المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل قرأتم قصة وفاة الأخ محمد ..؟؟


الحنين للذكريات الجميلة
10-06-2010, 06:27 AM
لطالما حدثت نفسي بنهايات المرء وهل على الخير أم على السوء ستختم أعمالنا وحياتنا ...



فياليت الأيام ما أسرعت دورتها ,, وياليت الليالي ما أعقبت أقمارها ,, وياليت القوم لم يعملوا سوءاً ( لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم )).



جميل ٌ أن يحسن العبد الظن بربه فالرب عند ظن العبد به ,, وجميل أن نزرع الثقة فى قلوبنا بربنا ونرويها بماء العمل الصالح والتقوى (( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات ٍ من السماء والأرض )).



قابلت الأخ محمد مرة ً في مدينة ..... وكان الإخوة قد كلفونا ببعض المهام الدعوية وكنت في طريقي للقاء الطيبين من الشباب لتحضير مؤتمر عام بالمجمع النظري احتجاجا على بعض الظروف وقتها ،



وركبت الكوبري ونزلت ... ووقفت .. وانتظرت لأني لم أكن أعرف المكان .. وقابلت الأخ محمد ...



ياااااه ... يأتي من بعيد ،، عرفته من مشيته و(الشنطة ) التي على كتفه ... أقبل نحوى ... قلت ياترى هل يتذكرني ...؟؟



فقلت لا ؟ وقلت نعم ... لكنى تيقنت أنه يتذكرني فقد أتى نحوى مبتسما ابتسامة لن أنساها ... أشعر أنها خرجت من قلبه قبل أن ترسمها شفاهه .. ابتسم وقال لي : " رايح فين ؟؟ " فابتسمت ولأن الأمر كان مكتما جدا دردشت معاه محاولا إبعاده عن لب الموضوع ..فابتسم مرة أخرى وبحكم الخبرة والعمل الدعوى قال لي : ربنا يوفقكم ..على فكرة أنا شفتهم كلهم متجهين لشقة .... إنت ما رحتش ليه ؟ فقلت له منتظر أخ سيأتي ونذهب سويا .. فدعا لنا ثم انصرف ....



أراه هناك فى مؤتمرات الجامعة السابقة حينما كنت فى أولى كلية وثانية ... يالله ...أيام مضت لم نعلم أكتبت لنا أم كتبت علينا.



أراه يجرى هنا وهناك فى قلب المؤتمر وبيده وريقة مكتوب فيها صيغ الهتافات وأراه يهتف ...



مرت السنون , وتتابعت الأيام , وتعاقبت الساعات والدقائق , ثم التقيته فى لقاء آخر قريب من بلدنا ...ثم لم ألتقيه بعدها ....



كنا جالسين وحكى لنا أحد الإخوة :

كان الأخ محمد آتيا من محل صيانة الموبايلات الذي كان يفتحه فى مدينة ....



وبالليل يأتي متأخرا وفى مدخل بلده حيث لا نور..

يصطدم بماكنته( موتسيكل ) فى سيارة كارو ويرتطم بالأرض وينزف الدم على جسده ,, ويهرول سائق السيارة الكارو ولكنه لم يهرول لنجدة الأخ محمد ولكن لسرقة ما بمحفظته من مال ومتاع (( هي كالحجارة أو أشد قسوة)) ,, وترك محمد مرمى على الأسفلت وللعلم اندثر مصحفه معه على الأرض ....



كانت صلاة الفجر .. وكأن شيئا لم يحدث ,, وظلت القرية صامتة ,, إلا أن بزغ نور الصباح ومع ذهاب الفلاحين بدوابهم إلى الحقول شاهدوا جثة شاب ٍ ملقاة على الأرض فهرعوا إليه وشاع الخبر وانتشر ..

وجاءت الإسعاف ومحمد ينزف طوال الليل .. فلا احد معه



وينقل على الفور لقسم العناية المركزة أو الإن عاش ...



وهنا موقف آخر أشد عجباً من السابق ::

الأخ الذي حكى لنا القصة أو موقف الوفاة له بنت أخته ممرضة فى المستشفى العام عندنا فى المركز .. وهى أخت صديقي أصلا فأعرفها معرفة شخصية ...

حكت له بأن محمد دخل فى غيبوبة من أول ما جاء إلى المستشفى نظرا لحالته والنزف الشديد الذي استمر من الليل إلى طلوع الفجر ....



لكنها قالت انه عند كل وقت صلاة يستيقظ للحظات ثم تجيئه غيبوبته

وقت الظهر والعصر والمغرب والعشاء يفيق وقت الصلاة للحظات ثم يتوه مرة ً أخرى وهكذا ... حتى صلاة الفجر ..



أه

وما أدراك ما حدث فى صلاة الفجر ...

أوصى الأخ الحاكي هذه الممرضة بهذا الأخ جيدا .. فاعتنت به على حدٍ ما ,, وكانت الليلة الموعودة التي توفى فيها محمد هي ليلة سهرها (نبطشيتها) ...



قالت الممرضة لخالها : كل وقت صلاة يفيق من غيبوبته ثم يتوه بعدها بدقائق وهكذا حتى جاء وقت الفجر ....



جاء وقت الفجر

وقال كل خليل كنت أمله ... لا ألهينك إني عنك اليوم مشغول

نبئت أن رسول الله اوعدنى ... والوعد عند رسول الله مأمول



جاء الفجر

وقال يا أملى فى كل نائبة ٍ ... ومن عليه لكشف الضر أعتمد

جاء الفجر ولسان حال الأخ محمد يردد هذه الكلمات ..



جاء وقت الفجر... وانقطع معه اتصال الأرض , وبدأ اتصال السماء .

جاء وقت الفجر ومعه ملك الموت لقبض روح الأخ محمد،،،

جاء وقت الفجروالممرضة تقول : قبيل أذان الفجر بلحظات وكنت على يقين بما يحدث كل مرة بما سيفعله الأخ محمد الإفاقة ثم التوهان ...

لكنى رأيت قبيل الفجر بلحيظات يستيقظ ويشخص بصره نحو السماء ويقول بنفس اللفظ :" يا رب ارحمني " .



ومعها أشرقت شمس الدنيا.. و غربت شمس حياة الأخ محمد الشاب الذي كنا نراه صالحاً ولا نزكيه على الله .



هل انتهت البشارات والقصة بعد " يا رب ارحمنى" ....

**********************************

سأكمل قريباً بإذن الله ...


أخوكم فى الله محمد الفقى

(القصة حقيقة وليست من نسج الخيال ...) نسألكم الدعاء

الحنين للذكريات الجميلة
10-06-2010, 02:45 PM
وإياكم اخى بمثل الخير وزيادة

لن اطيل فى ذكر باقى القصة ... نسأل الله الثبات

e-mysarah
10-06-2010, 03:00 PM
جزاك الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم
قصه مؤثره فعلا ربنا يجعل فيها عبره لكل من يقرأها وينفع بها كل قارئيها ولا يحرمك الأجر
اللهم أحسن ختامنا اللهم كما مننت علينا بالإسلام دون أن نسألك من علينا بالشهاده ونحن نسألك وأرحم عبيدك إذا صرنا إلى ماصاروا إليه

الحنين للذكريات الجميلة
10-06-2010, 03:06 PM
جزاكم الله خير أخيتى المهندسة ..أشكركم على المرور

وأدعو كل من مر على الموضوع ألا ينسى أخونا محمد بالدعاء بالرحمة والمغفرة ...

الحنين للذكريات الجميلة
10-06-2010, 03:51 PM
عــُلم الخبر ... وأذيع بأن محمد ... قد توفى ، ووصلت الرسالة لأهله , وعلم الإخوة معظمهم بذلك ... فجاءت الفاجعة ....



سارع الإخوة بالاتصالات وتم التغسيل ...

قال أحد الإخوة وهذا أقوله من باب التبشير أن جسد الأخ محمد كان جسدا نقيا ً طاهرا ً فيه كمال الرجولة وحيوية الشباب ...



انتهى الغسل وبدأت مراحل الدفن وتمت صلاة الجنازة عليه ...

وبادر إخوة القرية وغيرها من القرى في ضرب نموذج – الصداقة التي كانت لله فعلا ً – فخطب من خطب ووعظ من وعظ , ورأى والده الذي طالما كلمه بالبعد عن هؤلاء الناس ليس لعيباًَ فيهم ولكن لتجنب المشاكل ,,



رأى الوالد أن الإخوة يفرشون كراسي العز ويقفون مصطفين لأخذ واجب العزاء وكأن المصاب مصابهم والفقيد ابنهم...



ذهب مُحمدٌ الأخْ .. بخيره ذهب وبشرّه ذهب ,



بصالحه ذهب وبسيئه ذهب ولم تتبقى لنا إلا ذكرى نقصها دائماً : الله يرحمه الأخ محمد ...



لطالما أكلنا معاً لطالما سمرنا معاً ......



ذهب الأخ محمد ولم تبقى لنا إلا ذكرى طيبه حزينة تطل علينا من حين ٍ لأخر تنبهنا وتوقظنا أن الصالح يموت والطالح يموت .

الكبير يموت والشاب يموت ....



وإن اختلفت الأسباب وتعددت فالموت آت ٍ لا محالة ,..



بعد أن علم إخوانه من المراكز النائية في المحافظة بوفاة أخوكم محمد ...



هرول إخوانه الذين جالسوه وآكلوه وشاربوه هرعوا لأخذ العزاء فيه ...

حكى لي أخ ثقة أن من بين هؤلاء الإخوة الذين جاءوا لتعزية والده



أخٌ أسرّ في نفسه شيئاً لم يصارح به إخوانه إلا بعد أن حدث واستبشر به خيراً ..



وهم في طريقهم لبيت الأخ محمد قال الأخ في نفسه " يا رب لو كنت تقبلت الأخ محمد أو لو كنت رحمته فاجعل السماء تمطر الآن !! "



ثم مضى الأخ مع إخوانه وفوجىء الشباب بالسماء تتغير ألوانها ويأتي الغمام من أين لا يدرون ؟؟



مع أن الجو ليس جو شتاء . وفجأة تـَحـِنُّ السماء بقطرات ماء كأنها تريد أن تسد ظمأ إنسان ظمئان يسير في الصحراء القاحلة مئات الأميال ..



وما إن اقتربوا من بيت الأخ محمد –عليه رحمة الله – حتى وجدوا الإخوة قد جمعوا كراسي العزاء خوفاً من المطر ...

لكنهم فوجئوا بأن السماء قد صفيت ..



و... زاح الغمام من السماء ألا ترى ؟؟ وردٌ وعطر ٌ فائحٌ يتضوع .

مات الجواد من الخليقة لم يعود .. يجدي البكاء ولا النياحة تنفع



بعد الوفاة والعزاء بمراحل وقد قارب الموضوع على النسيان ، فوجئنا بالأخ (...) يرى للأخ محمد رؤيا جميلة كالتالي :

يقول رأيت الأخ محمد يلبس ثوياً أبيضا ً فلما رأيته سألته عن حاله ؟ فقال : أنا مع البنا وسيد قطب ... وخلوا بالكم من أخويا احمد يأخ (..) ..فاستيقظ الأخ متهللاً مسرورا ولم يصبر على الرؤيا فقصها لأحد إخوانه ثم ذهبوا إلى والد الأخ محمد ليخبروه بها ....

وانتهت قصة الأخ محمد ...

نحسبه على خير ٍ والله حسيبه ولا نزكيه على الله .

*********

وقفة ٌ لنا



الإخوة الفضلاء ,



المواعظ كثيرة والخطب أكثر والشيوخ والعلماء تكلموا عن الموت وسكراته ...



لكنى أقول لكم / ضعوا أنفسكم مكان الأخ محمد حين اصطدم بالسيارة ووقع على الأرض ...



ياااااه شعور ٌ قاسى أشعر به



هل كان جائعاً .... هل كان عطشانا ً .... سندع هذا ..



هل حينما رأى السائق يسرقه كان يتمنى أن يضربه ؟



هل كان يتمنى لو هو السائق فيشفق على المصاب ويطلب له المساعدة ....



هل عندما أصيب ووقع على الأرض وعلم بدنو أجله تمنى أن يرى أمه ... أباه ..أخيه ..



هل كان يتمنى أن يموت في حجر أمه ... وتمسح دمائه بيديها بدل أن يترك هكذا ساعات ٍ ينزف دون أن يسأل فيه أحد ...



حسناً .. تخيلوا إخواني في أول ما صدم وتــُرك وحيداً وكان مازال في وعيه , هل كان يقول يا رب .. يا رب اجبر بخاطرى ... يا رب أنقذني ...



ياااه

هل كان مكسوراً الخاطر كما نقول ...

ورد في الأثر أن الله تعالى أوحى إلى موسى – عليه السلام " يا موسى اطلبني تجدني.. فقال له وكيف أجدك يا رب العالمين ؟ قال الله : عند المنكسرة قلوبهم ."



إخواني حاولوا جاهدين في نصرة الضعفاء والمنكسرة قلوبهم ولا تكونوا كما قال الله " ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة " .



أسأل الله أن يرحم الأخ محمد رحمة ً واسعة وأن يدخله فسيح جناته وأن يزوجه من الحور العين .. وأن يرزقنا – سبحانه ميتة ًهنية



اللهم آمين ...،،،

فدوى عبدالله
10-06-2010, 04:28 PM
جزاكم الله خيرا أخى الكريم
القصة مؤثرة جدا وفيها عبرة لمن يعتبر
رحم الله الأخ محمد ورزقنا حسن الخاتمة

لكنى أظن أنى ربما عشت أحداث وفاة هذا الأخ إن كان هو نفس الشخص الذى كان يعرفه أخى
فأخى كان طالبا فى جامعة المنوفية وكان له علاقات بإخوة كثيرين فى المنوفية وكان كثيرا ما يتحدث أمامنا عن أخ اسمه محمد كان أكبر منه سنا وكان يحترمه جدا
فى أحد الأيام اتصل به أحد الأخوة فجأة وبعد الاتصال بدأ أخى بالبكاء ولما سألت أمى أخبرتنى أن هذا الأخ يخبره بوفاة الأخ محمد فى حادث وسافر أخى على الفور إلى المنوفية وظل اخى متأثرا بوفاته فترة طويلة
لاأدرى إن كان هو نفس الشخص أم لا
رحم الله الجميع ولا حرمك أجر التذكرة أخى الكريم

mohammadsaeed
11-06-2010, 04:25 AM
:1003: انا لله وانا ايه راجعون ..:1003:
"اجري الكريم عادته ان من عاش علي شئ مات عليه ومن مات علي شئ بعث عليه"
اللهم ارحمنا اذا صرنا الي ما صاروا اليه...
:1003: اللهم احسن خاتمتنا اجمعين...:1003:

الحنين للذكريات الجميلة
11-06-2010, 05:40 AM
جزاكم الله خيرا أخى الكريم
القصة مؤثرة جدا وفيها عبرة لمن يعتبر
رحم الله الأخ محمد ورزقنا حسن الخاتمة

لكنى أظن أنى ربما عشت أحداث وفاة هذا الأخ إن كان هو نفس الشخص الذى كان يعرفه أخى
فأخى كان طالبا فى جامعة المنوفية وكان له علاقات بإخوة كثيرين فى المنوفية وكان كثيرا ما يتحدث أمامنا عن أخ اسمه محمد كان أكبر منه سنا وكان يحترمه جدا
فى أحد الأيام اتصل به أحد الأخوة فجأة وبعد الاتصال بدأ أخى بالبكاء ولما سألت أمى أخبرتنى أن هذا الأخ يخبره بوفاة الأخ محمد فى حادث وسافر أخى على الفور إلى المنوفية وظل اخى متأثرا بوفاته فترة طويلة
لاأدرى إن كان هو نفس الشخص أم لا
رحم الله الجميع ولا حرمك أجر التذكرة أخى الكريم



أشكركم اختى الفاضلة د.فدوى على المرور ..
وإذا كان الأمر كما تقولين فهذا الأمر حدث منذ سنة أو سنتين على أبعد حال
رحم الله الأخ محمد وختم للجيمع بالخير


:1003: انا لله وانا ايه راجعون ..:1003:
"اجري الكريم عادته ان من عاش علي شئ مات عليه ومن مات علي شئ بعث عليه"
اللهم ارحمنا اذا صرنا الي ما صاروا اليه...
:1003: اللهم احسن خاتمتنا اجمعين...:1003:


أشكرك يأستاذ محمد سعيد على المرور
اللهم ثبتنا وإياكم بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة

فدوى عبدالله
12-07-2010, 04:02 PM
أشكركم اختى الفاضلة د.فدوى على المرور ..
وإذا كان الأمر كما تقولين فهذا الأمر حدث منذ سنة أو سنتين على أبعد حال
رحم الله الأخ محمد وختم للجيمع بالخير


الأخ محمد أيضا توفى تقريبا منذ سنتين او أكثر قليلا
لكنى لاأظنه نفس الشخص
سألت أخى وأخبرنى أنه توفى فى حادث سيارة وكان معه زوجته وابنته
توفى هو أما زوجته وابنته لم يصابا بإذى
قال لى أيضا أن زوجته تقريبا تزوجت مرة أخرى من أخ فاضل أيضا
لا أدرى ربما كنت تعرفه أيضا
رحم الله الله الجميع

الحنين للذكريات الجميلة
13-07-2010, 04:00 AM
فعلا ً هو ليس الأخ المتوفى فى هذه الحادثة والأخ محمد الذى أقصده لم يكن متزوجا ً

أشكركم أختى وجزاكم الله خير على المتابعة والإهتمام

والدعاء بالرحمة والمغفرة والفردوس الأعلى للجميع

اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم