منتدى قصة الإسلام

منتدى قصة الإسلام (http://forum.islamstory.com//index.php)
-   المنتدى العام والهادف (http://forum.islamstory.com//forumdisplay.php?f=104)
-   -   الانس و الجن بين العلم و السحر ( العلم ) (http://forum.islamstory.com//showthread.php?t=18067)

amrharoun2009 06-01-2011 12:43 AM

الانس و الجن بين العلم و السحر ( العلم )
 
العــــــــــــــلم
س - ما هو العلم ؟
ج-
العلم في اللغة مشتق من فعل عَلِــمَ بمعني عرف أو فهم أو أستوعب أو أدرك،
و قد أصطلح العلماء على تقسيم العلم إلى ثلاثة فروع رئيسية و هي من الأدنى للأعلى:
1. علم أو علوم وضعية:
و يندرج تحتها كل العلوم التي وضعها البشر استنادا إلى القواعد و الثوابت التي تم اكتشافها من القوانين التي وضعها الله عز و جل في مخلوقاته ( بشر أو حيوان أو جماد أو نبات ) ،
مثل الطب و الهندسة و المحاسبة ..... الخ،
 الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ * وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ * وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ
 هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ
 وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ

2. علم أو علوم شرعية:
و يندرج تحتها كل العلوم التي وضعها البشر لفهم و استخراج و استنباط الأحكام و الحدود و القوانين من الرسالات المنزلة وحياً من الله على من اصطفى من عبادة من الرسل ،
مثل علم الحديث و علم الفقه و علم المواريث ..... الخ،
 الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآَنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ
 أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا
 وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى
 وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ
3. علم أو علوم لدنيه:
و يندرج تحتها كل العلوم التي يعلمها الله سبحانه لمن يشاء و يصطفي من عبادة مباشرة و سميت لدنيه لأنها من لدن الله عز و جل لا دخل لاستنباط البشر بها ،
 وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ
 فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا
 قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
 وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "
و لا يشترط أن يكون من انعم الله عليه بالعلم اللدني لديه قوانين و قواعد لهذا العلم ،
مثل العبد الصالح " الخضر "، الذي أنعم الله عليه بقواعد و قوانين ما أنعم الله عليه به من علم لدني،
لذلك أرشد الله إليه سيدنا موسى عليه السلام ليتعلم منه، و لو لم يكن لديه قواعد و قوانين لهذا العلم اللدني ما قال له سيدنا موسى عليه السلام :
 قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا
فقد ينعم الله على من يشاء من مخلوقاته بالعلم في صورة وحي أو إلهام،
أي ينعم الله عليه باستخدام العلم فقط و ليس بقواعده و أصوله،
و شتان بين معرفة قواعد و قوانين العلم و استخدامه،
فلا يشترط أن أكون عالماً بقوانين الكهرباء كي استخدمها، و لا عالماً بقوانين الميكانيكا كي أركب سيارة،
و قد يكون العلم في صورة موهبة،
مثل موهبة قراءة الأفكار أو التأثير في الناس أو تحريك الأشياء بدون لمسها.... الخ،
هل العلم اللدني هو علم الغيب ؟
نعم
و قبل أن يتهمني أحد بالكفر أو السفسطة، أود أن أبين بعض النقاط،

 أولا :
نعم لا يعلم الغيب إلا الله ،
و لكن الم يقل سبحانه:
وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ

 ثانياً :
تعالوا نحاول أن نفهم معنى كلمة " علم الغيب"،
إن العلم كما قلنا سابقاُ معناه مشتق من فعل " علم " أي فهم أو أدرك أو أستوعب أو عرف،
أما الغيب فهو كل ما غاب عن إدراكنا أو فهمنا أو حواسنا،
إذن علم الغيب هو إدراك أو معرفة أو تعلم ما غاب عن إدراكنا، أليس كذلك ؟
إن كل علم شرعي أو وضعي قبل أن يأذن الله لعبد من عباده بان يكشف عن قوانينه و قواعده كان علم غيب أو علم من علوم الغيب ،
و قد أجمع كل علماء العلم الشرعي و الوضعي بأن كل ما أكتشف من قواعد و قوانين لعلوم حتى الآن ما هو إلا نقطة في بحر العلم الكلي،
و الذي هو نقطة في محيط من علم الله سبحانه و تعالى ،
 وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا



 ثــالثـاً :
لأن أثار استخدام هذه العلوم اللدنيه و كذلك قوانينها مجهولة لأغلب الناس فهي بالنسبة لهم مثل السحر أو بمعنى أصح مثل ما هو شائع عندهم من مفهوم للسحر،
فالشائع عند أغلب الناس عن السحر:
أن الساحر يستطيع أن يسخر الجن بسحره لخدمته و فعل ما يأمرهم به،
 أو ليس هذا ما أنعم الله به من استخدام لعلم لدني على سيدنا سليمان ؟؟؟؟؟
أن الساحر يستطيع أن يعرف عن الناس أشياء خاصة لا يعرفها أحد سواهم،
 أو ليس هذا أيضاً ما أنعم الله به من استخدام لعلم لدني على سيدنا يوسف عليه السلام ؟؟؟؟
 وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ
 قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي
أن الساحر يستطيع أن ينقل الأشياء و الأشخاص من أماكن إلى أماكن أخرى في طرفة عين،
 أو ليس هذا أيضاً ما أنعم الله به من استخدام لعلم لوزير سيدنا سليمان عليه السلام ؟؟؟؟
 قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي
أن الساحر يستطيع أن يجعل الأشياء و الأشخاص تبدو للناظر في صورة غير حقيقتها أو يخفيها،
 و إن هذا فعلاً لمن قدرات الساحر لأنه من الخداع و الوهم كما فعل سحرة فرعون قبل أن يؤمنوا عندما تبين لهم أن ما فعله سيدنا موسى علية السلام ليس خداع بل هو قدرة إلهية قلبت المادة الصماء الجامدة – العصا – إلى كائن حي يأكل و يتنفس ،
و على هذا المنوال يعزي الناس أي شيء غير مألوف و يبدو لهم خارق للعادة إلى السحر و السحرة،
و لذلك أتهم كل العلماء العظام في أوروبا في أوائل القرن الثامن عشر بالسحر و كان عقابهم الحرق أحياء،
و حرقت كتبهم و أبحاثهم ،
و لذلك نجد هناك دائماً خلط بين العلم و السحر ،
و بين القدرة الإلهية في معجزاته سبحانه لأنبيائه و رسله و السحر،
و قد أتهم كل الأنبياء بلا استثناء بالسحر،
و لكن لماذا سيدنا سليمان عليه السلام خاصة الذي نزلت فيه آية تبرئة من تهمة الكفر لممارسة السحر؟
إن سيدنا سليمان عليه السلام هو ثاني ملك نبي في تاريخ بني إسرائيل بعد أبيه داوود عليه السلام و قد وهبه الله سبحانه و تعالى ملكاً لم يؤتى مثله أي ملك أو نبي من بعده ،
فماذا يخبرنا الله عز وجل عن ملكه ؟!
 وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ * قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ * فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ
المتأمل و المتدبر في هذه الآيات التي يخبرنا فيها المولى عز و جل عن سيدنا سليمان و ملكه،
يجد أنه قبل أن يهب الله لسيدنا سليمان ملكه الذي لم ينبغي لأحد من بعده قد فتن سيدنا سليمان أي عرضه لمحنه،
فإذا نظرنا إلى تاريخ بني إسرائيل و أقوال المفسرين في هذه الآيات وجدنا الآتي:
 " ورث سيدنا سليمان عليه السلام الملك عن أبيه داوود عليه السلام الذي كان أول ملك و نبي في تاريخ بني إسرائيل و ذلك لما أتاه الله من العلم و الحكمة و كانت آية بداية ملكه أن فصل في نزاع بين أثنين من بني إسرائيل و حكم بينهم حكماً خير من حكم أبيه ،
و كانت علامة ملكه في خاتمة الذي عليه أسم الله الأعظم و الذي يعطيه القوة و الملك، و كان إذا دخل الخلاء لقضاء حاجته خلعه و أعطاه لجارية له حتى يعود و لكن ذات مرة وهو في الخلاء تمثل شيطان من مردة الجن في صورته و اخذ الخاتم من الجارية ثم جلس على كرسيه و أرتدي الخاتم فصدقت بني إسرائيل و الجن انه هو و لم يستطيع سيدنا سليمان أن يسترد ملكه مرة أخرى إلا بعد أن دعا الله و تاب من أن يكون قد أصاب نفسه شيء من الغرور من ملكه الذي وهبه الله له و هو القادر على أن يسلبه إياه و قتما يشاء سبحانه،
بل و زاده سبحانه في ملكه بأن سخر له الرياح و جعل له بأذنه سلطان على مردة الجن الكفرة
( الشياطين ) لا المؤمنين منهم فقط يسجنهم و يقيدهم في الأصفاد إن شاء


فإذا راجعنا هذا مع ما ورد عن هاروت و ماروت :
( و هي رواية من خمس روايات ( في سنن البهيقي و سنن ابن حبان و مصنف بن أبي شيبه و مسند الإمام احمد و مستدرك الحاكم ) لقصة هاروت و ماروت التي قرنها الله سبحانه و تعالى ببراءة سيدنا سليمان من تهمة السحر التي أدعتها عليه الشياطين ليبرروا للناس ملك سليمان و سلطانه عليهم ، جاء في أربع منها ما قلنا سابقاً في الرأي الثاني لتفسير الآية عند حديثنا عن السحر و قلنا ما نرى – و الله أعلم – بأن بها شبهة كبيرة من كونها من الإسرائيليات )
 " إن هاروت و ماروت ملكين أنزلهما الله الأرض ليحكما بين الناس فكانا يفعلان هذا بالنهار فلما يأتي الليل يصعدا إلى السماء مرة أخرى و كانت الزهرة امرأة جميله و ذات نفوذ في أهل بابل فلما رأتهما جاءت إليهم فأعجبا بها و راوداها عن نفسها فأبت إلا أن يعلماها بما يطيرا في السماء و كانا يفعلا ذلك باسم الله الأعظم فأخبراها فلما نطقت به طارت في السماء فمسخها الله كوكبا أحمر و خير الملكين بين عذاب الدنيا و عذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا "
نجد هنا في ثنايا الرواية و التفسير قاسم مشترك هو سر ملك سيدنا سليمان عليه السلام و هو ما أفشياه الملكان و عوقبا بسببه في الدنيا ،
إنه كما قلنا سابقاً علم،
العلم باسم الله الأعظم ،
هل أبالغ ؟!
لا أظن و الله اعلم،
و حتى أبرهن أكثر على ما أقول تفكروا معي في الآية الآتية،
و هي الآية التي يذكر بها المولى عز و جل سبب اختياره لآدم عليه السلام و تفضيله على الملائكة و الجن لخلافة الأرض،
و لنقرن ما سوف نتوصل إليه بإذن الله بما توصلنا إليه سابقاً،
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
1 - عندما خلق الله تعالى آدم عليه السلام فضله و ذريته على إبليس و ذريته وكذلك الملائكة و أمر كل المخلوقات الحاضرين لواقعة الخلق - و هم الملائكة ( المجبرين اختيارا) و كذلك إبليس عليه لعنة الله الذي كان في مكانة لم يسبقه إليها أحد ( حتى لحظة خلق الله لآدم ) لعلمه و عبادته التي تفوق بها على قبيلة و بني جنسه من الجن – أن يسجدوا له ( انحناء تحية و احترام لمن تكرم المولى عليه و خلقة بيديه لا سجود عبادة ) ، فامتثلت الملائكة لأمر الله و أبى الملعون و كانت حجته تبجحا على الله عز و جل علانية :
" قال أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين "

2- سأل الملائكة المولى عز و جل - بعد إطاعتهم لأمره لهم بالسجود ( لكونهم مجبرين اختيارا للطاعة ) و عصيان إبليس و لعنه بطردة من مكانته العالية بين الملائكة و حرمانه من رحمة الله - عن حكمته في خلق آدم و تفضيله عليهم بأن جعله خليفة في الأرض من دونهم و هم الذين يسبحون بحمد الله و يقدسوه و لا يعصوه طرفة عين بينما هذا المخلوق المختار يمكن أن يفسد في الأرض ،
فقال لهم سبحانه بان لديه من العلم ما لم يعلمه لهم ( فهو بالنسبة لهم علم غيب ) و قد علمه لهذا المخلوق و لذا فهو قد فضله عليهم " بالعلم اللدني الذي علمه سبحانه و تعالى له مباشرة " ،
و أود أن أقول لمن ينظر إلى ظاهر آية الخلق في سورة البقرة فيقول إن حدث السجود قد سبقه حدثين آخرين هما حدثا سؤال الملائكة لله تعالى عن حكمة خلقة لخليفة في الأرض و تعليم المولى عز و جل لآدم،
أن بن كثير قال في تفسيره أن حدث السجود - و امتثال الملائكة لأمر المولى عز و جل و عصيان الملعون كما قلنا سابقاً - سابق لحدث السؤال و التعليم،
إذن فما العلم الذي علمه الله لآدم عليه السلام و فضله به و ذريته على الملائكة و أعلم علماء الجن ؟
 وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ
الأســـــــــــــــمـــــــاء !!!!
يقول بن كثير في تفسيره على لسان أغلب علماء التفسير من السلف ، أن الله سبحانه علم آدم أسماء المخلوقات كلها ( مثلا رجل ، كلب ، شجرة ، حجر .....الخ حتى الفسوة و الفسية ) و كذلك صفاتها و أفعالها ،
أنا آسف و لكن هذا التفسير أو الشرح لم يكن و لن يكون مقنعا لي أبدا، لأنني أراه غير منطقي،
فهل يعقل أن ملائكة الله لا يعلمون مسميات المخلوقات التي خلقها المولى عز وجل ؟
و لنفرض هذا،
فهل الملعون إبليس أعلم الجن و قد وصل إلى أن كان مع الملائكة نظراً لعلمه وعبادته لا يعلمها ؟
ثم ألا يكون من المنطقي أنه بعد أن أنبأهم آدم بأسماء المخلوقات و أفعالها لم يعد هناك علم يفضل به عليهم بعد أن علموه هم من آدم بعد أن علمه هو من الله ؟
إن مفتاح معرفة ما هي الأسماء التي علمها الله لآدم تكمن في قول الله لملائكته بعد تعليمه لآدم:
 فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
صـــــادقين !!!
صــــــادقين في ماذا ؟
صادقين في قولكم:
 أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
فما عرضه الله على الملائكة كان مقترن بصدق قولهم في أن آدم وولده:
1- سوف يفسدون في الأرض و يسفكون الدماء ،
2- سوف لا يسبحون الله و يقدسوه كما يفعلون هم،
و قبل أن استطرد في استنتاجي أسال نفسي و إياكم سؤال بسيط:
بما يكون تسبيح الله و تقديسه ؟!!
أليس بأسمائه و صفاته ،
لذلك أقول - و الله أعلم - أن الله سبحانه تعالى قد علم آدم :
1. أسماءه العظمى التي لا يعلمها إلا هو ،
 قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
ليفضل بها على الملائكة و الجن وعلى كل مخلوقاته ،
في تسبيحه لله سبحانه و دعاءه و عبادته له ،
2. أسماء كل مخلوقاته ( كما قال بن كثير و المفسرون من السلف )،
3. القوانين التي وضعها سبحانه بمخلوقاته و كيفية استفادة آدم و ذريته منها في حياتهم الأرضية
و هو ما يمكن أن نقول عنه استخدام " العلم الوضعي "،
فهل ما زلتم تعتقدون أنني أبالغ ؟ ،
ربما و لكن دعوننا نتابع ،
طبقاً لهذا الاستنتاج – إن كان مقنعاً لكم - نكون قد علمنا:
1) ما هو العلم الذي أنزل على الملكين ببابل،
إنه نفس العلم الذي علمه الله لآدم عليه السلام ليتفوق به على الملائكة،
أسماء الله العظمى ،
2) السحر الذي يستخدم العلوم الوضعية لخداع الناس و إيهامهم بقيامهم بأمور خارقة ،

و يبقى أن نحاول اكتشاف و معرفة سحر الإعاذة ،
و هو كما قلنا سابقاً تعاون أو لجوء ( إعاذة ) بعض من الأنس لبعض من الجن ليعينوهم على القيام ببعض الأمور التي تبدو للأنس من الخوارق و هي بالنسبة للجن أمور عادية لتفوق أعمار و قدرات الجن على نظرائهم من الأنس نظراَ لتفوق مادة خلقهم ( النار ) على مادة خلق الأنس ( التراب ) في القوة و نظراً لوجودهم في بعد مكاني مختلف عن بعدنا يروننا فيه و لا نراهم ،

مما يقودنا للسؤال التالي:
ما حدود قدرات الأنس مقارنة بالجن و هل يستطيع أي منهم أن يؤثر في الآخر و في عالمه ؟
هل مللتم أم أكمل ؟

سبحانك ربى ما أعظمك ! 21-10-2013 11:24 AM

رد: الانس و الجن بين العلم و السحر ( العلم )
 
بارك الله فيكم كلام رائع واسلوب اروع ........... ولكن اين اجابة السؤال التالى ((ما حدود قدرات الأنس مقارنة بالجن و هل يستطيع أي منهم أن يؤثر في الآخر و في عالمه ؟
هل مللتم أم أكمل ؟)) منتظرين المزيد باذن الله


الساعة الآن 05:56 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام