pcfaster

http://islamstory.com/uploads/Alroqyah.jpg

الرقية الشرعية


العودة   منتدى قصة الإسلام > أمتنا الإسلامية > الشريعة و الحياة

الشريعة و الحياة الإسلام دينا ودين ومنهاج حياة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-12-2012, 03:02 AM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فعال


البيانات
التسجيل: 14 - 10 - 2011
العضوية: 15879
المشاركات: 162 [+]
بمعدل : 0.15 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
عبير عبد الرحمن يس مجتهد

الإتصالات
الحالة:
عبير عبد الرحمن يس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الشريعة و الحياة

المسلمون واقتدائهم باليهود والنصاري
يقول الشيخ محمد الغزالي : لاحظت أن الرسول صلي الله عليه وسلم حذرنا من اتباع اليهود والنصاري ...نحذر أن نكون كاليهود في تجسيد الله وكالنصاري في نبوة المسيح لكن قال : لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع (الحديث رواه البخاري ومسلم ) ومع هذا لم أر بحثا في تتبعنا لليهود والنصاري في تفكيرنا في أخلاقنا في أعمالنا بل ببساطة انحدرنا وانتهي الأمر استطعنا أن نقل... دهم بانهيارهم ولم نستطع أن نقلدهم بنهوضهم ... وانتقلت الينا علل التدين أعتقد أن ماحدث اليوم في الأمة الاسلامية هو ماحدث في الأمم الأخري تاريخيا والعقاب الالهي أن الله نزع قيادة البشرية من أيدي المتدينين ووضعها في العلمانيين (كيف نتعامل مع القران : محمد الغزالي ، ص 158 )
مواطن تشابه المسلمين مع اليهود والنصاري
من الناحية الفكرية وتشمل :
نهي القرآن عن الوقوع فيما أخذه علي علماء أهل الكتاب ( الأحبار والرهبان ) من الاختلاف في كتاب الله (1)
2)النهي عن اتباع الأباء السابقين دون تفكير وتمحيص)
3 )النهي عن تزكية النفس في مقابل رمي الخصوم بكل سوء)
مصائب الاستبداد الديني في واقعنا المعاصر (4)
أولا : الاختلاف في الكتاب من بعد العلم
قال تعالي : (ولقد آتينا موسي الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وانهم لفي شك منه مريب . وان كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم انه بما يعملون خبير . فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير ) هود : 110 ، 115 وتكررت الآية في موضع آخر من القرآن ( ولقد آتينا بني اسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم علي العالمين . وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا الا من بعد ماجآهم العلم بغيا بينهم ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون . ) الجاثية : 16 ، 17
(بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) الحشر : 14

كان من نتيجة هذا الاختلاف في الدين أنه أدي الي العداوة والأحقاد بينهم كما في قوله تعالي :
(ذلك بأن الله نزّل الكتاب بالحق وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ) البقرة : 176 ، (ان الدين عند الله الاسلام وماختلف الذين أوتوا الكتاب الا من بعد ماجاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فان الله سريع الحساب . فان حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين آآسلمتم فان أسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فانما عليك البلاغ والله بصير بالعباد )ال عمران : 19 ، 20
(انما جعل السبت علي الذين اختلفوا فيه وان ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون . ادع الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ...) النحل : 124 ، 125
(وأنزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ....لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات الي الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) المائدة : 48
ليس هناك اكراه لأهل الكتاب علي اعتناق عقيدة الاسلام وقد أمر الله رسوله والمسلمون بأن يتركوهم ومايختارون في الدنيا من الدين وأمرهم في ذلك يفوض لله يوم القيامة لمحاسبتهم اذا كان هذا هو المنهج المتبع مع من يرفض عقيدتك فما بالنا لا نجد في قلوب بعد المسلمين متسع لتقبل الاختلاف مع اخوانهم في العقيدة

سبب الاختلاف
1-التأويل الذي حذر منه الرسول (ص) وقد وقع فيها المسلمون كما فعل أهل الكتاب مما أدي لانقسامهم
قال تعالي : (ولقد جئناهم بكتاب فصلناه علي علم هدي ورحمة لقوم يؤمنون . هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل ...) الأعراف : 52 ، 53
معني تأول الكلام : فسره الخطاب هنا موجه لأهل الكتاب وفيه اشارة واضحة الي أن القرآن خطابه واضح ومفصل ( فصلناه ) بيناه بالأخبار والوعد والوعيد وكلها تؤدي الي اشاعة الرحمة والهداية للمؤمنين
فالتأويل قد يغطي علي المعاني الواضحة التي أرادها رب العالمين والتي عبر عن تجاهلها بالنسيان ونفهم ذلك من الأثر الذي أحدثته كل فرقة من تأويل وادعت أن هذا مراد الشارع لكي تجتذب لها الناس وكان الأثر سئ لهذا التأويل لأنه أحدث خصومة وعداء وليس هذا مراد رب العالمين بالقطع
فتأويل أهل الكتاب كان طريقه اخفاء بعض تعاليم الله أوتأويلها بما يوافق هواهم والادعاء بأن هذا من عند الله وهذا مراده أو كلامه وماذلك الا بسبب فساد قلوبهم ونياتهم وارادتهم السوء كما قال تعالي : (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ماتشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ) أما الراسخون في العلم فيؤمنون به كله علي ظاهره لأنه واضح وجلي دون تأويل فاسد يخفي أوينفي الكثير مما حواه كتاب الله من آيات مفصلات أريد ايقاف العمل بها ونسيانها يقول الله تعالي : (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ) أي أصله المعتمد عليه في الأحكام (وأخر متشابهات ) لاتفهم معانيها كأوائل السور وجعله كله محكما في قوله ( أحكمت أياته ) هود : 1 ومتشابها كما في قوله : (كتابا متشابها ) الزمر : 23 بمعني أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن والصدق
(فأما الذين في قلوبهم زيغ ) ميل عن الحق (فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء ) طلب (الفتنة ) لجهالهم بوقوعهم في الشبهات واللبس ( وابتغاء تأويله ) تفسيره ( وما يعلم تأويله الا الله ) وحده ( والراسخون ) الثابتون المتمكنون (يقولون آمنا به ) اي بالمتشابه أنه من عند الله ولا نعلم معناه (كل ) من المحكم والمتشابه (ومايذكر ) يتعظ ( الا أولوا الألباب ) اصحاب العقول
ويقولون أيضا اذا رأوا من يتبعه : (ربنا لا تزغ قلوبنا ) تملها عن الحق بابتغاء تأويله الذي لا يليق بنا كما زغت قلوب أولئك (بعد اذ هديتنا ) أرشدتنا ( وهب لنا من لدنك رحمة ) تثبتا والغرض من الدعاء بذلك بيان أن همهم أمر الآخرة ولذلك سألوا الله الثبات علي الهداية لينالوا ثوابها
روي الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: "تلا رسول الله (ص) هذه الآية (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات )الي آخرها وقال : " فاذا رأيتم الذين يتبعون ماتشابه منه فأولئك الذين سمي الله فاحذروهم "
وروي الطبراني في الكبير عن أبي موسي الأشعري أنه سمع النبي (ص) يقول : " ماأخاف علي أمتي الا ثلاث خلال وذكر منها أن يفتح لهم الكتاب فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله وليس يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ومايذكر الا أولوا الألباب "

التأويل الفاسد من أجل الدفاع عن المذهب أو الطائفة والادعاء بأن هذا مراد الشارع يتساوي مع ماذكره الله سبحانه في أهل الكتاب بادعائهم وافترائهم الكذب علي الله وبالتالي فان معيار الايمان والعقل الذي أشاد الله به عباده المتقين هو ارادة الآخرة لا لعلياء في الدنيا وتطاحن فيها قال تعالي لتتبعن قبلكمتلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) القصص وقد ذكر الله في ثلاث مواضع بأن الدار الآخرة خير للمتقين فقال تتعالي
وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ) الأنعام : 32
(والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ) الأعراف : 169
(ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون ) يوسف : 109

والاحتكام الي كتاب الله ورسوله حين النزاع والخلاف والارتضاء لحكم الرسول (ص) دون ضيق أو شك من سمات المؤمن قال تعالي : ( فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ) النساء : 65 ومعني شجر في المعجم : اضطرب وتنازعوا فيه روي البخاري في الصلح (2561) عن عروة قال :خاصم الزبير رجل من الأنصار في شريج (مسيل ماء ) من الحرة فقال النبي (ص) : " اسق يازبير ثم أرسل الماء الي جارك فقال الأنصاري : يارسول الله ان كان بن عمتك . فتلون وجهه (ص) ثم قال : " اسق يازبير ثم احبس الماء حتي يرجع الي الجدر ثم أرسل الماء الي جارك " قال الزبير : فما أحسب هذه الآية الا نزلت في ذلك (فلا وربك لا يؤمنون ...) تفسير الامامين الجلالين
والتحكيم لمنهج رسولنا يسير علي واقعنا المعاصر الذي نجد فيه الاختلافات بين أصحاب المدارس الفكرية في الاسلام يتحول الي خلاف وبغض وقد يصل الي الرمي بالكفر والاقتتال فاستدعائنا لأحاديث رسولنا الكريم التي تحض علي التسامح وحب الخير للآخرين هو قرين الايمان وأن الخصومة هي من النفاق والفجر بصراحة تلك اللفظين اللذان وردا في حديث رسولنا الكريم أن ( اية المنافق ثلاث منها اذا خاصم فجر ) باطالته لتلك الخصومة وعدم مبادرته للصلح وقد تصل الشحناء للاقتتال وهنا خروج من ربقة الايمان فاشهار السلاح في وجه المسلم توعد فيه الرسول للقاتل والمقتول بأنهما من أهل الناروحين سأل الصحابة الرسول (ص) هذا القاتل فما بال المقتول فيقول لأنه أراد قتل أخيه
وان احتج بقوله تعالي (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) بأن صفة الايمان لم تنزع عنهما رغم قتالهما فأعتقد أن هذا في حالة الاقتتال الذي تحدثه فتن خارجية فيعتقد كلا الطرفين أن الآخر هو الذي بدأ في قتاله فيشرع برد الفعل كما وقع بين الصحابة في معركة الجمل فبعد أن تصالحا كلا الفريقين فريق علي بن أبي طالب وفريق عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير فخافت الفئة التي تسببت في مقتل الخليفة عثمان بن عفان علي نفسها من القصاص فرمت كلا الطرفين بالسلاح لتقع الفتنة بينهما حيث اعتقد كل طرف أن الآخر هو من بدأه بالقتال فتلك حرب خالية من اي مطامع دنيوية أحدثتها فتنة خرجت منها السيدة عائشة وهي مكرمة من الامام عليّ واتذكرت تلك الحرب الا وبكت معترفة أنها أخطأت في اجتهادها من الخروج للقصاص لقتلة عثمان رضي الله عنه فاستعجلت ذلك قبل ان يستتب الأمر لسيدنا علي وقد قبّل علي بن ابي طالب طلحة والزبير رضي الله عنهما في أرض المعركة وبكي لاستشهادهما وحين سئل عن قتلا الفريقين قال أدعو الله ان يتقبل قتلي الفريقين في الجنة أما الاقتتال من أجل المطامع الدنيوية من الاستيلاء علي أراض الغير أو تنازع علي السلطة وهي تلك النكبات التي وقعت بين المسلمين في واقعنا سواء بين المجاهدين في أفغانستان والصومال والعراق وايران فهذا مما ينطبق عليه حديث رسولنا الكريم مع عدم اغفال عامل النية لدي كل فرد والطرف البادئ بالقتال
2-كما أن من أسباب الاختلاف اتباع هوي النفس
قال تعالي : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين . ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد الي الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بئاياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) الأعراف لتتبعن قبلكم 177

والآية نزلت في بلعم بن باعوراء وهو من علماء بني اسررائيل ولو شاء الله لوفقه للعمل بآياته ورفعه الي منازل العلماء ولكنه سكن الي الدنيا ومال اليها واتبع هواه فصار لا هثا ذليلاا بكل حال مثل الكلب في الخسة والوضاعة (من تفسير الامامين الجلالين )
(أرأيت من اتخذ الهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا ) الفرقان : 43 ،( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدي من الله ) القصص : 50 ، (أفرأيت من اتخذ الهه هواه وأضله الله علي علم وختم علي سمعه وقلبه وجعل علي بصره غشاوة فمن يهدديه من بعد الله افلا تذكرون ) الجاثية : 23
وقعنا فيما وقع فيه أهل الكتاب من اتباع هوي أنفسهم مع أن الله حذرنا من ذلك فقال تعالي : (ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير ) البقرة : 20 ، ( ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ماجاءك من العلم انك اذا لمن الظالمين ) البقرة : 145 ، ( ولئن اتبعت أهواءهم بعد ماجاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق ) الرعد : 37
ماسبق يمثل تحذير من اتباعنا هوي أهل الكتاب
وهنا تحذير آخر من اتباع هوي النفس فقال تعالي : (فلا تتبعوا الهوي أن تعدلوا ) النساء : 135 كما أثني الله علي من يقاوم هواه فقال : ( وأما من خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوي فان الجنة هي المأوي ) النازعات : 40

منهج القران في ادارة الاختلاف
-النهي عن رمي الآخرين بعدم الايمان1

قال تعالي : ( ياأيها الذين آمنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقي اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا ان الله كان بما تعملون خبيرا ) النساء : 94 التفيسر (كذلك كنتم من قبل ) تعصم دماؤكم وأموالكم بمجرد قولكم الشهادة .
فمعيار الأخوة في الدين كما وضحه الله تعالي عن المشركين (فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فاخوانكم في الدين ) التوبة : 11 روي الحاكم (ج2/332 ) والبزار : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله (ص) : من فارق الدنيا علي الاخلاص لله وعبادته لا يشرك به واقام الصلاة وايتاء الزكاة فارقها والله عنه راض " وهو دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم ...قبل مرج الأحاديث واختلاف الأهواء .

2-النهي عن أن يؤدي الخلاف الي البغي
قد عرفنا أن اليهود اختلفوا فيما بينهم لبغيهم وحقدهم علي بعضهم وقد حذر الله الناس من ذلك لوباله عليهم في الدنيا والأخرة فقال تعالي : ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربي وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ...ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسئلن عما كنتم تعملون ) النحل : 90 : 93
وقوله تعالي : ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد علي الرحمن عتيا ) مريم : 69 وعتيا هنا بمعني جراءة وفي الآيات التالية يقول تعالي : (وان منكم الا واردها كان علي ربك حتما مقضيا . ثم ننجي الذي اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) مريم : 70 ، 71 فالمتقين المخلصين لله في الدين هم من يحظون بالنجاة من النار

وقال تعالي : ( ياأيها الناس انما بغيكم علي أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم الينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون ) يونس : 23 والبغي هنا الظلم قال الحافظ بن كثير (ج4/ 259) (ياأيها الناس انما بغيكم ...) أي : انما يذوق وبال هذا البغي أنتم أنفسكم ولا تضرون به أحدا غيركم
وفي سنن أبي داود (4902) ةالترمذي (2511) وابن ماجة (4211) عن أبي بكرة قال : قال رسول الله (ص) : ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا مع مايدخر لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم لعلكم تذكرون ...ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسئلن عما كنتم تعملون ) النحل : 90 : 93

كما أمرنا بالاخلاص في ديننا اقتداءا بنبينا محمد الذي امره الله بذلك فقال تعالي : ( قل اني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين . وأمرت لأن اكون أول المسلمين . قل اني أخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم . قل الله أعبد مخلصا له ديني . فاعبدوا ما شئتم من دونه ....) الزمر : 11 ، 12 ، 13 ،14 ، 15 والتفسير ( قل اني أمرت ان أعبد الله مخلصا له الدين ) من الشرك والمعني أن الاخلاص له السبق في الدين فمن أخلص كان سابقا وفي هذا أيضا يقول تعالي : ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذ الله ابراهيم خليلا ) النساء : 125 أي لا أحد أحسن دينا ممن انقاد وأخلص عمله لله وهو موحد واتبع ملة ابراهيم الموافقة لملة الاسلام مائلا عن الأديان كلها الا الدين القيم (تفسير الامامين الجلا لين )
(ان المنافقين في الدرك الأسفل ولن تجد لهم نصيرا . الا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما ) النساء : 145 ، 146
3-من مقتضي اخلاص الدين لله نهينا عن التفرق فيه كما فعل أهل الكتاب قبلنا
وفي هذا يقول تعالي لرسوله : ( ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ ) الأنعام : 159 والتفسير أنهم اختلفوا في الدين فأخذوا بعضه وتركوا بعضه ( وكانوا شيعا ) فرقا في ذلك وفي قراءة فارقوا أي : تركوا دينهم الذي أمروا به وهم اليهود والنصاري ( لست منهم في شئ ) فلا تتعرض لهم وي رأيي أي انك لست مثلهم في ذلك وبالتالي علي أتباعك أن لايكونوا كحالهم في فرقتهم شيعا وتعصب كل فرقة لشيعتها
ففي قوله تعالي واصفا اليهود : ( تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) الحشر : 14 فجعل الله الخلاف الذي يؤدي الي الشقاق والعداوة ...بأنها من علامات الجنون والحمق وهي من معاني عدم التعقل
فمن وظائف الدين هي دعوته لعدم الفرقة التي تؤدي الي نتائج سلبية علي المؤمنين به فقال تعالي : ( شرع لكم من الدين ما وصي به نوحا والذي أوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسي وعيسي أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر علي المشركين ماتدعوهم اليه الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب ) الشوري : 13
(قل هو القادر علي أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون ) الأنعام : 65 والتفسير ( عذابا من فوقكم ) من السماء كالحجارة والصيحة ( أو من تحت أرجلكم ) كالخسف (أو يلبسكم شيعا) يخلطكم فرقا مختلفة الأهواء ( ويذيق بعضكم بأس بعض ) بالقتال قال (ص) هذا أهون وأيسر "رواه البخاري
وروي مسلم (2890 )حديث رسول الله (ص) : " سألت ربي ألا يجعل بأس أمتي بينهم فمنعنيها " وفي حديث رواه الترمذي (3068) لما نزلت هذه الآية قال (ص) : " أما انها كائنة ولم يأت تأويلها بعد " تفسير الامامين الجلالين

محاولة علماء الاسلام في القضاء علي التمذهب والانقسام الذي حدث بسبب المفسرين واتجاهاتهم المتنوعة
من هؤلاء الامام الثعالبي في كتابه ( روح التحرر في القران ) حيث يقول فيه :" ان ماكان يرمي اليه بعض المفسرين هو شن الحرب وتقوية الغريزة العدوانية التي تشكل جوهر الطبع العربي وبعبارة أخري ذات مدلول سياسي حديث تغذية روح القومية الضيقة لاسيما أن الحروب التي يدعون اليها كانت دائما مكللة بالنصر ومتبوعة بأعمال النهب وجمع الغنائم وقد استعملت هكذا لتنمية الغرائز الدموية لدي العساكر والعوام "
ثم انه يشير الي الأسباب التي أدت الي نشأة المذاهب في الاسلام " فيربطها بالعوامل السياسية الحزبية والمصالح القبلية الطائفية والتصورات العقائدية الاجتهادية ونشوب معارك بين الصحابة ( الجمل وصفين ) وتحول مؤسسة الخلافة الي ملك عضوض واستبدال الشوري والبيعة العامة بنظام التعيين والتوريث وانتشار نزعات التمرد والعصيان والخروج والانحراف نحو الاغتيالات والتآمر علي ارواح الناس كل ذلك كان سببا كافيا لتكون عدة مذاهب ...وهذا بدوره أدي الي نشوب صراعات ومجادلات بين أنصار كل مذهب وتعدد التأويلات للنصوص المقدسة من القران والأحاديث وبالتالي الانشغال بالآيات المتشابهات وضياع الايمان الأول الصافي يقول الثعالبي في هذا السياق : " يتعذر علي صاحب المذهب الاصداع بذلك لكي لايرمي بالمروق عن الدين لذلك فانه يعمد الي ارهاق النص بما لايطيقه الي أن يصل الي استنتاجات لا معني لها ولايتسني له اقناع الناس بها الا بالالتجاء الي مقاييس فاسدة "
وينفر الثعالبي من قول سني وشيعي ويري أنه لاموجب لهذه التفرقة التي أحدثتها مطامع الملوك بغية تحقيق أغراض سياسية ولتفادي ذلك يدعو لازالة المذاهب والقضاء علي الملل والنحل بالعودة الي الأصول واستلهام الينابيع الأولي وبناء نظرة جديدة للعقائد تحتكم الي العقل وتتفق مع الطبيعة وتقدس حرمة النفس والمال والحياة وترعي المصالح والحقوق العامة للناس ...وتأويل القران تأويلا صحيحا وحقيقيا وانسانيا واجتماعيا وتفسير القران تفسيرا متسامحا واستبدال التفسير الحرفي النصي بالتفسير التاريخي العصري الذي يعتمد علي العقل والواقع والمصلحة وفضح القراءة الاقطاعية الخاطئة للدين التي تبرر تفضيل المصلحة والمآرب الشخصية علي الخير العام ورفض أفكار التعصب والتحريف في التأويل وكل اقصاء للآخر لأنها أراء لاعلاقة لها بالاسلاما
فالقران سعي الي التكاتف والتعاطف والتقريب بين الشعوب وجلب الخير العام والمنفعة للجميع دون تمييز
كما أن الاسلام اعترف بالديانات الأخري وأشاع روح التسامح والتآخي والتآزر والتدافع ولم يحرض علي الكراهية والبغضاء والتقاتل وفي هذا يقول الثعالبي : " ينبغي أن تتمثل المبادئ العامة للدين الاسلامي المقامة علي حب الغير والتسامح أي باختصار المبادئ الاجتماعية "
لبناء انسان عربي مسلم جديد قادر علي الوعي بالعالم وبالآخر ومواكبة الحضارة ومواجهة التخلف والاستعمار والظلم وتمكينه من صناعة مستقبله دون فصله عن جذوره ومنابت هويته ولقد آمن بتطور الشريعة وتغير مدلول الوحي من عصر الي آخر ورأي أن الشرع قادر علي استيعاب المراحل التاريخية المتجددة والتأقلم مع روح أي شعب ينتشر فيه (أنور الجندي : الثعالبي رائد الحرية )
أما بن رشد فان الشاغل الذي كان يؤطر تفكيره كان شاغل اجتماعي سياسي يتمثل في الأضرار التي نجمت عما قامت به الفرق الكلامية من التصريح للجمهور بتأويلاتها ومانتج عن ذلك من شنآن وتباغض وحروب وتمزيق للشرع وتفريق للناس (كل التفرق ) وراح بن رشد في كتابه(مناهج الأدلة ) يعدد الفرق التي انحرفت عن السنة فيقول : " وهذه هي حال الفرق الحادثة في الشريعة مع الشريعة وذلك أن كل فرقة منهم تأولت في الشريعة تأويلا غير التأويل الذي تأولته الفرق الأخري وزعمت أنه الذي قصده صاحب الشرع حتي تمزق الشرع كل ممزق وبعد جدا عن موضوعه الأول ولما علم صاحب الشرع أن مثل هذا يعرض ولابد في شريعته قال : " ستفترق أمتي علي اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة يعني بالواحدة التي سلكت ظاهر الشرع ولم تؤوله وأنت اذا تأملت ماعرض في هذه الشريعة في هذا الوقت من الفساد العارض فيها من قبل التأويل تبينت أن هذا المثال صحيح وأول من غير هذا الدواء الأعظم هم الخوارج ثم المعتزلة ثم الأشعرية ثم الصوفية ثم جاء أبو حامد فطم الوادي علي القري "

أسباب تمزق المسلمين وضعفهم عند الامام محمد عبده :
حيث لخصها في الانحراف الفكري والسلوكي عن المفهوم الصحيح للدين كما كان في عهد الرسول (ص)وصحابته الكرام قيقول مفندا الادعاء بأن الاسلام هو السبب في التخلف الحضاري للمسلمين :
1-ظهر قوم بلباس الدين وأبدعوا فيه وخلطوا بأصوله ماليس منها فانتشرت بينهم قواعد الجبر وضربت في الاذهان حتي اخترقتها وامتزجت بالنفوس حتي أمسكت بغنائها عن الأعمال
2-ماوضعه كذبة النقل من الأحاديث ينسبونها الي صاحب الشرع (ص) ويثبتونها في الكتب وفيها السم القاتل لروح الغيرة وأن مايلصق منها بالعقول يوجب ضعفا في الهمم وفتورا في العزائم وتحقيق أهل الحق وقيامهم ببيان الصحيح والباطل من كل ذلك لم يرفع تأثيره عن العامة خصوصا بعد حصول النقص في التعليم والتقصير في ارشاد الكافة الي أصول دينهم الحقة ومبانيه الثابتة التي دعا اليها النبي وأصحابه فلم تكن دراسة الدين علي طريقه القويم الا منحصرة في دوائر مخصوصة وبين فئة ضعيفة وهذا هو الموجب لتقهقرهم "
ثم يدعونا الي التفاؤل اذا ماعدنا الي تعاليم ديننا من مصادره المباشرة القران والسنة الصحيحة فيقول : " ومادام القران يتلي بين المسلمين وهو كتابهم المنزل وامامهم الحق وهو القائم عليهم يأمرهم بحماية حوزتهم والدفاع عن ولايتهم ومغالبة المعتدين وطلب المنعة من كل سبيل ولايعين لها وجها ولايخصص لها طريقا (اي طلب القوة والتقدم في كل شئ من مناحي الحياة ) فاننا لانرتاب في عودتهم الي مثل نشأتهم ونهوضهم الي مقاضاة الزمان ماسلب منهم فيتقدمون علي من سواهم في فنون الملاحمة والمنازلة والمصاولة وضنا بأنفسهم عن الذل وملتهم عن الضياع والي الله تصير الأمور " (الاسلام بين العلم والمدنية : محمد عبده )
تحذير الرسول (ص) من اختلاف الأحاديث بعده
يقول الرسول (ص) :" ان الأحاديث ستكثر بعدي كما كثرت علي الأنبياء قبلي فما جاءكم عني فاعرضوه علي كتاب الله تعالي فما وافق كتاب الله فهو عني قلته أو لم أقله "
واذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتشدد في الحديث ويتوعد عليه والزمان زمان والصحابة متوافرون والبدع لم تظهر والناس في القرن الذي أثني عليه رسول الله (ص) فما ظنك بالحال في الأزمنة التي ذمها وقد كثرت البدع وقلت الأمانة " (التنبيه علي الأسباب التي أوجبت الخلاف بين المسلمين : للبطليوسي ، ص 71 -72 )

وفي الموافقات للشاطبي رتبة السنة التأخر عن الكتاب في الاعتبار والدليل علي ذلك أمور
أحدها : أن الكتاب مقطوع به والسنة مظنونة والقطع فيها انما يصح في الجملة لا في التفصيل بخلاف الكتاب فانه مقطوع به في الجملة والتفصيل والمقطوع به مقدم علي المظنون
الثاني : أن السنة اما بيان للكتاب أو زيادة علي ذلك فان كان بيانا فهو ثان علي المبين في الاعتبار
الثالث : مادل علي ذلك من الأخبار والآثار كحديث معاذ بم تحكم قال بكتاب الله فان لم تجد قال : بسنة رسول الله قال فان لم تجد قال : أجتهد رأيي وعن عمر بن الخطاب أنه كتب الي شريح اذا آتاك أمر فاقض بما في كتاب الله فاذا أتاك بما ليس في كتاب الله فاقض بما سن فيه رسول الله الخ وفي رواية عنه اذا وجدت شيئا في كتاب الله فاقض فيه ولا تلتفت الي غيره وفي رواية أخري أنه قال له انظر ماتبين لك في كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا ومالم يتبين لك في كتاب الله فاتبع فيه سنة رسول الله (ص) " (المرجع السابق)
وللأسف في حاضرنا تجد بعض من يحملون شذرات من العلم الشرعي يقدمون الحديث وان كان ضعيفا ومتعارضا مع كتاب الله وحين تواجههم بذلك موثقا الكلام باجتهادات علمائنا وبالسنة نفسها يقولون بأنك من القرآنيين وأنت تدخل في الفئة التي توعدها الرسول (ص) بأنها لا تأخذ سنته ويكتفون بالقران فنقول ياقوم هل اذا اعترضنا علي حديث أو بضعة أحاديث معظمها في الفتن وأشراط الساعة مما تتعارض مع كتاب الله وقد نبه لذلك علماؤنا المتخصصون والمشهورون أنفسهم نكون نناقض السنة لماذا تساوون بين البخاري والله هل البخاري ليس بشرا وهل يضير البخاري أو ينقص من اجتهاده وثواب المجتهد المؤكد في حالة الخطأ والصواب أن تكون بضعة احاديث عنده عليها مآخذ من كم الاف الأحاديث التي ذكرها ولكنه التعصب الذي يغذيه بعض الشيوخ اعلاءا لمذهبهم وتمييزه عن الآخرين سواء تم ذلك بقصد أو بدون ثم يتلقاها المقلدون كأنه كتاب مقدس دون تمحيص لذلك
ولقد سجل لنا القرآن ماصنع اليهود بدينهم حتي نحذر الوقوع في مثله فقال تعالي : ( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ...) النساء : 46 وتحريفهم له صور شتي :
أولها الميل بالكلام عن معناه الظاهر اتباعا للهوي وكراهية للمعني القريب ومن التحريف الزيادة علي النص الوارد لا علاقة له به في المقابل نهي الله المسلمين عن ذلك في قوله تعالي : ( الذين جعلوا القران عضين فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) (ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا )
(الاشارة الي ان بعض الفرق ركزت علي جانب من الدين وغالت فيه علي حساب الجوانب الاخري وتهميشها )

gjjfuk skk lk ;hk rfg;l Qkk rfg;l










عرض البوم صور عبير عبد الرحمن يس   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لتتبعن, َنن, قبلكم, كçن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

[عرض الكل هذه الموضوع تم تقييمه بواسطه : 0
No one has rated this thread.

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:24 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام