منتدى قصة الإسلام

منتدى قصة الإسلام (http://forum.islamstory.com//index.php)
-   الشريعة و الحياة (http://forum.islamstory.com//forumdisplay.php?f=99)
-   -   بهذا يتبدل الدين (http://forum.islamstory.com//showthread.php?t=121974)

أبو بلال المصرى 22-02-2020 02:55 PM

بهذا يتبدل الدين
 




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وسلم وبعد
فبعد أن تكلمنا عن مظهر من مظاهر هدم الدين وهو إنكار السنة والتكذيب بها والإكتفاء بالقرآن

هنا
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=188456

وهنا


http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=189624




ظهر لنا مظهر آخر لتبديل الدين وهو زعم البعض أن هناك متغيرات تحتم علينا تغيير الأحكام الشرعية ويتكلمون عن الثابت والمتغير وأحسن حالاً منهم وأصلح نية من يتكلم عن تغيير الفتوى بتغير الزمان والمكان وسنبين بإذن الله كيف وقعوا فى خطأ جلل يبدل الدين وكيف خلطوا جهلاً بين الضرورة والحاجة والتحسينات فأباحوا الحرام ونعرض لتعريف العلماء للضرورات والحاجيات مع ضرب أمثلة لنقف على موضع الزلل الذى زلت فيه أفهامهم فهم ليسوا علماء ولا يرجعون للعلماء لاستفنائهم ونصّبوا أنفسهم مفتين ومحللين اعتماداً على قواعد أصولية قعدها العلماء الأكابر ووضوعوها فى غير موضعها

أبو بلال المصرى 22-02-2020 02:57 PM

رد: بهذا يتبدل الدين
 
وبعض هذا من صنع الزنادقة الكارهيين للدين لمحاولة تبديله وبعض هؤلاء المنافقين الزنادقة يعبر عن بعض هذا بأن الشريعة جملة لا تصلح لهذا الزمان
وبعضهم يبطل بعض الأحكام لعدم صلاحيتها على زعمه بالمستجدات فالموضوع ممتد فتابعونا لخطورته على فهم الإسلام
فسنعرض بإذن الله لفصول هامة جداً تجلى المسألة حتى لا تشتبه

أبو بلال المصرى 22-02-2020 02:58 PM

رد: بهذا يتبدل الدين
 
أخى الحبيب كى تلم بالموضوع كله لابد من متابعته للأخر فإن فصوله مرتبط بعضها ببعض

الضرورات والحجيات والتحسينات وتغير الفتوى بتغير الأحوال وضوابط ذلك وشمولية الشريعة للأحكام ولزومها لكل زمان والرخص والعزائم ويسر الشريعة وغير ذلك
أولا:: نمهد للكلام بمقدمة هامة جداً
وهى أن الشريعة قد استوفت كل أحكام المكلفين فلا تحتاج لتبديل مزعوم وتعديل مقترح

قال تعالى [ اليوم أكملت لكم دينكم]
فالدين قد كمل فمن زعم أن الدين يأتى عليه زمان ويحتاج لتغيير أحكامه كفر بهذه الأية
فـــــــــــــــــــــــــــــ


عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( أعطيت جوامع الكلم ) رواه ( مسلم ) .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مفسراً لها



وذلك أن اللّه بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بجوامع الكلم، فيتكلم بالكلمة الجامعة العامة التي هي قضية كلية، وقاعدة عامة، تتناول أنواعًا كثيرة، وتلك الأنواع تتناول أعيانًا لا تحصى، فبهذا الوجه تكون النصوص محيطة بأحكام أفعال العباد‏.‏

وهذا يسمونه العام

وهذا العام يخصصة النبى صلى الله عليه وسلم لو كان مخصصاً

وكذا المجمل يبينه فى موضع آخر
فلما قال [ كل مسكر خمر ]

فأى شيء يسكر جامد أو مائع أو دخان أو يستنشق أو يحقن فهو خمر

فانظر للشمول الذى لا يدع الأمة تختلف ولا تحتار

وكذا المطلق فى موضع مبين فى موضع آخر
راجع بحث العالم والخاص والمجمل والمبين والمطلق ومالقيد فى كتب أصول الفقه

أبو بلال المصرى 22-02-2020 02:59 PM

رد: بهذا يتبدل الدين
 
وكذلك أيضا يقول أبو ذر توفي النبي صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير بجناحيه إلا ذكر لنا منه علما.
وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: https://www.ibn-jebreen.com/images/h2.gif ما بعث الله من نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، ويحذرهم من شر ما يعلمه لهم https://www.ibn-jebreen.com/images/h1.gif ولا شك أنه قام بذلك أنه بين لأمته الخير، وحثهم على التمسك به، وبين لهم الشر، وحذرهم عن الوقوع فيه، وسواء كان الشر فيما يضر الأبدان، أو فيما يضر القلوب والعقائد، أو فيما يتعلق بالمكاسب، وما أشبهها، كل ذلك قد وضحه وبينه لأمته، وحذرهم من مخالفته.

وعَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه، لما : قِيلَ لَهُ من بعض اليهود: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى الْخِرَاءَةَ. قَالَ، فَقَالَ: أَجَلْ. لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أوَ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِاليَمِينَ، أَوْ أَنْ نسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ. أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ. رواه مسلم.

فاليهود يشهدون للنبى بأنه علم المسلمين كل شيء ولم يهمل شيء

قل لى فماذا عن الأمور التى سيخلقها الله ولم يذكرها النبى صلى الله عليه وسلم بخصوصها فى أحاديثه ولنسمها مستجدات
نقول هناك أصل آخر أجمع عليه العلماء المعتبرون وعليه أدلة جمة من القرآن والسنة وهو القياس على النص
وهذا مرجعه للعلماء فليس لكل أحد أن يقيس فالقياس له شروط

أصل وفرع مقيس عليه وعلة جامعة بين الأصل والفرع وهذه العلة لابد لعالم أن يحددها ولنضرب على هذا أمثلة إن شاء الله
وكذا الإجماع فورد فى الحديث [إن الله قد أجار أمتى أن تجتمع على ضلالة] فإجماع الأمة محفوظ من الخطأ وهو حجة

فعندنا نص من القرآن أو السنة الصحيحة
أو الإجماع مستند لنص أو مستنبط من كليات الشريعة أو مقاصدها

أو قياس

على النص أو على المجمع عليه

فترى بذلك الشريعة كاملة لا تحتاج لتغيير ولا لتحديث وقد شملت كل أحكام المكلفين إلى قيام الساعة
قل لى

فماذا عن الرخص
نقول لم تهمل الشريعة الرخص أبداً وهذا هو الذى ضلوا فى فهمه وزلوا فيه وأنزلوا أحكاماً فى غير موضعها وحللوا ما حرم الله أو حروم بعضهم ما أحل الله من رخص

فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم[ بعثت بالحنيفية السمحة] أى السهلة

وقال [إن الدين يسر ]
فلما حرم الله الميتة أحلها للضرورة

معنى الضرورة

والاضطرار: الحاجة الشديدة، والمحظور: المنهي عن فعله، ومعنى القاعدة: أن الممنوع شرعاً يباح عند الضرورة، وقد مثل الفقهاء لهذه القاعدة بأمثلة منها:
1- إباحة أكل الميتة عند المخمصة، أي المجاعة.
2- إساغة اللقمة بالخمر لمن غص، ولم يجد غيرها.
3- إباحة كلمة الكفر للمكره عليها بقتل أو تعذيب شديد.
وهذه القاعدة فرع عن قاعدة كلية سماها العلماء (الضرر يزال)

قال تعالى [وما جعل عليكم فى الدين من حرج]
وقال [ويضع عنهم إصرهم] الإصر الثقل وهو الوجوب الشديد الذى يفعل بشدة
ونقلاً عن موقع العلامة الدكتور محمد صالح المنجد عن بحث فى الضروريات والحاجيات والتحسينات
قال
فقد تقدم أن مقاصد الشريعة يقسمها العلماء باعتبارات، وتحدثنا عن هذه المقاصد بحسب قوتها في ذاتها.
فإن مقصد حفظ الدين أقوى من مقصد حفظ النفس، وكذلك باعتبار المصالح التي جاءت بحفظها، وذكرنا أنها ثلاثة أنواع، وأن المقاصد منها: ضروريات، ومنها حاجيات، ومنها تحسينيات.
وذكرنا أن الضروريات معناها أنه لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت، الضروريات، لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت الحياة، ولم تجر مصالح الآخرة كذلك على استقامة، فالذي سيحدث فوات النعيم، والنجاة يوم الدين، والرجوع بالخسران المبين.
سبق الحديث في المصالح الضرورية عن حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ العرض، وحفظ المال.



الساعة الآن 04:50 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام