المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قطوف وحكم وعبر وعظات إيمانية


المراقب العام
22-08-2019, 05:35 AM
http://i39.servimg.com/u/f39/14/26/64/84/untitl10.gif




روائع الحكمة






بسم الله الرحمن الرحيم

الحكمة روضة غناء عامرة بخبرات البشر وتجارب أهل العقل والفطنة .. إنها تختزل للبشرية مسيرات من الجهد والعرق وتهديها لأبنائها طيبة صافية نقية، ومن نعمة الله على العبد أن يرى الحق حقا ويرزقه إتباعه، ويرى الباطل باطلا ويرزقه اجتنابه، فكم من مطالع لفكرة لا يستفيد منها ولا تتحرك لها همته، والسعيد من انتفع بعصارة تجارب الحكماء والعلماء، ولذلك رأيت أن أجمع ما وقت عليه عيني من روائع الحكم، لتنتفع بها نفسي وإخوتي من أهل الإسلام والإحسان، سائلا المولى تبارك وتعالى أن يبارك في الجهد ويثمر ثمرات يانعة تطيب بها نفس البلاد والعباد.

• يا عجبا
قال حكيم:
- يا عجبا كل العجب: للشاك في قدرة الله وهو يرى خلقه.
- يا عجبا كل العجب: للمكذب بنشور الموتى وهو يموت كل ليلة ويحيا.
- يا عجبا كل العجب: للمصدق بدار الخلود وهو يسعى لدار الغرور.
- يا عجبا كل العجب: للمختال الفخور وهو إنما خلقه من نطفة قذرة، ويحمل في جوفه العذرة ثم يعود إلى جيفة مستحقرة
[نوادر من التاريخ]

• الأمن والأمان
الحَيَاةُ بِلا أَمنٍ مُرَّةٌ وَقَاسِيَةٌ، وَحِينَ يَنتَشِرُ الخَوفُ في بَلَدٍ مَا، فَلا طَعمَ لِلشِّبَعِ حِينَئِذٍ وَلا قِيمَةَ لِلأَموَالِ، وَمِن ثَمَّ فَقَد جَعَلَ اللهُ الخَوفَ في مُقَدِّمَةِ مَا يُبتَلَى بِهِ النَّاسُ في هَذِهِ الحَيَاةِ، قَالَ - سبحانه -: {وَلَنَبلُوَنَّكُم بِشَيءٍ مِنَ الخَوفِ وَالجُوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} وَحِينَ يُرزَقُ العِبَادُ مَعَ الأَمنِ في الأَوطَانِ عَافِيَةً في الأَبدَانِ، فَلا فَرقَ حِينَئِذٍ بَينَ غَنيٍّ وَلا فَقِيرٍ، إِلاَّ بِحَظِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمَا مِنَ القَنَاعَةِ وَالرِّضَا، قَالَ - عليه الصلاة والسلام -: (مَن أَصبَحَ مِنكُم آمِنًا في سِربِهِ مُعَافىً في جَسَدِهِ، عِندَهُ قُوتُ يَومِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَت لَهُ الدُّنيَا بِحَذَافِيرِهَا) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَهْ وَغَيرُهُمَا وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.
[عبد الله بن محمد البصري]

• التغافل
حدث رجل لأحمد بن حنبل ما قيل «العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل»، فقال الإمام أحمد: «العافية عشرة أجزاء كلها في التغافل»
[دقائق أولي النهى5/331]

• ثلاثة أشياء
العيش في ثلاث: سعة المال، كثرة الخدم، موافقة الأهل.
وليس لثلاث حيلة: فقر يخالطه كسل، خصومة يداخلها حسد، مرض يمازجه هرم.
وثلاثة لا يستخف بهم العاقل: السلطان، الصديق، العالم.
[إحياء التراث فيما جاء في عدد السبع والثلاث]

• التحرز من الصديق
قال أبو حيان النحوي: «ينبغي للعاقل أن يعامل كل أحد في الظاهر معاملة الصديق، وفي الباطن معاملة العدو في التحفظ منه والتحرز، وليكن التحرز من صديقه أشد من التحرز من عدوه، وأن يعتقد أن إحسان شخص إلى آخر وتودده إنما هو لغرض قام له فيه يتعلق به، يبعثه على ذلك لا لذات ذلك الشخص»
[نفح الطيب للتلمساني 2/565]

• من درر ابن المسيب
قال –رحمه الله-: «إنه ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وفيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه، من كان فضله أكثر من نقصه لفضله، ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. حسن اللقاء نصف السخاء، ولين الكلام دين الكرام، وحلاوة اللسان بعض الإحسان»

• من روائع السلف
ثلاثة أشياء لا ينبغي للعاقل تركها: علم يحث على عمل نافع في ميعاد، وطلب يكف به البدن عن الأسقام، وصناعة يستعين بها على طلب المعاش.
وقالوا أيضا: ثلاثة لا يتهمون: المخبر عن سقمه، والمقر على نفسه، والذي يدعو الناس إلى الأخذ بما يعمل به.
[إحياء التراث فيما جاء في السبع والثلاث]

• من كنوز ابن القيم
قيل لبعض الحكماء: أي الأصحاب أبر؟ قال: العمل الصالح. قيل: فأي شيء أضر؟ قال: النفس والهوى.
وقال بعض الحكماء: إذا اشتبه عليك أمران فانظر أقربهما من هواك فاجتنبه.
وأتي بعض الملوك بأسير عظيم الجرم، فقال: لو كان هواي في العفو عنك لخالفت الهوى إلى قتلك ولكن لما كان هواي في قتلك خالفته إلى العفو عنك.
وقال الهيثم بن مالك الطائي: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: إن للشيطان فخوخا ومصالي وإن من مصالي الشيطان وفخوخه البطر بأنعم الله والفخر بإعطاء الله والكبرياء على عباد الله واتباع الهوى في غير ذات الله.
وفي المسند وغيره من حديث قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ثلاث مهلكات وثلاث منجيات، فالمهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه، والمنجيات تقوى الله تعالى في السر والعلانية والعدل في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى.
[روضة المحبين/ ابن القيم]

• من أقوال محمد إقبال
يقول إقبال - رحمه الله -: "كُنْ مع مَن شئت في العلم والحكمة، ولكنك لا ترجع بطائل حتى تكون لك أنَّةٌ في السَّحَر".

• التدين العملي
"المتدين الذي لا يحس برغبته في إدخال السعادة على الآخرين عليه أن يعيد النظر في صحة تدينه" [سلمان العودة]


جمع وترتيب
د/ خالد سعد النجار