المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمير بن الحمام الأنصاري .. وقصة إخبار النبي له بأنه من أهل الجنة


المراقب العام
24-06-2019, 06:35 AM
http://i39.servimg.com/u/f39/14/26/64/84/untitl10.gif (http://forum.islamstory.com/showthread.php?t=120234)



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه...
أما بعد :

فتُعد الهم العالية (http://forum.islamstory.com/showthread.php?t=120234) من موانح الله على عباده، بها يحيا المؤمنون وتعز أهدافهم، ويقوى دينهم، وينتصرون بها على شهواتهم وأعدائهم،قال تعالى:( خذوا ما آتيناكم بقوة ) سورة البقرة والأعراف.

لأنها جوهر التنافس، وميدان التسابق، الذي تمثله معالي الأمور، وأشراف المجالات . وما اتسم الأبرار بشيء مفيد رفيع بعد الإيمان، أجل من علو الهمة وقوة الإرادة، الحافزة إلى العلم وإذكاء العقل، وإصلاح الحال، وتهذيب النفس، وهزيمة الشهوة والدنايا...!

أحاديثُ لن يأتي الزمانُ بمثلها/ تضيء جمال الكون بالحُسن والطُهرِ..!

هوان الدنيا عند أصحاب الهمم:



عن أنس بن مالك رضي الله عنه في غزوة بدر، قال: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( لاَ يُقَدِّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ )، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ )، قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ؟! قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: بَخٍ بَخٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ؟! ). قَالَ: لاَ وَاللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِلاَّ رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: ( فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا )، فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قتل ). رواه مسلم (١٩٠١).


فيه دليل على همة الأصحاب وسرعة استجابتهم، وهوان الدنيا في أعينهم، وتطلعهم إلى ما عند الله، وتصديق القول بالعمل، وحث القائد أصحابه على الجد والمبادرة .


د.حمزة بن فايع الفتحي