المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موخيكا ... رئيس الفقراء يحكم الأورغواي!!!!!!!!!!!!!!!!!


نبيل القيسي
24-02-2013, 06:00 AM
ولد فقيراً معدماً, ونشأ وترعرع في القرى البائسة. عاش فيها على الكفاف, حتى صار أميرا للصعاليك والمشردين, وقف مع الفقراء والمعوزين, ناضل من اجلهم, قدم لهم التضحيات السخية عبر مسيرته النضالية الطويلة. .
انضم إلى حركة الكفاح المسلح في بلاده (التوباماروس) ليواصل الاعتراض على ظلم السلطات الارستقراطية الثرية المستبدة, فكان مصيره خلف قضبان سجن الأحكام الثقيلة, فمكث أكثر من عشرة أعوام في زنزانة انفرادية لا تزيد مساحتها على متر واحد. .
كان (خوسيه موخيكا) رئيسا شعبياً للفقراء والمساكين فصار في عام 2010 رئيسا دستورياً لحكومة الأورغواي, لكنه لم يغادر منزله الريفي المتواضع, ولم يتخل عن سيارته (الفولكس ووغن) الزرقاء القديمة. .
لم تتحسن ظروفه المعيشية بعد وصوله إلى سدة الرئاسة وحصوله على مرتب شهري (12500) دولار, فقد اكتفى بعشر الراتب فقط (1250) دولار, قال عنها انها تغطي احتياجاته المحدودة, وهكذا تنازل عن 90% من مورده الشهري لمساعدة المحتاجين والمتضررين, فصنفته الصحافة العالمية رئيسا للفقراء والحاكم الأقرب إلى قلوب الناس لتواضعه وبساطته المطلقة. .
اعتاد الناس على مشاهدته يوميا وهو يقود سيارته (الفولكس ووغن) بمفرده, من غير دراجات نارية, ومن دون عربات مصفحة, ولا عجلات مدججة بالسلاح, ومن دون حاجة إلى قطع السير, وتوبيخ الناس بمبكرات الصوت, وانتهاك حرمة المدينة بصفارات الإنذار. .
يمضي لوحده كل يوم في طريقه إلى القصر الرئاسي, يقود سيارته القديمة بنفسه, يستمع لنشر الأخبار من مذياعها المعطوب, ويلوح للناس بتحية الصباح بابتسامة طبيعية غير مصطنعة. .
اشتهر بالزهد والتقشف, لم يكن مسرفاً ولا مبذراً ولا متبطراً, لا يملك عقاراً, ولا ضيعة, ولا بستاناً, وليس لديه أي رصيد في البنك, ولا يملك بطاقة ائتمان, لا يسهر, ولا يحتسي الخمر, ينام مبكرا ويستيقظ مبكراً, يهوى الزراعة الحقلية, ويمارسها كهواية يومية في بيته الريفي, لا يحب المتطفلين ولا الوصوليين ولا الانتهازيين, ليس لديه علاقات نسائية, ولا روابط عشائرية, يعيش مثل بقية الناس في بلاده, يأكل مما يأكلون, ويشرب مما يشربون, ويرتدي مثلما يرتدون. .
اعترف بارتكاب الحكومات السابقة في بلاده لكل الجرائم البشعة التي مارستها الفصائل العسكرية المستبدة ضد الإنسانية, وتبنى سياسة عادلة ومتشددة للإطاحة بأركان الفساد في بلاده, وأعطى بعداُ حقيقياً ًللمشاريع الاجتماعية والأعمال الخيرية, فانتعشت بلاده بفضل الديمقراطية التي انتهجها, وفتح صفحة جديدة من صفحات المودة والتسامح مع القوى التي ناصبته العداء قبل صعوده إلى قمة الهرم الرئاسي, فتعززت ثقة المواطنين بالسياسيين الجدد.حقا كما قيل وجدت الاسلام في الخارج ولم اجد المسلمين!!!!!!!!!!!!!!