منتدى قصة الإسلام

منتدى قصة الإسلام (http://forum.islamstory.com//index.php)
-   الشريعة و الحياة (http://forum.islamstory.com//forumdisplay.php?f=99)
-   -   ما علاج اليأس والإحباط في الإسلام ؟ (http://forum.islamstory.com//showthread.php?t=102697)

المراقب العام 20-07-2016 10:06 PM

ما علاج اليأس والإحباط في الإسلام ؟
 
http://i39.servimg.com/u/f39/14/26/64/84/untitl10.gif

[frame="1 10"]

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ

هل هناك علاج لليأس والاحباط في الاسلام ؟

وبارك الله فيكم



الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك .

لا مكان لليأس والإحباط في قلب المؤمن ؛ لأن فَرَج الله قَرِيب ، وفَرَج الله مثل حلّ عِقال البعير .
والله سميع قريب مُجيب ، أمَرَ بالدعاء ووَعَد بالإجابة .
والنبي صلى الله عليه وسلم قال : يا أيّها الناسُ ، ارْبَعوا على أنفُسكم ، فإنكم لا تَدْعونَ أصمَّ ولا غائبا ، إنهُ معكم إنهُ سميعُ قَريب ، تَبارَكَ اسمهُ ، وتَعالى جَدُّه . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم قال : والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم مِن عُنُق راحلة أحدكم .

قال النووي : معناه : ارْفُقوا بأنفسكم واخفضوا أصواتكم ، فإن رفع الصوت إنما يفعله الإنسان لِبُعْد مَن يُخاطبه ليَسمَعه ، وأنتم تَدْعُون الله تعالى وليس هو بأصَمّ ولا غائب ، بل هو سميع قريب . اهـ .

وإنما اليأس والإحباط مِن الشيطان ؛ ليُدخل الْهَمّ والحزن على المؤمنين .

ومَن تأمّل أحوال الأنبياء والصالحين ؛ وَجَد الفأل يَملأ حياتهم ، ويَعمر أحوالهم ، رغم الشدائد ، وربما الأهوال ، بل قد يَرَون الفأل فيما يراه غيرهم النهاية والهلاك !

ففي أشدّ الشدائد ، وأضيق الفُرَص ، وأحلك الظروف – تَلُوح لهم الآمال ، ويبدو لهم الفَرَج .

في الكِبَر هناك أمَل ورجاء .
رُزِقَت سارة بالولد رَغم الكِبر : (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71) قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)

(وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) فكانت عاقبته (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) .

مع طول المرض وشدة الابتلاء هناك أمَل ورجاء .
(وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) فكانت عاقبته (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ)

في حالِك الظلمات هناك أمَل ورجاء .
في ظُلُمات ثلاث : ظُلْمَة البحر ، وظُلْمة الليل ، وظُلْمِة بَطن الحوت : (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) فكانت عاقبته (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) .

وعندما فَقَدَ يعقوب عليه الصلاة والسلام اثنين مِن أحبّ أبنائه إليه ، وطال حزنه ، وكبُر سِنّه ، وَرَقّ عظمه ، قال لأبنائه : (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) .
فلم ييأس مع طول الانتظار ، وكِبر السن ، وانقطاع الأخبار !

ولَمّا وَقف نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام أمام البحر ، ولحقه فرعون وجنوده - فالبحر مِن أمامه ، والعدوّ مِن خلفِه - قال بنو إسرائيل : إنّا لَمْدُرَكون ، فقال موسى عليه الصلاة والسلام بِلِسان الواثِق بالله عزّ وَجَلّ (كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) ، فما أسْرع ما أتاه الفَرَج لِثِقته بالله عزّ وَجَلّ (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) .

وعندما نامَ نَبِيُّنا صلى الله عليه وسلم تحت شجرة ، وعَلَّق سَيفه بِتلك الشجرة ، جاءه رجل من المشركين ، فاخْتَرَط السيف ثم قال : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهُ - كما في الصحيحين - فَمَنعه الله بِثقته به وتَوَكّله عليه .

وعلى المسلم أن يُعلِّق قَلبه وأمَلَه بالله عزَّ وجَلّ ، وأن يكون على ثِقَة مِن الفَرَج ، وتغيّر الحال ، وان دوام الحال مِن الْمُحال ، كما يُقال .

قال أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاء : هَرَبْتُ مِنَ الْحَجَّاجِ ، وَكُنْتُ بِالْيَمِينِ عَلَى سَطْحٍ يَوْمًا ، فَسَمِعْتُ قَائِلا يَقُولُ :
رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْـ ... ـرِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ
قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ : مَاتَ الْحَجَّاجُ ، فَمَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا كُنْتُ أَشَدَّ فَرَحًا : بِفَرَجِهِ أَوْ بِمَوْتِ الْحَجَّاجِ ؟

لا تشتدّ أزْمَة إلاّ وتنَفَرِج ..
عسى فَرَج يكون عسى ... نُعلّل أنفسنا بِعَسَى
وأقرب ما يكون المر ... ء مِن فَرَج إذا يئسا

وأصدق مِنه وأبلغ : قول مَن لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، وأن النصر مع الصبر ، وأن الفَرَج مع الكَرْب ، وأن مع العسر يسرا . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وصححه الألباني والأرنؤوط .



المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد

http://krrar2007.googlepages.com/faselward2.gif



[/frame]






الساعة الآن 09:02 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام