المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حبيب بن زيد رضي الله عنه وثباته على الحق


المراقب العام
13-08-2019, 05:30 AM
http://i39.servimg.com/u/f39/14/26/64/84/untitl10.gif





هو أحد الصحابة الفضلاء، وأحد الرجال السبعين الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في بيعة العقبة الثانية، وكان أبوه وأمه ممن شاركوا في هذه البيعة أيضًا، وقد لازم رسول الله بعد الهجرة، وشهد معه الغزوات كلها، ولم يتخلف عن غزوة واحدة.


ولما ادعى مسيلمة الكذاب النبوة، وزاد إضلاله وفساده، رأى الرسول أن يبعث إليه رسالة ينهاه فيها عن حماقته، ووقع اختيار النبي على حبيب بن زيد بن عاصم ليكون سفيره إلى مسيلمة الكذاب. وأخذ حبيب الرسالة وسافر إلى مسيلمة متمنيًا أن يكون سببًا في هدايته وعودته إلى رشده، ووصل حبيب إلى مسيلمة وأعطاه رسالة الرسول، ولكن مسيلمة أصر على ضلاله وغروره، وأمر شرذمة من قومه أن يعذبوه أمام حشد كبير من بني حنيفة.


وظن مسيلمة أن كل هذا التعذيب سيجعل حبيبًا يؤمن به، وبذلك يحقق معجزة أمام قومه الذين دعاهم لحضور هذا المشهد، وتوجه مسيلمة بالحديث إلى حبيب قائلا: أَتَشْهَدُ أن محمدًا رسول الله؟ قال حبيب: نعم أشهد أن محمدًا رسول الله. فأصاب الخزي مسيلمة، وعاد يسأل حبيبًا في غضب: وتشهد أني رسول الله؟ فقال حبيب في سخرية واستهزاء: أنا أصم لا أسمع، فكرر مسيلمة السؤال مرارًا، ولكن حبيبًا ظل يردد جوابه السابق، فاسودَّ وجه مسيلمة الكذاب،، ، ونادى جلاده، فجاء برمحه وطعن حبيبًا، ثم قطع جسده عضوًا عضوًا، وحبيب يردِّد الشهادة. وبلغ رسول الله نبأ استشهاد حبيب، فغضب غضبًا شديدًا، وجهز جيشًا لمحاربة مسيلمة، ولكنه توفي قبل توجه الجيش لمحاربته. فلما تولى أبو بكر الخلافة من بعده، لاقى مسيلمة في موقعة اليمامة تلك المعركة التي انتصر فيها المسلمون، وقُتل مسيلمة وأصحابه


الشروق