العودة   منتدى قصة الإسلام > أمتنا الإسلامية > معًـا نبني خير أمة

معًـا نبني خير أمة بأيدينا نصلح أمتنا و ننصر ديننا

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-11-2012, 07:15 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مجتهد


البيانات
التسجيل: 27 - 4 - 2012
العضوية: 17392
المشاركات: 55 [+]
بمعدل : 0.08 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
أسامة خضر مجتهد

الإتصالات
الحالة:
أسامة خضر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : معًـا نبني خير أمة



[إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوبإليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهدأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بين يديالساعة بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فبلغ الرسالة، وأدىالأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آلهوأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين]. الضياء اللامع منالخطب الجوامع (9/ 701)

أمابعد:

فاعلمواعباد الله! أنَّ لكلِّ أجلٍ كتاب، ولكلِّ بدايةٍ نهاية، ولكلِّ أوَّل آخر،فالأعمار محدودة، والأزمنة معدودة، ونحن الآن في ختام شهر ذي الحجة، ونهاية العامالهجري؛ ثلاثٍ وثلاثين وأربعمائة وألف (1433)، خُتِم هذا العام بعبادة الحجِّ إلىبيت الله الحرام، الذي سبقه من العبادات طاعاتٌ وصلواتٌ وزكواتٌ وصيام.

فعليناأن نودِّعَ مثلَ هذهِ الأيامِ بالأعمالِ الصالحة، ونُودِعَ فيما يستقبلُ منالأعمار طاعاتٍ وعباداتٍ رابحة، فما هي أرجا الأعمالِ والطاعات التي يخرجبها العبد نقيًّا من الذنوب والمعاصي كيوم ولدته أمه، حتى نفهمَها ونعيَها، ونعملَبمقتضاها ومعانيها؟

مِنهذه الأعمال؛ الصلاةُ في المسجد الأقصى: -حرره الله من الطغاةالظالمين-، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليهوسلم- قَالَ: «لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؛سَأَلَ اللَّهَ ثَلاَثًا: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلْكًا لاَ يَنْبَغِىلأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَلاَّ يَأْتِىَ هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لاَ يُرِيدُإِلاَّ الصَّلاَةَ فِيهِ؛ إِلاَّ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُأُمُّهُ». فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: «أَمَّا اثْنَتَانِفَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِىَ الثَّالِثَةَ». رواهأحمد والنسائي وابن ماجه واللفظ له وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم أطولمن هذا وقال: [صحيح على شرطهما ولا علة له] انظر صحيح الترغيب والترهيب (2/22) (1178)وحديث (2090) في صحيح الجامع.

وممايخرجك من الذنوب كيوم ولدتك أمُّك؛ المداومة على الجُمُعات والوضوء وانتظارالصلوات: فقد ثبت عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَتَانِىاللَّيْلَةَ رَبِّى تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِى أَحْسَنِ صُورَةٍ، -قَالَ:أَحْسَبُهُ قَالَ: فِى الْمَنَامِ- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! هَلْتَدْرِى فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ =أي الملائكة=قَالَ: قُلْتُ: لاَ! قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَىَّ، حَتَّى وَجَدْتُبَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَىَّ، -أَوْ قَالَ: فِى نَحْرِى-فَعَلِمْتُ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! هَلْتَدْرِى فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: فِىالْكَفَّارَاتِ. وَالْكَفَّارَاتُ؛ الْمُكْثُ فِى الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ،وَالْمَشْىُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِىالْمَكَارِهِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؛ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَمِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِذَاصَلَّيْتَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَالْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً؛فَاقْبِضْنِى إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ، قَالَ: وَالدَّرَجَاتُ؛ إِفْشَاءُالسَّلاَمِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُنِيَامٌ». الترمذي(2581)

وفيصحيح مسلم عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِىُّ:كُنْتُ وَأَنَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلاَلَةٍ،وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَىْءٍ، وَهُمْ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ، فَسَمِعْتُبِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا، فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِى، فَقَدِمْتُعَلَيْهِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُسْتَخْفِيًا، جُرَءَاءُعَلَيْهِ قَوْمُهُ، فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُلَهُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا نَبِىٌّ». فَقُلْتُ: وَمَا نَبِىٌّ؟ قَالَ:«أَرْسَلَنِى اللَّهُ». فَقُلْتُ: وَبِأَىِّ شَىْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «أَرْسَلَنِىبِصِلَةِ الأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الأَوْثَانِ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لاَيُشْرَكُ بِهِ شَىْءٌ». قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: «حُرٌّوَعَبْدٌ». قَالَ: وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ مِمَّنْ آمَنَبِهِ. فَقُلْتُ: إِنِّى مُتَّبِعُكَ. قَالَ: «إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَيَوْمَكَ هَذَا، أَلاَ تَرَى حَالِى وَحَالَ النَّاسِ! وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَىأَهْلِكَ؛ فَإِذَا سَمِعْتَ بِى قَدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنِى». قَالَ: فَذَهَبْتُإِلَى أَهْلِى، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ،وَكُنْتُ فِى أَهْلِى، فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الأَخْبَارَ، وَأَسْأَلُ النَّاسَحِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، حَتَّى قَدِمَ عَلَىَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى قَدِمَالْمَدِينَةَ؟ فَقَالُوا: النَّاسُ إِلَيْهِ سِرَاعٌ، وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُقَتْلَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ. فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُعَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَعْرِفُنِى؟ قَالَ: «نَعَمْ!أَنْتَ الَّذِى لَقِيتَنِى بِمَكَّةَ». قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى!فَقُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ! أَخْبِرْنِى عَمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُوَأَجْهَلُهُ.

أَخْبِرْنِىعَنِ الصَّلاَةِ، قَالَ: « صَلِّ صَلاَةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِالصَّلاَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُحِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ،ثُمَّ صَلِّ، =أي صلاة التطوع=فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّبِالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ، =أي وقت الزوال=فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَىْءُ؛ فَصَلِّ، =أيصلاة الظهر=فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى تُصَلِّىَ الْعَصْرَ، ثُمَّأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَقَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ».قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ! فَالْوُضُوءُ؛ حَدِّثْنِى عَنْهُ، قَالَ: «مَامِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ، فَيَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ؛إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَوَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ؛ إِلاَّ خَرَّتْ =أي سقطت=خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ؛ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْأَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ؛ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَارَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَىالْكَعْبَيْنِ؛ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَالْمَاءِ، فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ،وَمَجَّدَهُ بِالَّذِى هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ؛ إِلاَّانْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».فَحَدَّثَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا أُمَامَةَ صَاحِبَرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ: يَا عَمْرَوبْنَ عَبَسَةَ! انْظُرْ مَا تَقُولُ فِى مَقَامٍ وَاحِدٍ يُعْطَى هَذَا الرَّجُلُ؟فَقَالَ عَمْرٌو: يَا أَبَا أُمَامَةَ! لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّى، وَرَقَّ عَظْمِى،وَاقْتَرَبَ أَجَلِى، وَمَا بِى حَاجَةٌ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَلاَ عَلَىرَسُولِ اللَّهِ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-إِلاَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا- حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ-؛مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَبَدًا، وَلَكِنِّى سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. مسلم (832)

ومنهذه الطاعات التي تنقي العبد وتطهره؛ أداء فريضة الحج دون رفث ولا فسوق:عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَجَّ هَذَا البَيْتَ، فَلَمْيَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». البخاري(1819)، مسلم (1350).

أماعبادة الطواف بالبيت الحرام فأجرها عظيم، فكيف لو كانت مرتبطةبعبادة الحج؟! لقد جاء أنصاري يريد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أموردينه، فأقبل عليه، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ،وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي فَأُخْبِرْكَ»، فَقَالَ: لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ!أَخْبَرَنِي عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: «جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِالْحَاجِّ مَا لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَقُومُبِعَرَفَاتٍ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمَارَ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ؟وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ؟» فَقَالَ: يَا نَبِيَّاللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِيشَيْئًا، قَالَ: «فَإِنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أَنَّ رَاحِلَتَهُلَا تَخْطُو خُطْوَةً إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، أَوْ حُطَّتْ عَنْهُبِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّيَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِيشُعْثًا غُبْرًا، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَإِنْكَانَ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجٍ، وَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ لَايَدْرِي أَحَدٌ مَا لَهُ حَتَّى يُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا حَلَقَرَأْسَهُ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَإِذَا قَضَى آخِرَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِوَلَدَتْهُ أُمُّهُ». رواه البزار والطبراني وابن حبان فيصحيحه واللفظ له. انظر صحيح الترغيب والترهيب (1155).

منقلق في نومه فذكر اللهَ ووحَّده مُحيت ذنوبه، عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ،رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: لَا إِلَهَإِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ،وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، إِلَّا كَانَ مِنْ خَطَايَاهُ كَيَوْمَوَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ تُقُبِّلَتْ صَلَاتُهُ". الدعاءللطبراني (ص: 244 رقم 763) ونحوه عند البخاري (1154).

وهذايحثنا على ذكر الله في كل حين.

ألاواعلموا رحمكم الله أن للمرض والبلاء دور في إسقاط الذنوب ومحوها: عَنْرَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ الصَّنْعَانِىِّ عَنْ أَبِى الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِىِّ،أَنَّهُ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَهَجَّرَ بِالرَّوَاحِ، فَلَقِىَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَالصُّنَابِحِىُّ مَعَهُ، فَقُلْتُ: (أَيْنَ تُرِيدَانِ؟ يَرْحَمُكُمَااللَّهُ). قَالا: (نُرِيدُ هَا هُنَا، إِلَى أَخٍ لَنَا مَرِيضٍ نَعُودُهُ).فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، حَتَّى دَخَلاَ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالاَ لَهُ: (كَيْفَأَصْبَحْتَ؟) قَالَ: (أَصْبَحْتُ بِنِعْمَةٍ). فَقَالَ لَهُ شَدَّادٌ: أَبْشِرْبِكَفَّارَاتِ السَّيِّئَاتِ، وَحَطِّ الْخَطَايَا، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَاللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ:إِنِّى إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْداً مِنْ عِبَادِى مُؤْمِناً، فَحَمِدَنِى عَلَى مَاابْتَلَيْتُهُ؛ فَإِنَّهُ يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُأُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا، وَيَقُولُ الرَبُّ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا قَيَّدْتُعَبْدِى وَابْتَلَيْتُهُ، وَأَجْرُوا لَهُ كَمَا كُنْتُمْ تُجْرُونَ لَهُ وَهُوَصَحِيحٌ».رواه أحمد من طريق إسماعيل بن عياش عن راشد الصنعاني والطبراني في الكبير والأوسطوله شواهد كثيرة، انظر صحيح الترغيب والترهيب (3423).

وقَالَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ، وَلَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِأَطْلَقْتُهُ مِنْ إِسَارِي، ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ،وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، ثُمَّ يُسْتَأْنَفُ الْعَمَلَ». المستدركعلى الصحيحين للحاكم (1/ 500، رقم 1290) وقال: [هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَىشَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ]. انظر صحيح الجامع (4301)، والصحيحة (272).

دَخَلَأَبُو الْعَالِيَةِ عَلَى النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ يَعُودُهُ، قَالَ: (كُنَّانَتَحَدَّثُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً: أَنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْرَضُ، إِلَّاقَامَ مِنْ مَرَضِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ مُنْذُخَمْسِينَ سَنَةً: أَنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْرَضُ، إِلَّا قَالَ اللَّهُلِكَاتِبَيْهِ اكْتُبَا لِعَبْدِي مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ). مصنفابن أبي شيبة (2/ 442، رقم 10820).

عافاناالله وإياكم من الأوبئة والأمراض، والمصائب والعاهات وسائر البلايا، وشرِّالمنايا، واغفر لنا جميع الذنوب والسيئات والخطايا. اللهم آمين!!!

[باركالله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقولقولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل، لي ولكم وسائر المسلمين من كل ذنب،فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم]. الخطب المنبرية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخمحمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني عشر) (ص: 8)



الخطبةالثانية

[الحمدلله منشئ الأيام والشهور، ومفني الأعوامِ والدهور، وميسِّرِ الميسورِ ومقدِّرالمقدور، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

وأشهدأن لا إله إلا الله الغفورُ الشكور، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أفضلَ آمرٍ وأجلَّمأمور.

اللهمصل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، وضاعفِ اللهمَّ لهم الأجور.

أمابعد: أيها الناس، اتقوا الله تعالى حق تقواه، وتوبوا إليه وأطيعوه تدركوا رضاه.

عبادالله: تصرمت الأعوام عاما بعد عام، وأنتم في غفلتكم ساهون نيام. أما تشاهدون مواقعالمنايا، وحلول الآفات والرزايا، وكيف فاز وأفلح المتقون، وكيف خاب وخسر المبطلونالمفرطون.

ألاوإنه قد تصرَّم من أيام الحياة عامٌ قد ودعتموه، شاهدا لكم أو عليكم بما أودعتموه.

فمنأودعه صالح العمل فالخير بشراه، ومن فرَّط فيه فأحسن الله في عمره عزاه.

فياليت شعري! على أي شيء تُطوى صحائف هذا العام؟

أعلىأعمالٍ صالحةٍ وتوبةٍ نصوحٍ تمحى بها الآثام؟

أمعلى ضدِّها؟

فلْيتُبالجاني إلى ربه، فالعمل بالختام.

فاتقواالله عباد الله! واستدركوا عمرا ضيعتم أوله، فإن بقية عمر المؤمن لا قيمة له.

فرحمالله عبدا اغتنم أيام القوة والشباب، وأسرع بالتوبة والإنابة قبل طيِّ الكتاب،وأخذ نصيبًا من الباقيات الصالحات، قبل أن يتمنى ساعةً واحدة من ساعات الحياة.

أينمن كان قبلكم في الأوقات الماضية؟

أماوافتهم المنايا وقضت عليهم القاضية؟!

أينآباؤنا وأين أمهاتنا؟ أين أقاربنا؟ وأين جيراننا؟ أين معارفنا وأين أصدقاؤنا؟

رحلواإلى القبور، وقلَّ والله! بعدهم بقاؤنا.

هذهدورهم فيها سواهم، هذا صديقهم قد نسيهم وجفاهم.

أخبارهمالسالفة تزعج الألباب، وادِّكارُهم =وتذكرهم= يصدع قلوب الأحباب، وأحوالهم عبرةٌللمعتبرين، فتأملوا أحوال الراحلين، واتعظوا بالأمم الماضين، لعلَّ القلب القاسييلين.

وانظروالأنفسكم مادمتم في زمن الإمهال، واغتنموا في حياتكم صالح الأعمال، قبل أن تقولَنفسٌ يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله، فيقال هيهات! فات زمن الإمكان، وحصل الإنسانعلى عمله من خير أو عصيان.

فنسألكاللهم يا كريم يا منان أن تختم عامنا هذا بالعفو والغفران، والرحمةِ والجودِوالامتنان، وأن تجعلَ عامنا المقبل عاما مباركا حميدا، وترزقَنا فيه رزقاً واسعاًوتوفيقاً وتسديدا.

اللهماختم بالصالحات أعمالَنا، وأصلِح لنا جميعَ أحوالِنا.

اللهماصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لناآخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا منكل شر.

اللهماختم لنا بخاتمة السعادة، واجعلنا ممن كتبت لهم الحسنى وزيادة، يا كريم يا رحيم]. الفواكهالشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات (ص: 216- 218)

{وَأَقِمِالصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُاللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ}.



وكتبوخطب: أبو المنذر فؤاد

الزعفرانالمغازي غزة

24ذي الحجة 1433 هلالية

9/11 2012 شمسية

للتواصلمع الشيخ عبر البريد الالكتروني: zafran57******.com

أوزوروا الموقع الالكتروني الرسمي للشيخ: www.alzafran.com

o'fm: lh dov[; lk `k,f; ;d,l ,g]j; Hl;> hgado: tch] Hf, sud] pt/i hggi lg; lè, hggi çgôdî Wk,è; dov[; d‎ùi î~èé QXdï tch] ,g]j; ;d,l










عرض البوم صور أسامة خضر   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملك, مèو, الله, çلôيî, ًنوèك, يخرجك, ي‎ùه, îّèé, َْيï, فؤاد, ولدتك, كيوم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

[عرض الكل هذه الموضوع تم تقييمه بواسطه : 0
No one has rated this thread.

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:16 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام