المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث المسجد بعد رمضان


المراقب العام
16-07-2015, 05:43 AM
http://i39.servimg.com/u/f39/14/26/64/84/untitl10.gif


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
بسم الله الرحمن الرحيم
هي قصة تتكرر كل عام وحديث يرويه المسجد بعد كل رمضان...

قال المسجد في أسى :
أيها المصلي
ها قد تصرمت أيام الشهر المبارك ولياليه وزاد لذلك وجلي ، فكلما انقضت ساعة منه تعاظم حزني عليك ، إذ لاحظت على مرّ السنين والأعوام أنك لا تكاد تعرفني ولا تحث خطاك إليّ إلا في هذا الشهر المبارك فإذا انقضت أيامه ومرت لياليه عدت أدراجك من حيث أتيت ، وغرقت في بحار دنياك فلم تعد بعدها تزرني إلا لماماً وكأنك لا تعرفني إلا حينما يموت أحد أقاربك أو معارفك أو في يوم جمعة أو حين يظلك شهر رمضان المبارك!

أيها المصلي- في رمضان-:
لقد عبقت أجوائي بأنفاسك وأضاءت جنباتي بدعائك ولكم سعدت بهمس أنينك وحلاوة تضرعك ولظى زفراتك.. وكم فرحت بدموعك لمّا روّت أرضي وأنت قائم خلف الإمام تسمع آيات الذكر الحكيم فيخشع لها قلبك ويقشعر لها بدنك ثم تهمل على إثرها عينك...
خمس صلوات ، في ثلاثين يوماً وأنا مغتبط بمجيئك إليّ وترددك عليّ ، تجلس على أرضي فأظلك بسقفي وتتكئ على ساريتي فأحنو عليك حتى صرت أميزك بين المصلين..
أفبعد هذا كله وبمجرد الإعلان عن العيد أهون عليك فتفارقني لمدة عام كامل وكأن مودتي لم تخالط قلبك..
أليس عيباً ألا أخطر لك ببال إلا حينما يطرقك ضيف يضطرك إلى أن تزورني حياء منه ! أو جنازة عزيز عليك تجبرك على الحضور إليّ للصلاة عليها.
أوما تخشى أن تكون ذات يوم هذه الجنازة التي تجبر أمثالك على الحضور إليّ؟!

أيها الحبيب وكل مصلٍ حبيب:
أذكرك ماوجدته بين جنباتي من طمأنينة وأمان ، وهدوء وراحة بال وإيمان، ورقة وبكاء عند ذكر الرحمن وقراءة القرآن ..
أوبعدما وجدت السعادة عندي تتركها لتعود للغرق في الهموم والأحزان..

أيها المصلي الحبيب:
إن ربك الذي صليت له في رمضان هو نفسه الذي أمرك بالصلاة في غير رمضان.
وأنت تعلم أن الصلاة فرض في رمضان وبعد رمضان..
وأن أبوابي مفتحة لك طوال العام ! فعلام الهجران ؟

أيها المصلي الحبيب:
أذكرك قول ربي وربك عز وجل وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأركعوا مع الراكعين)...
فأمرك ربك أن تصلي مع الجماعة.
وأذكرك قول نبيك عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم) وبيّن أنه إنما ترك ذلك لما فيها من النساء والذرية.
أفبعد هذا ترى لنفسك عذرا أن تصلي في بيتك كل يوم ؟ وتتخلف عن جماعة المسلمين الذين حضروا إليّ امتثالا لأمر ربهم عزوجل وسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام ولم ينخدعوا بالمبطلين الذين يعطلون صلاة الجماعة ويهونون أمرها .
أسأل الله لك الهداية وأن تعود إليّ عاجلا ، فإن العود أحمد.

وتقبل تحيات الناصح لك...مسجدك .


كتبه أبو بكر بن محمد