المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في الطريق إلى غار ثور.................


نبيل القيسي
05-09-2019, 08:25 AM
عن عمرو بن ميمونة رحمه الله قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: "... وَشَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ [1]، لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ، قَالَ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَعَلِيٌّ نَائِمٌ، قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ [2]، فَأَدْرِكْهُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ، قَالَ: وَجَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى نَبِيُّ اللهِ، وَهُوَ يَتَضَوَّرُ [3]، قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ، لاَ يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ، كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ فَلا يَتَضَوَّرُ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ، وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ .." [4].



ويظهر من الرواية السابقة عدَّة أمور: منها أنه على الأغلب أن أبا بكر رضي الله عنه قد دخل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يزال المشركون نائمين بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعلَّ الذي دفع الصديق رضي الله عنه إلى الدخول على الرغم من وجود المشركين هو رؤيته لهم نائمين، بالإضافة إلى خوفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كانت الرواية لم تذكر شيئًا عن أمر المشركين المحاصِرين للبيت [5].



ومنها أن المشركين كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكل دوريٍّ مستمرٍّ؛ حيث كانوا يُلقون على بيته صلى الله عليه وسلم الحجارة لتُصيبه وهو نائم، وكانوا يُراقبونه عند إصابة الحجارة له فيجدونه لا يتقلَّب ولا يتألَّم؛ بل يظلُّ نائمًا ساكنًا، وهذا من عصمة الله له.



ومنها أن عليًّا رضي الله عنهما تحمَّل هذه الحجارة ولم يقم من الفراش حتى الصباح؛ وذلك حتى يُساهم في إنجاح خُطَّة الهجرة على أكمل وجه.



الوصول إلى غار ثور
وهكذا انطلق أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى بئر ميمون ليُقابل رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك، ثم تحرَّكا معًا في اتجاه غار ثور جنوبًا.



عن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: "ذُكِرَ رِجَالٌ عَلَى عَهْدِ عمر رضي الله عنه، فَكَأَنَّهُمْ فَضَّلُوا عُمَرَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ رضي الله عنه، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، وَلَيَوْمٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، لَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيَنْطَلِقَ إِلَى الْغَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ يَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسَاعَةً خَلْفَهُ حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا لَكَ تَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْ وَسَاعَةً خَلْفِي؟" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَذَكُرُ الطَّلَبَ [6] فَأَمْشِي خَلْفَكَ، ثُمَّ أَذَكَرُ الرَّصْدَ [7]، فَأَمْشِي بَيْنَ يَدَيْكَ، فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، لَوْ كَانَ شَيْءٌ أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ بِكَ دُونِي؟" قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا كَانَتْ لِتَكُونَ مِنْ مُلِمَّةٍ [8] إِلاَّ أَنْ تَكُونَ بِي دُونَكَ. فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْغَارِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى أَسْتَبْرِئَ [9] لَكَ الْغَارَ. فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي أَعْلاَهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئِ الْحُجْرَةَ [10]، فَقَالَ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى أَسْتَبْرِئَ الْحُجْرَةَ. فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأَ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَنَزَلَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِتِلْكَ اللَّيْلَةُ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ" [11].



وَروى البيهقي عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْغَارِ، فَأَصَابَ يَدَهُ حَجَرٌ فَقَالَ:



إِنْ أَنْتِ إِلاَّ أُصْبُعٌ دَمِيتِ * وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ [12]



إذن وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق رضي الله عنه بأمان إلى الغار، وساهم أبو بكر رضي الله عنه بقوَّة في تأمين رسول الله صلى الله عليه وسلم والحفاظ عليه، وتم الجزء الأول من الخُطَّة بنجاح عظيم.



وأما ما ذكره بعض علماء السيرة [13] من أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمكة عند خروجه للهجرة: "وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ" [14]. فهذا القول -والله أعلم- لم يكن عند الهجرة؛ إنما كان عند مغادرته مكة بعد فتحها في العام الثامن من الهجرة.



عدم مداهمة الكفار لبيته صلى الله عليه وسلم
كان هذا جانبًا من الأحداث في هذه الليلة الصعبة، أمَّا الجانب الآخر الملتهب فكان حول بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يجتمع القرشيون الكفار في انتظار خروجه صلى الله عليه وسلم.



ونقف مرَّة ثانية مع عدم مداهمة الكفار لبيته صلى الله عليه وسلم حتى بعد أن أخبرهم صاحبهم أنه رأى محمدًا صلى الله عليه وسلم قد مرَّ في الطريق إلى خارج مكة، وقد فسَّر ذلك السهيلي بقوله: "فَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ السَّبَبَ الْمَانِعَ لَهُمْ مِنَ التَّقَحُّمِ عَلَيْهِ فِي الدَّارِ مَعَ قِصَرِ الجدَارِ، وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا جَاءُوا لِقَتْلِهِ، فَذَكَرَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُمْ هَمُّوا بِالْوُلُوجِ عَلَيْهِ، فَصَاحَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الدَّارِ [15]، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: وَاللهِ إِنَّهَا لَلسُّبَّةُ فِي الْعَرَبِ أَنْ يُتَحَدَّثَ عَنَّا أَنَّا تَسَوَّرْنَا الْحِيطَانَ عَلَى بَنَاتِ الْعَمِّ، وَهَتَكْنَا سِتْرَ حُرْمَتِنَا، فَهَذَا هُوَ الَّذِي أَقَامَهُمْ بِالْبَابِ حَتَّى أَصْبَحُوا يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ، ثُمَّ طُمِسَتْ أَبْصَارُهُمْ عَنْهُ حِينَ خَرَجَ" [16].



هذه اللمسات الأخلاقية في المجتمع الجاهلي تجعلنا نتعجَّب من التدهور الشنيع الذي وصلت إليه البشرية في الأزمان اللاحقة، وفي زماننا الآن؛ حيث صارت مسألة مداهمة البيوت دون مراعاة لحرمة النساء أمرًا عاديًّا مقبولاً من الناس، بخلاف الوضع في أيام الجاهلية الأولى؛ حيث كان حفظ حرمة البيوت والنساء أمرًا عامًّا على العرب كلهم، بدليل قولهم: "وَاللهِ إِنَّهَا لَلسُّبَّةُ فِي الْعَرَبِ"!



وانتظر المشركون إلى الصباح حتى قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه من فراشه، فرآه القوم، وأُسْقِط في أيديهم، وذكرت بعض الروايات الضعيفة أنهم أمسكوا به يجرُّونه إلى البيت الحرام ويضربونه [17].



والثابت أن عليًّا رضي الله عنه لم يأخذ أي ردَّ فعلٍ عنيف في مواجهته لكفار قريش، مع أنه كان يبلغ آنذاك ثلاثة وعشرين عامًا، وكان فتًى عزيزًا، وفارسًا مغوارًا، إلا أنه تحلَّى بالصبر، وتجمَّل بالحلم؛ وذلك لعدَّة أسباب؛ منها أنه لم يُؤذن بعدُ للمسلمين في القتال إلى هذه اللحظة، ومنها أن الهَلَكَة محقَّقَة لغياب كلِّ المسلمين تقريبًا، واجتماع كل المشركين على بني هاشم، ومنها أنه ما زالت عليه مهمَّة عظيمة لم يقُمْ بها بعدُ، وهي ردُّ الأمانات إلى أهلها، ولا بُدَّ أن يُحافظ على نفسه حتى يقوم بهذه المهمَّة، ولقد مكث عليٌّ رضي الله عنه في مكة ثلاثة أيام يردُّ الأمانات إلى أهلها، ثمَّ انطلق مهاجرًا إلى المدينة.

[1] شَرى عَلِيٌّ نفسه؛ أي: باع نفسه لله ابتغاء مرضاته، شَرَى نفسَه شِرًى إذا باعَها، وشَرَيْتُ بنفسي للقوم إذا تقدَّمْتُ بين أيديهم إلى عَدُوِّهم فقاتَلْتَهم، أو إلى السلطان فَتَكَلَّمْت عنهم، وقد شَرَى بنفسه إذا جَعَل نفسه جُنَّةً لهم. ابن منظور: لسان العرب، 14/427، وقال السندي: لعلَّه يُريد أنه المراد بقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ} [البقرة: 207]، أو هو داخل في جملة مَنْ أُريد به. انظر: السندي: حاشية مسند الإمام أحمد، 3/141.

[2] بئر ميمون: قال ياقوت الحموي: بئر بمكة، منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر بن الحضرمي، كذا وجدته بخط الحافظ أبي الفضل بن ناصر على ظهر كتاب، ووجدت في موضع آخر أن ميمونًا صاحب البئر هو أخو العلاء بن الحضرمي والي البحرين، حفرها بأعلى مكة في الجاهلية. ياقوت الحموي: معجم البلدان 1/302.

[3] يَتَضَوَّرُ؛ أي يُظهر الضُّرَّ الذي به ويَضْطَرِبُ، وقيل: تَضَوَّر من شدَّة الحُمَّى: تَلَوَّى وضجَّ وتَقَلَّب ظَهْرًا لبَطْنٍ. انظر: ابن منظور: لسان العرب، 4/494.

[4] أحمد (3062)، والطبراني: المعجم الكبير، (12623)، والحاكم (4263)، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي: رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري، وهو ثقة، وفيه لين. انظر: الهيثمي: مجمع الزوائد 9/120، وقال الصوياني: سنده حسن. انظر: الصوياني: السيرة النبوية 1/262، وانظر: الصوياني: الصحيح من أحاديث السيرة النبوية ص142.

[5] قال ابن كثير: وقد حكى ابن جرير عن بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبق الصديق في الذهاب إلى غار ثور، وأمر عليًّا أن يدلَّه على مسيره ليلحقه، فلحقه في أثناء الطريق. وهذا غريب جدًّا وخلاف المشهور من أنهما خرجا معًا. البداية والنهاية 3/219.

[6] الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه، وقال ابن الأثير: الطَّلَب: هو جمع طالب، أو مصدرٌ أُقيم مُقامه، أو على حذف المضاف؛ أَي أَهلَ الطَّلَب. انظر: ابن منظور: لسان العرب، 1/559.

[7] الرَّصْد: الترقُّب، والراصِدُ بالشيء الراقب له، انظر: ابن منظور: لسان العرب، 3/177، وقال الصالحي: الرَّصَد بفتحتين جمع راصد. انظر: سبل الهدى والرشاد 3/256. لعله يقصد الذين يترصَّدونه من باقي المشركين وأنهم قد يرمونه بسهم ليقتلوه.

[8] المُلِمَّة: النازلة الشديدة من شدائد الدهر ونوازل الدنيا. ابن منظور: لسان العرب، 12/547.

[9] استبرأ الشَّيْء: تَقَصَّى بحثه ليقطع الشُّبْهَة عنه. المعجم الوسيط 1/46.

[10] الحُجْرَةُ من البيوت معروفة لمنعها المال، وحُجْرَتا العسكر: جانباه من الميمنة والميسرة. انظر: ابن منظور: لسان العرب، 4/165، ولعل المقصود جوانب الغار وداخله.

[11] الحاكم، (4268)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين لولا إرسال فيه ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، والبيهقي: دلائل النبوة 2/476، وابن كثير: البداية والنهاية 3/220، 221، وقال الصوياني: إسناده صحيح لولا الانقطاع. وحسنه بشواهده المتعددة، انظر: الصوياني: السيرة النبوية 1/258.

[12] البيهقي: دلائل النبوة 2/480، وابن كثير: البداية والنهاية 3/221، والصالحي: سبل الهدى والرشاد 3/240، وقال الصوياني: إسناده صحيح. انظر: السيرة النبوية 1/259، والصحيح من أحاديث السيرة النبوية ص145.

[13] ذكر ابن سيد الناس الحديث في موضعين؛ أحدهما في أحاديث الهجرة وتوديع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، والآخر في خبر فتح مكة، انظر: ابن سيد الناس: عيون الأثر 1/208، 2/229، وذكره ابن كثير في فصل: "وقد شرفت المدينة أيضًا بهجرته عليه السلام إليها وصارت كهفًا لأولياء الله وعباده"، انظر: ابن كثير: البداية والنهاية 3/250، 251، والحلبي: السيرة الحلبية (إنسان العيون) 2/39، والقسطلاني: المواهب اللدنية 1/171، وشرح الزرقاني على المواهب اللدنية 2/108، وقال الزرقاني عن الحديث: وقد قدَّمه المصنف (يقصد القسطلاني) في الهجرة على الصواب. انظر: شرح الزرقاني 12/231، وذكر الحاكم الحديث في كتاب الهجرة (4270)، وفي مناقب عبد الله بن عدي بن الحمراء الثقفي رضي الله عنه (5827)، وأبو شهبة: السيرة النبوية 1/477، وبنت الشاطئ عائشة عبد الرحمن: مع المصطفى ص187، وعبد الرحمن علي الحجي: السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها ص361، والصلابي: السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث ص271، وانظر: الصوياني: السيرة النبوية 1/280، وأكرم ضياء العمري: السيرة النبوية الصحيحة 1/222.

[14] الترمذي: كتاب المناقب، باب في مكة، (3925)، عن عبد الله بن عدي بن حمراء الزهري رضي الله عنه، وقال: حديث حسن غريب صحيح. والنسائي (4252)، وابن ماجه (3108)، وأحمد (18740)، وقال شعيب الأرناءوط: حديث صحيح. والدارمي (2510)، وقال حسين سليم أسد: إسناده ضعيف ولكن الحديث صحيح. وابن حبان (3708) وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأبو يعلى (5954).

[15] لو صحَّ الخبر، فغالبًا هذه المرأة هي سودة بنت زمعة رضي الله عنها أم المؤمنين، وكانت تبيت في الدار مع بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهما.

[16] السهيلي: الروض الأنف 4/201.

[17] قال الطبري: وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَى عَلِيًّا فَسَأَلَهُ عَنْ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم... وَأَصْبَحَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْصُدُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلُوا الدَّارَ، وَقَامَ عَلِيٌّ رضي الله عنه عَنْ فِرَاشِهِ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ عَرَفُوهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ صَاحِبُكَ؟ قَالَ: لا أَدْرِي، أَوَ رَقِيبًا كُنْتُ عَلَيْهِ؟! أَمَرْتُمُوهُ بِالْخُرُوجِ فَخَرَجَ. فَانْتَهَرُوهُ وَضَرَبُوهُ وَأَخْرَجُوهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَحَبَسُوهُ سَاعَةً ثُمَّ تَرَكُوهُ. انظر: الطبري: تاريخ الرسل والملوك 2/374، وقال محمد بن طاهر البرزنجي: ذكر الطبري هذا الكلام عن بعضهم ولم يبيِّن من هم، ويبدو أنه ذكره من باب رواية ما سمع من غير الاعتداد به؛ لأنه قال: وقد زعم بعضهم. انظر: صحيح وضعيف تاريخ الطبري 7/52، وانظر: أبو القاسم إسماعيل الأصبهاني: سير السلف الصالحين ص69، وابن الأثير: الكامل في التاريخ 1/695، وابن ناصر الدين الدمشقي: جامع الآثار في السير ومولد المختار 4/268، 269، وقال ابن الجوزي: وحكى جرير أنهم ضربوا عليًّا وحبسوه ساعة، ثم تركوه. انظر: ابن الجوزي: المنتظم 3/49، وقال الدياربكري: قيل: إنهم ضربوا عليًّا وحبسوه ساعة ثم تركوه. انظر: الدياربكري: تاريخ الخميس 1/325، والعصامي المكي: سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي 1/343، وقال المباركفوري: أما قريش فقد جنَّ جنونها حينما تأكَّد لديها إفلات رسول الله صلى الله عليه وسلم صباح ليلة تنفيذ المؤامرة؛ فأوَّل ما فعلوا بهذا الصدد أنهم ضربوا عليًّا، وسحبوه إلى الكعبة، وحبسوه ساعة؛ علَّهم يظفرون بخبرهما. انظر: الرحيق المختوم، ص149، وأحال في الحاشية إلى محمد سليمان سلمان المنصور فوري: رحمة للعالمين 1/96، وبالرجوع إلى المصدر وجدنا فيه: وطلع الصبح واستيقظ علي صلى الله عليه وسلم كعادته كل يوم وجاءته قريش وسألته عن محمد فأجاب عليٌّ: وما أدراني أكنت عليه رقيبًا، أمرتموه بالخروج فخرج. فانتهروا عليًّا وعنفوه من غضبهم وضربوه، وأخذوه إلى الجعبة (لعله خطأ مطبعي والصواب الكعبة) وحبسوه لفترة ثم تركوه. انظر: محمد سليمان سلمان المنصور فوري: رحمة للعالمين ص79. وأحال المنصور فوري إلى تاريخ الطبري 2/245، وذكر أ. د. عبد الحليم عويس هذه الرواية بلفظ: "سحبوه" فقال: أما قريش فقد جنَّ جنونها حينما تأكَّد لديها إفلات رسول الله صلى الله عليه وسلم صباح ليلة تنفيذ المؤامرة؛ فأوَّل ما فعلوه أنهم ضربوا عليًّا، وسحبوه إلى الكعبة، وحبسوه ساعة؛ علَّهم يظفرون بخبرهما. انظر: عبد الحليم عويس: مقال بعنوان: "الهجرة من المدينة إلى العالم كله". مجلة التبيان الصادرة عن الجمعية الشرعية، القاهرة، العدد (78)، بتاريخ المحرم 1432هـ / ديسمبر 2010م، ص6، 7. أ.د. راغب السرجاني

marwa helal
12-09-2019, 10:09 PM
بارك الله فيك
رجاء الدعاء لي بصلاح الحال اللهم اصلح فساد قلوبنا اللهم اصلح لي حالي