المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إخراج زكاة الفطر نقدا..........................


نبيل القيسي
02-07-2016, 01:48 PM
كاة الفطر، فريضة وركن من أركان الإسلام، وعلى وجوبها الدليل من الكتاب والسنة والإجماع.

ولكن وقع الاختلاف في نوع إخراجها، وخاصة: هل يجوز إخراجها مالاً، وقد اختلف فيها العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: المنع والتحريم، وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء، واستدلوا بحديث ابن عمر: (كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاعا من تمر، أو صاعا من شعير....) الحديث.

القول الثاني: الجواز، وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة من أصحاب المذاهب الأربعة، وذهب إلى هذا: الثوري، والبخاري، والخليفة عمر بن عبدالعزيز، واستدلوا: بسكوت النبي صلى الله عليه وسلم، عنها.

وأيضا: بحديث معاذ، وعليه بوب البخاري، وهو أن معاذ أخذ من أهل اليمن، اللبيس والثياب، وقال: هذا أنفع لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال ابن رشيد: أن البخاري وافق الحنفية، على كثرة مخالفته لهم. (الفتح).

وأيضا: بفعل عمر بن عبدالعزيز: عندما أرسل عامله، أن يأخذ منهم القيمة في زكاة الفطر، وكان هذا الفعل منه وأصحاب رسول الله متوافرون، فلم يعلم عن أحد الاعتراض سراً أو جهراً!! فدل أنهم مقرون له؛ لعدم الاعتراض، ولأنهم النصحة الكملة الذين لا يخافون في الله لومة لائم، ولأن فعل عمر كان مشهوراً غير محصور؛ إذ هو خليفة المسلمين، وخير من يفهم النصوص هم السلف الكرام، فافهم!

وأيضا: بقول الإمام أبو إسحاق السبيعي: أدركتهم، وهو يؤدون القيمة في زكاة الفطر) كما في المصنف.

فعلامَ نحمل كلامه؟! وهو قد أدرك ثلة من الصحابة، وهو من أكابر التابعين.

القول الثالث: جواز إخراجها مالاً، إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية.

والذي يترجح مما مضى - والله أعلم - القول الثالث، لموافقته للدليل، وإعماله للأدلة، والجمع بينها، وفيه تتحقق سماحة الإسلام ومقاصده، فمتى ما اقتضت الحاجة، وكان الانتفاع بالمال أكثر من الطعام، فيخرج المال، بلا ضير، بل يكون هو الأفضل.

قلت: وحال الناس اليوم، الاحتياج إلى المال أكثر من الطعام، بل رأينا من يأخذ الزكاة من الناس طعاماً، ثم يذهب يبيعها بنصف قيمتها ربما أو أقل، لحاجته إلى المال: من ملابس، وغيرها.

هذا ما منّ به المنان، وهو المان سبحانه المتفضل، فكتبت هذه على عجل ووجل، مما علق بالذاكرة، ولم أرجع إلى الفاكرة، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

والله أعلم، وصل اللهم وسلم على نبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الفقير الى الله
02-07-2016, 04:53 PM
جزاك الله خيرا على هذه المعلومة المفيدة ... شكرا لك