الإهداءات


العودة   منتدى قصة الإسلام > أمتنا الإسلامية > معًـا نبني خير أمة
اسم العضو
كلمة المرور
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


معًـا نبني خير أمة بأيدينا نصلح أمتنا و ننصر ديننا

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-02-2010, 06:57 AM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
الكاتب
عضو مشارك
المعلومات  
التسجيل: 29 - 7 - 2009
العضوية: 6672
المشاركات: 146
بمعدل : 0.36 يوميا
قوة السمعة: 2
نقاط التقييم: 17
ابوسعود is on a distinguished road
التوقيت
الإتصال ابوسعود غير متواجد حالياً


المنتدى : معًـا نبني خير أمة
A;'h التغيير في ضوء سنن الله في الآفاق والأنفس(3)


التغيير في ضوء سنن الله في الآفاق والأنفس(3)
الأستاذ سعيد جودت





أريد أن أعود الى مفاهيم التغيير ، والى مشاكلنا الساخنة المؤلمة ، التي بسببها لانستطيع ان ننظر في وجوه بعضنا بعضا ، وبالمقابل نستطيع ان نمد أيدينا الى أسرائيل فنعانقها ونقبلها ونفرح بمهادنتها وبتطبيع العلاقات معها .
اننا لانستطيع ان نفكر أو نصنع سلاما فيما بيننا نحن العرب والمسلمين ، وكأننا مصروفون عن هذا الموضوع ن وكلما تحدثت عن السلام ، أجابه بأسئلة عن اسرائيل وضرورة محاربة اسرائيل ، ولكنني اكرر ما قلته في ندوة (الحوار سبيل التعايش ) من أن أسرائيل هي ليست المشكلة ، وأن المشكلة كامنة في قلوبنا ، فنحن الذين لانستطيع ان ننظر في وجوه بعضنا ،ولا أن نتحدث مع بعضنا بعضا ، فينبغي ان نحلل ونحفر ونعمق عن هذا المرض ، لنبحث عن الكيفية التي تكون بها الى أن توطن في أعماق نفوسنا وترسخ في قلوبنا.
ان في القرآن اتجاهات عجيبة في وصف تغيير الأنفس ، فهو يشير الى أن النفوس التي يطول عليها الأمد وتستمر على الجهالة تصير غير قابلة للعودة الى الهداية " وان تدعهم الى الهدى فلن يهتدوا اذا أبدا " (الكهف:18/57) .
هذه الأمور يمكن لنا ان نبحثها ببحوث نفسية وبدراسات اختبارية في مختبر علم النفس ، وبدراسة احداث التاريخ ، وبذلك يتبين لنا السبب الذي يجعلنا عاجزين عن تغيير مابأنفسنا ، وعن تغيير العداوة التي نحملها لأصدقائنا . اننا نعادي أخواننا وأصدقاءنا الى درجة الموت ، ولاقدرة لنا على التعامل معهم ، بل نلجا الى الآخر الذي يحتوينا جميعا .
ان هذا المرض الخبيث الذي نعيشه ؛ كمرض السرطان ، فينبغي ان نبحث ونفكر كي نتخلص منه كما تخلصت امم كثيرة منه .
ان احداثا هائلة تحدث في العالم تحت أعيننا وأبصارنا : " وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون " (يوسف : 12/105 ) ، نمر على آية ثمود وآية عاد ، على أيات الأمم التي هلكت قديما ، وعلى آيات الأمم الحالية فالمانية آية واليابان آية والأتحاد السوفييتي آية وأمريكا آية ، كل هذه آيات نستطيع ان نبصرها ، واوروبة ألآن كبيرة ، لقد تقاتلت شعوب اوربة كثيرا خلال القرون الأربعة الأخيرة ؛ في حروب دينية وطائفية استماتية ، وسعى كل منهم الى ذبح الآخر حتى النهاية ، وقاموا بحروب قومية وعالمية ، ولكنهم بعد ذلك تعلموا من الأثمان التي دفعوها ، وهم الآن يقومون بعملية رائدة في العالم ، واذا كان المسلمون لايعطون لهذا قيمة ، فانني مضطر الى أن أقول : انني اعطي قيمة لما يحدث في أوروبة من أتحاد الآن ، فبعد التجارب التي مرت عليهم ، وبعد أن دفعوا ثمنا باهظا ، وقدموا مئات الملايين من الضحايا الذين ماتوا في الحرب العالمية الثانية ، بعد كل هذا تقف فرنسة وألمانيا لتقيما الوحدة الأوروبية ، ان الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية لم ينقرضوا ، ولازال بعضهم أحياء ، والآن تقوم الوحدة من غير أن يخسر أحد شيئا ويربح الجميع .
ان في أنفسنا رواسب عمرها ألف سنة أو أكثر ينبغي أن نغيرها ، ومن الأفكار والمفاهيم التي تحول بيننا وبين ألأستفادة والتقدم ، فهمنا لكل من التوحيد والوحدة ، هذا الفهم الذي تركز في اذهاننا خلال القرون المتطاولة ، ولانستطيع ان ننزعه من أنفسنا ، فبمفهوم التوحيد الغينا جهد الأنسان ، ظنا منا بأن توحيد الله يكون بسلب البشر القدرة على التغيير ، أو حتى على التدخل في عملية التغيير . هذا الأمر ليس من الفلسفات الخيالية ، لكنه من المسلمات النفسية الخطيرة ، وبهذا المفهوم ننسب سيئاتنا الى الله ، وذلك حين نقول أرادة الله هكذا . نعم ان ارادة الله الكونية هكذا ، ولكن ارادته الشرعية ليست هكذا ، وينبغي أن نفهم الفرق بين الأرادتين ، فارادة الله الكونية هي سننه ، ومنها أن من يلمس النار سيحترق ، وبهذه السنة كل الناس يحترقون ولكن سنته الشرعية انه يأمرنا بألا نمد ايدينا الى النار، فاذا مددنا أيدينا طبقت علينا السنة الكونية ، وكذلك هو يأمرنا الا نشرب المسكر ، فاذا شربناه أعطى النتائج أيضا ، اننا نستطيع أن نخرق القانون الشرعي ، ولكن القانون الكوني لن يخرق أبدا ، ولذلك نحن نرى أن النتائج السيئة للكفر قد وقعت علينا أيضا .
انني أشكر الدكتور البوطي كثيرا لأنه نبهنا الى موضوع العمل ، وأسأل الله أن يجعلنا من العمليين ، ولكن العمل مبني على الفكر ، وأعتقد أن مشكلة العالم الأسلامي هي أن النظريات لم تستقم بعد ، وقد عقد البخاري بابا بعنوان التغيير الله الآفاق والأنفس(3)العلم قبل العمل) . ان العلم هو الذي يوجه العمل ، ولانستطيع أن نعمل عملا مفيدا الا اذا كان لدينا علم ، والا فلماذا يتوجه العالم الأسلامي الى اقامة السلام مع اسرائيل ولانجد من يفكر ويدعو الى ان نقيم سلاما فيما بيننا ؟ لماذا لانتساءل هذا التساؤل ؟ أهو صعب الى هذا الحد ؟ ايصعب علينا أن نفكر في صنع السلام فيما بيننا ؟
انني حين أتحدث عن هذا الموضوع أصرف عنه ويرتج علي ، لأن أمامي جبالا من المسلمات القديمة السابقة التي صغناها ، والتي لانستطيع أن نتخلى عنها .
لقد تحدثنا عن صدام في الندوة السابقة ، وقلت : ان المفاهيم التي في رؤوسنا هي التي دفعته الى القيام بهذا العمل ، والبدء بجاره بدل أن يبدأ باسرائيل التي ضربت مفاعله النووي ، ولو انه وجه صواريخه الى المفاعلات النووية في اسرائيل ، لكانت قلوب المسلمين جميعا معه ، ولكان معذورا امام العالم – وان كان هذا لاينجيه من العقوبة – ولكنه وجه صواريخه الى ذاته ، وكأننا نقول : نحن نريد أن نطهر داخلنا قبل أن نقاتل عدونا ، نريد ان نذهب لنقاتل أسرائيل عبر العواصم العربية !! ..
هذه المفاهيم التي ينبغي أن تبحث ، رغم أنها الى الآن قابلة للطرح ، وحتى الأمام الحسين حين ذهب الى العراق ، عانقه الفرزدق وودعه وقال له : " أودعك من شهيد ، ان قلوب الناس معك وسيوفهم عليك " ، وصدام كان يقول " الشارع العربي معي ياحسني مبارك " ، ولكن من الذي صنع الشارع العربي ، وكيف صنع خلال القرون ؟ كيف صار الناس يستبشرون بمثل هذا الرجل الذي يريد أن يزيل الآخرين ، وقد جربنا تغيير الأمور بواسطة هؤلاء المغامرين الذين يريدون أن يغيروا الأمور بالعنف ، فلطالما قتلنا زعماء وحكومات وأسرا ، وازلناهم من الوجود ، ولكن المفاهيم والأمور النفسية الراسخة في نفوسنا ما تغيرت ، وفي الواقع فان هذا الموضوع كبير وينبغي أن نعيد القول فيه ونكرر ونبحث .
انني مع الأسف الشديد – لست عالما ولامختصا في هذه الدراسات ، وانما أشعر بأن هذه المشكلات والعلل لها أسباب ولها أدوية ، ونستطيع أن نضعها تحت المجهر ، ونستطيع ان نبصرها ، وهي ليست أمورا غيبية أو ما ورائية ، بل هي أمور أسبابها موجودة في مجتمعنا وقابلة للرؤية والعلاج .
أريد ن أعرض وجهة نظري في موضوع الوحدة الأوروبية ن ولاحرج في أن يعترض علي الآخرون ، ولكنه شيء ينبغي أن أعرضه :
ان الوحدة الأوروبية ، والسوق الأوروبية المشتركة حدث كبير وجديد في تاريخ الأنسانية ، والذين يهتمون بما حدث في التاريخ ، وبالكيفية التي تقدمت فيها القيم الأنسانية الى أن صار الأنسان محترما ودمه مقدسا لايراق ، ولايسر الناس باراقه الدماء ، ان الذين يعرفون هذه الأشياء يدركون معنى الحدث الأوروبي .
لقد كان قول الملائكة لله تعالى حين أراد أن يستخلف الأنسان في الأرض " اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " (البقرة : 2/30) ، وحالنا اليوم تدل على أننا لازلنا عند تهمة الملائكة ، والسؤال الذي يرد هنا : هل نحن نحقن الدماء ؟ من الذي يحقن الدماء ؟ من الذي الذي يعدل مع أمته وشعبه أكثر؟ أين تحدث هذه ألأشياء؟
ينبغي أن لايمنعنا احتقارنا للكفار ، والمآسي التي خلفوها حين أستعمرونا ، من أن نرى العمل العجائبي الذي يقومون به من غيرأن يخسر احد شيئا ويربح الجميع .
لم ينتظر الأوروبيون هتلر ولانابليون ولاصدام ، بل قامت الشعوب والدول الكبيرة والصغيرة ، وتعاونت ضمن القانون وبالعدالة والمساواة ، وأخذوا يقيمون وحدة هادئة رزينة من غير أن يخسر أحد مالا ولاأرضا ولازعامة وبخطوات متئدة ، وقبل شهرين فتحوا حدود سبع دول منهم ، هذا الذي يحدث أمامنا ، فينبغي أن نعتبر به لنقيم الوحدة التي يأمرنا الله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا " (آل عمران :3/102)
والى اللقاء في الحلقة القادمة

hgjyddv td q,x skk hggi hgNthr ,hgHkts(3)












عرض البوم صور ابوسعود   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:59 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009

Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0