27-07-2009, 10:26 AM
|
رقم المشاركة : 1 (permalink)
|
|
|
الدستور الإيراني يفرق بين الشيعة والسنة في إيران !
|
الدستور الإيراني يفرق بين الشيعة والسنة في إيران
السنة هم الأكثر فقرا والأقل تعليما والأبعد سكنا عن العاصمة طهران!!
مشاكل السنة مرجعها ليس المذهبية وحدها فبعضها يعود لأسباب عرقية أو جغرافية
يوجد معبد للزرادشتيه في طهران بينما السنة ممنوعون من إقامة مسجد لهم بالعاصمة!!
هناك تناقض بين النصوص الدستورية والواقع المعاش فعليا وممارسات السلطات ضد أهل السنة
"الدعوة والإصلاح" طالبت الحكومة برفع جميع أشكال التمييز المذهبي والقومي التي تمارس ضد أهل السنة
أجمع عدد من المفكرين والباحثين المتخصصين في الشأن الإيراني أن المستقبل الاستراتيجي لأهل السنة في إيران يشوبه الكثير من المخاطر، خاصة وأن الدستور الإيراني ذاته يفرق بين السنة والشيعة، مؤكدين أن السنة في إيران هم الأكثر فقرا والأقل تعليما والأبعد سكنا عن العاصمة طهران. فبينما يوجد معبد للزرادشتيه في طهران يمنع أهل السنة في إيران من إقامة مسجد لهم بالعاصمة!!. مطالبين الحكومة برفع جميع أشكال التمييز المذهبي والقومي التي تمارس ضد أهل السنة
تعتبر الحكومة الإيرانية مساجد السنة إما أنها مساجد ضرار، أو أنها بنيت بغير إذن من الحكومة أو أن أئمة تلك المساجد لهم ولاءات مع جهات معادية فعلى الرغم من أن الأقلية السنية في إيران، ليست أقلية دينية تعيش في مجتمع مغاير لها في عقيدتها، كالأقليات المسلمة التي تعيش في المجتمعات الأوربية، ولكنها أقلية مذهبية، تعتنق مذهبا إسلاميا مخالفا للمذهب الفقهي (الإثنى عشري) الذي تتبناه الدولة. وبالرغم من كونهم يمثلون أكبر أقلية مذهبية في البلاد، إلا إن مستوى تمثيلهم في البرلمان والتشكيل الوزاري لا يتناسب مع نسبتهم العددية.
وفي محاولة للوصول إلى الحقيقة، ووضع النقاط على الحروف، استطلع موقع "المسلم" آراء عدد من الخبراء والمفكرين والمحللين السياسيين، على رأسهم الكاتب الصحفي والمفكر الإسلامي فهمي هويدي، الباحث الإسلامي محمد صادق المهتم بشئون أهل السنة في إيران، والكاتب الصحفي أحمد السيوفي المتخصص في الشئون الإيرانية، والباحث أحمد منيسي مدير تحرير مجلة "مختارات إيرانية" الصادرة عن مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام، والمحلل السياسي فتحي هاشم باحث وأكاديمي مصري متخصص في الشئون الإيرانية. فكان هذا التحقيق...
معلومات أساسية
في البداية قد يكون من المفيد أن نوضح أن إيران تحتل موقعا مهما في الخريطة السياسية والإستراتيجية إقليميا وعالميا، فهو بلد متسع مترامي الأطراف وغني بموارده، يقع في قلب القارة الآسيوية. يحدها من الشمال دول الاتحاد السوفيتي (سابقا)، ومن الشرق أفغانستان وباكستان، ومن الغرب العراق وتركيا، ومن الجنوب خليج عمان والخليج العربي.
وتبلغ مساحة إيران 1,648 مليون كم، منها 1.636 مليون كم يابسة، و12000 كم مياه. ويبلغ طول حدودها البرية 5440 كم . كما يبلغ طول شريطها الساحلي قرابة 2440كم على طول الخليج العربي وخليج عمان، وقرابة 740 كم بحر الخزر.
وقد بلغ عدد سكان إيران 70،3 مليون نسمة في يونيو 2000، ويتوزع السكان بين عدة جماعات عرقية أهما (وفقا لبيان رسمي صادر عن وكالة الأنباء الإيرانية): الفارسي 51% ، والأذري 24%، والجيلكي والمازندراني 8%، العربي 3%، والكردي 7%، واللور2%، والبلوش 2%، والترك2%، وعناصر اخرى1%، كما تتنوع الأديان والمذاهب وتتوزع بين: الشيعة 65% السنة 25%، والطوائف اليهودية والنصرانية والبهائية والزرادشتية 10%.
أحد المزارات الرئيسية في إيران هو قبر أبو لؤلؤه المجوسي، ورغم انه من عبدة النار إلا أنهم يحتفون به لمجرد أنه قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه
والمسلمون السنة، حسب الإحصاءات شبه الرسمية، تتراوح أعدادهم بين 14 إلى 19 مليون مسلم يشكلون نسبة تتراوح بين 20 - 28% من الشعب الإيراني. وهم مقسمون إلى 3 عرقيات رئيسية هي الأكراد والبلوش والتركمان، وقليل من العرب في إقليم عر بستان (الأحواز) المحتل، ويسكنون بالقرب من خطوط الحدود التي تفصل إيران عن الدول المجاورة ذات الأغلبية السنية مثل باكستان وأفغانستان، والعراق وتركمنستان، أما المسلمون السنة من العرق الفارسي فوجودهم نادر. وقد كانت إيران دولة سنية حتى القرن العاشر الهجري.
ونظرا لان أهل السنة في إيران من الشعوب غير فارسية، فقد عاشوا في ظل النظام الملكي السابق أوضاعا سيئة، فكانوا مواطنين من الدرجة الثانية، أولا بسبب بعدهم عن المدن الكبرى والعاصمة، ثم بسبب اعتقادهم المخالف للفرس الشيعة.
النظام ينكر اضطهاد السنة!
ويوضح المفكر الإسلامي فهمي هويدي أن المشاكل التي يتعرض لها أهل السنة في إيران مرجعها ليس المذهبية وحدها وان كانت اكبر العوامل، فجزء منها يعود لأسباب عرقية في دولة متعددة العرقيات مثل إيران، أو لأسباب جغرافية فمعظم أهل السنة يقيمون على أطراف الدول التي تصل بينهما وبين دول سنية هي على خلاف مع إيران مثل العراق أو أفغانستان أو باكستان.
ويضيف هويدي أن هذه الأسباب وغيرها كانت مبررا لإثارة الشك تجاههم، فهم في نظر النظام الإيراني ليسوا مجرد فصيل يختلف مذهبيا معه، ولكنهم عرق مشكوك في انتمائه إلى جسد الدولة الإيرانية، وكثيرا ما يتهمون بالقيام بعمليات التهريب أو الاتصال بالجهات المعادية، وهي مبررات كافية للنظام الإيراني للتنكيل بهم، من وجهة نظرهم.
ويشير هويدي إلى أن النظام الإيراني كان ينكر دوما أنه يقوم باضطهاد أهل السنة في إيران أو يعذبهم، إلا أنه اضطر أخيرا تحت ضغط الصحافة ووسائل الإعلام، إلى الاعتراف بأن عددا من رجال النظام قاموا بأعمال عنف ضد المسلمين السنة وغيرهم من المعارضين، غير أن السلطات زعمت أن ذلك لم يحدث بأوامر من القيادة أو من الولي الفقيه. |
|
|
|
|