المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنهم كانوا قبل ذلك مترفين...!


المراقب العام
13-03-2017, 06:00 AM
http://i39.servimg.com/u/f39/14/26/64/84/untitl10.gif


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :



إنهم كانوا قبل ذلك مترفين...!



د.حمزة بن فايع الفتحي




• والمترفونَ ودينُنا في عقدةٍ// لا يستقيم الكبرُ والإيمانُ
• الترف: المبالغة في التنعم والإيغال إلى درجة نسيان الحقوق.
• الترف له جانبان، مادي: التوسع الدنيوي اللاهي المتعالي، ومعنوي: المنتهي للكبر والبطر، والأول غالبا سبب ومقدمة للآخر.
• ليس مجرد التنعم الدنيوي ضرَّ هؤلاء، ولكنه ترف سار بلا وعي وانزجار.
• ولذا كره السلف الدنيا ومبالغاتها لئلا تنتهي بهم إلى هوة سحيقة، ومستنقع ضحل..!
• جاءت الآية تعليلا لما نالهم من العذاب والتنكيل، وأن الترف المطغي، عذاب مضنٍ..!
• كسر النفس عن كِبرها وثرائها من أصعب الأمور، ويحتاج إلى تزكية داخلية متينة .
• من صفات المترفين رد الحق، والصدود عن الشرائع، والتوسع في المناعم .
• ممارسة الرفاهية بالمحرمات، وتجاوز الحدود، باب لا يلجه إلا قساة القلوب.
• قسوة القلب مفتاح كل بلية، ونافذة كل معصية، وعنوان التجرؤ على خطيئة .
• ما قسى قلب إنسان فأفلح، وما جفّ نبضه الديني والأخلاقي وعاين خيرا.
• لذلك كان القلب عنوان هداية المرء أو انتكاسته..!
• (( ألا وإن في الجسد مضغة...))
• الترف يورث الغفلة والجسارة، والضعف والتعاسة، والهزل وقلة المبالاة، والإهمال والبطالة.
• لا يمكن لمترف أن ينتج وهو مسرف مختال، غافل متعال، عابث بلا عقلانية.
• أضر الترف بمسلمين فكيف بكفار، وقد ضاقت قلوبهم، واسودت مسالكهم..؟!
• المترف يتعالى ويكسر قلوب الفقراء ويعيش أجواء مختلفة، تحمله على نسيان الواجبات وارتكاب الموبقات .
• وإذا خالطها قسا قلبُه وتعكر مزاجه وبات قليل الوعي والاتعاظ .
• لا يطيق المواعظ وينفر من الصلحاء ويعادي القائمين بالقسط، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر .
• لذا يعز مع الترف التواضع وخدمة الناس، بل يكبر الشيطان في نفوسهم ويجعل منهم مطايا للمعاصي والترويج لها.
• ويتوالد الترف من بطر المال، وعدم وضعه في أهله، وتعطيل الزكاة الواجبة.
• يتوالد أيضا من صحبة المترفين العابثين، من همهم الترفه المطلق، وكسر قلوب الفقراء والمحتاجين، واللياذ بالدنيا (( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا..)) سورة المؤمنون .
• ويتوالد أيضا من التعلق الواصب بالدنيا والاغترار بها، ونسيان الدار الآخرة والاستعداد لها(( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ))سورة البقرة.
• وينتهي بصاحبه للغقلة والضياع وفقدان المسؤوليات، والتباهي وتكريس الطبقية .
• ويزيد الأسى والسوء حينما يطغى المترفون فينسون دينهم، ويفتحون ثغرات للعدو.
• وتحرص الأعداء على تضخيم الترف ومواده لإشغال الناس واختراقهم بكل تغيير .
• تنتهي حياة المترفين إلى عبودية شهوانية، وتعلق دنيوي ومالي، وتتساقط الأحلام والغايات(( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة)).



http://krrar2007.googlepages.com/faselward2.gif