المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهمية العلم والتعلم


المراقب العام
23-10-2016, 02:34 PM
http://i39.servimg.com/u/f39/14/26/64/84/untitl10.gif


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
المعركة مع التخلف...!



د.حمزة بن فايع الفتحي



ستظل مستمرة مع كل أشكال الجمود والتراجع الرافضة لكل مسالك التجديد والإبداع السلوكي والذهني والإداري والحضاري، حتى يصل الإسلام لبر الأمان المثمر، ويبلغ العرب مجدهم الضائع، لأن التخلف يعني ذلك الشكل الجامد المتربص من كل إشعاعة تجديدية تنموية، تمنح الأداء وجهاً جديداً براقا، يسر الناظرين، وينفع المستفيدين ..!

وهو جسم معنوي بالأصل تمثله جهات وأشخاص ومناحي إلى أن تجعل منه (كيانات محسوسة)، ترى فيه خيارها وحاضرها ومستقبلها، وإذا ما وُوجهت، عاندت وكابرت، واعتقدت المساس بشرفها ومكانتها، وقاتلت ، ووسمت المصلحين بالتهمة وحب السيطرة، وإرادة التبديل، على الطريقة الفرعونية (( إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد )) سورة غافر .

وله صور في حياتنا الاجتماعية :

١/ من يعتقد أن الإدارة والدعوة (كلأ مباح)، يحق لكل إنسان ممارستها بلا تأهيل وتدريب .
٢/ الإداري الملتصق، والمستبد قولا وعملا، وختما وتوقيعا، ولا يعرف للحوار والشورى والتفويض مدخلا إلى ذاته..!
٣/ الرافض لكل أسلوب تجديدي وتطويري يرتقي بالمؤسسة والدائرة والجهة ..!
٤/ التزهيد من تدريب العاملين والموظفين، والارتقاء بأدائهم بحيث ينعكس ذاك على مستوى العمل والجودة . وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: (( إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم )).
٥/ منع الحواسيب من دخول الدائرة، أو وضعها صوريا، ولا حقيقة لها في الخدمة المقدمة للناس..!
٦/ تزايد أعداد الموظفين بلا فاعلية تذكر، مما يعني تكريسا (للبطالة المقنّعة)، وإرهاق كاهل الدولة والدائرة .
٧/ عدم جاهزية بعض الدوائر وصلاحها للخدمة، أو عند حصول النوازل، كالمستشفيات مثلا، وما جرى في مشفى جيزان مؤخراً، وخلوه من أدوات السلامة والطوارىء، دليل واضح على مدى تمكين التخلف، والذي هو من مخرجات الفساد الإداري..!
٨/ تعقيد المعاملات، وعدم فهم اللوائح المنظمة لسيرورة العمل.
٩/ استعمال وسائل قديمة لحل نوازل جديدة، لا تتلاءم والوضعية المعاصرة، والموقف السلبي من التحديث والعصرنة الإدارية .
١٠/ انعدام التخطيط والرؤية الاستراتيجية للجهات الغاصة في براثن التخلف، والمتخوفة من مسالك التحديث الإداري والدعوي.
وسبب التخلف: هو محدودية الفهم والثقافة وطرق التعليم البالية، ورفض التطوير والنقاشات والتصحيح، والتخوف من الجديد، والتعالي الغبائي، والاستبداد والفساد والمحسوبيات، وضعف الرقابة وتأهيل الموظفين، وعدم مسايرة العصر، والله المستعان.

ومضة/ قد يخادعك التخلف بشكل جميل ولون بهيّ، فلا تغتر، فالشكل خلاف الجوهر..!



http://krrar2007.googlepages.com/faselward2.gif