المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملاحظات على جبل عرفات


عبدالحليم الطيطي
14-08-2019, 05:31 AM
****325******،،ملاحظات على جبل عرفات ،،



1**لم تتغيّر أخلاقنا في الحج كثيرا ،،رأيتُ أكثرهم يزدحمون عند سيارات المحسنين ،،لم يأكلوا منهم شيئا إلاّ بهدر كرامتهم ....ورأيتهم بنفس عيونهم المتشاحنة التي كنت أراها في أيّ سوق من أسواقهم ،،لم تتَّصل كثيرا بقلوب خاشعة ،،فتهدأ أو تدمع ،،،إلاّ قليلا،،فتذكرت الحديث " خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام "

.

..فقلتُ: يجب أن تقرّبنا كلّ عبادة من الله ثمّ من الخير الذي يكون حيث يكون الله ،،،،،،،ولكنَّ عبادة هؤلاء ،،طقوسية ،،،،،لا يهتمّون بأداء قلوبهم وفهمها ،،،،يقفون على عرفات ،،لا تنتبه نفوسهم لقداسة المكان ومعنى وقوفهم ،،بل ينظر كثير منهم إلى ساعاتهم ،،أكثر من نظرهم إلى السماء ،،!

.

،،لا تعرف إيمان الناس إلاّ وهم يؤدّون عباداتهم ،،راقبهم وهم يحجّون وهم يصلّون وهم يصومون ،،،،وراقبهم - لوتستطيع - وهم يُزكّون ...!

.

،،وأنا راقبتهم: ،،أنانيّة أكثرهم طاغية ،،ولو فكرَّوا في الله لنسوا أنفسهم ولضحّوا من أجله ولفكَّروا بغيرهم ،،،،،!!

،،وأكثرهم شكليون لا يهتمّون بالمعنى ،،،يقول أحدهم : أنا في حدود عرفات ،،قد تمّ الحج ،،،ونفسه في داخله لا تختلج ولا تهتزّ حتى وهو في ساعة الغروب الغالية ،،حين يعفو الله عن الناس ....!

.

،،،قد فرغَتْ عبادتنا لله من مضمونها ،،،كلّ شيء في حياتنا في غياب الله - الرقيب - صار فارغا بلا إخلاص أو صدق ،،ولذلك نحن لا نتقدّم في شيء ،،مثل بنّاء يبني فوق أساساته المائلة ،،،تضحك عليه وبناؤه يقع كلَّ حين ،،،،،،

.

فعرفتُ معنى الحديث " ...ولكنّكم غثاء كغثاء السيل " وقلتُ: ،،في عرفات ملايين الرجال ،،وكلّهم يحبّ تحرير القدس ،،ولكنّهم غثاء ويتبعون دولا كثيرة ،،فأحسَسْتُ بتمزقين ،،تمزّق الخَوَر وتمزّق الدول ،،،ولو كان الإسلام دولة واحدة ،،لسهل الأمر كثيرا ،،،!،،ولو كان فهم الإسلام صادقا وحقا لصار الإيمان عميقا ،،،وصارت طاعة الله كبيرة في كلّ أمر



2******قال : لا ترى الله إلاّ وأنت صادق ،،ولا تراه إلاّ وأنت طاهر ،،ألله هو أوّل ما يرى الصادقون ،،وهو أوّل مايرى الطاهرون ،،! وما يمشي الناس في دروبهم إلاّ إلى شيء يحتاجونه أو يحبّونه ،،وبعد معرفة الله فما أراد يصير غايتهم ويصيرون في دربه ،،،!! يريدون ما يريد ،،و يحبّون ما يحبّ،،،،وتلك أرفع حياة يمكن أن يطالها الإنسان ،،،وهو في رحلة عودته الى الله ،، أن يكون الله معه ،،!،،،وكم نشبه الأحياء التي يقذفها البحر إلى الشاطىء البعيد ،،،ثمّ تمشي ،،يرشدها نسيمه اليه وتعود ،،،،،،،،،





الكاتب / عبدالحليم الطيطي

https://www.blogger.com/blogger.g?tab=oj&blogID=6277957284888514056#allposts/postNum=1