المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من خاطرتي(3)....


وائل محمد
24-07-2014, 08:05 AM
بدا لي مع مرور السنوات,أن من يحمل المال والمجوهرات,وإن امتلكها لساعات,فإنه يظن نفسه قد دس أنفه بين النجوم والمجرات ,ولكنه ـ وصدقوني ــ لم يعد حشرة من الحشرات ,تدب على الأرض بين الغابات.
ومع كل ذلك,فإني مجتمعي ـ وللأسف الشديد ـ لا يعترف إلا على الدنانير, يلهث وراء القناطير.
يبجل أصحاب الثروات,ويعظم مالكي العقارات,فلا ينظر للثري إلا بعين التقدير والإباء.
فهو من يفرش الفالوذج واللوزينج,هو من يرش شتى أصناف اللحوم الفاخرة,والفواكه الطازجة ,والحلوى الماكرة فتشره النفوس ,لتشرب من الكؤوس ,وتفرز العصارات من الغدد الهاضمات ,ويغرق صاحب الشهوات بين الأطباق والمكسرات ,بين الملذات والحلويات ,يتحول الرجل عنده إلى لعوس لحوس لعمظ لعموظ .
يقبع تحت القصور,في تلك الدور,الفخمة المترفة ,الفارهة الباذخة,يخلد تحت ريش النعام,بين البلاط والرخام,الراحة والخدام,أما السيارات والشركات فحدث ولا حرج ,واصعد على الدرج .
بدين الأموال ,من يملك الذهب كالجبال ,إذا ما أراد نكاحاً فتحت له الأبواب قبل أن يقرعها ,وتخاطفته البسمات قبل أن يبادلها ,يا لضخامة جثته ليس لرياضة أو كمال أجسام, ولكنه يخفي تحت جلده عملات مغرية دولارات فتانة, وتجري في عروقه أحجار نفيسة وقطع لامعة ,يتغطرس ويتغطرف ويتنطس مزهواً بماله ولا يعلم أنه لن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولاً.
تلهث الفتاة وراء أملاكه وتلعقها ليكون فارس أحلامها............وتباً له من فارس..........
ويا ليت المصيبة تتوقف هنا....
ترى والد الفتاة قد قدس هذا المارد ووهب ابنته مقابل الوارد,يصبح ضريراً ويمسي أعمى وقد تهلهل وجهه ,وعرضت ضحكته من سيول متدفقة وأنهار غزيرة من النقود التي تملأ الأخدود فلا يبالي بعد ذلك بشيم أو سجايا ,بتقى أو أخلاق .
يا للدناءة والحقارة!!!!!!!!..........
أما الفقير القليل الحقير فله رواية مأساوية أخرى وقصة تبكي العيون وتدق البطون
لها خاطرة أخرى.........بل مجلدات كبرى............

السَلسَبيل
03-08-2014, 03:04 AM
اخي الحبيب، لم تقرع باب التصوف !

فعند اهل التصوف العجب العجاب في الزهد والكف عن الدنيا

والنضر لصاحب العلم اعلى واقدر من صاحب المال، بل وصاحب المال يقدر صاحب العلم كما امره الله

جزاك الله خيراً

وائل محمد
26-09-2014, 02:25 AM
بارك الله فيك أخي العزيز
أنا لا أقصد بهذه الخاطرة تصوفاً ولا زهداً يخرج عن زهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أو صحابته رضي الله عنهم
وإنما أعالج بهذه الخاطرة طريقة التفكير والنظر في كثير من مجتمعاتنا فتراهم يقدمون الإنسان لغناه ومنصبه ولو كان عاصياً فاسقاً سيّئ الأخلاق
والله يعلم ما هو قصدي
فالمال عصب الحياة ولا بد منه
وقد كان في الصحابة الغني الذي يستخدم ماله في طاعة الله تعالى فيضحي فيه وبكل ما يملك فيي سبيل الله عزوجل فما اقصده واريد التنويه عليه هو ذلك الغني المتغطرس الذي لا يعرف إلا جمع الأموال وكنزها دون اداء ما افترضه الله عليه الدي أقصده تلك الفتاة وهؤلاء الاهل الذين إن جاءهم من يرضون دينه وخلقه أغلقوا الباب بوجهه لفقره وربك العليم كيف يعرفون الفقر والعنى فربما كان الشاب متوسط الحال ولكنهم يريدون السيارات والعقارات فنحن لا نقصد الاغنياء الأتقياء الذين يؤدون ما افترضه الله تعالى عليهم في اموالهم
هذه الخاطرة تريد أن تقول إن أكرمكم عند الله أتقاكم
تريد أن تنفي تقديم الغني على الفقير لمجرد غناه نسأل الله تعالى أن يغنينا من فضله ويقينا ذل سؤال الناس وان يجعلنا على هدي نبيه صلى الله عليه وسلم
وجزاك الله كل خير