منتدى قصة الإسلام

منتدى قصة الإسلام (http://forum.islamstory.com//index.php)
-   معًـا نبني خير أمة (http://forum.islamstory.com//forumdisplay.php?f=100)
-   -   أمراض القلوب وأمراض الأبدان. (http://forum.islamstory.com//showthread.php?t=30635)

محمد فراج عبد النعيم 12-11-2011 07:15 PM

أمراض القلوب وأمراض الأبدان.
 
لطهارة القلب أثر عظيم في تحقيق السعاده المطلوبه في الدنيا والآخرة ، والوصول الي رضوان المولي عز وجل ، فعجبا ثم عجبا علي من يستيقظ باكرا ويهتم بغسل وجهه ولا يهتم بغسل قلبه !
وعندما تغذوا الأمراض القلب ، فهي أشد خطرا وأكثر تدميرا وفتكا من أمراض البدن .
ولا مقارنه بتاتا بين مرض بدني يحتاج الي بعض الأدويه والمسكنات وبين مرض يجرح الدين ويذهب بالتقوي ويؤثر علي الدار الآخره .
وهناك فرق بين المرضين في ميزان الله عز وجل ، فأمراض البدن ، اذا ابتلي بها العبد المؤمن فصبر واحتسب ، أثابه الله عز وجل مثوبة عظيمه ، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاه)) رواه البخاري ومسلم .

أما أمراض القلوب فهي تجلب للعبد الضيق والهم والحزن والضنك والعذاب في الدنيا والآخره .



ولكن من قصور نظر الخلق وقلة أفهامهم وضيق مداركهم؛ لا يُولون الأهم والأخطر ـ وهو المرض المتعلق بالدين ـ أدنى أهمية، وفي المقابل إذا شعر أحدهم بأي مرض عضوي يعتري قلبه من قلة نبضات أو سرعتها، أو أي نوع من تلكم الأمراض؛ فإنه يبادر وبسرعة بالذهاب إلى الأطباء، ويسأل عن أعلم أهل الطب ، ويبحث عن أكثرهم مهارة وأحذقهم تطبيبًا، ولم يدَّخِر وسعًا في الذهاب إليه، ولو كلَّفه ذلك الغالي والنفيس من دنياه.
وخفي على هؤلاء أن هذه الحياة الدنيا إنما هي سنوات قليلات وأيام معدودات، وبعد ذلك فهناك الدار الآخرة التي هي الحيوان، ولو كانوا يعلمون، تلكم الدار التي يحتاج القرار فيها إلى سلامة القلب من الشرك والنفاق والعجب والرياء، وسائر الأمراض التي نحن بصدد الحديث عنها؛ لخطورتها وسوء أثرها.
قال خليل الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم:{وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيم} [سورة الشعراء، الآيات: 87 ـ 89].
قلبٌ سليمٌ من الشك والشرك والشقاق والنفاق، سليم من الغل للذين آمنوا... سليم من الرياء، سليم من الأحقاد...سليم لم يُصب بالقسوة ولم يختم عليه بالأختام ... سليم لم يتلوث بآثار الجرائم والذنوب والمعاصي ... ولم يتدنس بالبدع والخرافات والأوهام وظن السوء.






محمد فراج عبد النعيم 12-11-2011 07:25 PM

رد: أمراض القلوب وأمراض الأبدان.
 
القلب السليم


هذا هو القلب الذي ينفع صاحبه يوم القيامة، كما انتفع الخليل إبراهيم عليهالسلام:{وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [النجم: 37].إبراهيم الذي ابتلاه الله بكلمات فأتمهن فجعله الله للناس إمامًا:{إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الصافات: 84].

بصلاح هذا القلب يصلح سائر الجسد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ القلب)) رواه البخاري ومسلم.

القلب المنيب

هذا القلب المنيب الذي يورث صاحبه الجنان وتقرَّب له وتُدنى، قال الله تباركوتعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُون لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيب *ٍ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [سورة ق، الآيات: 31- 35].

القلب المليء بالخير

هذا القلب المليء بالخير سبب في الفتح في الدنيا، وسبب في الخير في الدنيا أيضًا، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلِ لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَم اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخذ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} [الأنفال: 70]. فانظر إلى الآية الكريمة، كفارٌ أُسروا ووقعوا في الأسر في أيدي المسلمين فمنهم من يقول: إني كنت مسلمًا وكان في قلبي خير؛ فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلِ لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَم اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخذ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} [الأنفال: 70]. فالله يؤتي الخير بناءً على الخير الذي في القلوب ، وهو سبحانه يغفر الذنوب؛ للخير الذي في القلوب: {وَيَغْفِرْ لَكُمْ}

القلب المليء بالسكينه

وها هم أصحاب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كيف نزلت عليهم السكينة، وبما نزلتبعد توفيق الله سبحانه لهم؟!! قال الله سبحانه: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا في قُلُوبِهِم فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18]. فانظر إلى قوله تعالى: {فَعَلِمَ مَا في قُلُوبِهِم فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا} [سورة الفتح، الآيات: 18، 19]. فلما علم الله ما في قلوب أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم؛ أنزل السكينة عليهم، وأثابهم فتحًا قريبًا، ومغانم كثيرة يأخذونها... كل هذا لما علمه الله من الخير الذي في القلوب.

القلب المعلق بالمساجد

وانظر كذلك إلى فائدة تعلق القلب بالمساجد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ ... وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ)) رواه البخاري ومسلم.فالخيرات والبركات، والنصر والفتوحات كل ذلك يتنزل من عند الله سبحانه على قدرما في القلوب من خير. وكذلك رفع الدرجات، وعلو المنازل ووراثة الجنان كل ذلك من عظيم أسبابه: ما فيالقلوب من خير. والله سبحانه وتعالى ينظر إلى القلوب والأعمال، ويُجازي عليها ويثيب ويعاقب،ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليهوسلم: ((إنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ)).

وفي رواية لمسلم من حديث أبي هريرة أيضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليهوسلم: ((لا تَحَاسَدُوا وَلا تَنَاجَشُوا وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابَرُوا وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ وَلا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا))"وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ" رواه مسلم.



فما أسعد أصحاب القلب السليم! هنيئًا لهم هؤلاء الذين وحَّدوا ولم يشركوا به شيئًا، ولم يراءوا ولم ينافقوا... هنيئًا لهم هؤلاء القوم الذين باتوا وليس في قلوبهم غلٌّ للذين آمنوا... هنيئًا لهم هؤلاء الذين أحبوا للمؤمنين ما أحبوه لأنفسهم ... هنيئًا لهم هؤلاء الذين حافظوا على قلوبهم ولم يلوثوها بذنوب ترسب عليهاالسواد والنكت والران والختم ... هنيئًا لهم هؤلاء الذين اطمأنت قلوبهم بذكر الله. طوبى لهؤلاء وحسن مآب ... يكاد أحدهم يطير في الهواء من سعادته وخفة قلبه، وهو يحب للمؤمنين الخير وقلبه نظيف من الذنوب والمعاصي، وقلبه سعيدٌ لحلول الخير على العباد... هنيئًا لهم هؤلاء الرحماء أرقاء القلوب لذوي القربى والمسلمين.

اللهم اصلح قلوبنا وأعمالنا ...

أبا الوليد 12-11-2011 08:36 PM

رد: أمراض القلوب وأمراض الأبدان.
 
يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
جزاك الله خيرا

محمد فراج عبد النعيم 12-11-2011 11:16 PM

رد: أمراض القلوب وأمراض الأبدان.
 
شكرا لمرورك أخي وهذا شرف لي ووسام علي صدري
جزيت الجنه


الساعة الآن 03:17 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام