفة تحت التجربة ~
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية مسلمه سلفيه وافتخر


البيانات
التسجيل: 31 - 7 - 2013
العضوية: 21599
المشاركات: 223 [+]
بمعدل : 0.49 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
مسلمه سلفيه وافتخر مجتهد

الإتصالات
الحالة:
مسلمه سلفيه وافتخر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالحي عداربه المنتدى : معًـا نبني خير أمة
جزاكم الله خيرا
بوركتم









توقيع : مسلمه سلفيه وافتخر

عرض البوم صور مسلمه سلفيه وافتخر   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
منê, لقمان, الحكيم, ومكèٌ, وُçيç, نَîé


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

[عرض الكل هذه الموضوع تم تقييمه بواسطه : 0
No one has rated this thread.

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:24 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام