المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا أمير المؤمنين، ما يبكيك ؟


نبيل القيسي
08-07-2019, 12:17 AM
لا يكفي العابد لله حقا وصدقا، العمل والنصب والتعب، إذا لم يصحب هذا اتباع الكتاب والسنة والإخلاص لله عز وجل؛
فلعله يكون من الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم وهو لا يدري؛
تابع معي هذا الأثر لتدرك الحقيقة:

أخرج عبد الرزاق في ( التفسير 3/368) ، والحاكم (2/567) ، وابن المنذر (كما في الدر المنثور 8/491) عن أبي عمران الجوني قال:
« مَرَّ عمر بن الخطاب براهب ، فوقف فنُودي الراهب ، فقيل له : هذا أمير المؤمنين ! قال : فاطَّلع فإذا إنسان به من الضر والاجتهاد وترْك الدنيا ، فلما رآه عمر : بكى، فقيل له : إنه نصرانيّ ! فقال عمر: قد علمت ولكنْ رحمته ، ذكرت قول الله: عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) فرحمت نصبه واجتهاده وهو في النار » .
وقال القرطبي في «الجامع» (20/27) : وروى عن الحسن أنه قال: لما قدم عمر بن الخطاب الشام أتاه راهب شيخ كبير متقهل، عليه سواد، فلما رآه عمر بكى، فقيل له: يا أمير المؤمنين، ما يبكيك ؟ قال: هذا المسكين طلب أمرا فلم يصبه، ورجا رجاء فأخطأه، وقرأ قول الله عز وجل: عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) الغاشية . اهـ

قلت: وفي أثر صحيح لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
" كم من مريد للخير لا يبلغه "