المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مع بداية عام هجرى جديد


ألب أرسلان
27-12-2008, 05:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا ومرحبا بجميع أعضاء منتدى قصة الإسلام
كل عام وأنتم بخير بمناسبة العام الهجرى الجديد
بداية عام ونهاية آخر آمال تجدد وأحلام تلتقى
ودعوات بنصر المسلمين فى كل مكان

كل عام وأنتم بخير , كل عام وأنتم إلى الله أقرب ..

ألب أرسلان
27-12-2008, 05:32 AM
دروس مستفادة من الهجرة النبوية

بقلم الدكتور راغب السرجانى

لا شك أن دروس الهجرة لا تُحصى ولا تُعَدُّ، ومن المستحيل أن نحيط بها كلها، ولكن أشير هنا إلى بعض تلك الدروس، عسى الله أن ينفعنا بها:
أولاً: الأخذ بالأسباب، لقد بذل الرسول وصاحبه الصّدّيق كل ما في طاقتهما لإنجاح عملية الهجرة، وهذا هو الإعداد المطلوب من المؤمنين، أن يُعِدُّوا ما يستطيعون، وما فوق الاستطاعة ليس مطلوبًا منهم {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60]. لكننا نلاحظ أن الخطة قد حدث فيها بعض الثغرات الخارجة عن حدود التخطيط البشري، فالمشركون قد وصلوا إلى بيت الرسول قبل الموعد الذي كان يظنه، ويرتب خطته على أساسه، والمطاردون وصلوا إلى باب غار (ثور)، وسراقة استطاع أن يصل إلى النبي وصحبه، وبريدة الأسلمي وقومه وصلوا للرسول .
ولكن الدرس هنا أنك إذا قمت بما عليك وأخذت بما تستطيع من أسباب، فإن الله سيكمل لك ما يحدث من نقص خارج عن إرادتك؛ لذا أغشى الله عيون المشركين أمام بيت الرسول فلم يروه وهو خارج، ولم يجعلهم يلقون نظرة واحدة داخل الغار حتى لا يروا حبيبه وصاحبه، وأساخ أقدام فرس سراقة في الرمال وألقى الرعب في قلبه، وشرح صدور بريدة وقومه للإسلام فآمنوا وقد خرجوا مشركين فعادوا مسلمين.
ثانيًا: لم يعتمد الرسول على الأسباب وترك رب الأسباب، حاشا لله، إنما كان يعلم أن الأسباب لا تأتي بنتائجها إلا إذا أراد الله ، ولذلك فبعد أن بذل أسبابه كاملة تحلَّى بيقين عظيم في أنَّ ما أراده الله سيكون، ظهر ذلك في كلمته الرائعة:
"مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا".
وظهر ذلك أيضًا في أنه لم يكن يكثر الالتفات في الطريق، فقد أدَّى ما عليه، وما أراد اللهُ واقع لا محالة. وبدون هذا اليقين لا يمكن للدولة المسلمة أن تقوم.
ثالثًا: لم يفقد روح الأمل في أي لحظة من لحظات حياته، حتى في هذه الرحلة الخطرة، وهو يخرج من مكّة بهذه الطريقة، وهو مطلوب الرأس، لا يأمن على حياته ولا على حياة أصحابه، إذا به يبشر سراقة ليس فقط بظهور الإسلام على قريش أو على العرب، بل وبسقوط عرش كسرى تحت أقدام المسلمين، وأَخْذ كنوز كسرى غنيمة، "كَأَنِّي بِكَ يَا سُرَاقَةُ تَلْبَسُ سِوارَيْ كِسْرَى".
رابعًا: رأينا حرص الرسول في كل مراحل حياته، وفي كل خطوات دعوته على مسألة الصحبة، عاش حياته في مكّة بصحبة، وخرج إلى الطائف بصحبة، وقابل الوفود بصحبة، وعقد البيعة التي بنيت عليها دولة الإسلام بصحبة، وها هو يسأل جبريل عن صاحبه في الهجرة، كل هذا، وهو من هو، هو رسول الله ، ولكن كل الناس يحتاج إلى صحبة، وهو يعلمنا أن نبحث دائمًا عن الصحبة الصالحة، لقد سطَّر رسول الله قاعدة إسلاميّة أصيلة: "الشَّيْطَانُ مِعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ".
وقد طبَّق رسول الله r هذه القاعدة في حياته هو شخصيًّا، مع أن الشيطان ليس له سبيل مع رسول الله، ومنذ أن شقّ صدره وقد أخرج من قلبه حظ الشيطان، وأعانه الله على الشيطان فأسلم فلا يأمره إلا بخير، ومع ذلك يحافظ على الصحبة، يعلمنا ويهدينا ويرشدنا .
خامسًا: وضح لنا في هذه الرحلة كيف أن القائد العظيم كان يعيش معاناة شعبه، يهاجر كما يهاجرون، يُطارد كما يُطَاردون، يتعب كما يتعبون، يحزن كما يحزنون، يعيش معهم حياتهم بكل ما فيها من آلام وتضحيات، كان من الممكن أن ينقل الله رسوله الكريم من مكّة إلى المدينة بالبراق الذي نقله في لحظة من مكّة إلى بيت المقدس، ولكن أين القدوة في ذلك؟ وأين الأسوة؟ لا بد للمسلمين من طريق عملي لبناء الأمة، طريق في مقدور عموم المسلمين، ولا بد أن يسير في هذا الطريق رسول الله رغم كل المعاناة والتعب.
سادسًا: رأينا كيف أن الدعوة في دمّ رسول الله ، لا يضيع فرصة، ولا يرتبط بظرف، يدعو كل من يستطيع، رأيناه كيف دعا إلى الإسلام بريدة وأصحابه من قبيلة أسلم ولم يكن همّه الرئيسي كيف يبحث عن وسيلة للهرب من بريدة، بل اعتبر أن الله قد ساق له الرجل وقومه هدية وعطية ونعمة وأجر جزيل، وثواب لا يقدر، فكيف يضيع فرصة كهذه؟!
سابعًا: رأينا في هذه الرحلة استعداد الصّدّيق للعمل لله تحت أي ظرف، وفي كل زمان ومكان، القضية في منتهى الوضوح عند الصّدّيق، أهم شيء في حياة الصّدّيق هو أن يرضي الله ورسوله، ولا ينبغي أن يطلبه الله في مكان فلا يجده، ولا ينبغي أن يريده الرسول r في عمل فلا يجده، ليس هناك في حياته مكان لكلمة (الظروف)، بل كان يعتذر لكل ظرف يطرأ على حياته بأن عنده ظرفًا أعظم، وهو العمل والبذل والتضحية والجهاد في سبيل الله
ثامنًا: رأينا كيف يحب الصّدّيق رسول الله ، وكيف لا ينتظر أمرًا ولا طلبًا، إنما يجتهد في إتقان حبِّه لرسول الله ، يجهز له راحلة، يبكي من الفرح لصحبته، ينظف له الغار، يسير أمامه وخلفه حماية له، وغير ذلك من المواقف التي ذكرنا بعضها ولم نذكر أكثرها.
إنه يحب الرسول بإخلاص، وحبّ الرسول ليس من فضائل الأعمال بل هو من الواجبات، ومن قدم حبًّا على حب رسول الله فهو على خطر عظيم، روى البخاري ومسلم عن أنسٍ قال: قال رسول الله : "لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ". وفي رواية النسائي: "مِنْ مَالِهِ وَأَهْلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".
تاسعًا: رأينا بذل الصّدّيق وعطاء الصّدّيق وإنفاق الصّدّيق ، يأخذ خمسة آلاف درهم، هي كل ما يمتلك لينفقها على دعوته، وقبلها أنفق خمسة وثلاثين ألف درهم في سبيل الله، وسيظل ينفق في المدينة، وسيظل ينفق وهو خليفة، وسيظل ينفق وهو على فراش الموت، لقد اشترى الجنة ، وحق لرجل له مثل هذه الصفة أن يرضيه الله {وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرضى} [الليل: 17- 21].
عاشرًا: شاهدنا في قصة الهجرة أمرًا لا بد أن نقف معه وقفة، أرأيتم كيف استعمل الصّدّيق عائلته كلها في سبيل الله؟ أرأيتم كيف استعمل عبد الله ابنه في نقل الأخبار؟ وكيف استعمل أسماء ابنته في نقل الطعام والشراب؟ وكيف استعمل عامر بن فهيرة مولاه في إخفاء آثار الأقدام؟ لقد نقل الصّدّيق حبّه لهذه الدعوة إلى عائلته وأهله، بعض الدعاة للأسف يعانون من مرض العزلة عن عائلاتهم، تجد لهم نشاطًا عظيمًا في خارج بيته، ثم هم لا يُشركون أقرب الأقربين إليهم في العمل لله ، لا يحرصون على أن يذيقوهم من حلاوة الإيمان التي أحسوا بها، هذا غياب كبير للفهم، وضياع هائل للأولويات، تعلموا من الصّدّيق، وتذكروا: "كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".
كان هذا هو الدرس العاشر من دروس الهجرة المباركة، فتلك عشرة كاملة. ولا شك أن دروس الهجرة أضعاف ذلك، ولكن لا يتسع المجال لمزيد من التفصيل.

ألب أرسلان
27-12-2008, 06:49 AM
http://forum.islamstory.com/attachment.php?attachmentid=191&stc=1&d=1230382151

سلفية
27-12-2008, 06:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل عام وانت بخير وجميع الامة الاسلامية بخير واسال الله ان تتحسن احوالنا فى سنتا المباركة هذه

وتكون سنة التغيير واسال الله ان يفك كرب مدينتنا غزة وقدسنا ويرد كيد الكافرين فى نحرهم

موضوع رائع كعادتك اخى الفاضل

تدابير الاهية وتوكل مصحوب بيقين وحب يسع الفضاء وتفانى لاظهاز الحق

جزى الله خيرا دكتور راغب السرجانى على الموضوع جعله الله في ميزان حسناته

وجزاك الله خيرا على النقل الاكثر من رائع

هل من الممكن نقله الى منتداى الاخر

ألب أرسلان
27-12-2008, 06:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل عام وانت بخير وجميع الامة الاسلامية بخير واسال الله ان تتحسن احوالنا فى سنتا المباركة هذه

وتكون سنة التغيير واسال الله ان يفك كرب مدينتنا غزة وقدسنا ويرد كيد الكافرين فى نحرهم

موضوع رائع كعادتك اخى الفاضل

تدابير الاهية وتوكل مصحوب بيقين وحب يسع الفضاء وتفانى لاظهاز الحق

جزى الله خيرا دكتور راغب السرجانى على الموضوع جعله الله في ميزان حسناته

وجزاك الله خيرا على النقل الاكثر من رائع

هل من الممكن نقله الى منتداى الاخر


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أسعدنى مرورك الكريم أختنا الفاضلة
وطبعا يمكنك نقل الموضوع ولك الأجر إن شاء الله
بارك الله فيك وكل عام وأنت بخير ...

محمد050
29-12-2008, 03:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخى الب ارسلان مقال جميل لدكتورنا العزيز

ألب أرسلان
30-12-2008, 04:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخى الب ارسلان مقال جميل لدكتورنا العزيز

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
منور الموضوع أخى
أشكرك على المرور الكريم ....

Dr.asmaa gamal
30-12-2008, 10:53 AM
اللَّهُمَّ كَمَا نَجَّيْتَ آدَمَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَنُوحاً مِنَ الغَرَقِ، وَإِبْراهِيمَ مِنَ النَّارِ،
وَمُوسَى مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَيُونُسَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ،
وَمُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَحْزَابِ،
فاللَّهُمَّ نَجِّ إِخْوَانَنَا المُسْلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلِسْطِينَ مِنَ الظَّالِمِينَ المُعْتَدِينَ
وَأَعْوَانِهِمْ وَمُخَطَّطَاتِهِم، وَلاَ تَدَعْ لَهُمْ حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضاً
وَلَهُمْ فِيهَا صَلاَحٌ إِلاَّ قَضَيْتَهَا وَيَسَّرْتَهَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فُكَّ حِصَارَهُمْ، وَحَصِّنْ نِسَاءَهُمْ، وَنَجِّ رِجَالَهُمْ، وَتَقَبَّلْ شُهَدَاءَهُمْ،
وَاحْفَظْ دِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَعْرَاضَهُمْ وَمُقَدَّسَاتِهِمْ.



اللَّهُمَّ عَاجِلِ اليَهُودَ المُغْتَصِبِينَ بِذُنُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَيْهِمْ عَذَاباً كَعَذَابِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ،
وَفِرْعَوْنَ وَثَمُودَ، وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالمُؤْتَفِكَاتِ، وَأَرْسِلْ عَلَيْهِمْ حَاصِباً وَصَيْحةً،
وَخَسْفاً وَغَرَقاً، وَعَذَاباً مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٍ، وَخُذْهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ،
وَاجْعَلْهُمْ شِيَعاً مُتَنَاحِرِينَ، وَأَحْزَاباً مُتَفَرِّقِينَ، وَأُمَماً مُمَزَّقِينَ، وَأَذِقْهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ وَاجْعَلْهُمْ عِبْرَةً لِلظَّالِمِينَ

ألب أرسلان
30-12-2008, 02:52 PM
اللَّهُمَّ كَمَا نَجَّيْتَ آدَمَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَنُوحاً مِنَ الغَرَقِ، وَإِبْراهِيمَ مِنَ النَّارِ،
وَمُوسَى مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَيُونُسَ مِنْ بَطْنِ الحُوتِ،
وَمُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَحْزَابِ،
فاللَّهُمَّ نَجِّ إِخْوَانَنَا المُسْلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلِسْطِينَ مِنَ الظَّالِمِينَ المُعْتَدِينَ
وَأَعْوَانِهِمْ وَمُخَطَّطَاتِهِم، وَلاَ تَدَعْ لَهُمْ حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضاً
وَلَهُمْ فِيهَا صَلاَحٌ إِلاَّ قَضَيْتَهَا وَيَسَّرْتَهَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فُكَّ حِصَارَهُمْ، وَحَصِّنْ نِسَاءَهُمْ، وَنَجِّ رِجَالَهُمْ، وَتَقَبَّلْ شُهَدَاءَهُمْ،
وَاحْفَظْ دِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَعْرَاضَهُمْ وَمُقَدَّسَاتِهِمْ.



اللَّهُمَّ عَاجِلِ اليَهُودَ المُغْتَصِبِينَ بِذُنُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَيْهِمْ عَذَاباً كَعَذَابِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ،
وَفِرْعَوْنَ وَثَمُودَ، وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالمُؤْتَفِكَاتِ، وَأَرْسِلْ عَلَيْهِمْ حَاصِباً وَصَيْحةً،
وَخَسْفاً وَغَرَقاً، وَعَذَاباً مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٍ، وَخُذْهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ،
وَاجْعَلْهُمْ شِيَعاً مُتَنَاحِرِينَ، وَأَحْزَاباً مُتَفَرِّقِينَ، وَأُمَماً مُمَزَّقِينَ، وَأَذِقْهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ وَاجْعَلْهُمْ عِبْرَةً لِلظَّالِمِينَ


اللهم آمين , اللهم آمين