المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسخف سؤال طرح في تاريخ البشريّة ...ما هو؟؟؟؟


نبيل القيسي
19-01-2013, 10:33 AM
نحن

على موعد الآن مع أسخف سؤال طرح في تاريخ البشريّة ، إنّه سؤال هزيل، لا يخرج إلا من عقل أكله الغباء!، ليس فيه من المنطقيّة حبّة خردل ، ولا أدنى من ذلك..
عندما يتصنّع فرعون المنطقيّة يأتي بالعجائب ! ، " قال فرعون وما ربّ العالمين ؟ " ياله من سؤال يدل على عقل ميئوس منه ! إنّه الإنسان عندما يظن نفسه شيئاً ذا بال ! وينسى حين لم يكن " شيئاً مذكوراً "..

ويسأل هذا الطاغية موسى عليه السلام : ما رب العالمين ؟ وكأنّه لم يسمع به قبل اليوم ؟ وكأنّه يقول بسخافة : على فكرة يا موسى ، وما ربّ العالمين ؟ من هذا الرب الذي تزعم أنّه أرسلك ؟ نحن يا موسى بحاجة إلى أن تعرّفنا على هذا الرب أوّلا ، ثم بعد ذلك ازعم لنا أنّه أرسلك أو لم يرسلك .. أعطنا معلومات عن رب العالمين !!

يا له من مريض! تضخّمت ذاته لديه حتى أصبح يظن نفسه أهلا لأن يسأل : ما رب العالمين ..

وكأنّه لم ير نهر مصر العظيم ( النيل ) وهو يتحرّك ويملأ مصر حياة ، وفيه مئات الشواهد على رب العالمين ..

وكأنّه لم يبصر في حياته الشمس ، وهي تشرق من المشرق وتغرب من المغرب وتضيء العالم وتبث الحياة في الكون .. حتى يسأل : ما رب العالمين ؟

وكأنّه لم ير القمر ليلة البدر ذا النور اللؤلؤي وكيف يحوّل الليالي إلى مشاهد ذات وقع ساحر ، ونور باهر .. حتى يستفسر : ما رب العالمين ..

ألم ينظر ذلك المتكبر من قبل في المرآة ليرى عينيه ، ولسانه وشفتيه .. حتى يسأل : ما رب العالمين ؟

وفي كل شيء له آية تدل على أنّه الواحد ..

هكذا يصنع الطغاة في جميع أنحاء العالم! يسخرون بأولياء الله ، بأسئلتهم التافهة ، يستهزؤون بالنور الذي أعمى أبصراهم ولكنّ " الله يستهزئ بهم ويمدّهم في طغيانهم يعمهون "..

يسأل ذلك التافه : ما رب العالمين ؟
ويظن أنّه قد أتى بالسؤال المنطقي ، المحوري ، الذي له ما بعده ، ويغالط نفسه المتكبّرة ، ويفضحه موسى في إحدى المقامات : " لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر ، وإنّي لأظنك يا فرعون مثبورا " لقد علمت ! ، إنّك تعلم يا فرعون كل هذا ، تعلم من هو الله .. ولكنّك تدفن هذه المعلومة تحت ركام الكبر والعجرفة ، إنّك تريد أن تستمر أكذوبة ألوهيّتك .. وكأنّك إله يريد أن يتعرّف على إله آخر !.

ثم وذات كفر يقول : " يا هامان ، ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب ، أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى ، وإنّي لأظنّه كاذبا " بل أنت الكاذب ، الكاذب في كل شيء ، وفي ظنّك هذا بالذات ، لأنّك تظنّه صادقاً ، بل تجزم بصدقه ، ولكنّك تريد استغفال شعباً بأكمله .. تريد استمرار مسلسل العبوديّة .. وهل هناك في خيالات الطغاة أعظم من خيال أن يعبده المغفّلون .. فلا يشركون به شيئا ؟

أبو أيوب الأنصاري
29-01-2013, 07:49 PM
جزاك الله خيراً

نبيل القيسي
19-02-2013, 11:56 AM
وجزاك خيراًيا اخينا ابو ايوب الانصاري ونصرك الله لدينه........