المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جرائم الإحتيال بسرقة شريحة الهاتف .. وكيف تحمي نفسك منها ؟


نبيل القيسي
04-07-2019, 08:43 AM
يتطور العالم كل يوم حتى باتت التكنولوجيا تتحكم في حياتنا، وفي بعض الأحيان تصبح مصدرًا للخطر، ويتجلى ذلك بقوة من خلال الجرائم الإلكترونية، وكان أحدث أشكالها وأبسطها الإحتيال من خلال مبادلة شريحة الهاتف، التي يقوم القراصنة من خلالها باستبدال شريحة الهاتف المثبتة في هاتف الضحية بأخرى من خلال عملية إحتيال ليفتح لهم المجال للعبث بممتلكاتها.

جريمة سهلة..

تتيح شركات الاتصالات لعملائها الحصول على شريحة جديدة بنفس الرقم؛ إذا ما أبلغ المستخدم عن تعطل شريحة هاتفه “SIM Card”، وطلب تبديلها بأخرى مع الإحتفاظ بنفس الرقم، وهي عملية بسيطة تتطلب إظهار بطاقة الهوية أو أي وثيقة رسمية لموظف الشركة، لكن القراصنة يحسنون استغلالها في السرقة.

ولفهم كيف ينفذ القراصنة هذه الجريمة السهلة، عليك معرفة أن الخطر الحقيقي في هذه التقنية يكمن في استغلال القراصنة لثغرة في نظام حماية الهوية، وهي ما يُعرف بـ”نظام التحقق بخطوتين”، إذ يقوم القراصنة بالاستيلاء على رقم هاتف الضحية ويستخدمونه في سرقة هويتها.



وتتطلب الجريمة تجميع بيانات ومعلومات حول الضحية، والحصول على رقم بطاقة هويته الخاصة أو الحسابات البنكية وغيرها، ثم يتواصلون مع خدمة العملاء ويبلغون عن سرقة الهاتف ويطلبون تبديل شريحة الهاتف بأخرى، وبذلك تتوقف الشريحة الموجودة مع الضحية.

ويستخدم القراصنة، في بعض الأحيان، رسائل خداع إلكتروني تنتحل شخصيات مؤسسات أو شركات أو بنوك، وقد لا تتبين الضحية ذلك، وأحيانًا يستعينون بخبراء تجميع بيانات إلكترونيًا للحصول على أكبر قدر من المعلومات عن الضحية المستهدفة كي يتمكنون من إجتياز أسئلة الأمان عند التواصل مع مزودي خدمة الاتصالات للهاتف، كما أنه على عكس أنظمة البرمجيات الخبيثة التي تستهدف ضحايا بشكل عشوائي تتطلب جريمة مبادلة شريحة الهاتف تحديد الضحية ومعرفة معلومات مهمة عنها، وفي الغالب يستهدف المحتال شخصيات لها أرصدة كبيرة في البنوك أو أصحاب الحسابات المهمة على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يقبل المساومة.



بمجرد النجاح في هذه الخطوة، يدخل القراصنة إلى الحسابات الرئيسة التابعة للضحية ويضغطون على جملة، “نسيت كلمة السر”، فيحصلون على أكواد التحقق التي تصلهم على رقم الهاتف المسروق، وبعد ذلك يصبح نجاحهم مثل كرة الثلج التي لا تتوقف أبدًا عن النمو، ولن يدرك الشخص الذي تعرض للتو لعملية إحتيال الأمر؛ حتى يحاول استخدام هاتفه في الاتصال أو إرسال رسالة ليدرك عدم إمكانية ذلك، لأن الشريحة التي يستخدمها أوقفت بالفعل، وفي هذه الحالة تصبح سرعة إتخاذ رد فعل أمرًا حاسمًا، إذ يجب على الشخص سرعة إبلاغ البنك وشركة الاتصالات بالجريمة لوقف الشريحة وتعليق الحساب، لأن القراصنة يمكنهم بسهولة عمل سحب نقدي أو تحويل أموال من حسابك إلى أي حساب آخر في دقائق.

وتؤكد جرائم مبادلة شريحة الهاتف؛ هشاشة “نظام التحقق بخطوتين”، الذي يُعرف بأنه نظام الحماية الأكثر فاعلية، وهو عبارة عن استخدام رقم إضافي، رقم هاتف مثلًا، يستلم من خلاله المستخدم كودًا مؤقتًا لتأكيد الهوية.

كيف تحمي نفسك ؟

إذاً كيف يمكن الحماية من هذه الجريمة الخطيرة ؟.. يُنصح خبراء الأمن المعلوماتي بالحذر قبل التعامل مع أية روابط أو رسائل مجهولة المصدر، كذلك يجب عليك عدم إرسال كلمات المرور عبر الرسائل النصية لأنك بذلك تجعل من السهل الوصول إليها، وحاول استخدام أكثر من برنامج للتواصل بحيث لا تعطي المعلومة كاملة على برنامج واحد، واعتمد على البرامج التي تدعم تقنية التشفير الكلي للرسائل، كذلك يوصى بعدم تعيين نفس رقم الهاتف لكل الخدمات؛ يمكنك استخدام شريحتين على هاتف واحد.



وأثبتت عمليات الإحتيال، من خلال مبادلة شريحة الهاتف، عدم فاعلية نظام التحقق من الهوية من خلال رسالة نصية، وعلى مزودي الخدمة تفعيل نظام التحقق بخطوتين مع تجنب استخدام الرسائل النصية، ويمكن استبدال الرسائل النصية باستخدام جهاز آخر تابع للمستخدم، وفي حالة شركة “أبل”؛ إذا كان الشخص لديه “آي فون” يمكنه استخدام “آي باد” من أجل إثبات الهوية على “آي فون” والعكس.

كذلك يمكن اللجوء إلى أدوات حماية مادية من أجل تأكيد هوية المستخدم، مثل مفتاح “يوبيكي” الأمني، وكي يتمكن الشخص من الدخول إلى الخدمة من خلال جهاز غير معروف يطلب منه إدخال هذه الأداة لتأكيد هويته من خلال مقياس حيوي أي التعرف عليه بتحديد الصفات الشكلية والفسيولوجية، وتوفر هذه الطريقة أعلى مستوى حماية ممكنة.

وتتطلب مواجهة هذا النوع من الجرائم وجود تواصل كبير بين المؤسسات، فمثلًا إذا قام الشخص بتعيين رقم هاتف لحسابه البنكي، من الأفضل أن تخطر شركة الاتصالات، البنك، في حالة طلب تبديل الشريحة للتأكد من أن الأمر يتم بعيدًا عن أي طرف غريب، كذلك يجب تفعيل تقنية تعقب السلوك للكشف عن تغير الهاتف الذي يتواصل منه الشخص وإرسال رسالة تحذيرية لصاحب الشريحة من خلال رقم آخر، ومن المهم أيضًا اختيار رمز سري لشريحة الهاتف لا يعرفه سوى الشخص المستخدم لها، على أن يتجنب المستخدم إرساله في رسالة عبر أي تطبيق أو حتى من خلال الرسائل النصية.

خطر يهدد الجميع..

تكمن خطورة جرائم مبادلة شريحة الهاتف؛ في أن أشخاص قليلين يمكنهم اكتشاف الجريمة قبل حدوثها، لذا فإن أي شخص معرض للخطر، ومن أبرز الشخصيات التي تعرضت للإحتيال، عبر هذه الطريقة، المدون الأميركي، “مات ميلر”، الذي نشر تفاصيل الجريمة في موقع (زدنت) بعنوان: “قصة مبادلة شريحة الهاتف المرعبة”، وذكر أنه استيقظ مفزوعًا في الساعة الحادية عشر ونصف مساء على صوت ابنته؛ تقول له بخوف: “أبي، أعتقد أن حسابك على موقع (تويتر) تعرض لعملية قرصنة”، ليكتشف أنه تمت سرقة حسابه البنكي الذي يحوي 25 ألف دولار؛ كما باتت حساباته على المواقع الإفتراضية في أيدي غرباء.

وأشار “ميلر” إلى أنه فقد وثائق أعدها على مدار عقود، بينما لم تقبل شركة “غوغل” على تحريك أصبع واحد لحل الأزمة، لقد كان “ميلر” ضحية لجريمة باتت ظاهرة عابرة للحدود وتتقدم شيئًا فشيئًا.

Abdul-Muttalib
18-07-2019, 06:53 AM
شكرا لك اخي على الموضوع و الطرح الجميل

MostafaZahran
05-10-2019, 08:39 PM
جزاكم الله خيراااا