المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ودخلت العشر ....................


نبيل القيسي
26-06-2016, 05:13 AM
ها هو رمضان قد انصرم ثلثاه، ولم يبق إلا الثلث الأخير الذي هو أفضله.

• فعلى المؤمن دائماً أن يتذكر أن العاقبة بالخواتيم، وأن ما أصلحه في سالف أمره ربما يفسده في آخر أيامه وعمره، ولا يدري الإنسان أين ومتى وكيف يموت؟.

• إن الصادق يطلب منازل الصديقين، والصديقون تبوؤوا المنزلة الرفيعة - بعد رحمة الله - باليقين، وطاعة رب العالمين.

• وانظر إلى هدي خليل الله وصفيه صلوات الله وسلامه عليه في العشر الأواخر من رمضان - وهو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر -.
• يشد مئزره - كناية عن الجد في الطاعة -.
• ويحيي ليله بالصلاة والذكر والاستغفار.
• ويوقظ أهله؛ لحبه لهم، فيحرص على أن يصيبوا بركة هذه الليالي المباركة.

• العشر الأواخر من رمضان فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر - أي ما يعدل قريباً من 84 سنة -:
أيها المباركون.. ليالٍ قليلة:
• ألا يكفي تفريطنا في جنب الله فيما مضى؟
• ألا نستشعر وقوفنا بين يدي ربنا وقوفاً مخجلاً؛ بسبب قلة أعمالنا إذا قورنت بعظيم كرمه وإحسانه بنا؟.
• ألا نتذكر إخواناً لنا حيل بينهم وبين العمل بالمحن والبلايا والفتن، فخوفهم من الأعداء، وتشردهم في العراء يجعلهم لا يفرقون بين العشر الأواخر من الأوائل؟.
• ألا نتذكر الموتى في القبور، لو ردوا لما ناموا العشر، ولقضوها في القيام والذكر والشكر؟. كم من ميت في قبره الآن أحوج ما يحتاج إليه ركعات يركعها، وإنا إلى ما صار إليه القوم صائرون، وكما ندموا وتمنوا فاعلون. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

أيها الإخوة، التوبة، ورد المظالم، وسلامة القلب، ونقاء الصدر من أعظم أسباب التوفيق لليلة القدر، فلا تحمل على مسلم، ولا تبغضه، ولا تحسده، ولا تظلمه بسوء ظن فيه، وتمن له الخير، والهداية، وإن كنت في كثير من الأمور تخالفه.

اللهم أحي قلوبنا، وأعنا على أنفسنا. اللهم إنا نعوذ بك من الكسل، وطول الأمل. اللهم اكتب لنا في العشر أوفر الحظ والنصيب، واجعلنا فيها من الموفقين، وأكرمنا بقيام ورؤية ليلة القدر. وصل اللهم وسلم على نبينا محمد.
لشيخ د. عبد الله بن محمد الجرفالي