منتدى قصة الإسلام

منتدى قصة الإسلام (http://forum.islamstory.com//index.php)
-   الحضارة في الإسلام (http://forum.islamstory.com//forumdisplay.php?f=83)
-   -   مع سورة الكافرون (http://forum.islamstory.com//showthread.php?t=67983)

الشيخ محمد الزعبي 05-03-2014 03:26 AM

مع سورة الكافرون
 
سورة الكافرون
مكية وآياتها ست آيات
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ) (4) وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)
شرح الكلمات:
قل :أي يا رسول الله.
يا أيها الكافرون :أي المشركون وهم الوليد والعاص وابن خلف والأسود بن المطلب.
لا أعبد ما تعبدون : أي من الآلهة الباطلة الآن.
ولا أنتم عابدون ما أعبد: أي الآن.
ولا أنا عابد ما عبدتم: أي في المستقبل أبدا.
ولا أنتم عابدون ما أعبد : أي في المستقبل أبدا لعلم الله تعالى بذلك.
لكم دينكم: أي ما أنتم عليه من الوثنية سوف لا تتركونها أبدا حتى تهلكوا.
ولي دين : أي الإسلام فلا أتركه أبدا.
معنى الآيات:
قوله تعالى {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} الآيات الست الكريمات نزلت ردا على اقتراح تقدم به بعض المشركين وهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي,والأسود بن المطلب وأمية بن خلف, مفاده أن يعبد النبي صلى الله عليه وسلم معهم آلهتهم سنة ويعبدون معه إلهه سنة مصالحة بينهم وبينه وإنهاء للخصومات في نظرهم, ولم يجبهم الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء حتى نزلت هذه السورة {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} أي قل يا رسولنا لهؤلاء المقترحين الباطل يا أيها الكافرون بالوحي الإلهي والتوحيد المشركون في عبادة اله تعالى أصناما وأوثانا {لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } الآن كما اقترحتم {وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ} الآن {مَا أَعْبُدُ} لما قضاه الله لكم بذلك, {وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ} في المستقبل أبدا {وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} في المستقبل أبدا لأن ربي حكم فيكم بالموت على الكفر والشرك حتى تدخلوا النار لما علمه من قلوبكم وأحوالكم وقبح سلوككم وفساد أعمالكم {لَكُمْ دِينُكُمْ} لا أتابعكم عليه {وَلِيَ دِينِ } لا تتابعونني عليه.
بهذا أيأس الله رسوله من إيمان هذه الجماعة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم بطمع في إيمانهم وأيأس المشركين من الطمع في موافقة الرسول صلى الله عليه وسلم على مقترحهم الفاسد, وقد هلك هؤلاء المشركون على الكفر فلم يؤمن منهم أحد فمنهم من هلك في بدر ومنهم من هلك في مكة على الكفر والشرك وصدق الله العظيم فيما أخبر به عنهم أنهم لا يعبدون الله عبادة نجيهم من عذابه وتدخلهم رحمته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- تقرير عقيدة القضاء والقدر وأن الكافر من كفر أزلا والمؤمن من آمن أزلا.
2- ولاية الله تعالى لرسوله عصمته من قبول اقتراح المشركين الباطل.
3- تقرير وجود المفاصلة بين أهل الإيمان وأهل الكفر والشرك.
ورد في فضل هذه السورة أنها تعدل ربع القرآن كسورة الزلزلة وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرؤها في الشفع في الركعة الثانية ويقرأ في الأولى بالأعلى, وصح أنه كان يقرأ بها وبالصمد في ركعتي الطواف.


الساعة الآن 01:11 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى قصة الإسلام