المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حسن الخلق أحسن طرق الدعوة إلى الله


المراقب العام
16-07-2019, 06:24 AM
http://i39.servimg.com/u/f39/14/26/64/84/untitl10.gif




حسن الخلق كأحسن طرق الدعوة إلى الله: وهذا المعنى يستنبط من خلال نهي لقمان ابنه عن التكبر والإعتداد بالنفس وضرورة التحلي بالتواضع الذي هو أساس الأخلاق وأكبر أسباب الود والمحبة بعد أن أمره أن يقوم بشؤون الدعوة: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ(لقمان: 17-18-19)، فنهاه عن التكبر لأن التكبر وما يترتب عليه من الفظاظة والعلو والتهكم على الناس مانع من قبول كلامه عندهم، وحائل بينه وبين الوصول إلى قلوبهم كما هو مجرب، بل هو جالب للنفور، وقد تقدم قول الله تعالى في آل عمران: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ، فإذا كان هذا ما سيؤول عليه حال النبي لو أنه كان متكبرا فظا غليظ القلب، مع ما هو عليه من سعة العلم وقوة العبارة وجودة الخطاب، فكيف سيكون حال من هو دون ذلك بكثير !!



ولا شك أن تأثير النبي صلى الله عليه وسلم في من حوله لم يكن بمجرد تبليغه الناس القرآن وتبيينه لهم كلاميا وخطابيا فقط، بل بما كان عليه من الخلق العظيم والتواضع الجم عليه الصلاة والسلام، كما يفهم من آية آل عمران، وكما يفهم من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم وغيره وقد سئلت عن خلقه فقالت: “كان خلق رسول الله القرآن”، فكان يبلغ القرآن بخلقه وفعاله قبل خطبه وكلامه.


د. عبد الناصر سلامة