الإهداءات


العودة   منتدى قصة الإسلام > أمتنا الإسلامية > معًـا نبني خير أمة
اسم العضو
كلمة المرور
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


معًـا نبني خير أمة بأيدينا نصلح أمتنا و ننصر ديننا

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-02-2010, 12:28 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
الكاتب
عضو مشارك
المعلومات  
التسجيل: 29 - 7 - 2009
العضوية: 6672
المشاركات: 146
بمعدل : 0.36 يوميا
قوة السمعة: 2
نقاط التقييم: 17
ابوسعود is on a distinguished road
التوقيت
الإتصال ابوسعود غير متواجد حالياً


المنتدى : معًـا نبني خير أمة
ICON0 التغيير في ضوء سنن الله في الآفاق والأنفس (4)


التغيير في ضوء سنن الله في الآفاق والأنفس (4)

بقلم الشيخ جودت سعيد


السؤال الأول :
لقد عرف الغرب الكثير عن سنن الكون المادية ، وتفوق على المسلمين بذلك ، فهل يعد وضعهم بنظركم صحيحا ينسجم مع سنة التغيير التي وجهنا اليها كتاب الله عز وجل ؟ وهل هذا يحق المطلوب منا ؟ وهل الأستجابة التغييرية تكون نحو ماغرسه الله فينا بخلقه ؟ أم أن الأستجابة تكون على النحو الذي أمر الله به تعالى ، وذلك عن طريق التزكية التي أشار اليها الدكتور البوطي في كلمته ؟
وأرجو أن يصحح التعبير التالي : " الله لم يخلق المزارع" ، أليس الله خالق كل شيء ؟ بماذا تفسر قوله تعالى : " يضل من يشاء ويهدي من يشاء " (النحل :16/93) ، وقوله تعالى : " وأعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ، وأنه اليه تحشرون " (الأنفال: 8/24) .
الجواب :
هذا ما كنت أهدف اليه حين قلت : اننا نحمل رواسب نفسية عميقة ، ومشكلات فكرية كبيرة .
هناك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث فيه عن الفتن يقول فيه : " تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا ، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء ، حتى تصير على قلبين : على أبيض مثل الصفا ؛ فلاتضره فتنة مادامت السموات والأرض ، والآخر أسود مرباد كالكوز مجخيا (مائلا) ، لايعروف معروفا ولاينكر منكرا ، الا ما أشرب من هواه [1]، وهذا الحديث يدل على أن القلوب تصدا وتفسد ، ويصير عليها الرين ، فتصبح غير قابلة للتغيير ، ويصير أصحابها يقولون : " انا وجدنا آباءنا على أمة وانا على آثارهم مقتدون " (الزخرف : 43/23) ، ان كل ما ينبغي أن نبحثه الآن هو واجب التغيير الذي علينا أن نقوم به .
اننا نقول عن العالم الغربي أنه ضد الله ، وفعلا قد يكون ضد الله في بعض المواضيع ، ولكن لماذا يعرفون مصلحتهم ويتعاونون في السعي اليها بسنن الله ؟ صحيح أنهم لايريدون الخير للعالم ، ولكنهم يريدون الخير لأنفسهم ، حين يعملون بسنن الله ، ولهذا فهم ينجحون .
لاشك أن ما يحصل في أوروبة من اتحاد وتعاون أقرب الى الله مما نحن فيه ، ولوكنا مسلمين حقا لفعلنا مثل هذا الأتحاد فيما بيننا تطبيقا لقوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا ، واذكروا نعمة الله عليكم اذا كنتم أعداء فألف بين قلوبكم " 3/103) .
ينبغي أن نؤلف بين قلوبنا ، لأن قلبونا متنافرة جدا ، بينما ألاخرون يؤلفون بين قلوبهم لمصلحتهم .
أنا لاأنظر الى الكيفية التي يعاملوننا ، ولكنني أنظر الى الكيفية التي يعاملون بها أنفسهم ، كي نستفيد منها ونعامل أنفسنا بها .
اما موضوع الهداية ، فأقول في الجواب عنه : صحيح اننا لانستطيع أن نهدي انسانا بعينه الى الحق ، ولكننا حين ندعوا الناس فان أكثهم سيهتدون " بل أكثرهم لايعلمون الحق فهم معرضون" (الأنبياء : 21/24) ، فاذا قمنا بنشر المعرفة في المجتمع ، فسيخرج منه من يقوده ويغيره ، وعندها لايستطيع الذين يرفضون الهداية تغيير اتجاه المجتمع ، قد يبقون على ضلالهم ، ولكن لايكون هؤلاء هم الذين يقودون المجتمع .
هذه قوانين وسنن في الواقع ، وهي جديرة بأن نبحثها كثيرا ، وأن نتعب أنفسنا في بحثها ، يجب أن نبحث في الكيفية التي يتكون بها المجتمع .
ان تغيير المجتمع الى عدد كبير من الناس ، ولعل عشرة بالمئة من الواعين يغيرون نظرة المجتمع حين يقفون موقفا سليما ، فلايشترط أن يطال التغيير الجميع ولكن حينما يرون النموذج يتغيرون ، " ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين" (الأنفال :8/65) ، نوعية كهذه النوعية تساوي الفئات الأخرى الكثيرة ، تسعون بالمئه يمكن ان يقودهم عشرة بالمئه ، وهذا ما أدركه البشر في معسكرات التدريب الحربية ، فقد وجدوا أن خمسة بالمئه هم المشاغبون الذين يحركون الناس ، فاذا فصلوهم عن البقية ؛ ظل الآخرون هادئين خاضعين .
اذن ، الأمورالأجتماعية قابلة للدراسة والمراقبة والمعرفة ، والمعرفة حين توزع وتنتشر لايستطيع أحد أن يتسلط على الناس ، ولهذا يحرص هؤلاء على عدم نشر المعرفة ، والناس ينكرون الأشياء التي لم يسمعوا بها
: " واسمعنا بهذا في آبائنا الأولين " (القصص : 28/36) ، فاذا لم يسمعوا احدا يتكلم بهذا الموضوع ، فلاقدرة لهم على فهمه والأيمان به ، وقلة من الناس هم الذين يستطيعون أن يدركوا الأمور التي لايبحث المجتمع فيها .
هذا ما أردت أن أقوله ، ولكنني لم أجب الأخ السائل عن سؤاله حتى الآن ، وهذه مهمة شاقة ، وعلى العلماء والربانيين الذين يعرفون خبايا النفوس أن ينهضوا بها ، والصوفية كثيرا ما بحثوا في اعماق النفوس ، واهتموا بتطهيرها ، وكانوا يهتمون بأمراض القلوب وطبها ، وهذا ما يبحثه علم النفس وعلم الأخلاق وعلى الأجتماع الآن .
ان علم الأخلاق لم يعد شيئا النتائج . كذلك في الأمور الأجتماعية حين نسلك الطرق الصحيحة ، وكما أن للكهرباء سنة يمكن تسخيرها بها ؛ كذلك هناك سنة لتسخير القلوب والخياليا ، فالمصلحة هي التي تدعواليه ، فحين ندرك أننا بالمحبة نكسب ، ونحن نرى أن من يريد أن يمارس تجارة أو يعقد صفقة جيدة يتعامل مع الآخر برفق ولين ، قد لايكون قلبه معه ، ولكنه يتعامل معه برفق شديد ليصل الى نفوس ، كما أن هناك سنة لتسخير ضروب أمراض الجسد ، هذا ماأؤمن به ، فاذا وجد فينا الأطباء فهم الذين يستطيعون أن يغيروا مجتمعنا ، وعلى يدهم سيتحقق وعد الله تعالى ..
والى اللقاء في الحلقة القادم

hgjyddv td q,x skk hggi hgNthr ,hgHkts (4)













التعديل الأخير تم بواسطة ابوسعود ; 03-02-2010 الساعة 12:41 PM
عرض البوم صور ابوسعود   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:04 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009

Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0