المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضائل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) من وجهة نظر أعدائه.


majnune hossein
30-06-2013, 07:59 AM
شرح نهج البلاغه إبن أبی الحدید
و أما الجهاد فی سبیل الله فمعلوم عند صدیقه و عدوه أنه سید المجاهدین و هل الجهاد لأحد من الناس إلا له و قد عرفت أن أعظم غزاة غزاها رسول الله (ص) و أشدها نکایة فی المشرکین بدر الکبرى قتل فیها سبعون من المشرکین قتل علی نصفهم و قتل المسلمون و الملائکة النصف الآخر و إذا رجعت إلى مغازی محمد بن عمر الواقدی و تاریخ الأشراف لأحمد بن یحیى بن جابر البلاذری وغیرهما علمت صحة ذلک دع من قتله فی غیرها کأحد و الخندق و غیرهما و هذا الفصل لامعنى للإطناب فیه لأنه من المعلومات الضروریة کالعلم بوجود مکة و مصر و نحوهما.



وأما الفصاحة فهو (ع) إمام الفصحاء و سید البلغاء و فی کلامه قیل دون کلام الخالق وفوق کلام المخلوقین و منه تعلم الناس الخطابة و الکتابة قال عبد الحمید بن یحیى حفظت سبعین خطبة من خطب الأصلع ففاضت ثم فاضت و قال ابن نباتة حفظت من الخطابة کنزا لا یزیده الإنفاق إلا سعة و کثرة حفظت مائة فصل من مواعظ علی بن أبی طالب.



و لما قال محفن بن أبی محفن لمعاویة جئتک من عند أعیا الناس قال له ویحک کیف یکون أعیا الناس فو الله ما سنّ الفصاحة لقریش غیره و یکفی هذا الکتاب الذی نحن شارحوه دلالة على أنه لا یجارى فی الفصاحة و لایبارى فی البلاغة و حسبک أنه لم یدون لأحد من فصحاء الصحابة العشر و لا نصف العشرمما دون له و کفاک فی هذا الباب ما یقوله أبو عثمان الجاحظ فی مدحه فی کتاب البیان و التبیین و فی غیره من کتبه.



و أما سجاحة الأخلاق و بشر الوجه و طلاقة المحیا والتبسم فهو المضروب به المثل فیه حتى عابه بذلک أعداؤه . قال عمرو بن العاص لأهل الشام إنه ذو دعابة شدیدة و قال علی (ع) فی ذاک عجبا لابن النابغة یزعم لأهل الشام أن فی دعابة و أنی امرؤ تلعابة أعافس و أمارس . و عمرو بن العاص إنما أخذها عن عمر بن الخطاب لقوله له لما عزم على استخلافه لله أبوک لو لا دعابة فیک إلا أن عمر اقتصر علیها و عمرو زاد فیها وسمجها.




قال صعصعة بن صوحان و غیره من شیعته و أصحابه کان فینا کأحدنا لین جانب وشدة تواضع و سهولة قیاد و کنا نهابه مهابة الأسیر المربوط للسیاف الواقف على رأسه



و قال معاویة لقیس بن سعد رحم الله أبا حسن فلقد کان هشا بشا ذا فکاهة قال قیس نعم کان رسول الله (ص) یمزح و یبتسم إلى أصحابه و أراک تسر حسوا فی ارتغاء و تعیبه بذلک أما و الله لقد کان مع تلک الفکاهة و الطلاقة أهیب من ذی لبدتین قد مسّه الطوى تلک هیبة التقوى و لیس کما یهابک طغام أهل الشام.