المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطب النبى للجمعة.. أين هى الآن؟!!!!!!!!!!!!


نبيل القيسي
16-06-2019, 01:58 PM
وسط صخب وضجيج الصراع حول خطبة الجمعة المكتوبة أو المرتجلة والسيطرة على المنابر، لم يسأل أحد كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الجمعة، وماذا كان يقول طوال 10 سنوات قضاها فى المدينة المنورة خطب خلالها أكثر من 500خطبة، وأين هى هذه الخطب، ولماذا لم يقم البخارى ومسلم بجمعها، ولماذا تجاهلها المدونون فى عصر التدوين الذى بدأ من القرن الثانى الهجري، وما مدى اقتراب الخطباء الحاليين من المنهج النبوى فى خطبة الجمعة التى بمثابة مؤتمر أسبوعى موسع؟ الإجابة على هذه الأسئلة تشكل مفاجأة للكثيرين.

البحث عن خطب الجمعة النبوية مهمة صعبة جدا، فالنبى الكريم كان خطيبا فصيحا مفوها بليغا أوتى جوامع الكلم، فكان إذا خطب أنصت الجميع وأرهفوا السمع، وروى الرواة أنه صلوات الله وسلامه عليه لم يكن يكثر الحديث، بل كان يتحدث بالكلمات المعدودات القليلات الدالات، وكان يكرر هذه الكلمات ثلاثا حتى يحفظها المصلون وخصوصا فى صلاة الجمعة، التى فرضت فى مكة قبل الهجرة النبوية، ولكنها لم تقم بمكة ولم يصل الجمعة علنا إلا فى المدينة المنورة،
وعشر سنوات فى المدينة المنورة تعنى إقامة 510 خطب جمعة (حيث تتضمن السنة 51 أسبوعا) ألقاها المصطفى صلوات الله وسلامه عليه أمام جموع المؤمنين لا نعرف عنها شيئا باستثناء خطبة الوداع التى ألقاها لاحقا فى عرفات فى السنة العاشرة من الهجرة. فأين هى هذه الخطب؟

ولماذا اهتم علماء الحديث بالأحاديث التى كانت تقال أمام شخص واحد أو اثنين وكانت تتحدث عن فرائض الوضوء وسننه وعن حياة الرسول الشخصية والعائلية وأهملوا جمع وتدوين خطبة الجمعة والتى هى بمثابة المؤتمر الأسبوعى الإسلامى والتى كان رسول الإنسانية يتحدث فيها عن قضايا جوهرية ومصيرية تخص الدولة الإسلامية الناشئة فى المدينة المنورة وعلاقة هذه الدولة بالآخر وبدول الجوار
وصناعة شخصية الإنسان المسلم، صحيح أن هناك أحاديث ترتبط أو تتضمن أجزاء من خطب الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنها إما تشير لوجود الخطبة (دون سرد نصها) ضمن سياق الحديث نفسه، أو تجتزئ منها سطرا أو سطرين لا ترقى لطول الخطب المعروفة فى صلوات الجمع.

الكاتب فهد الأحمدى أثار الموضوع لكنه لم يتوصل إلى إجابة قاطعة لسؤاله.

ومن أمثلة الأحاديث التى تتحدث عن وجود الخطب (دون ذكر النص) ما جاء عن عبدالله بن زمعة: “خطب النبى صلى الله عليه وسلم ثم ذكر النساء فوعظهن ثم قال: إلام يجلد أحدكم امرأته جلد الأمة ولعله أن يضاجعها من آخر يومه”.. فهذا الحديث يؤكد وجود موعظة وخطبة كاملة فى حقوق النساء (لم يدونها أحد) ولم تذكر هنا إلا كتمهيد للحديث نفسه.
أما من حيث العدد فلاحظ أننا نتساءل هنا عن (خطب) تفوق فى عددها مجمل الأحاديث المتواترة التى ترتبط بالخطب ذاتها.. مع ملاحظة أن الرسول الكريم ألقى بعض خطبه فى غير صلاة جمعة أثناء الغزوات أو اجتماع الناس وقدوم الوفود.

الشيخ خالد الجندى يرى أن الكثير من الصحابة كانوا مشغولين بأمورهم الدنيوية ولم يسجلوا كل ماصدر عن النبى صلى الله عليه وسلم، فكانوا يذهبون إلى الأسواق ويعقدون الصفقات،وبعضهم كانوا يصلون الجمعة فى أماكن سكنهم بعيدا عن المدينة المنورة وعلى أطرافها.
والحقيقة أن السؤال مازال قائما لأن رواة الأحاديث كالصحابى أبى هريرة وغيره كانوا مهتمين بتسجيل كل مايصدر عن النبى صلى الله عليه وسلم، فلماذا لم يسجلوا خطب الجمعة النبوية التى تجاوز عددها ال500؟

البحث فى الموضوع أوصلنى إلى كتاب عنوانه”خطب الرسول صلى الله عليه وسلم_ 574خطبة من كنوز الدرر وجوامع الكلم”جمعها وشرحها محمد خليل الخطيب،لكن الكتاب أيضا جمع أحاديث موجودة فى كتب السنة الستة، ولم يشر إلى كونها خطب جمعة نبوية، بل سجل ماكان يعظ به النبى أصحابه فى جميع المجالس والأسواق.

فأين ذهبت ال510خطب جمعة نبوية ولماذا لم توثق أو تصل إلينا.وما يزيد من حسرتنا أن هذه الخطب، كما يقول الكاتب فهد الأحمدى، تمثل ثروة نفيسة تفوق فى قوتها أحاديث الآحاد، وتتجاوز فى وضوحها خلافات الفقهاء، وتمنع فى تكاملها اجتزاء الأحاديث وخصوصية المناسبة،

ويكفينا فيها صعود الرسول على المنبر بنية التوجيه وقصد التشريع لعامة المسلمين.

وبناء عليه تصبح خطب الجمعة - التى ألقاها الرسول صلى الله عليه وسلم - فى قوة الأحاديث المتواترة كونها تلقى وتسمع على عدد كبير ممن حضروا صلاة الجمعة، بل وربما أقوى منها حين نتصور الصفوف الأولى وقد امتلأت بالصحابة الكرام والعشرة المبشرين بالجنة،وبالتالى يبقى السؤال عن الظروف التى تسببت بعدم تدوينها أو اختفائها بعد وفاته صلى الله عليه وسلم؟هل لعبت بعض أنظمة الحكم دورا فى عدم تدوينها لأنها كانت تمثل تهديدا لعروشها؟



وصف الخطيب

المدهش أن الصحابة الكرام وصفوا لنا كل ما يتعلق بصلاة الجمعة وخطبة رسول الله، بل وَصفوا لنا حالتَه صلوات الله عليه أثناء الخطبة، عن جابر بن عبدالله رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذِر جيش يقول: (صبَّحكم ومسَّاكم)، ويقول:(أمَّا بعد، فإنَّ خير الحديث كتابُ الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة)؛ أخرجه مسلم، وفى رواية له: «كانت خطبة النبى صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة،يَحمد اللهَ ويُثنى عليه، ثمَّ يقول على إثر ذلك وقد علا صوته...».

وذكروا لنا كيف أنَّه كان يَخطب قائمًا لا قاعدًا، فعن جابر بن سمرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيَخطب قائمًا، فمن نبَّأك أنَّه كان يَخطب جالسًا فقد كذب، فقد والله صليتُ معه أكثر من أَلفَى صلاة» رواه مسلم.

وعن جابر بن سمرة قال: «كان لِرسول الله صلى الله عليه وسلم خطبتان، يَجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويذكِّر الناس، ويحذِّر» رواه مسلم.

بل وصفوا لنا أدق من ذلك، كيف أنه كان يرفع إصبعه عند الدعاء، ولا يرفع يديه الكريمتين، عن عمارة بن رُؤَيْبَةَ قال: رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه فقال: «قبَّح الله هاتين اليدين، لقد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بإصبعه المسبحة» رواه مسلم.

وعن ابن عبَّاس وعن النعمان بن بشير رضى الله عنهما: «كان صلى الله عليه وسلم يَقرأ فى العيدين وفى الجمعة بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) و(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)» رواه مسلم.

بل وصفوا لنا رضى الله عنهم كيف أن رسول الله كان يراقِب ما يَحدث حين خطبته، من ذلك ما رواه أبوداوود عن أبى هريرة قال: جاء سُلَيْك الغَطَفَانى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يَخطب، فقال له: (أصلَّيتَ شيئًا؟)، قال: لا، قال: (صلِّ ركعتين تجوَّزْ فيهما).

ومن ذلك ما رواه النسائى بسندٍ صحيح عن أنس بن مالك: «أنَّ رجلاً دخل المسجدَ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائم يَخطب فاستقبل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قائمًا وقال: يا رسول الله، هلكَت الأموال، وانقطعَت السُّبُل، فادعُ اللهَ أن يغيثَنا، فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدَيه ثمَّ قال: (اللهمَّ أغِثنا، اللهمَّ أغِثنا)، قال أنس: ولا واللهِ ما نرى فى السَّماء من سحابة ولا قزعة،أى كمية قليلة جدا، وما بيننا وبين سَلْع من بيتٍ ولا دار، فطلعَت سحابة مثل الترس، فلمَّا توسَّطَت السماء انتشرَت وأمطرَت، قال أنس: ولا والله ما رأينا الشَمس سبتًا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب فى الجمعة المقبِلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يَخطب، فاستقبلَه قائمًا فقال: يا رسول الله صلى الله وسلم عليك، هلكَت الأموال وانقطعَت السُّبل، فادعُ اللهَ أن يمسكها عنَّا، فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال: (اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّراب وبطون الأودية ومنابت الشجر)، قال: فأقلعَت وخرجنا نمشى فى الشَمس، قال شريك: سألتُ أَنَسًا: أهو الرَّجل الأول؟ قال: لا».

ويقول الألبانيُّ: «وكان صلَى الله عليه وسلم يعلم أصحابه فى خطبته قواعدَ الإسلام وشرائعَه، ويأمرهم ويَنهاهم فى خطبته إذا عرَض أمر أو نَهي، كما أمر الدَّاخل وهو يَخطب أن يصلِّى رَكعتين، ويذكر معالِم الشرائع فى الخطبة، والجنة والنار والمعاد، فيأمر بتقوى الله، ويحذِّر من غضبه، ويرغِّب فى موجبات رضاه... وكان إذا عرضَت له حاجة أو سأله سائل قطعَ خطبته وقضى الحاجةَ وأجاب السائل ثم أتمها، وكان إذا رأى فى الجماعة فقيرًا أو ذا حاجة أمر بالتصدُّق وحرَّض على ذلك، وكان إذا ذَكر الله تعالى أشار بالسَّبابة، وكان إذا اجتمعَت الجماعة خرج للخطبة وحدَه، ولم يكن بين يديه حاجبٌ ولا خادِم، ولم يكن من عادته لبس الطرحة ولا الطيلسان ولا الثوب الأسود المعتاد، وكان إذا دَخل المسجد سلَّم على الحاضرين لديه، وإذا صعد المنبرَ أدار وجهَه إلى الجماعة وسلَّم ثانيًا ثمَّ قعد».

وخلاصة الموقف أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يخطب بالقرآن فى معظم الجمع،كما فى صحيح مسلم عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: «ما أخذتُ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) إلاَّ عن لِسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يَقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطَب الناس».

وفيما يخص أن عدم تدوين الخطب يرجع إلى أن مضامينها كانت تتعارض مع طبيعة نظم الحكم السائدة فى عصر التدوين، فقد ثبت أن ذلك غير صحيح لأن العلماء دونوا الكثير مما يتعارض مع تلك الأنظمة، سواء فى كتب السنة أو السيرة أو التاريخ.

كما أن النبى - صلى الله عليه وسلم - فى خطبه لم يكن - فى الغالب - مثل خطباء ذلك العصر، ممن تستغرق الخطبة الواحدة من خطبهم ساعة كاملة، وإنما كانت كلمات قليلات وذلك لأن الله - سبحانه وتعالى - قد آتاه جوامع الكلم.

وكان الصحابة يحفظون خطبه، لكنهم لا يتعاملون معها كوحدة واحدة، وإنما يستخدمون الجمل القليلة التى تفيد معنى مستقلا فى مناسبتها، فوردت إلينا كذلك..

ولذلك فقد شاعت خطبه - صلى الله عليه وسلم - فى كتب السنة إما على صورتها كخطب، وإما بعباراتها وجملها.

وكما رأينا فإن معظم خطب رسول الله - كانت آيات من القرآن، فإذا دونها الرواة لم يدونوا إلا سورا من القرآن، وهو موجود بينهم.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يكرر خطبه فى كثير من الأحيان،، وليس من المعقول كما يقول د.عبدالعظيم المطعنى فى دراسة له، أن تدون الخطبة الواحدة أكثر من مرة.

وقد شمل التدوين خطب النبى - منذ أن جمعت السنة فى مطلع القرن الثانى الهجري، وهى موجودة الآن على صورتين:

الأولى: خطب مبثوثة فى كتب الحديث والسيرة والتاريخ، وبعض كتب الإعجاز القرآني.

الثانية: خطب قام بعض العلماء حديثا بجمعها فى كتب مستقلة، كما فعل محمد خليل، إذ جمع فى كتابه (574) خطبة نبوية، وذكر مصدر كل خطبة منها، وكذلك د.محمد القطيطى التونسى الذى جمع خطب النبى - صلى الله عليه وسلم - وقام بدراستها دراسة وافية.

أما لماذا لم تدون خطب النبى صلى الله عليه وسلم كما دون القرآن؟

فالإجابة أن تدوين الصحابة رضوان الله عليهم للسنة، فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمرحلتين مهمتين:

مرحلة النهى عن الكتابة:فقد روى مسلم فى صحيحه عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تكتبوا عنى، ومن كتب عنى غير القرآن فليمحه)
النهى إنما كان عن كتابة الحديث مع القرآن فى صحيفة واحدة؛ لأنهم كانوا يسمعون تأويل الآية، فربما كتبوه معها، فنُهوا عن ذلك لخوف الاشتباه.

ومرحلة نسخ النهى والسماح بها:وهذه المرحلة جاءت بعد أن استقرت الدعوة، وارتفعت المحاذير المتوقعة من كتابة السنة فى أول الأمر، فعند ذلك أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الكتابة
وقد روى أحمد وأبوداوود عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه، فنهتنى قريش عن ذلك، وقالوا: تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم فى الغضب والرضا؟ فأمسكْتُ عن الكتابة حتى ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بإصعبه إلى فيه (أى فمه) فقال: (اكتب فوالذى نفسى بيده ما يخرج منه إلا حق).
فالنهى كان فى أول الإسلام مخافة اختلاط الحديث بالقرآن، فلما أُمِن الالتباس، سمح لهم النبى صلى الله عليه وسلم بتدوين الحديث وكتابته.



رأى مهم

لكن لأستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر د.سعد الدين الهلالى رأيا آخر مهما يقول:قال تعالى فى كتابه العزيز: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِى لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» وهذه الآية الكريمة توضح أن صلاة الجمعة ذكر وليست صلاة وعلما، بنص القرآن الكريم. والذكر هو ذكر الله عز وجل، أما العلم فيحتاج إلى مناقشة وللعلم أماكن ومحاريب يقوم من خلالها الدارس بتلقى العلم والأستاذ يلقى معلومات للدارسين، والعلم فيه إقناع ومناقشة عكس الحشد والتلقين فهل خطبة الجمعة ذكر أم أنها علم فلابد أن نسمح للشعب بأن يناقش خطيبه على المنبر فكل الخطباء يقولون لا يجوز للعلماء مناقشة خطيبهم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك، فإذا جعلنا خطبة الجمعة علما، والعلماء مصرون أن تكون علما، فلابد أن يسمحوا للمصلين بمناقشتهم لكن النص القرآنى يقول إن خطبة الجمعة ذكر، وهنا يجب أن أقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم خطب الجمعة فى المدينة المنورة 10 سنوات وكل سنة فيها 52 خطبة جمعة إذن عدد الجمع التى خطبها الرسول تقريبا 520 خطبة، والمفاجأة أنه لم يرد لنا من أى كتاب من كتب السنة أى شيء عن هذه الخطب رغم أن الصحابة كانوا أمناء فى نقل كل شيء عن الرسول، فهذا مؤشر أن خطبة الجمعة ذكر وليست علما. وبعض الروايات تقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ سورة من القرآن. والفقيه الأول تاريخيا أبوحنيفة قال إن خطبة الجمعة جملة ذكر واحدة مثل الحمد لله، الله أكبر، سبحان الله، أما الإمام مالك فقال خطبة الجمعة تكتمل بجملتين لا ثالث لهما مثل أنس يقول الخطيب (اتقوا الله وأطيعوه فيما أمر وانتهوا عما نهى وزجر) هكذا اكتملت الخطبة عند الإمام مالك، وبقية الفقهاء قالوا خطبة الجمعة خمس جمل الأولي: الحمد لله، والثانية: الصلاة على الرسول، والثالثة: اتقوا الله، والرابعة: ذكر آية من القرآن ولو أصغر آية، الخامسة: دعاء للمؤمنين مثل اللهم اغفر للمؤمنين. وتحولت إلى علم منذ عصر الدولة الأموية خاصة الحجاج بن يوسف الثقفي.

ويضيف د.سعد الدين الهلالي: الحقيقة أن الخطباء الآن ابتعدوا كثيرا عن المنهج النبوى فى خطبة الجمعة، فهم يذكرون أحاديث موضوعة،بل هى خرافات، وأصبحت الخطبة مكرسة للحديث فى النقاب واللحية وتحريم الديمقراطية والأغانى والعزوف عن الحياة العصرية، لقد سرقت خطبة الجمعة، وأصبحت علما وهى أساسا ذكر بنص كتاب الله وإذا أردنا العلم فيجب أن يكون بعد خطبة الجمعة أو فى أى وقت آخر فالمصلى جاء للصلاة فقط.

نبيل القيسي
17-06-2019, 11:56 PM
الحمد لله رب العالمين

نبيل القيسي
21-06-2019, 09:38 AM
اللهم صل على سيدنا محمد واله وصحبه الكرام

اذكرو الله
21-06-2019, 05:17 PM
بارك الله فيك

نبيل القيسي
28-06-2019, 02:37 PM
لا اله الا الله..............محمد رسول الله:1010:

khalido
18-07-2019, 05:13 PM
بارك الله و فيك

marwa helal
12-09-2019, 10:12 PM
بارك الله فيك
رجاء الدعاء لي بصلاح الحال اللهم اصلح فساد قلوبنا اللهم اصلح لي حالي