منتدى قصة الإسلام

منتدى قصة الإسلام (http://forum.islamstory.com//index.php)
-   أعلام وعلماء وقادة (http://forum.islamstory.com//forumdisplay.php?f=37)
-   -   17 من اصحاب رسول الله ___زهير بن صرد السعدي الجشمي ... (http://forum.islamstory.com//showthread.php?t=129349)

نبيل القيسي 28-02-2021 03:02 PM

17 من اصحاب رسول الله ___زهير بن صرد السعدي الجشمي ...
 
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد قومه هوازن لما فرغ من حنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ بالجعرانة يميز الرجال من النساء في سبي هوازن.



روى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين، فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوازن بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله! إنا أصل وعشيرة فامنن علينا مَنَّ الله عليك.



وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال: يا رسول الله! إنما سبيت منا عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كفلنك، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر والنعمان ابن المنذر ثم نزل منا أحدهما بمثل ما نزلت به لرجونا عطفه وعائدتُهُ، وأنت خير المكفولين، ثم أنشده أبياتًا قالها:

أمنن علينا رسول الله في كرم
فإنك المرء نرجوه وندخرُ
أمنن على بيضة قد عاقها قدر
ممزق شملها في دهرها غيرُ[2]
أبقت لنا الحرب تهتافًا على حزن
على قلوبهم الغمّاء والغمرُ
إن لم تداركها نعماء تنشرها
يا أرجح الناس حلمًا حين يختبرُ
أمنن على نسوة قد كنت ترضعها
إذ فوك يملؤه من محضها دررُ
إذ كنت طفلاً صغيرًا كنت ترضعها
وإذ يزينك ما تأتي وما تذرُ
لا تجعلنا كمن شالت نعامته
واستبق منا فإنا معشر زهرُ
إنا لنشكرك آلاء وإن كُفِرَتْ
وعندنا بعد هذا اليوم مدخرُ


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم»؟ فقالوا: يا رسول الله!! خيرتنا بين أموالنا وأحسابنا، بل أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا.



فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ما كان لي ولبني عبد المطلب هو لكم، وإذا أنا صليت بالناس، فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا، فأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم».



فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قاموا فقالوا ما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لكم»!! فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم!! وقالت الأنصار ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم.



فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا.

وقال عباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا.

فقالت بنو سليم: بلى ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال عيينة بن حصين: أما أنا وبنو فزارة فلا.



فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أمسك بحقه منكم فله بكل إنسان ست فرائض من أول فيء نصيبه»!! فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم.



وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سبى من هوازن ستة آلاف من النساء والذراري، ومن الإبل والشاء ما لا يدرى ما عائدته. [3]


[1] أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير: (2 /208)، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر: (3 /20)، رقم: (2820)، السيرة النبوية لابن هشام: (ج1 /488 - 489).

[2] غير الدهر: أحواله المتغيرة.

[3] السيرة النبوية لابن هشام: (ج1 /488 - 489).


الساعة الآن 05:16 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام