المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مع سورة الإخلاص


الشيخ محمد الزعبي
01-03-2014, 02:44 AM
سورة الإخلاص
مكية وآياتها أربع آيات
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (4 )
شرح الكلمات:
قل هو الله أحد :أي قل لمن سألك يا نبينا عن ربك هو الله أحد.
الله الصمد :أي الله الذي لا تنبغي إلا له, الصمد: السيد الذي يصمد إليه في الحوائج. فهم المقصود في قضاء الحوائج على الدوام.
لم يلد :أي لا يفنى إذ لا شيء يلد إلا وهو فان بائد لا محالة.
ولم يولد :أي ليس بمحدث بأن لم يكن فكان هو كائن أولا وأبدا.
ولم يكن له كفوا أحد :أي لم يكن أحد شبيه له أو مثيل إذ ليس كمثله شيء.
معنى الآيات :
قوله تعالى {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } الآيات الأربع المباركات نزلت جوابا لمن قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم من المشركين انسب لنا ربك أو صفة لنا فقال تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل أي لمن سألوك ذلك هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد, ولم يكن له كفواً أحد أي ربي هو الله أي الإله الذي لا تنبغي الألوهية إلا له, ولا تصلح العبادة إلا له أحد في ذاته وصفاته وأفعاله فليس له نظير ولا مثيل في ذلك إذ هو خالق الكل ومالك الجميع فلن تكون المحدثات المخلوقات كخالقها ومحدثها الله إي المعبود الذي لا معبود بحق إلا هو, الصمد أي السيد المقصود في قضاء الحوائج الذي استغنى عن كل خلقه وافتقر الكل إليه لم يلد أي لم يكن له ولد لانتفاء من يجانسه إذ الولد يجانس والده, والمجانسة منفية عنه تعالى إذ ليس كمثله شيء ولم يولد لانتفاء الحدوث عنه تعالى.
{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ } أي ولم يكن أحد كفواً له ولا مثيلاً ولا نظيراً ولا شبيهاً إذ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فلذا هو يعرف بالأحدية والصمدية فالأحدية هو أنه واحد في ذاته وصفاته وأفعاله لم يكن له كفو ولا شبيه ولا نظير والصمدية هي أنه المستغني عن كل ما سواه والمفتقر إليه في وجوده وبقائه كل ما عداه كما يعرف بأسمائه وصفاته وأياته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته.
2- تقرير التوحيد والنبوة.
3- بطلان نسبة الولد إلى الله تعالى.
4- وجوب عبادته تعالى وحده لا شريك له فيها, إذ هو الله ذو الألوهية على خلقه دون سواه.

__________
ورد في فضل السورة أنها تعدل ثلث القرآن رواه البخاري وروى مسلم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم ب (قل هو الله أحد) فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم" أخبروه أن الله عز وجل يحبه".
روى الترمذي عن أبي كعب أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنسب لنا ربك فأنزل الله عز وجل قل هو الله أحد الله الصمد.
أحد أصلها وحد قلبت الواو فيها همزة قال النابغة:
كان رحلي وقد زال النهار بنا
بذي الجليل على مستأنس وحد
وأحد مرفوع على أنه خبر لمبتدأ تقديره هو أحد (وهو) ضمير شأن أي المسؤول عنه هو الله أحد.