منتدى قصة الإسلام

منتدى قصة الإسلام (http://forum.islamstory.com//index.php)
-   أعلام وعلماء وقادة (http://forum.islamstory.com//forumdisplay.php?f=37)
-   -   ۞أربع أئمة كلهم أعلام۞ (http://forum.islamstory.com//showthread.php?t=1404)

بداية 02-07-2008 10:15 AM

۞أربع أئمة كلهم أعلام۞
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://sl.glitter-graphics.net/pub/3...vshixj02dg.jpg
هذا الموضوع يتناول نبذة مختصرة عن المذاهب الفقهية التي استمرت حتى يومنا هذا وهي الحنفي المالكي والشافعي والحنبلي وهي من كتاب (أركان الإسلام) للدكتور عبد الله شحاته ..

كيف تعددت المذاهب :
لما امتدّت الفتوح واتسعت رقعة الدولة الإسلامية ، واجه الصحابة الكثير من الحوادث في البلاد المفتوحة ، فلم يكن هناك بدّ من الإجتهاد بالرأي في المسائل التي ليس فيها نص من كتاب أو سنّة ، وكان طبيعياً ان تتأثر أراء المجتهدين بالبيئات الجديدة ، وأن تختلف تبعاً لإختلاف الأقطار في العادات والتقاليد والنظم المالية والتجارية ، وليس ذلك بدعاً في الدين ، فالمشرّع الأعظم لم يهدم كل ما كان عليه العرب من مدنيّة وعادات وأخلاق ، ليؤسس على انقاضها مدنيّة وأخلاق وعادات أخرى ، ولكنه كان يقرأ الصالح ويستسيغه ، وينهى عن الضار ويحرّمه ، ويهذّب ما يمكن أن يصير بالتهذيب صالحاً ، فقد أقرّ الإسلام الحج وجعله أحد أركانه الخمسة ، بعد أن جرّده من أعراضه الوثنيّة ، وأقرّ الزواج والطلاق و العدّة والبيوع والرهون وكثيراً من المعاملات ، بعد أن هذّب منها ما استدعت المصلحة تهذيبه ، وحرّم الخمر والميسر والربا وأكل بعض أنواع الحيوانات ، وجعل للمرأة حقوقاً كانت ممنوعة في الجاهلية ، فلا ضير على المجتهدين إذن أن يعرضوا الحوادث وأمور الناس التي لم يجدوا فيها نصاً من الكتاب والسنّة على قواعد الشريعة ليجعلوا لها حكماً يتفق وهذه القواعد .

وكان الأثر المباشر لذلك هو تعدد الآراء في المسألة الواحدة تبعاً لإختلاف الظروف والبيئات ، بالإضافة إلى الفروق الفردية بين المجتهدين من حيث وجهات النظر وطرق التفكير والإستنباط .

بداية 02-07-2008 10:19 AM

(1) مذهب الإمام أبو حنيفة

http://sl.glitter-graphics.net/pub/1...vp22avfpcc.jpg


ولد الإمام أبو حنيفة النعمان سنة 80 هجرية ، وتفقه بالكوفة ، وبها أسّس مذهبه ، وتوفيّ ببغداد سنة 150 هجرية .
وقد مهر أبو حنيفة في الفكر ، واشتهر في العراق ، وشهد له بعلو مقامه الشافعي ومالك والكثير من علماء عصره ، وصحب أبا حنيفة فريق من العلماء تلقوا مذهبه عنه ودوّنوه ، وعرفوا بأصحاب أبي حنيفة ، ثم تفرّغ جماعة منهم لدراسة المذهب والبحث في مسائله وأصوله العامة ، فخالفوه في بعض هذه المسائل ، واشتهر من هؤلاء : أبو يوسف ، ومحمد بن الحسن الشيباني ، ثم دُوّنت بعد ذلك أقوال الإمام وأقوال أصحابه الذين خالفوه مختلطة بعضها ببعض ، وسُمّي الكل مذهب أبي حنيفة .

وكان الإمام أبو حنيفة يميل إلى الإجتهاد بالرأي كسائر علماء العراق الذين ورثوا هذا الميل عن عبد الله بن مسعود ، وذلك أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرسل عبد الله بن مسعود إلى الكوفة معلماً لأهلها ، فوجد ابن مسعود بالعراق مسائل كثيرة لم يكن له بها عهد بالمدينة ، فكان لابد من عرضها على قواعد الشريعة ، واستخدام العقل والرأي لإستنباط الأحكام التي تناسبها .

وقد سار على طريقة ابن مسعود تلاميذه الذين تلقّوا العلم عنه ، وهكذا انتشر الإجتهاد بالرأي في العراق .

وقد انتشر مذهب الإمام أبي حنيفة في كثير من البلاد الإسلامية كالعراق وأفغانستان وتركيا ومصر ، وقد كان القضاء الشرعي في مصر على مذهب الإمام أبي حنيفة .


بداية 02-07-2008 10:22 AM


(2) مذهب الإمام مالك:

http://birooo2007.jeeran.com/i/divider.gif

ولد الإمام مالك بن أنس بالمدينة سنة 93 هجرية ، وتوفي بها سنة 189 هجرية ، وقد نشأ بالمدينة وتلقى العلم بها ، ومازال يدأب في تحصيل العلم وجمع الحديث حتى صار سيد فقهاء الحجاز ، وضرب بعلمه المثل فقيل : لا يُفتى ومالك في المدينة .

ولما حج المنصور ، اجتمع بالإمام مالك وأشار عليه أن يدوّن كتاباً منظماً فيه أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ومسائل العلم ، فألف كتاب الموطأ في الحديث والفقه .


ولقد وقع كتاب الموطأ في نفس هارون الرشيد موقع الإعجاب ، حتى همّ أن يجعله دستور الأمة الإسلامية التي كان يحكمها ، والتي كانت تمتد من الصين شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً ، لولا أن مالك رضي الله عنه منعه من ذلك ، وقال له : لا تفعل ، فإن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا في الفروع ، وتفرقوا في البلدان ، وكلٌ مصيب ، فلا تضيّق على الناس أمراً وسّعه الله عليهم .


وقد بنى مالك مذهبه على الأصول الأربعة وهي : الكتاب والسنّة والإجماع والقبس ، وكان اعتماده على القياس قليلاً ، وامتاز عن غيره من الأئمة بأن من أصول مذهبه الأخذ بعمل أهل المدينة في المسائل العلمية ، لأنهم توارثوا ذلك خلفاً عن سلف ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .


وقد انتشر مذهب مالك في المدينة ومصر وأفريقية والأندلس والسودان .

بداية 02-07-2008 10:24 AM

(3) مذهب الإمام الشافعي :

http://smiles.al-wed.com/smiles/13/1015.gif

هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع القرشي ، يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جدّه عبد مناف .

ولد بغزة سنة 150 هجرية في العام الذي توفي فيه أبو حنيفة ، وتوفي بمصر سنة 204 هجرية ، ودفن بالقرافة الصغرى بالأمامين ، وقبره مشهور بجوار المسجد الكبير .

حفظ الشافعي القرآن كله بمكة ، وبها تعلم اللغة والشعر وفنون الأدب وعلوم القرآن والحديث والفقه ، وكان مضرب الأمثال في ذكائه وقوة ذاكرته وسرعة فهمه .

ولما قارب العشرين من عمره انتقل إلى المدينة ، وأخذ العلم عن الإمام مالك ، ثم رحل إلى العراق وأخذ الفقه عن أصحاب أبي حنيفة ، فجمع بين طريقة أهل الحديث وطريقة أهل الرأي ، وكان مذهبه خلاصة للمذاهب السابقة عليه ، ومنهجه كان وسطا ًبين الإعتماد على النص والإعتماد على العقل ، وقد تولى الشافعي بعض الأعمال باليمن وفيها ظهرت مواهبه وذكاؤه وترفّعه عن الظلم ، ورفض الرشوة التي كانت تُقدم لمن سبق من الحكام ، ثم وشيَ به إلى هارون الرشيد ،وأُخذ إلى بغداد وهناك ظهرت براءته وعُرف فضله وعلمه ، فأغدق عليه الرشيد الخير الوفير ، فأقام ببغداد وأتم بها مذهبه القديم ، ثم عاد إلى مكة وفيها تفرّغ لنشر مذهبه ، وأخيراً رحل إلى مصر ورأى فيها نظماً وعادات ومعارف تخالف ما رآه في غيرها ، فأملى بهذا مذهبه الجديد .

ومذهب الشافعي منتشر في أكثر الأقاليم المصرية وفي شرق أفريقيا وأكثر بلاد الشام وشمال العراق بين الأكراد ، وفي اندونيسيا والفلبين ، وأكثر إمارات الخليج العربي ، وهو المذهب المعروف عند مسلمي شرق آسيا .


الساعة الآن 10:15 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام