الإهداءات


العودة   منتدى قصة الإسلام > أمتنا الإسلامية > معًـا نبني خير أمة
اسم العضو
كلمة المرور
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


معًـا نبني خير أمة بأيدينا نصلح أمتنا و ننصر ديننا

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-02-2010, 01:09 AM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
الكاتب
عضو مشارك
المعلومات  
التسجيل: 29 - 7 - 2009
العضوية: 6672
المشاركات: 146
بمعدل : 0.36 يوميا
قوة السمعة: 2
نقاط التقييم: 17
ابوسعود is on a distinguished road
التوقيت
الإتصال ابوسعود غير متواجد حالياً


المنتدى : معًـا نبني خير أمة
A;'h التغيير في ضوء سنن الله في الآفاق والأنفس (5)


التغيير في ضوء سنن الله في الآفاق والأنفس (5)


الأستاذ جودت سعيد
السؤال الثاني :
سمعنا كلامكم حول موضوع التغيير ، ولكن وللحقيقة لم نعلم ما هو المطلوب من خلال هذه الندوة التي عنونت ب (التغيير مفهومه وطرائقه ).
هل المطلوب هو تغير النفس أم تغيير المجتمع ؟ وهل المعني بهذا التغيير الحكام والأنظمة أم الحركات الأسلامية المجاهدة في سبيل الله ؟ وماهو القياس بين (صدام) الملحد وبين الأمام الحسين عليه السلام ؟ وهل الحركات الأسلامية المجددة هي المسؤولة عن الفرقة بين الأمة والأنظمة الوضعية الكافرة ؟ كما أرجو أن نتحقق مما يجري على أرض الواقع ، خصوصا حين نتكلم عن المجاهدين الأفغان .
الجواب
حقا ان المشكلات معقدة ، وأنا أغبط الدكتور البوطي على هدوئه وصبره ، وهكذا ينبغي أن يكون العلماء ، وخاصة حين قال : الحوار مقدس. انه شيء جميل ، وفعلا لايكون الحوار حوارا الا اذا كان متاحا لكل الناس ومقدسا .
حين تكون لدينا أمور مخبأة وغير قابلة للبحث ، تتكاثر الجراثيم ويستفحل المرض ، ولكن بوجود الضوء والحوار والأستماع الى هذه القضايا ، كل هذا يسهم في تخفيف وطأة المشاكل التي نعاني منها .
الأمور متداخلة جدا ، الأخ يسألني كيف نشبه الحسين رضي الله عنه بصدام ؟ لاأدري كيف سيفسر الأخ السائل كلامي ، ولكني أقول : ان الذي قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، كان رجلا صائما مصليا ، واسمه عبدالرحمن ، وقتله وهو يعتقد انه فعل ذلك في سبيل الله ، فهو لم يكن يعتقد أن علي بن أبي طالب رجل صالح ومؤمن ، بل كان يراه كافرا مارقا من الأسلام ، لقد كان يراه كما ترى أنت صدام ، صحيح انك لاتراهما متماثلين ، ولكنه كان يراه كما ترى أنت صدام الآن ، كان يراه كافرا مارقا ، وهو من الذين خرجوا على علي وطلبوا منه أن يتوب ويعود الى الأسلام .
هذه الأشكالية لازالت شائعة ومبثوثة في الأمة ، وأعتقد ان التيار الغالب ، والنسبة العظمى من الشارع الأسلامي ؛ قد تحولوا الى مذهب الخوارج في علاقتهم بالحكام ، واذا أردنا أن نكون واضحين فان حكام العالم الأسلامي صدر عليهم حكم الأعدام حضوريا أو غيابيا ، ولم يبق الا المتطوع الذي سينفذ ، وقد أشار الدكتور البوطي في بعض أحاديثه اشارات مهمة جدا .
لقد أصبح العداء بيننا وبين الحكام غير قابل للأصلاح أو لمد جسور التفاهم ، فلم نعد نشعر أن هؤلاء منا ، وانني انا وأنت أيها السائل ، حين نصير بقدرة قادر حكاما سنصير مثل هؤلاء ، وطالما رأينا هذا في التاريخ.
اذن ، هذا مرض كامن بداخلنا ، وكل الذين يصيرون في الحكم يشعرون بأن الشعوب أصبحت عدوة لهم ، وكل طرف يتقي الآخر ، وهذا هو رأس المال الكبير لأعدائنا الذين يهزموننا بتخويف الحكام من الشعوب وتخويف الشعوب من الحكام ويهيجون الشعوب بأعمال الحكام السيئة ، انه رأس المال الذي على أساسه نستعمر جميعا .
ان هناك عمليات تغييرية لما في الأنفس ، سواء كانت مادية أو عضوية او نفسية ، والتاريخ علمنا أن الناس كانوا يرون ظاهرة الشمس وظاهرة تعاقب الليل والنهار على غير حقيقتها، ولتقريب الأمور للعوام أضرب مثلا فأقول : حين نكون في سيارة تقل الركاب ، ويكون بجانب هذه السيارة سيارة أخرى ، ونشعر بأحدى السيارتين تتحرك دون أن نستطيع ان نميز المتحرك من الواقف ، فماذا نفعل ؟
ان هذا يحدث مع كل الناس ، وهذا ما حدث في ظاهرة الفلك ، فالناس كانوا يظنون أن الشمس هي التي تتحرك وتدور حولنا ، وكان صعبا تأمل هذا الموضوع بعمق أكثر ، لكشف أن الأرض هي التي تتحرك وتدور حول نفسها وحول الشمس ، هذا الفهم يحتاج الى نظر عميق ، ولكن النظر السطحي كان يؤدي الى النتيجة نفسها التي توصل اليها السابقون .
سألني احد العلماء في احد البلاد العربية قال: " ياشيخ كيف يقول هؤلاء الكفار بأن الأرض هي التي تدور ، ألايرون ان الشمس تدور حولنا ؟".
ان معلوماته لاتساعده على ادارك أن الأرض تدور حول نفسها وحول الشمس ، لأن هذه الظاهرة خداعة .
ان العالم الأسلامي والمجتمعات البشرية مخدوعة بظاهرة الحكومات ، وظاهرة الحكومات مثل ظاهرة الشمس ، انهم يظنون ان الحكومات هي سبب التغيير ، والليل والنهار والولادة والموت والفجائع ، كل هذه الأشياء سببها الحكام ، وكأني بهذا التفسير يريح الأنسان ويرفع عنه المسؤولية ، فنحن برءاء والحكام هم المسؤولون !! .. ومن ورائهم المأجورون الذين يدعمونهم ، والعالم أما أن يكون في السجن واما ان يكون راكعا للحاكم ، اننا لانتصور الا ذلك . أرجو أن يقوم بيننا حوارا كي نفهم مشكلاتنا بعمق ، ان هؤلاء الحكام ليسوا بهذه الدرجة من الخبث ، ولكن يفعلون مايفعلون لأن حكم الأعدام قد صدر عليهم ، اننا جميعا مثل صدام ، كلنا صدام لأنه لوصار لدينا قوة فاننا نشعر بأن من واجبنا للقدس أن نوحد العالم الأسلامي ونزيل هؤلاء الطغاة البغاة المتجبرين في الأرض والمفسدين فيها .
اذن هذه البذرة قابعة في نفوسنا كالجبنة ، والتاريخ علمنا أن الرؤوس كانت تقطع ، والشباب في المستقبل قد يقومون بدراسات عن كيفية انتقال الحكم في العالم الأسلامي خلال التاريخ .
ان الناس يبرئون أنفسهم ، ويصبون اللوم كله على الحكام والعلماء ، وكأن الشعوب لادور لها !!..
ان الذين يلوموننا لديهم قدر كبير من الحق ، نحن الذين ينبغي أن نلام لاالسياسيون ، نحن المسؤولون وليست مسؤوليتنا هي أن نرفع السيف ونقاتل ، بل مسؤوليتنا ان نتعلم العلم ونعلم الناس .
لقد عرض الدكتور البوطي موضوعه بشكل رزين وهاديء ، واستشهد بالآيات والأحاديث ، وهذا شيء رائع ، ولعل مثل هذا الرد ومثل هذه الندوة ، يكون سببا للتغيير .
ان حوارا كهذا سيكون سببا للتغيير حقا ، لأنه ينبهنا الى أن هناك رأيا آخر لحل المشكلات ، وهناك طرقا وأساليب أخرى ، وأن ما عندنا من الرأي لم يستطع أن يحلها .
لقد أخطا العالم جميعا في فهم الظاهرة الفلكية ، وكذلك نحن أخطانا في فهم الظاهرة الأجتماعية ، فظننا أن الحكومات هي مصدر كل شيء . لكن المجتمع كائن متكامل بعامته وعلمائه وحكامه ، ومعارض الحكام أيضا ، وهم جميعا بعقلية واحدة .
انني لااجد مبررا أعادي الحكام على أساسه ، لأن حكامنا سواء في هذا الموضوع ، والفروق الفردية بينهم لاتجعل من المفيد أن نعادي حاكما منهم ونلجأ الى حاكم آخر ، انهم جميعا يمثلون نمطا واحدا ، كلهم جاؤوا الى الحكم بطريقة تكاد تكون واحدة ، ونحن أيضا نسينا الحكم الشرعي ، وهو ألا نصنع الحكم بالقوة .
أنني أريد أن أسأل الأخ الذي قال : ان التغيير يكون بواسطة العلماء ، أريد أن أسأله : هل ينبغي ان نغير الأوضاع بالقوة ؟
لقد فكرت في هذا الموضوع اربعين عاما ، ووجدت أن الأسلام لايوجد فيه صنع للحكم بالعنف ، ولا بالأنقلاب ، بدليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم صبر ومنع أصحابه من رد العدوان ، ولم يصنع الحكم الراشد أولا ، بل صنع المجتمع الراشد والأمة الراشدة والأفراد الراشدين الذين يمثلهم بلال الذي كان يقول : أحد أحد ، ولايستجيب للكافرين ، ولايضمر لهم الشر والغدر ، الى أن كون المجتمع الذي يفرز حكامه .
هذا منهج الأنبياء جميعا ، وقد قرأ القاريء في بداية الندوة قوله تعالى : " ولنصبرن على ما آذيتمونا " (ابراهيم 14/12) . هذا كان كلام الأنبياء جميعا ، "فأوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين" (ابراهيم 14/13) ن حين نغير ما بأنفسنا سيتغير ما بنا حتما : " ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسسهم" (الأنفال : 8/53 ) ، لاشك أن الحكام الصالحين العادلين من أعظم النعم ، ولن نحصل عليهم الا اذا غيرنا ما بأنفسنا ، وهذا أمر جوهري واساسي ، وكما ذكر الدكتور البوطي فان ما نمارسه من أخطاء يندي الجبين ، فالى اي درجة نحن مصلحيون وانتهازيون في تجارتنا وفي بيوتنا ؟ ان الرجل الشريف الذي نسكنه في بيتنا يستملك بيتنا ولايسأل عنا ، هذه الأمراض لايغيرها أعظم الحكام العادلين ان لم نغير أنفسنا نحن .
لقد كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه حاكما راشدا ، باجماع السنة والشيعة ، ولكن الأمة لم تكن راشدة ؛ فخذلته وفي النهاية قتلته ، فالأمة الراشدة هي الأصل ، والحاكم من أفراز الأمة وليس العكس .
ان حاكما راشدا لايستطيع أن يحكمنا ، ولن نطيعه ، وسنحتقره ايضا ، لأننا لانستطيع ان نحترم الذي لايستخدم العنف ، ينبغي أن نفهم هذا جيدا . ترى لماذا لاتطبق الديمقراطية عندنا ؟ لأننا لانحترم الأنسان الديمقراطي الذي يلتزم بالقوانين ، بل نحتقره :
واستبدت مرة واحدة أنما العاجز من لايستبد
لاتطنوا أن الديمقراطية كلام اوروبي فارغ ، ان الديمقراطية نوع من التصوف ، لأن الديمقراطي يقبل ان يستمع من الآخر انتقاداته ، ونحن الى الآن لانستطيع أن نسمع انتقادات الآخر لنا .
لقد جاء القرشيون الى النبي صلى الله عليه وسلم وعرضوا عليه الحكم ، ولكنه رفض هذا النوع من الحكم الذي يأتي بهذا الشكل ، وعمل على بناء الأفراد الذين آمنوا ايمانا راسخا ، بعد ذلك يصنعون النظام الذي يحكمهم .
ولم يكن المجتمع الأسلامي مؤلفا من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين رسخ الأيمان في قلوبهم ، بل كان هناك الكثير من الذين قال الله عنهم : "قالت الأعراب : آمنا ، قل : لم تؤمنوا ، ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الأيمان في قلوبكم" (الحجرات :49/14) ، هؤلاء الذين لايفرقون بين الناقة والجمل هم الذين اعتمد عليهم معاوية في صفين .
ومن الأدلة على أن الحكم الشرعي هو الحكم الذي يأتي بالشورى ، أن المسلمين لم يطلقوا لقب (خليفة راشد) على أحد من الحكام الذين وصلوا الى الحكم بالعنف ، فلم يلوثوا هذا الأسم الجميل ، لم يلوثوا الرشد الذي قال الله عنه : " قد تبين الرشد من الغي " (البقرة : 2/256) . ، وقد ذكره في موضع آخر فقال : " ولكن الله حبب اليكم الأيمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون" (الحجرات :49 /7).
لقد صان المسلمون هذه الكلمة ، ولم يطلقوها على انسان وصل الى الحكم بالعنف ، وهذا دليل آخر على أن صنع الكم في الأسلام ليس بالعنف . وأسوق دليلا آخر ، هو أن الخوارج هم الذين يؤمنون بصنع الحكم بالعنف ، ويتخذون قتل الحكام واغتيالهم وسيلة للتغيير .
وهناك دليل تاريخي ، هو أن الديمقراطية لاتقوم في بلد يؤمن الناس فيه بجواز صنع الحكم بالعنف ، فالبلد الذي تشرب أهله الأيمان بجواز العنف ، فصاروا يفرحون بمن يأتي ليصنع الحكم بالعنف ويصفقون له ؛ لن تقوم الديمقراطية فيه .
هذه أمور تاريخية قد تبحث من قبل الباحثين الأجتماعيين المتعمقين ، والرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل : ان سيد الشهداء هو الذي يذهب الى الحاكم ليغتاله ، بل قال : "سيد الشهداء حمزة ، ورجل قام الى امام جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله "[1]، وكلمة الحق التي ينبغي أن أقولها ، ليست هي أن أذهب اليه وأقول له : أنت كافر ينبغي أن تزول ، وانما أقول كلمة لينة سهلة ، ومن هذا أنني أدعو الى أن تقوم وحدة عربية من غير أن يخسر أحد ويربح الجميع ، على نمط الوحدة الأوروبية .
لاينبغي ان يكون همنا أن نزيل الحاكم ، ولا أن نقتل احدا ، بل ينبغي ان نخطو خطوة نحو التعاون تعقبها خطوات ، ولكن نفوس المسلمين لازالت ترفض هذا .
لقد هجرنا كتاب الله الذي يذكرلنا قصة آبني آدم ، ويروي أن أحدهما قال للآخر : " لئن بسطت الي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي اليك لأقتلك " (المائدة : 5/28) ، وكأن هذا المعنى غير موجود .
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حريصا على أن يعلمنا ، وقد امرنا أن نكسر أسلحتنا في الفتن ، ولكننا لانبحث ولانجد حالة ينبغي أن نكسر فيها سيوفنا .
أنني أعتبر أن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا بكسر سيوفنا معجزة من معجزاته صلى الله عليه وسلم في هذا العصر ، لأننا فعلا ينبغي أن نكسر أسلحتنا .
ان كسر الأسلحة غير وارد لدينا ، لأننا لانستطيع أن نفهم القانون الأجتماعي الذي يبنى عليه ، وأرجو أن يبعث الله في الأمة من يستطيع أن يحل هذه المشكلات المعقدة كي نخرج من الخبث.
انا مقصرون ، وعدم قولنا للحقيقة ونشرنا للعلم ، هو الذي جعل الناس لايفكرون في هذه الأمور .
والى اللقاء في الحلقة القادمة

hgjyddv td q,x skk hggi hgNthr ,hgHkts (5)












عرض البوم صور ابوسعود   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:04 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009

Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0