منتدى قصة الإسلام

منتدى قصة الإسلام (http://forum.islamstory.com//index.php)
-   السيرة النبوية (http://forum.islamstory.com//forumdisplay.php?f=128)
-   -   شرح حديث: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام (http://forum.islamstory.com//showthread.php?t=122829)

امانى يسرى محمد 28-04-2020 08:06 PM

شرح حديث: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام
 

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قال الله: كلُّ عملِ ابن آدمَ له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّة، وإذا كان يومُ صومِ أحدكم، فلا يرفُثْ ولا يصخَبْ، فإن سابَّه أحدٌ أو قاتَله، فليَقُلْ: إني امرؤ صائم، والذي نفسُ محمد بيده، لخُلُوفُ فمِ الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، للصائمِ فرحتانِ يفرحهما: إذا أفطر فرِح، وإذا لقِي ربه فرح بصومه))؛ متفق عليه[1].


يتعلق بهذا الحديث فوائد:


الفائدة الأولى:
دلَّ الحديث على خمسِ فضائلَ للصيام؛ هي:


الفضيلة الأولى: أن الله تعالى اختصَّه من بين الأعمالِ بإضافته إلى نفسه الشريفة إضافةَ تشريف، وفي هذا مَزِيَّةٌ عظيمة ليست لغيره من الأعمال.


الفضيلة الثانية: أن الله تعالى وعد أن يجزِيَ الصائمين جزاءً من عنده غيرَ محصور ولا معدود، وما هنا موافقٌ لقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]، والمعنى: أن الصابرين يُؤجَرون بلا عدد، وإنما يُصَبُّ عليهم الثواب صبًّا بلا حساب، والصوم يجمع أنواع الصبر كلَّها.


الفضيلة الثالثة: أن الصيام جُنَّة، والمعنى: أنه وقايةٌ لصاحبه من النار.


الفضيلة الرابعة: أن خُلُوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، والخُلوف: بضم الخاء: تغيُّر رائحة الفم.


الفضيلة الخامسة: أن للصائم فرحتين:

الأولى: أنه إذا أفطر فرح بفطره.

والثانية: أنه إذا لقي ربَّه، فجزاه وأثابه، فرح بصومه في الدنيا.

الفائدة الثانية: في الحديثِ بشارةٌ للصائم بدخول الجنة، وذلك أنه إذا لقي الله يومَ القيامة فجازاه الله تعالى بصيامه، فرح بذلك؛ كما تقدَّم في الحديث، وفي الإخبار بفرحه وسعادته يوم القيامة بشارةٌ له بدخول الجنَّة؛ لأن مَن فرح يوم القيامة لا يَشْقَى أبدًا.


الفائدة الثالثة: الصيام مدرسةٌ يتربَّى فيها المسلم على تقوى الله تعالى، والتقوى تتضمنُ حسنَ التعامل مع الآخرين، وذلك بسلوكِ الأخلاق الحسنة التي دعا إليها الإسلام، وتجنُّبِ الأخلاق المذمومة التي حذَّر منها الإسلام؛ كالكلام الفاحش، ورفع الصوت على الناس مِن الغضب ونحوه.

[1] رواه البخاري 2/ 673 (1805)، ومسلم 2/ 806 (1151).

د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان

شبكة الالوكة



الساعة الآن 04:50 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام