المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : :"برنامج عملي لإعداد مربيات داعيات ":


محبه لدينها 2
01-02-2009, 05:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيراََ ما نشتكى من مشاكل تربوية كثيره..سواء بالبيت ..
بالدعوة باللقاءات التربوية..
أو حتى بين الأخوات..وخصوصاََ بين الأخوات..!!!
فياتُرى ماهو السبب؟!!
هل سُوء إختيار المُربيات من البداية؟
هل هو سُوء تربية من النشأة؟
ام هو سُوء تعامل لكل من يتحمّل مسؤلية ما..
سواء مسؤلية بيت..!! أو عمل دعوى..!!أوحتى فى التعامل بين الأخوات..
وكم نعلم جميعاََ أن إيجاد جيلاََ ربانيا صالحاََ مصلحاََ هو هدف كل الأمم..
فياتُرى ونحن بِخضم هذه الموجات الكثيره..نستطيع أن نُخرج جيلاََ حقيقاََ
نقطة قبل البدء لنتفق عليها جميعاََ
للام المربية سواء ببيتها ..بدعوتها ..او حتى بعلاقاتها أكبر الأثر..
بل نستطيع أن نقول أن الام بفضل الله يقع على عاتقها النصيب الأكبر
من التأثير بالأخرين..وخاصة بالبيت..وبالدعوه..

والأن:
لنُتابع هذه المقالات التى أعدتها لان ..غاليتنا الحبيبه..الأستاذه "وفاء مشهور"
جزاها الرحمن خيرا الجنان عليها ..
وجعلها بميزان الحسنات يوم لقاء ربها..جلّ وعلا..
فتابعونا فهى سلسلة متميّزة..


]]المصــــدر[[ (http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=43550&SecID=323)

كن مع الله
01-02-2009, 06:45 AM
جزاك الله خيرا أختي الكريمة ونحن في الانتظار .

عاشقة الفردوس
01-02-2009, 08:30 AM
جزاكي الله خيرا اختي الكريمة
اسأل الله ان يجعلها في ميزان حسناتك

محبة الرحمن
16-03-2009, 10:13 PM
جزاك الله اختى الكريمة
وبانتظار القادم

محبه لدينها 2
26-07-2009, 11:23 AM
السلام عليكنّ جميعا ورحمة الله وبركاته..

: )

لنُكمل المقالات جميعها هنا سويّا ونحاول النقاش بها..فما رأيكنّ...

برنامج عملي لإعداد مربيات داعيات (1)




الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد؛ المبعوث معلِّمًا للناس أجمعين، وعلى آله وأصحابه أجمعين..



أخواتي المربيات.. حين يعلن أصحاب دعوة أن دعوتهم دعوة تربية؛ تصبح العناية بالتربية فرضَ عين، وبالتربية يتم إعداد أفراد يحملون القيم، ويعيشون بها، ويقومون بواجبهم نحو تحقيق الهدف العظيم، ولقد أشارت دراسات إلى أن 60% من نجاح العملية التربوية يقع على عاتق المربي، وأن للمربي أثرًا قويًّا على المربين، وهو الذي يتعهَّد الارتقاء بهم، ويؤكد علماء التربية أن الإعداد المتين للمربِّي يؤدي بالضرورة إلى رفع مستوى المربَّى وهذا هو الهدف من هذا البرنامج.


إن شاء الله سوف نقدم الصفة ومظاهرها والواجب العملي الذي يُعين على تحقيق الصفة وتنميتها في النفس:

1- مربية ربانية

حتى يكون للمربية دور مع الأفراد؛ لا بد أن تكون ربانية في كل تصرفاتها.



المظاهر:

* تلقائية في إيقاظ الإيمان أثناء حياتها المعيشية، وهي في العمل أو البيت أو النادي، وهي وسط أخواتها تجدينها توقظ الإيمان بشكل تلقائي.

* تعلِّم الناس وتقرِّبهم من ربهم؛ لأنها تقدِّر تكليف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

* تخلص في العمل حتى وإن لم تتابَع؛ لأن لديها إحساسًا بالمسئولية الذاتية لأنها مربية.

* تأخذ بالأسباب، وتحسن التوكل على الله، وتعلم أن جهد البشر محدود، وأن التوفيق من عند الله؛ فهي تردِّد الدعاء: "اللهم إنا لا نحسن التدبير فدبِّر لنا أمورَنا إنك على كل شيء قدير".

* تجديها دائمًا لديها ثقة وأمل في نصر الله.

* حين توفَّق في عمل أو حديث ويتأثر الآخرون تُرجع الفضل في ذلك إلى الله لا إلى نفسها.



الواجب العملي:

* المواظبة على الأوراد الخمسة: ورد القرآن، ورد الأذكار، ورد الدعاء، ورد المحاسبة، ورد الرابطة.

* احرصي على تجديد النية دائمًا في كل عمل حتى ولو كان صغيرًا.

* تعوَّدي على الدعاء لأخواتك بظهر الغيب.

* الإكثار من الطاعات، واغتنام أوقات العبادات، واستشعار أسرار كل عبادة، وليكن شعارك: (صلِّي بقلبك).

* تعوَّدي على الاستعانة بالله، وحسن التوكل في كل موقف، وواظبي على ذلك.




2- القدوة

بأن تكون قدوة عملية لأفراد الصف، مربية مؤثرة.



المظاهر:

* قدوة في معاملاتها مع أخواتها وزملائها وجيرانها.

* قدوة في مواعيدها وحسن استغلال وقتها.

* قدوة في مظهرها وحسن تنسيق بيتها.

* متميزة في كل الجوانب؛ فتحقق معنى التربية الشاملة في شخصيتها.



الواجب العملي:


* الوقوف مع النفس والتعرُّف على السلبيات الموجودة، وعلاجها بأن أشرط على نفسي وألزمها وأراقبها وأتابعها.

* الدعاء وصلاة الحاجة "اللهم اهدنا واهدِ بنا".

* احرصي على أن تكوني ذات خلق راقٍ في معاملاتك؛ شعارك (الذوق الراقي) هو الأخلاق الجميلة عندما ترتدين ثوبًا أنيقًا.

* كوني متفاعلةً مع المعاني التي تدعو إليها؛ أي عيشي بقلبك ما يدعو به لسانك.

* كوني القلب الكبير لأخواتك، اسمعي آمالهم وآلامهم وحافظي على أسرارهن.

طيبة
04-08-2009, 10:01 PM
كلمات من ذهب جزاك الله خيرا

عاشقة الرسول
27-08-2009, 03:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... جزاك الله خيرا والله موضوع في مكانه لان المربيه مش بس بتابع أوراد أو تلقي نصائح أعتقد ان هي لازم تعد بحيث أنها تستوعب كل الشخصيات وتجيد التعامل معها وانتظر تكلمينا عن كده قريبا ان شاء الله....... عندي سؤال (لو كنت بمثابة قدوه لناس أصغر منك وكنت بتنصحيهم بحاجه بعدين هما برعوا فيها وانت للاسف تعثرت فيها ..تتعاملي مع الموضوع إزاي؟وهل معنى كده إنك فاشله؟ وهل فعلا القدوه لازم يكون ناجح ديما في كل جوانب حياته ومايفشلش ابدا ولا المفترض ان الحياه فشل ونجاح وإنه الإنسان الذكي هو اللي يعتبر فشله تجربه تصقل خبراته؟ ):1004::1004::1004:

omobyda
07-09-2009, 09:43 AM
:1015:
نحن فعلا فى حاجه ماسه لهذا الموضوع وفى انتظار المزيد

أميرة
09-09-2009, 08:54 AM
فعلاً أخواتي الكريمات.. إن مهمة المربية والمربي على حد سواء هي أخطر مهمة، فهذا الجيل الناشئ الذي تعتني به المربية هو أساس نهضة الأمة، وعليه يقوم بناء قواعدها، فإن كانت أساساً متيناً كان صرح الأمة متيناً، والعكس صحيح، فالجيل الضعيف الواهي بكل شيء، بأخلاقه، بدينه، بقوته، بكل شيء لا ينشأ منه إلا أمة ضعيفة واهية بكل شيء، تسحقها بقية الأمم، وتتكالب عليها، فتصبح لا حول لها ولا قوة، أو تكون إمّعة، فتلهث وراء قشور غيرها من الأمم! وفي كل الأحوال لا تقوم لها قائمة، ولا يكون لها اعتبار بين الأمم، فتغدو ظلاً، بلا هوية ولا شخصية ولا كيان..
وتربية الجيل وتنشئته وظيفة وواجب كل منا في مجاله، ولا بدّ أن يكون أحدنا قدوة لأحد مّا.
جزاك الله خيراً أختي الكريمة.. ونفع الجميع بكل ما هو مفيد.
:1016:

(فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)

بنت الايمان
21-09-2009, 06:08 PM
جزاكى الله كل خير

محبه لدينها 2
29-09-2009, 02:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا حيّا الرحمن كل اللائى مررن من هنا..
وأثابهنّ المنان الفردوس الاعلى..
واعذرونا على التأخير بالرد..
فهى الأوقات..

نعود لإستفسار أختنا الغاليه..





اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشقة الرسول http://forum.islamstory.com/images/C-blue/buttons/viewpost.gif (http://forum.islamstory.com/showthread.php?p=31638#post31638)


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... جزاك الله خيرا والله موضوع في مكانه لان المربيه مش بس بتابع أوراد أو تلقي نصائح أعتقد ان هي لازم تعد بحيث أنها تستوعب كل الشخصيات وتجيد التعامل معها وانتظر تكلمينا عن كده قريبا ان شاء الله.......عندي سؤال (لو كنت بمثابة قدوه لناس أصغر منك وكنت بتنصحيهم بحاجه بعدين هما برعوا فيها وانت للاسف تعثرت فيها ..تتعاملي مع الموضوع إزاي؟وهل معنى كده إنك فاشله؟ وهل فعلا القدوه لازم يكون ناجح ديما في كل جوانب حياته ومايفشلش ابدا ولا المفترض ان الحياه فشل ونجاح وإنه الإنسان الذكي هو اللي يعتبر فشله تجربه تصقل خبراته؟ ):1004::1004::1004:



لدينا هنا شقيّن لتساؤلك أختنا..

الأول أن ::المربيه مش بس بتابع أوراد أو تلقي نصائح أعتقد ان هي لازم تعد بحيث أنها تستوعب كل الشخصيات وتجيد التعامل معها وانتظر تكلمينا عن كده قريبا ان شاء الله....

للشيخ بن عطاء السكندرى حكمة متميّزه..شرحها أحد الإخوة شرحا وافيا..
سنجد بها ماهى صفات المربى..الذى نحتاجه بحياتنا حاليا.. سانقلها لنا هنا..
يقول ابن عطاء : لا تصحب من لا ينهطك حاله ولا يدلك على الله مقامه .ربما كنت مسيئا فأراك الاحسان منك صحبتك إلى من هو اسوأ حالا منك . ما قل عمل برز من قلب زاهد ولا كثر عمل برز من قلب راغب . حسن الاعمال نتائج حسن الاحوال وحسن الاحوال من التحقق فى مقامات الانزال

من هذه الحكم نستطيع تجميع صفات المربى كما رآها ابن عطاء :

1- أن يدلك على الله مقاله

2- أن ينهض بك حاله

3- أن يكون زاهدا

4- أن يكون حسن الاعمال

5- أن يكون حسن الاحوال

6- أن يكون متحققا بمقامات السير إلى الله

لا تصحب من لا ينهضك حاله ..ولا يدلك على الله مقاله

أول صفه للشيخ أو الاخ الذى يصحبه الانسان فى الطريق إلى الله عز وجل أن يكون عنده حال ينهض بالانسان

الصفه الثانيه أن يكون مقاله يدل الإنسان على الله عز وجل

هذا يعنى أن يكون عند الشيخ ..علم صحيح يدل الانسان على الله عز وجل ...وحال صحيح ينهض بالانسان من طور إلى طور

والشيخ الكامل هو الذى أجتمعت له كل علوم الشريعه بما فى ذالك العلم الذى يدل على الله وهو العلم الذى له علاقه بالقلوب والارواح والإيمان والنفاق والبدعه لأن كل هذه القضايا لها علاقه فى الدلاله على الله

الدلاله على الله تدخل فيها معان كثيره من جملتها تحرير القلب من الأمراض وتحليه القلب بالاخلاق العليا مثل الاخلاص والتوكل والزهد ..أى كما يقولون تخليه وتحليه



ولكن ما هو العلم الذى يجب أن يتحلى به الشيخ (المربى) فى عصرنا ؟؟؟

هذا محل نقاش منذ فتره طويلة وللشيخ سعيد حوى فى كتابه ( كى لا نمضى بعيدا عن إحتياجات العصر ) أن الربانى ينبغى أن يكون له إطلاع على ثلاث عشر وحده دراسيه ......يمكن ان تختصر إلى عشر .....المهم هنا أن المربى لكى يدلك حاله ومقاله إلى الله عز وجل فيجب أن يتحصل على العلوم الشرعية التى تعينه على هذه المهمة وأضيف إليها المعارف والعلوم العصرية الإدارية وفقه الدعوة وغيرها

ربما كنت مسيئا فأراك الإحسان منك صحبتك إلى من هو أسوأ حالا منك

هذا تعليل لضروره أختيار المربى http://www.ikhwan.net/vb/images/smilies/smile.gifhttp://www.ikhwan.net/vb/images/smilies/smile.gif لأنك إذا صحبت من هو أسوأ منك ترى نفسك بالنسبه له محسنا ....ومن ثم لا تتفكر عندها أن تترقى فصحبتك لمن هو دونك فى الحال يجعلك راضيا عن الواقع الذى انت فيه .....

بعد ذالك يبين لنا ابن عطاء خلق اخر فى الشيخ المربى فيقول:

ما قل عمل برز من قلب زاهد ....ولا كثر عمل برز من قلب راغب

الصفه هنا التى ينبغى أن تتحقق هنا هى الزهد ....إن أعمال الذين يقبلون على الله عز وجل مرتبطه بحال قلوبهم ....فإذا كانت قلوبهم زاهده كانت أعمالهم كثيره عند الله عز وجل ولو قلت ....ومن كان قلبه متمرغا فى الدنيا فقد يفعل الاعمال الكثيره ولكنها قليله عند الله ....إذن الإبتعاد عن الدنيا وجعل الآخره هى الهم الأكبر والوحيد ....الزهد هنا بمعناه الصحيح وهى أن ترغب عن الدنيا بقلبك وإن كانت فى يدك

فإذا أجتمع للإنسان حال وعلم من ناحيه وزهد من ناحيه أخرى أن يكون حاله طيبه اعماله ,اقواله طيبه.......فمن أجتمعت فيه هذه الاشياء كلها فهو أحق بأن يصحب فى الطريق إلى الاخره

يقول ابن عطاء :حسن الاعمال نتائج حسن الاحوال وحسن الاحوال من التحقق فى مقامات الإنزال

عندنا حال وعندنا قول وعندنا عمل .....وبقدر ما يحسن الحال يحسن القول والعمل .....وأجتماع هذه الثلاثه علامه أن الله قد أنزل صاحب هذا منزله حسنه

جاء الكلام هنا فى سياق الدلاله على الشيخ الذى نصحبه .....فمن وجد فيه حسن حال وحسن أفعال فهو أحق بان يصحب

وعلى هذا فمجموع الأشياء التى أفترضها ابن عطاء فى الشيخ الذى ينبغى أن يصحب :

أن ينهضنا حاله

وأن يدلنا على الله مقاله

وأن يكون قلبه زاهدا ولو قل عمله

لو أعتبرنا الشروط السابقه ميزانا ونظرنا إلى أنفسنا فإلى أى حد تتوفر فينا هذه الشروط لنكون أهلا للقيام بعملية التربية وإلى أى حد تتوفر هذه المعانى فى أجوائنا

يقول الله عز وجل ( يأيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) .....فعلى كل واحد أن يبذل جهدا بأن يرتقى بحاله مع الله عز وجل بكثره الذكر والعباده والإقبال على الله عز وجل ومصاحبه الصالحين والإقبال على العلم والمطالعه .....والتنقيب دائما عن عيوب النفس

محبه لدينها 2
29-09-2009, 02:08 PM
وردا أخر لصفات المربى ..


صفات المربي الناجح
محمود سمير المنير

ما الصفات التي يجب أن يتحلى بها المربون من أمهات وآباء ومعلمين ؟
هناك صفات أساسية تلزم كل مرب يباشر التربية والتعليم لأبنائه أو لغيرهم ، من ذلك :
1- الحلم والأناة : وهما من الصفات التي يحبها الله ، ولهما تأثير تربوي كبير . أخرج مسلم عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم لأشبج عبد قيس : (( إن فيك خصلتين يحبهما الله : الحلم والأناة )) .

2- الرفق واللين : أخرج مسلم عن عائشة - رضي الله عنها – قالت : قال r (( إن الله رفيق يحب ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، وما لا يعطي على سواه )) .

3- الرحمة : صفة من صفات المربي الناجح ، وهي من الوالدين لأبنائهما أخص ، ورحمة الأولاد من أهم أسس نشأتهم ، ومقومات نموهم النفسي والاجتماعي نمواً قوياً سوياً ، فإذا فقد الأولاد المحبة نشئوا منحرفين في المجتمع ، لا يتعارفون مع أفراده ، ولا يندمجون في وسطه
روى الإمام البخاري في صحيحه عن قتادة قال : (( خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم وأمامه بنت أبي العاص على عاقته ، فصلى ، فإذا ركع وضعها ، وإذا رفع رفعها )) .
وفي صحيح البخاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً ، فقال الأقرع : إن لي عشرة من الولد ما قبَّلت منهم أحداً ، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : (( من لا يَرْحم ولا يُرْحم )) .

4- البعد عن الغضب : وذلك لما لها من آثار سلبية في العملية التربوية ؛ فقد جاء في الحديث المتفق عليه أن رجلاً طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يوصيه فقال له : (( لا تغضب )) ثلاث مرات ، يكررها عليه .

5- المرونة ولين الجانب والأخذ بالتيسر : الذي أباحه الشرع ، ففي الحديث الذي رواه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ألا أخبركم بمن يحرم النار أو بمن تحرم عليه النار ؟ تحرم على كل قريب هين لين سهل )) .

6- الأخذ بأيسر الأمرين ما لم يكن إثما : لما ورد في الحديث المتفق عليه : (( ما خُيّر رسول الله r بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه . وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه من شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم الله تعالى )) . وأيسر الأمرين يكون في الأمور المباحة والمشروعة ، فيتخير المربي في تعامله مع أبنائه وطلبه أحسن الأساليب وأفضل الأوقات وأحسن الألفاظ والعبارات وأرق التوجيهات ؛ ليصل إلى عقولهم بأقل جهد وأقصر طريق .

7- الاعتدال والتوسط في التوجيه والتربية والتعامل : لأن الغلو والتطرف والتشدد لا مكان له في دين الإسلام ؛ ففي الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا ، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد من غضب يومئذ ، فقال : يا أيها الناس ، إن منكم منفّرين ، فأيكم أمَّ الناس فليوجز ، فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة )) .

8- القصد في الموعظة وتقليل الكلام وعدم الإطالة : وقد أدرك الصحابة - رضي الله عنهم – هذه الصفة من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة المسلمين ؛ ففي الحديث المتفق عليه عن أبي شقيق بن سلمة قال : كان ابن مسعود رضي الله عنه يذكرنا في كل خمس مرة ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن : لوددت أنك ذكرتنا كل يوم فقال : أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أَمِلَّكُم ، وإني أتخولكم بالموعظة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا ) .

9- القدوة الحسنة وعدم محافظة الفعل للقول : قال الله تعالى في حق الرسول r : (( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً )) ( الأحزاب : 21) .
وقال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ )) ( الصف : 2-3) .

هذه أهم الصفات الأساسية التي ينبغي أن يتحلي بها المربي المسلم ، وما حازها أحد من المربين إلا كان قدوة حسنة يبني الرجال ويصنع الأبطال .

وها هي أمثلة حية من اهتمام السلف الصالح بأبنائهم:

لقد كان المثل الأعلى للسلف الصالح – رضي الله عنهم – رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فعن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه – رضي الله عنهما – أنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، فجاء الحسن والحسين – رضي الله عنهما – وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل صلى الله عليه وسلم فحملهما ووضعهما بين يديه ، ثم قال صدق الله – عز وجل - : (( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ )) ( التغابن : 15) ؛ نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان يعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتما )) ( رواه الترمذي )) .
وفي حديث مسلم ، عن عائشة – رضي الله عنها – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتي بالصبيان فيبرك عليهم – أي يدعو لهم بالبركة – ويحنكهم ، ومنهم من بال في حِجْره ، فإذا استحيا آباؤهم من ذلك وهَمُّوا أن يأخذوا الطفل من حجره قال لهم : (( لا تزرموا الصبي بوله )) ؛ أي لا تقطعوا عليه بوله .
وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على تربية البنات خاصة فقال :
(( ما من مسلم يكون له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه – أو صحبهما – إلا أدخلتاه الجنة )) . ( رواه ابن ماجه وغيره ) .
وقد أدرك صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الاهتمام بالأبناء ،
فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
كان إذا نهى الناس عن أمر دعا أهله فقال : إني نهيت الناس عن كذا وكذا ، وإنما ينظر الناس إليكم نظر الطير إلى اللحم ، فإن وقعتم وقع الناس ، وإن هبتم هاب الناس ، وإنه والله لا يقع أحد منكم في شيء نهيت الناس عنه إلا أضعف له العقوبة لمكانه مني ) .

قال سعيد بن المسيب : إني لأصلي فأذكر ولدي ، فأزيد في صلاتي : ( قصد بذلك أنه يكثر من الدعاء لولده في الصلاة ) .
وقال أحد الصالحين : ( يا بني ، إني لأستكثر من الصلاة لأجلك ) . وكان سهل التستري يتعهد ولده وهو في صلبه ، فيباشر إلى العمل الصالح رجاء أن يكرمه الله تعالى بالولد الصالح فيقول : (( إني لأعهد الميثاق الذي أخذه الله تعالى عليَّ في عالم الذَّرِّ ، وإني لأرعى أولادي من هذا الوقت إلى أن أخرجهم الله تعالى إلى عالم الشهود والظهور )) .
هكذا كان السلف الصالح – رضي الله عنهم – يتعهدون أبناءهم رجاء أن يكونوا طائعين لله ، وخير خلف لهم

أم عمار
04-10-2009, 01:15 PM
جزاك الله خيراً أختي الكريمة محبة لدينها

موضوع مهم جداً

ومهم جداً نقطة القدوة في التربية سواء داخل البيت أو خارجه

فدوى عبدالله
04-10-2009, 03:55 PM
موضوعك أكثر من رائع أختى
وفعلا الموضوع ده كلنا محتاجينه
فى انتظار المزيد

كريمة
30-10-2009, 09:10 AM
جزاك الله خير الجزاء اختي في الله
شكرا على هده الافادة
و السلام

محبة الرحمن
30-10-2009, 01:47 PM
يا سبحان الله

بجد كنت ابحث عن هذا الموضوع
ولكن ما شاء الله جبتية بشكل كامل ومتنوع
جزاكى الله الفردوس

صيحة نذير
18-09-2010, 07:35 PM
جزاكى الله كل خير فالامه تحتاج الان الى هذه المربيه الداعيه لان المراه فى اسلامنا هى الاساس الذى يقام عليه البنيان جزاكى الله خيرا ونفع بكى

جوجو على
21-09-2010, 09:35 AM
يسلمممممممممممممممممممممممممممممو

راحة البال
03-10-2010, 07:56 AM
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/50/f%20(17).gif

ام الضفائر
26-04-2011, 06:32 AM
سلمت يمناك

ام عمار وزينب
15-04-2012, 10:22 AM
جزاكم الله خير الجزاء

احمدتحمد
30-05-2018, 07:57 AM
مشكوووووووووووووووووووووووووووووورة