المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ::: مـــوســـوعــــة أقــاصــيــص ::: مــن بـــوح أقــلامـكـم ..متجددة ..!!


حنين المغازي
02-05-2011, 04:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




تمر بحياتنا قصص كثيرة وحكايات طويلة ,وأحداث مختلفة ومتسارعة , قد تؤثر فينا لدرجة كبيرة , تضحكنا أوقات وتبكينا أوقات أخري , منها الواقعي الذي نشاهده في بعض البيوت أوعلى قوارع الطرقات , ومنها ما يفوق الخيال , ولكل إنسان منا قصته التي يعيشها رغماً عنه أو برضا تام منه وهؤلاء قلة قليلة , ومنا من يستحضرها له خياله الواسع ويصورها وكأنها حقيقة لا يمكن الفرار منها ..

الحياة الدنيا أشبه ما يكون بالقصة القصيرة في معطياتها وثوابتها وقواعدها الصارمة ,فلها مقدمة وبداية معقدة ولحظة تنوير ونهاية غير متوقعه وإحداث ومجريات وواقع وخيال ونقاط ارتكاز ونسيج وبناء , فلو تأملنا القصص وثوابتها سنجدها شبيهة جداً بل قد تكون مطابقة تماماً للحياة التي نعيشها ..

القصة القصيرة تختلف تماماً عن القصة المتعارف عليها أو الرواية , فقد يخلط الكثير بينهما , وهذا ناجم عن الدلالة اللفظية لكلا المصطلحين , القصة القصيرة أصعب بكثير من القصة الطويلة أو الرواية ,لأنها تحتاج إلى جهد اكبر بالرغم من قلة سطورها وضآلة حروفها وهنا تكمن الصعوبة , فقد يستطيع الكاتب العادي أن يكتب رواية طويلة بل ويبدع فيها لأن أهدافها محددة ومضبوطة ومسلسلة واضحة , وقد تكون نمطية أكثر من القصة القصيرة ..

فما يراه البعض قليل وضئيل , يراه آخرين كبيروعظيم , تبعاً لما ينجم عنه من قوة الإدارك والإستباط للقصة أوسرعة الإخفاق وزيادة الغموض بفحواها , فالقصة القصيرة يخفق في كتابتها الكثير فهي كالسهل الممتنع , يعتقد كاتبها انه ملم بكافة عناصرها ومحاورها وقد أدى ما عليه تجاهها , لكنه سرعان ما يكتشف بأنه ينقصه الكثير , وبالرغم من ذلك لا يستطيع التخلي عن كتابة القصة القصيرة , لأن بها جمال وسحر مختلف , يصعب على كاتبها التخلي عنها وهجرها بسهولة ..


إخوتي الكرام ...

هذه كانت مقدمة للموضوع الذي نويت أن أطرحه عليكم اليوم , أنا أحب كثيراً القصة القصيرة وأحب قراءتها وأحاول كتابتها لكنني سرعان ما أفشل وبالرغم من ذلك أكتب , وكثيراً ما قرأت قصص رائعة بهذا القسم الجميل , ورأيت أقلام رائعة بداخل منتدى قصة الإسلام , كتَّاب لهم ثقلهم الأدبي من وجهة نظري الخاصة



ويوجد كذلك أعضاء بارزين في كتابة الشعر والخواطر والقصص الطويلة والقصيرة ,أتابع كتابتهم بشغف شديد بالرغم من تقصيري تجاه أقلامهم المميزة..

لذا فكرت بالمشاركة داخل قسم القصص بموضوع جديد يساعدنا على كتابة ما يجول بداخلنا من مشاعر مختلفة , في قالب قصصي , لتكون بمثابة موسوعة كبيرة من القصص القصيرة المختلفة في أطروحاتها ومغزاها وقضياها , وتكون من وحي أقلامنا نحن , ولرواد القسم لنعطي أنفسنا ورواد القسم والكتَّاب والأعضاء هنا , فرصة الإبداع القصصي , بشكل بسيط وراقي يناسب رقي أعضاء منتدانا ..

الفكرة بسيطة جداً , سيشارك كل عضو منا بقصة قصيرة , قد لا تتعدى خمسة أسطر أو قد تزيد قليلاً , فكثيرا ما يختزل الفرد منا بداخله العديد من القصص والمواقف المختلفة , القاسية منها والرقيقة , والتي قد يصعب علينا سردها بسهولة على مسامع الآخرين , فنجد في الكتابة ملجأ وغاية , تتحول بشكل سريع إلى رغبة ووسيلة تمنح للكاتب فرصة التعبير والبوح المباح ..

أتمنى أن تنال الفكرة استحسانكم ورضاكم وتلبي رغباتكم ,كما يسعدني كثيرا تفاعلكم معها ومشاركتكم بالأفكار التي تثري الفكرة وتجعلها أكثر أهمية ورواجاً داخل أروقة المنتدى ,لأن الفكرة بدونكم لن تكتمل ولن تستمر .

أختكم / حنين

حنين المغازي
12-05-2011, 11:10 AM
الأقصوصة الأولى




زوجة مصرية ..


إلى أين أنت ذاهب ؟!

خرجت منها تلك العبارة وهي تنتفض من الخوف والرعب عليه ,
فقال لها في ثبات شديد وثقة , سأذهب إليها ..
صرخت في وجهه قائلة هل تحبها أكثر مني ومن أبنائك ..؟
هل تضحي بنا وبنفسك لأجلها , ماذا صنعت لك هي لتذهب إليها ..؟ ماذا قدمت لي ولأبنائك لتحبها كل هذا الحب ..؟ ماذا فعلت لنا .. هل نسيت كم قهرتنا وجرحتنا وحرمتنا ..؟ هل نسيت ..؟!

وضع أنامله على وجهها وحاول ان يمسح دموعها التى انهمرت فوق خديها بلا توقف , فتبللت أصابعه حتى غرقت بين دموعها الغزيرة , وقال لها في حنان نعم أحبها أكثر من روحي ونفسي وأنتي كذلك تحبينها وطالما كنتي توصيني بحبها هل نسيتي ؟؟!

تعلقت عيناها به وهي تصرخ لا تذهب من أجلي ومن أجل ابناءك
سحب يداه من فوق وجهها وأشاح بوجهه عنها ليكمل السيرفي طريقه الذي إختاره وحلم بالمضي فيه طويلاً ,لكنه كان عاجز عن الحركة وعندما تعافى لم يتوانى عن الذهاب حيث تمنى وأشتاق ..

فصرخت وهي تنادي قائلة هل ستفعلها ..؟ تنهد طويلاً ولم يلتفت إليها وفتح باب بيته وهولا يدري هل سيعود إليه مرة أخرى أم لا , وقال لها نعم سأخرج لأجلها ولأجلك
أنا أحبها وأحبكِ , ولن أطلب منكِ السماح والعفو ,فهي أحق بهما منكِ
لقد تأخرت عليها كثيراً ..فهي تنادي منذ زمن .. تنادي علىّ كي أحررها
تنادي عليّ لأضمها بين ذراعي وأحنو عليها ,
ولا تخافي يا زوجتي الحبيبة , بالرغم من حبي العظيم لها فإني أحبكِ , فلا تغاري اليوم على زوجك ,ولا تكوني أنانية , اليوم يوم العطاء والإيثار , أبقِ كما عهدتك , زوجة وفية قوية صالحة ومعطاءة , كريمة , جريئة ,

كوني كما عهدتك زوجة مسلمة مصرية ..



حنين المغازي

حنين المغازي
19-05-2011, 01:07 PM
الأقصوصة الثانية ..

على هامش الحياة

إستيقظت مبكراً كعادتها وبدأت تتحرك بسرعة كبيرة لتنجز عملها وتتمه على أكمل وجهة , وفى وقتٍ قياسي جداً ,قامت بتجهيز وجبة الإفطار لزوجها وصغارها , ثم قامت بتنظيف وترتيب ما أفسده صغارها
وأسرعت في إرتداء ملابسها لتذهب إلى عملها في المعاد , حتى لا تلوث اذنها بسماع السنفونية الطويلة التى يعزفها رئيسها بالعمل كل صباح , خرجت من المنزل مهرولة وقبل ان تغلق خلفها باب منزلها , وقفت لوهلة تتذكر هل نسيت شيء بداخل بيتها أم لا , تنهدت قائلة الحمد لله كل شيء على ما يرام ,ثم أغلقت الباب وأخذت تركض مسرعة إلى المحطة ,وباقي القصة معروفة ,, معاناة فى المواصلات ومعاناة داخل العمل ومعاناة أخرى فى رحلة العودة الى المنزل ,
وحتى تكتمل قصة المعاناة , ها هي قد دلفت إلي منزلها ثم رأساً الي المطبخ لتحضر وجبة الغداء , كل هذا في صمت مطبق ,لقد نسيت الكلام فهي لا تجد وقت للحديث حتى مع نفسها , بالرغم من أن المرأة شغوفة جداً للثرثرة والحديث الطويل وتشعر بمتعة كبيرة وهي تثرثر , لكن هذه المرأة لا وقت لديها لتثرثر ..! ,
إنتهت من عملها داخل المطبخ , ثم أسرعت إلى الروضة لتحضر صغيرها , ثم إلى المدرسة
لتحضر إبنتها, وعادت من جديد إلى المنزل وبدلت ثيابها ومشطت شعرها وغسلت وجهها

قبل أن يحضر زوجها من العمل ويراها وهي منهكة وغيرمرتبة ,

هذه القصة تتكرر يومياً حتى بالعطلة , فهي لا تتقن إلا هذه الأعمال لا تتقن سواها

وتشعر بداخلها براحة كبيرة لأنها تقوم بعملها ووظيفتها على أكمل وجه وتشعر بأنها من أعظم النسوة واكثرهن صبراً وجلداً على صعوبات الحياة , فهي لا تجد وقت كافي لتجلس وتسامر زوجها وصغارها , إلاعلى مائدة الطعام
مر الوقت سريعاً كما تشعر هي دائماً ثم أتي زوجها من العمل وجلس على المائدة لتناول الغداء , ثم نظر إليها وقال أنا سأسافر للخارج قريباً , لم تستطيع أن تبتلع الطعام ونظرت إليه فى دهشة وقالت تسافر ..! ولماذا ..؟ نحن لا ينقصنا شيء نحن على ما يرام

امورنا المادية جيدة والحمد لله وحياتنا هادئة ومستقرة ولا نحتاج إلى المزيد


قال لها وهو يبتسم في مرارة ,بل ينقصنا الكثير , تنقصنا الحياة ..!


حنين المغازي...







تعالت الصرخات ؛ وتبدلت الأمكنة ؛ وتغيرت الشوارع ؛ وتوشحت المدينة بوشاح من دخان ونار ؛ واكتظت الشوارع بالمواطنين على مختلف مراحل أعمارهم ؛ وتحولت المدينة إلى ميادين ملئي بالبشر ؛ ملأ الرعب قلوب العباد ؛ وفي لحظا ت تحولت الشوارع ؛ إلى بركة من دماء ؛ ومع تلك الصرخات المتعالية ؛ وبداخل بيت صغير ؛في شارع محمد محمود بالقرب من ميدان التحرير ؛ صرخت زوجة على زوجها وهي تقول له مستنكرة ؛ إلي أين أنت ذاهب .؟!
نطقت السيدة ( كريمة ) تلك العبارة وهي تنتفض من الخوف والرعب على زوجها ( أحمد )
نظر إليها قائلاً في ثبات شديد وثقة ؛ سأذهب إليها ..
صرخت في وجهه قائلة ( أحمد ) هل أنت جدي فيما تقوله ؛ هل ستذهب إليها وتتركني أنا وأطفالك .؟ هل تحبها أكثر منا .؟ هل ستضحي بنفسك وبنا من أجلها ؟!
قال لها في ثبات شديد ؛ نعم سأفعل كل هذا لأجلها ..

قالت له وهي تبكي لماذا ..؟ ماذا قدمت لك هي .؟ وماذا صنعت لي ولك ولأسرتنا ؛ ماذا فعلت لنا لتحبها كل هذا الحب ؟ هل نسيت .!!
هل نسيت كم قهرتنا ؛ وجرحتنا ؛ وحرمتنا .! هل نسيت ..؟!
وضع كفيه على وجهها وحاول أن يمسح دموعها التي انهمرت على وجنتيها بلا توقف ؛ وتبللت أصابعه حتى غرقت بين دموعها الغزيرة ؛ وقال لها في حنان جارف ؛ نعم أحبها أكثر مني ومنك ومن أطفالنا ؛ بل أكثر من روحي وكياني ؛ وأنتي أيضا تحبينها مثلي تماماً وكثيراً ما كنت توصينني بحبها ؛ هل نسيتي ..؟ !

تعلقت عيناها به وهي تبكي وتصرخ ؛ لا تذهب من أجلي ومن أجل أبناؤك ..
سحب يديه من فوق وجنتيها وأشاح بوجهه بعيداً عنها ليستكمل السير في طريقه الذي لطالما حلم بالمضي فيه طويلاً , لكنه كان عاجزاً عن الحركة ومقيداً بسلاسل من حديد , وبعدما كسرت قيوده وأستعاد عافيته لم يتواني عن الذهاب إليها ؛ حيث كان يتمني ويشتاق ..

صرخت هي وأطفالها مرة أخرى وتشبثت بذراعه وهي تناديه ؛ هل ستذهب , هل ستفعلها فتنهد طويلاً ولم يلتفت إليها ولم يبالي لتوسلاتها وصرخات أطفاله , وتفلت منها بصعوبه وخرج تاركا ًخلفه كل ما يملك من الحياة ؛ وهو لا يعلم هل سيعود إليهم مرة أخرى أم لا ؟
ووقف لبرهة أمام الباب دون أن يلتفت إليهم وقال لها ؛ سأذهب لأجلها ولأجلك ؛ ولأجل أطفالنا ؛ سأذهب لنحيا حياة كريمة ؛ سأذهب حتى لاتعاني أطفالنا ما عانيناه نحن ,
صدقيني أنا أحبكم كثيراً وأحبها كثيراً , ولن أطلب منك السماح والعفو ؛ فهي أحق بهما منك ؛ لقد تأخرت عليها طويلاً ؛ فهي صرخت كثيراً واستنجدت بي طويلاً ؛ كي أحررها وأضمها بين ذراعي ؛ واحنوا عليها ؛ وأكمل حديثه قائلا ً؛ لا تخافي يا زوجتي الحبيبة ؛ فبالرغم من حبي الكبير لها ؛ فأنا أحبك ؛ فلا تغاري اليوم على زوجك ؛ ولا تكوني أنانية ؛ اليوم يوم العطاء والإيثار ؛اليوم يوم المنح لا الآخذ ؛ اليوم يوم الصعود والثبات , لا يوم التقهقر والخوف ؛
أبقي زوجتي الغالية كما عهدتك ؛ زوجة وفيه قوية ؛ وجريئة ومعطاءة ؛ كوني كما عهدتك دائماً ؛ زوجة مصرية ..

هبط الدرج مسرعاً تاركاً خلفه آهات زوجته وصرخات أطفاله ؛ ولم يبالي لهم ولم يهتم لخوفهم وقلقهم ؛ فكل ما كان يفكر به فقط هي ( مصر ) وما تعانيه منذ عقود طوال , وبقي غارق في أفكاره وأحلامه ؛ ورسم صورة جميلة داخل أذهانه لتلك المدينة الحزينة ؛ وكان يرى نفسه داخل تلك الصورة ومعه زوجته وأطفاله وجيرانه وكل الشعب المصري , وفجأة وهو في تلك الحالة , استفاق على صرخات بعض المارة ؛ ورأى مجموعة من الشباب الصغار يركضون وهم يصرخون ؛ الشعب يريد إسقاط النظام .. عيش ..حرية .. عدالة اجتماعية ..
التهبت مشاعره وتحركت أحاسيسه وشاركهم صياحهم وهتافهم ؛ ولم يشعر بدموعه وهي تتساقط على وجنتيه , لتروي الأرض تحت قدميه لتكون جسرا ودليلاً لمن يلحق به من الشعب المصري الشجاع ..

كانت الشوارع مكتظة بالشباب والرجال والنساء , وصيحات المارة كانت أعلى وأشد قوة وإثارة من صوت الرصاص وتهديدات الأمن ..
تحولت الشوارع في لحظات إلى معارك طاحنة ؛ وسقط الكثير من الشباب , والرجال والنساء
في الشوارع ما بين جرحى وقتلى ؛

وبقي أحمد يهتف قائلاً ( يسقط ؛ يسقط النظام ) وتغيرت الهتافات إلى ؛ الشعب يريد إسقاط الرئيس ؛ وبوسط تلك المعمعة ؛ نظر( أحمد ) حولة ؛ فوجد عدد كبير من الأمن يطارده ويصر على الإمساك به ..
فحاول (أحمد ) الفرار ؛ وظل يهرب منهم داخل الأزقة والحارات ؛ حتى أنهكه التعب والإجهاد ؛ ونظر حوله فلم يجد إلا مبنى صغير من ثلاث طوابق ؛ فصعد على السلم ولم يجد بداً من أن يطرق الباب , وبالفعل أنفتح الباب أمامه ووجد امرأة عجوز جذبته من ذراعه وأدخلته مسرعه داخل المنزل ؛ وقالت له بصوت خافت ؛ بالداخل زملاء لك ؛ نظر أحمد إليها بحب كبير وبسعادة غامرة ؛ وشكرها وقبل يدها وبالفعل أنضم إلى مجموعة كبيرة داخل البيت ؛ ووجد منهم المسلم والمسيحي ؛ وانصهروا جميعاً في بوتقة واحده ؛ واستظلوا تحت مظلة واحدة وهي مظلة مصر الحبيبة ؛ وقال لهم ( أحمد ) هيا لنتحرك إلى الميدان ؛ وبالفعل تحركوا في سرعة كبيرة إلى حيث يوجد ميدان التحرير ؛ ووصلوا بعد عناء شديد ,ما بين كر وفر ؛ حتى وصلوا لهدفهم الحقيقي وهو البقاء بالميدان ؛

وبعد فترة خرج الرئيس المصري على شاشات التلفاز للمرة الثانية ؛ ليلقي خطاب عاطفيا جداً بعيدا تماماً عن رغبات الشعب وما يريده ويتمناه ؛ وبعد انتهاءه من الخطاب العاطفي هذا ؛ والمدمر لمعنويات الكثير من الثوار ؛ تحرك عدد كبير جداً من الأهالي الى خارج الميدان تاركين الثوار والإسلاميين وبعض الأحزاب داخل الميدان ؛ في تحدياً واضحاَ جداً بين النظام وأصحاب المصالح الخاصة ..

وفي الصباح حيكت لهم مؤامرة كبيرة وخبيثة ؛ للنيل من كل ما بقي داخل الميدان , وبالفعل
في ظهيرة يوم الأربعاء الدامي المشهور إعلامياً ( بموقعة الجمل ) خرج آلاف البلطجية بأسلحة مختلفة وأحجار كبير ة وقاتلة ؛ وقنابل المولتوف ؛ والأسلحة البيضاء ؛ بمعاونة أمن الدولة وضباط الشرطة ؛ وأعضاء من الحزب الوطني المنحل , ورجال الأعمال ومن لهم مصلحة في بقاء النظام الفاسد ؛ وعلى أثر ذلك كله وبتلك الأسلحة المختلفة أستشهد العديد من الثوار ؛ وظل أحمد داخل الميدان ؛ ويحاول جاهداً تأمينه من الداخل والخارج وكان معه شاب مسيحي يدعي ( فايز) تعرف عليه داخل بيت السيدة العجوز , وانطلقا سويا من وقتها , وتحركا سويا باتجاه الميدان ووضعا خطة لحمايته وتأمينه من الداخل والخارج ؛ وانطلقا بقوة وجسارة إلى الدفاع عن الميدان ؛
ونظر (أحمد )إلي فايز قائلا له ( فايز ) لي رجاء عندك , نظر إليه (فايز) قائلاً ماذا تريد أخي (أحمد ) على الرحب والسعة ؛ أكمل أحمد حديثه قائلاً , إن أصبت يا فايز وشرفت على الموت ؛ فأبحث لي عن أحد المشايخ ليلقنني الشهادة ويوصلني لأهلي ويصلي عليّ الجنازة ؛ فبكي فايز وقال له لا تقول ذلك يا أحمد لن تموت إن شاء الله بل سيموت من دمر مصر وحرم شبابها الحياة وظلمهم وقتلهم ؛ ؛ أرجوك يا أخي لا تتكلم ألآن عن الموت أرجوك .. أبتسم ( أحمد ) وقال له في سعادة ودهشة أتبكي لأجلي يا ( فايز ) ؛ قال له فايز وهو يمسح دموعه ألست أخي ؛ ألم تعاني مما أعانيه ألم يقع عليك الظلم كما وقع على ؛ ألم تغتصب حقوقك كما اغتصبت حقوقي ؛ أليست هذه أرضنا وبلادنا وتحبها مثلي ؛ فلماذا لا أبكي خوفاً عليك ؛

وبعد لحظات قليلة أصيب ( أحمد ) بطلق ناري في صدره من قناص مجرم ؛ فسقط أحمد مغشياً عليه ؛غارقاً في دماءه ؛ فصرخ فايز قائلاً ( أحمد ) لا تخف لن أتركك تموت وانهمرت دموعه لأجل أخيه الذي لم يسمع عنه ولم يعرفه إلا منذ أيام قليلة جداً , وتذكر فايز وصية أخيه ( احمد ) وصرخ في الميدان هل من شيخ هنا ..؟ هل من عالم مسلم هنا ودموعه لا تتوقف مطلقاً وهو يرى أخيه غارقاً في دمائه ولا يستطيع إسعافه ؛ والميدان تحول إلى عالم أخر مختلف عن ؛ عالم لا يسمع ولا يرى سوى الموت المحقق , عالم يدافع عن حقه في الحياة ؛
ظل فايز يصرخ ويبكي وينادي والحجارة تمطره وتجرحه وهو لا يبالي ولا يشعر إلا بجرح أخيه ( أحمد ) وبالفعل حضر عدد كبير من المشايخ وحملوا (أحمد ) ولم يتركهم ( فايز ) وذهب معهم للمشفى , وبالفعل أجريت له عملية جراحية خطيرة وأحتاجوا إلى , زمرة دم o- ولم يجدوها ؛ فتحرك فايز مسرعاً ليبحث عن الزمرة التى بسببها قد يعود أحمد للحياة من جديد ؛ وتذكر بأن بهذه المشفي طبيب مسيحي وصديق مقرب جداً ( لفايز ) وبالفعل حاول الوصول إليه حتى وجده بصعوبه وكان يعالج الجرحى والمصابين ؛ فأخبره بالقصة وكأن هذا الطيب ؛ يحمل نفس الزمرة وكان يدعي ( ناجي ) لم يتردد ناجي مطلقاً عن إسعاف ( أحمد ) وبالفعل أجريت العملية ؛ وامتزجت دماء (ناجي ) بدماء ( أحمد ) وشكره ( فايز) كثيراً

وبقي فايز بجوار أحمد بالمشفى ولم يتركه حتى يوم 11 فبراير ؛ واستفاق أحمد ؛ ووجده أمامه أخيه فايز جالس بجواره وفرح فرحاً شديداً عندما وجد (أحمد ) يفتح عينيه وينظر إليه ؛ تهللت أساريره ؛ وقبل أخيه في سعادة
فنظر إليه أحمد في سعادة شديدة ثم قال له ( أحمد ) في حب ؛ بارك الله فيك يا أخي لا أدري بأي لسان أشكرك ؛ ضحك فايز قائلا تشكرني علما يا أخي ؛؟ فلو كنت أنت مكاني لفعلت مثلي وأكثر ؛ ثم أكمل حديثه قائلاً والفرحة تغمره وتكسو جميع ملامحه ؛ أخي ( أحمد )
عندي لك خبراً رائع , إذا سمعته ستترك الفراش مسرعاً إلي الميدان ؛ قال له ( أحمد ) في اهتمام ؛ ماذا هناك يا فايز ..؟! ضحك فايز وقال ( لقد حقق الله لنا كل ما تمنيناه يا أخي )
لقد تنحي الرئيس .




....انتهت القصة .. لكن لم تنتهي المعاناة بعد ..



{السبب الأول الذي دفعني لكتابة تلك القصة ؛ هي الأحداث الجارية الآن في مصرنا الحبيبة
وحتى يسهل علينا أن نفرق بين الثوار الحقيقيون وبين الغوغائيين والعملاء ؛ اللهم أحفظ مصر ؛ اللهم أحفظ مصر ؛ اللهم أحفظ مصر؛ وسائر بلاد الإسلام }


إدارة الرياض التعليمية

مدرسة المثلث الإعدادية المشتركة




عنوان القصة

{ من أجلكِ أتيت }



مقدمه من الطالبة / آية إبراهيم محمد عبد الواحد

الصف الثالث الإعدادي

ألب أرسلان
22-05-2011, 04:28 AM
حلم أم حقيقة ..

يسمع خطوات الناس من حوله متسارعة ,, يحملوه إلى مكان بعيد مجهول ,, يحاول أن يتخلص منهم ولكن دون فائدة ,, فقد أوثقوه جيدا ,, وفي حفرة عميقة ألقوه وحيدا وأغلقوا عليه ,, يتسائل أين أنا ,, فإذا به في القبر !! ,, يا ويلي لم أستعد بعد ,, لم أفعل الصالحات ,, لم أتوب إلى الله ,, رب ارجعون ,, رب ارجعون ..

فجأة وجد نفسه مستيقظا ,, يتلمس كل جزء من جسده فيجده ينبض بالحياه ,, فيقول الحمد لله كان حلما ..

فهل يا ترى هل كان حلما !!

ع.م

فوزية محمد
22-05-2011, 06:40 AM
ما شاء الله .. منتهى الإبداع

حيا الله هذه الأقلام النابضة..

فكرة جميلة غاليتي حنين..
لي عودة للموضوع إن شاء الله

حنين المغازي
22-05-2011, 09:47 AM
بارك الرحمن حضورك أخي الكريم ( ألب أرسلان )

جميل جداً ما سردت اليوم ... لا حرمت الأجر أخي

حنين المغازي
22-05-2011, 09:51 AM
ما شاء الله .. منتهى الإبداع

حيا الله هذه الأقلام النابضة..

فكرة جميلة غاليتي حنين..
لي عودة للموضوع إن شاء الله


مرحي بالحبيبة أم مصعب , نورتي المنتدى والموضوع ومصر كلها :)

الجميل والرائع هو حضورك حبيبتي الأديبة

ننتظر إبداعاتك ,فنحن نتعلم منكم الكثير يا غالية


لا تحرمينا طلتك الحلوة وسردك المتميز ..

أحبك في الله

ملاوني
25-12-2016, 07:36 AM
شكرا وجزاكم الله كل خير

shaban83
18-04-2018, 09:05 AM
ممتاز اخى الكريم نرجو الاستمرار